هذا اللوى لا حط منه لواء

ابن قلاقس

62 بيت

العصر:
العصر الأندلسي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    هذا اللّوى لا حُطّ منه لواءُ◆يرتاد عنه هوىً وهواءُ
  2. 2
    فاحْلُل عقودَ الدمعِ في عقداتِه◆إن جرّعَتْك غرامَك الجَرعاءُ
  3. 3
    والعبْ بعِطفِك كالقضيب فإنما◆أهدَتْ بوارِحَها لك البُرَحاءُ
  4. 4
    لم يبقَ من آثارِ أنجُمِ غِيدِه◆إلا الدموع فإنها أنواءُ
  5. 5
    جعلوا الحُماةَ حِماهُم وترحّلوا◆فبحيثُ ما حلّوا ظُبىً وظِباءُ
  6. 6
    وتكنّسوا قصَبَ الوشيجِ وتفعل ال◆سّمراءُ ما لا تفعلُ السّمراءُ
  7. 7
    هذي المنازلُ كالمنازل فاسألوا◆عن بدرها فلقد دجَتْ ظلماءُ
  8. 8
    ذُمَّ الفِراقُ وما علقْتَ بذمّةٍ◆من سلوةٍ فمتى يُذمّ لقاءُ
  9. 9
    لله ذاك العيشُ إذ لا بيننا◆بينٌ ولا عاداتُنا عُدَواءُ
  10. 10
    والجوّ صافٍ والمواردُ عذبةٌ◆والروضُ نضْرٌ والنسيمُ رُخاءُ
  11. 11
    ولقد نزعتُ عن الغرامِ فشاقَني◆أرَجٌ نماهُ مندلٌ وكِباءُ
  12. 12
    هبّتْ صَبا نجدٍ وهبّ لي الصِّبا◆فتلاقَتِ الأهواءُ والأهواءُ
  13. 13
    ماذا على العذّال أن خلعَ الهوى◆عُذري وعُذري غادةٌ عذراءُ
  14. 14
    بل كيف يحسنُ بي الهوى ومحلّهُ◆دون الحضيضِ ودونيَ الجوزاء
  15. 15
    يا حبّذا رِيُّ الكئيب من الظّما◆لا حبّذا أروى ولا ظَمياءُ
  16. 16
    هو منكِبُ العزمِ الذي لو أنّهُ◆ريحٌ لقالوا إنها النّكْباءُ
  17. 17
    ولديّ فكرٌ إن تبلّج نورُه◆شهد الذكاءُ بأن ذاك ذُكاءُ
  18. 18
    ألقى القريضُ له مقالدَ أمره◆فاختارَ وهو المانعُ كالأبّاءُ
  19. 19
    كم بيتِ شعرٍ قد علا بنيانُه◆بيتاً دعائمُ سَمكِه العلياءُ
  20. 20
    يُحيي به الأمواتَ بعد فنائها◆ولربّما ماتت به الأحياءُ
  21. 21
    ألفاظه كالشهبِ إلا أنها◆في كل خطبٍ فيلقٌ شهباءُ
  22. 22
    والى سَراةِ بني عديٍّ أنتمي◆في حيثُ تُنمى العزةُ القعساءُ
  23. 23
    قومٌ همُ غُررُ الزمان وأهله◆والعالمونَ جِبلّةٌ دهماءُ
  24. 24
    يتورّدون الخطبَ وهو مهالكٌ◆ويبادرون الحربَ وهي فناءُ
  25. 25
    ويخاطبون بألسنِ البيضِ التي◆من دونها يتلجلجُ الخُطباءُ
  26. 26
    من كل أروعَ ضاربٍ بحسامه◆رأس الكميّ إذا التظَتْ هيجاءُ
  27. 27
    ناءٍ مناطُ نجادِه فكأنه◆من تحت منعقِد اللواءِ لواءُ
  28. 28
    متناسبِ الأجزاءِ أجمعُ صدرِه◆قلبٌ وأجمعُ قلبِه سوداءُ
  29. 29
    إن تظلِم الأفدارُ فهو مهنّدٌ◆أو تُظلِم الأخطارُ فهو ضياءُ
  30. 30
    يصبو الى نار الوغى فيُشبُّها◆بأناملٍ منها يفيضُ الماءُ
  31. 31
