بـدرُ عـلمٍ يـلوح فـي فلكِ الفضْ
ابن قلاقس
القصائد
أجزعت بعد إقامتي من رحلتي
أَجَزِعْتِ بعد إِقامتي من رحلتي
لمن ربوع مقفرات باللوى
لمنْ رُبوعٌ مقفراتٌ باللّوى
سافر إذا حاولت قدرا
سافِرْ إذا حاولتَ قَدْرا
إن جوى لو يذهب الأوجالا
إن جوًى لو يُذهبُ الأوجالا
تيم قلبي أغيد
تيّم قلبي أغيدُ
هذا اللوى لا حط منه لواء
هذا اللّوى لا حُطّ منه لواءُ
يا عاذلي لا تطيلا عذلي
يا عاذليّ لا تُطيلا عذَلي
صدرنا وقد نادى السماح بنا ردوا
صدَرْنا وقد نادى السّماحُ بنا رِدُوا
لأية حال فيض دمعك هتان
لأية حالٍ فيْضُ دمعِكَ هتّانُ
عقدوا شعورهم عمائم
عَقَدوا شُعورَهُمُ عمائِمْ
أنجد الصب وغاروا
أنجَدَ الصبُّ وغاروا
فهمت على البارق الممطر
فهمتُ على البارقِ المُمْطرِ
نثرن عليه من صدف الخيام
نثرنَ عليه من صدَفِ الخيام
نزلوا فادعوا نزال نزال
نَزَلُوا فادَّعَوْا نزَالِ نَزالِ
طار عن برقة برق فشم
طارَ عَنْ بَرْقَةِ بَرْقٍ فَشِمِ
يروع الذئب حيث سواك راع
يَرُوعُ الذئبُ حيثُ سِواكَ راعِ
مالك قلبي عن يد
مالكُ قلبي عن يدِ
أبليت بعدك في الأنام ظنوني
أَبْلَيْتُ بَعْدَكَ في الأَنامِ ظُنوني
نعم هو البرق على الأنعم
نعمْ هو البرقُ على الأنعمِ
آيات جدك لم تزل تتلى
آياتُ جَدِّكَ لم تَزَلْ تُتْلَى
فحن طيبا من بعدهن الديار
فُحْنَ طيباً من بعدهنّ الديارُ
راح يوافي طراده طرده
راحَ يوافي طِرَادُه طَرَدَهْ
أسف موثق ودمع طليق
أسف موثَقٌ ودمعٌ طليقُ
احكم على الثقلين الإنس والجان
احكُمْ على الثَقَلَيْنِ الإنس والجانِ
بك الإسلام قد لبس الشبابا
بك الإسلامُ قد لبسَ الشبابا
حي وجها من الرياض وسيما
حَيِّ وجهاً من الرياضِ وَسيما
حيث التفت فكثبان وقضبان
حيث التفتّ فكُثبانٌ وقضبانُ
زهرن فاعجب لروض ماله زهر
زهرن فاعْجَبْ لروض ماله زَهَرُ
طليعة جيشك النصر المبين
طليعةُ جيشكَ النصرُ المبينُ
اجتل اللهو حمرة في بياض
اجتَلِ اللهوَ حُمرةً في بياضِ
تلين لعزمي بالعراء العوائك
تَلينُ لعزْمي بالعَراءِ العوائك
حمد السرى من كنت وجه صباحه
حمِدَ السُرى من كُنتَ وجه صباحِه
قفا فاسألا مني زفيرا وأدمعا
قِفا فاسأَلا مِنِّي زفيراً وأَدْمُعا
سفرت عنك أوجه الأسفار
سَفَرتْ عنكَ أَوْجُهُ الأَسْفارِ
هو ملتقى أرج النواسم فانظرا
هُوَ مٌلْتَقَى أَرَجِ النَّواسِمِ فانظُرَا
الحيا من غيوثك البارقات
