حيث التفت فكثبان وقضبان

ابن قلاقس

46 بيت

العصر:
العصر الأندلسي
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    حيث التفتّ فكُثبانٌ وقضبانُ◆شجَتْكَ يَبْرينُ واستهوتْكَ نَعمانُ
  2. 2
    يثني ويقْنونَ من أعطافِهم طرباً◆لقد تشاكلَتِ الورقاءُ والبانُ
  3. 3
    فانظُرْ الى جُلّنارٍ في خُدودِهم◆تعلَمْ بأن ثِمارَ الصدرِ رُمانُ
  4. 4
    ولا يغرّك عذبٌ في ثغورِهمُ◆فإنّها دُرَرٌ فيه ومَرْجانُ
  5. 5
    طالبتَهُم بالتفاتٍ عندما رحلوا◆أما شَكَكْتَ بأن القومَ غِزْلانُ
  6. 6
    وقلت قلبُك يطوي صُحْفَ سرِّهُمُ◆فكيف فاتَك أنّ الدمعَ عُنوانُ
  7. 7
    رُسْلُ العيونِ وكُتْبُ العُذْرِ حاكمةٌ◆إنّ الفؤادَ له بالحُسْنِ إيمانُ
  8. 8
    لا يدّعي الطيفُ أنّ الليلَ يُتلِفُه◆أما هدَتْهُ من الأشواقِ نيرانُ
  9. 9
    بَلى هدَتْهُ ولكنْ من سجيّته◆أنْ ليسَ يطرقُ طَرفاً وهو يَقظانُ
  10. 10
    قال العذولُ آسلُ عنهم قلتُ نُصحُك لي◆ما صادفَ القلبَ إلا وهو ملآنُ
  11. 11
    لو استعرْتَ فؤاداً واستعنْتَ به◆ما كان يُمكنُني في الحبّ سُلْوانُ
  12. 12
    خُذْها وهاتِ ومن عينيكَ ثانيةً◆هي الكؤوسُ ولكنْ قيلَ أجفانُ
  13. 13
    سُكْراً فلا عُذْرَ للصاحي وأنت لهُ◆راحٌ وروْحٌ وراحاتٌ ورَيْحانُ
  14. 14
    نفسي فداؤك من غصن شمائلُهُ◆إذا ذُكِرْنَ طوى نَيسانَ نِسيانُ
  15. 15
    عطفْتَهُ بيدِ الصهْباءِ طوْعَ يدي◆هل يُعطَفُ الغصنُ إلا وهْوَ ريّانُ
  16. 16
    إن راقَ أو راعَ قلبي صلُّ عارضِه◆فقد تحقَقْتُ أنّ الخدّ بُسْتانُ
  17. 17
    عسى بلالٌ لمن يرجو لعلّته◆ما قد رَجا في بلالٍ قبلُ غَيْلانُ
  18. 18
    أوليتَ عوجاءَ مِرْقالاً رمَتْ كبِدي◆بسهْمِ بينهُمُ عوجاءُ مِرْنانُ
  19. 19
    سُمْرٌ هي السُمْرُ والأحداقُ أنصُلُها◆فلا تقُلْ أردتِ الفُرسانُ خُرْصانُ
  20. 20
    هي الدُمى والهوى سيفُ ابنُ ذي يزَنِ◆والخِدْرُ محرابُها والعيسُ غَمدانُ
  21. 21
    يا هلْ لقلبكَ من ثانٍ يَحيدُ به◆عن اعتقادِك فيها فهي أوثانُ
  22. 22
    ماذا الضلالُ نورُ الدينِ متّقدُ◆يكادُ يُبصِرُ منه النورَ عِميانُ
  23. 23
    نجم هو الصبحُ إلا أنه أسد◆كالغيثِ في حلم طود وهو إنسان
  24. 24
    حلوُ السماحةِ مُرُّ البأسِ مجتمعٌ◆مفرقٌ فهو شهدٌ وهو خُطْبانُ
  25. 25
    تلك الشمائلُ لو خُصّ الشَمولُ بها◆يوماً لما قيلَ للنُدْمانِ نُدْمانُ
  26. 26
    أغربتُ في نيل حظّي غيرَ مُغْرِبٍ◆فاستجمعَتْ لي أوطارٌ وأوطانُ
  27. 27
    لا تطلُبِ المالَ صُلْحاً من خزائِنه◆فإنما بلفظةِ شعرٍ منه غسّانُ
  28. 28
    ولو أتاهُ عُبيدٌ في العبيد لما◆أودى به أن ثَنى نُعْماهُ نُعمانُ
  29. 29
    ولو كسا حيَّ عدوانِ بشاشَته◆ما صالَ بينَهم للدهر عُدوانُ
  30. 30
    لو تحمّلَ منهُ باقلٌ سَبَبا◆ما كان سحّبَ ذيلَ النُطْقِ سَحْبانُ
  31. 31
    ولو حوى البدرُ جُزْءاً من محاسنِه◆لم يعترضْ لكمالِ البدرِ نُقصانُ
  32. 32
    حلّى به الله أجيادَ الزمانِ فلا◆تقُلْ لُجَيْنٌ بلَيْتَيْهِ وعُقبانُ
  33. 33
    من معشرٍ كلّما خفّوا لمعترَكٍ◆فقلْ أسودٌ أو الأرماحُ خُفّانُ
  34. 34
    الحالبونَ من اللّباتِ ما بخِلَتْ◆به الضُروعُ وحامتْ عنه ألبانُ
  35. 35
    والمطعمون الجفانَ البيضَ ساطعةً◆تُردُّ عنهنّ أحداقٌ وأجفانُ
  36. 36
    ومَنْ كمثل بليٍّ في ندىً وردىً◆إن عُدّ في القومِ مِطعامٌ ومِطعانُ
  37. 37
    قلْ في زهيرٍ وعدِّدْ من مواقفِه◆تَقُلْ مَعَدُّ شهدناها وعنانُ
  38. 38
    هو الذي ضعضَعَ ابنَيْ وائلٍ وسَما◆فيها بموجِ الوغى مذْ يوم ثَهْلانُ
  39. 39
    وكان من شأنِه في آلِ أبرهَةٍ◆ما لم يكُنْ لسواهُ مثلَهُ شانُ
  40. 40
    وهل حوى اليُمْنَ إلا الصيدُ من يَمَنٍ◆بذاكَ قد جاءَ إسلامٌ وإيمانُ
  41. 41
    هم بالقَطاقِطِ منّوا في تَميمِهُمُ◆من بعدِ حول وما منّوا ولا ماتوا
  42. 42
    بيضُ المَفارِقِ تستَعْلي عمائمُهُم◆كأنّما هي والتيجانُ تَيجانُ
  43. 43
    وسائلٌ قلتُ ابراهيمُ فرّعَهُم◆وللفُروعِ على الأعراقِ بُرْهانُ
  44. 44
    لا تغْتَرِرْ نارُ ابراهيم مُحرِقةً◆هذا وراحتُهُ بالجودِ طوفانُ
  45. 45
    كم لابنِ شاذيِّ من شادٍ بمُدحتِه◆في حيثُ يُسعدُهُ حسنٌ وإحسانُ
  46. 46
    تقولُ فيه فكلّ الناسِ ألسنةٌ◆وإن أردْتَ فكلّ الناسِ آذانُ