    ويهزّه هزَجُ الصهيل كأنما◆حكمتْ عليه القهوةُ الصّهباءُ
  32. 32
    أبناء لخمَ الأكرمينَ عصابةً◆لا ينثنون وفي الثّباتِ ثناءُ
  33. 33
    نشروا أمام خميسِهم أحسابَهم◆في الحرب وهي الرايةُ البيضاءُ
  34. 34
    أخذوا عن النعمان شرعَ مكارمٍ◆دامَتْ لضيفِهم بها النِّعْماءُ
  35. 35
    ضربوا بمُستنِّ الركابِ قبابَهم◆فتساوتِ الغُرباءُ والقُرباءُ
  36. 36
    وتحكّم الضيفانُ في أموالهم◆حتى كأنهمُ لهم شُركاءُ
  37. 37
    يخشاهم ريبُ الزمان فجارُهم◆لم يدْرِ في السّراءِ ما الضرّاءُ
  38. 38
    نسبٌ لو انّ الزهرَ في إشراقِه◆لتشابَه الإصباحُ والإمساءُ
  39. 39
    أبهى من القمر المنير وإنما◆أقوالُ عبد الله فيه عُواءُ
  40. 40
    أملفّقَ الأحسابِ جِئ بقبيلة◆تُنمى لها ولو انّها العنقاءُ
  41. 41
    زوّرْ كعادتك القديمة نسبةً◆واتركْ عديّاً وامضِ كيف تشاءُ
  42. 42
    وأظنّ أمكَ يا مذَبذبُ خلّطَتْ◆فالناسُ فيك جمعُهم خُلَطاءُ
  43. 43
    لا تنكرنّ ففي قريضك عُجمةٌ◆ألفاظُه أبداً بها شُهداء
  44. 44
    نظِّفْه من خطأٍ ولحنٍ فاحشٍ◆واذهبْ تصوّبْهُ لك العلماءُ
  45. 45
    وانقُلهُ مضبوطَ الحروفِ فطالما◆صحّفْتَ ما نظمَتْ لك الشعراءُ
  46. 46
    واردُدْ سهامك في صميمك إنما◆تتناضلُ الأمثالُ والأكفاءُ
  47. 47
    أعُبَيْدُ ما خابَ امرؤٌ عونٌ له◆عونٌ إذا ما هزّتِ اللأواءُ
  48. 48
    ولقد نزعتْ لأمةٍ نبطيّة◆تُبديك آنفةً لها الفُصَحاءُ
  49. 49
    أعُبيدُ ما لجريرَ فيك جريرةٌ◆لو بصّرتْك طريقَها الآراءُ
  50. 50
    غرّتك بارقةُ اللقاءِ فخفتَها◆خوراً ولم تهطِلْ عليك سماءُ
  51. 51
    وسألتَ في إنجاءِ نفسك عندما◆ظنّيتَ جُبناً أنهم مُدحاءُ
  52. 52
    فركبتَ قادمةَ الفرارِ وضاقتِ ال◆غبراءُ في عينيك والخضراءُ
  53. 53
    وتركتَ كمالك يا لئيمُ ولم يكنْ◆للمال إلا المعشرُ الكرماءُ
  54. 54
    قد كان من نهبٍ فعاد لأصلِه◆في فضلِه وكذلك الأشياءُ
  55. 55
    ها إنّ ظِلفَك ساقَ حتفَك عنوةً◆مُتْ حسرةً قد حاقَ فيك الداءُ
  56. 56
    لا تُصلحُ النعماءُ سيرةَ مُفسدٍ◆إصلاحُ سيرةِ سيرِه البأساءُ
  57. 57
    والله أعلمُ بالعبادِ وحكمُه◆عدلٌ ورُبّ شقاً وفيه شِفاءُ
  58. 58
    ومعرّضينَ لخاطري عِرضَيهِما◆والنارُ لا تقوى بها الحَلْفاءُ
  59. 59
    أغضيْتُ عيني عنهما حتى لقد◆خلنا بجهل أنها عمياءُ
  60. 60
    والأصدقاء إذا همُ لم يُنصَفوا◆فاعلَمْ بأنهم هم الأعداء
  61. 61
    إن لم يقُمْ بالعدل ميلُ ودادِهم◆فلديّ في أثر العتابِ هِجاءُ
  62. 62
    وعداوة الشعراء ما سمعوا به◆فليفعلوا من بعد ذا ما شاءوا