الحَيَا من غُيوثِكَ البارقاتِ
الناس دونك كلهم أكفاء
الناسُ دُونَكَ كُلُّهمْ أَكْفاءُ
رحلوا فالسقام عندي مقيم
رحَلوا فالسَقامُ عندي مُقيمُ
ضرب الناس في العلا الأمثالا
ضَرَبَ الناسُ في العُلاَ الأَمثالا
مل من صبوته ما أملا
ملّ من صبوتِه ما أمّلا
نضا عضبا من الجفن
نضا عَضْباً من الجَفْن
بدور الحي مالت للأفول
بدورُ الحيّ مالتْ للأفولِ
قف بقفراء يباب
قِفْ بقَفْراءَ يبابِ
أعلمت أن من الصدود خدورا
أَعَلِمْتَ أَنَّ مِنَ الصُّدودِ خُدورَا
ألحق بنفسج فجري وردتي شفقي
ألْحِقْ بَنَفْسِجَ فَجْرِي وَرْدَتَيْ شَفَقِي
إن بلغتك العيس نجدا
إن بلّغتك العيسُ نَجْدا
خذها كلون التبر ذائب
خُذْها كلونِ التِّبْرِ ذائب
علمنا وقد مات الكمال التساويا
علِمنا وقد ماتَ الكمالُ التّساويا
هل في قطار النصر نسر واقع
هَلْ في قِطارِ النَّصْرِ نسرٌ واقعٌ
أظن البدر نازعك الكمالا
أظنّ البدرَ نازعك الكمالا
أبيات متفرقة
عـقَـدوا الشـعـورَ مـعـاقِدَ التيجانِ
وتـــقـــلّدوا بــصــوارمِ الأجــفــانِ
ومَـشَـوْا وقـد هـزّ الشـبـابُ قدودَهُم
جرّوا الذوائبَ والذوابلَ وانثَنَوْا
فــثــنَــوا عِـنـانَـيْ مُـحْـصَـنٍ وحَـصـانِ
وتــوشّــحــوا زُرُداً فــقــلتُ أراقِــمٌ
خــلعَــتْ مــلابــسَهــا عـلى عُـقـبـانِ
ولربّـمـا عـطَـفوا الكعوبَ فواصَلوا
مـا بـيـنَ ليـثِ الغـابِ والثُـعـبـانِ
فــي حـيـثُ أذكـى السـمْهَـريّ شـرارَهُ
رفــعَ الغــبــارُ لهـا مـثـارَ دُخـانِ
وعـلا خـطـيـبُ السـيـفِ مـنـبَرَ راحةٍ
يــتْــلو عــليـه مـقـاتِـلَ الفُـرْسـانِ
يـا مُـرسـلَ الرمـحَ الصـقـيلَ سنانُهُ
أمــسِــكْ فـليـس اليـومُ يـومَ طـعـانِ
هـاتـيـكَ شـمـسُ الراحِ يـسطعُ ضوْؤها
مــن خــلفِ سُــحْــبِ أبـارقٍ وقَـنـانـي
وهـــلالُ شـــوّالٍ يــقــولُ مُــصــدِّقــاً
بــيـدي غـصَـبْـتُ النـونَ مـن رمـضـانِ
لا تـسـقِـنـيـهـا مـن مـحـاجـرِ نرجسٍ
حــسْـبـي التـي بـأنـامـلِ السـوسـانِ
فــأدارهــا مــمــزوجـةً قـد خـالطـتْ
بــاليــاسـمـيـنِ شـقـائقَ النُـعـمـانِ
والوُرْقُ في الأوراقِ قد هتفَتْ على
عــذْبِ الغــصــونِ بــأعـذَبِ الألحـانِ
فــكــأنّ أوراقَ الغــصــونِ ســتــائرٌ
وكـــأنّ أصـــواتَ الطـــيـــورِ أغــانِ
رحــلوا وهــم بـيـن الضـلوعِ حـلولُ
فـــالقـــلبُ عــقــدٌ سِــلْوُهُ مــحــلولُ