زهرن فاعجب لروض ماله زهر

ابن قلاقس

46 بيت

العصر:
العصر الأندلسي
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    زهرن فاعْجَبْ لروض ماله زَهَرُإِلا المباسِمُ والأَلحاظُ والطُّرَرُ
  2. 2
    ولا تَقُلْ لَهَبُ الوَجْنَاتِ يُحْرِقُهافللعذارِ على أَرجائِها نَهَرُ
  3. 3
    أَعْجِبْ بها غُرَراً مالَتْ محاسِنُهابالنفس يَحْمَدُ في أَمْثَالِهَا الغَرَرُ
  4. 4
    سَفَرْنَ والليلُ طِرْفٌ أّدْهَمٌ فَجَرَتْفيه الحجولُ من الأَنوارِ والغُرَر
  5. 5
    وقمنَ يحمِلْنَ في الأَجفانِ مَرْهَفَةًلو كانَتِ البيضَ قلنا إِنَّها البُتُر
  6. 6
    وكان من فِعْلِها بالسحرِ أَن هَجَمَتْعلى العشاءِ بما يأْتي به السَّحَرُ
  7. 7
    فما ارتَقَيْتُ الدَّرَارِي إِذْ سهِرْتُ لهاإِلا لأَصدافِ يَمٍّ كلُّها دُرَر
  8. 8
    ولا اجتلَيْتُ بدورَ الأُفْقِ عن كَلَفٍإِلا لِمَنْ أُتْلِفَتْ في صَوْنِهِ البِدَرُ
  9. 9
    وفي الحشا والحشايا صَبْوَةٌ كبِرَتْفزادَها عُنْفُواناً ذلِكَ الكِبَرُ
  10. 10
    تورى زنادَ اشتياقٍ ما استطارَ بهلي من مَشِيبي ولكن أَدْمُعِي شَرَرُ
  11. 11
    وفي فؤادِيَ لا فَوْدِي قَتِيرُ هوًىلم يُخْفِهِ الشَّعْرُ إِذْ لم يُبْدِهِ الشَّعَرُ
  12. 12
    خذ من غرامِيَ ما تتلُو به سُوَراًمُحَذِّرَاتِكَ ما تَبْلو به الصُّوَرُ
  13. 13
    أَما الخُدورُ فلم يَسْكُنْ بها قَلَقِييوماً ولم يَمْشِ في أَشواقِيَ الحّذَر
  14. 14
    فإِنْ تَمَنَّعَ قلبي من تَقَلُّبِهِفما انْتَهَى بِي لَعَمْرِي في الهَوَى العُمُرُ
  15. 15
    أَنا المُحِبُّ وما بي ما يُقالُ لَهُأَوْلَى لك العَذْلُ أَم أَولَى لك العُذُرُ
  16. 16
    إِن قلتُ ماسَ فما قصدي به غُصُنٌأَو استنارَ فما قصدي به قَمَرُ
  17. 17
    خُلِقْتُ كالنَّبْعِ إِلا أَنَّ لي ثَمَراًالمالُ عِنْدَ ذوي الإقْتَارِ مُحْتَقَبٌ
  18. 18
    والمالُ عند ذوي الأَقدارِ مُحْتَقَرُفإِنْ عدمْتُ الذي صاروا له عُدُماً
  19. 19
    فما افتقَرْتُ وعندي هذه الفِقَرُولم أُقَلْقِلْ رِكابي إِنْ نَبَا وطَنٌ
  20. 20
    ولا أَطَلْتُ اغترابي إِنْ نَأَى وَطَرلكن بَنُو الْحَجَرِ اسْتَدْعَتْ مكارِمُهُمْ
  21. 21
    عَزْمِي وقد كانَ يُسْتَدْعَى بِها الحَجَرُنادى لسانُ النَّدى منهم فأَسْمَعَنِي
  22. 22
    فقمتُ أَعْبُرُ بحراً كلُّهُ عِبَرُترى المواخِرَ تَجْرِي في زَوَاخِرِهِ
  23. 23
    فترتَقِي في أَعالِيها وتَنْحَدِرُمن كل سَوْدَاءَ مِثْلِ الخالِ يَحْمِلُها
  24. 24
    بِوَجْنَةٍ منه فيها للضُّحى خَفَرُحتى وَرَدْت فأَروانِي وأَحْسَنَ بي
  25. 25
    صَدْرٌ موارِدُهُ يَشْجَى بها الصَّدِرُكانَتْ مناقِبُ آمالي مُنَقَّبَةً
  26. 26
    فالآن أَسْفَرَ عن جَبْهَاتِهِا السَّفَرُهذا أَبو القاسِمِ المقسومُ نائِلُه
  27. 27
    ما السيلُ ما البَحْرُ ما الأَنهارُ ما المَطَرمحاسِنٌ إِنْ أَبو بكرٍ تَقَدَّمَها
  28. 28
    فما تَأَخَّرَ عُثْمَانٌ ولا عُمَرُسمعتُ عنهُمْ وقد شاهَدْتُهُمْ نَظَراً
  29. 29
    فأَحْسَنَ الخُبْرُ ما لَمْ يَجْلُهُ الخَبَرُكذاك جادُوا نَدًى فيه أَجَدْتُ ثَناً
  30. 30
    فليس يُعْرَفُ لا حَصْرٌ ولا حَصَروالشعرُ فيه قصيرٌ عُمْرُهُ زَهَرٌ
  31. 31
    يَذْوَى ومنه طويلٌ عُمْرُهُ زُهُرُفكالمواعِظِ سَهْلٌ صَوْغُها زُبُرٌ
  32. 32
    وكالحديدِ ثقيلٌ وَزْنُهُ زُبَرأَو كالعيونِ فهذِي حَظُّها حَوَلٌ
  33. 33
    يَغُضُّ منها وهذِي حَظُّها حوَرُيا قائداً قاد من وَصْفِي لِعِتْرَتِهِ
  34. 34
    ما تَحْمِلُ المِسْكَ عن أّنْفِاسِهَا العِتَرُللهِ دّرُّ حَيَاءٍ حُزْتَهُ وَحياً
  35. 35
    كأَنَّكَ العَضْبُ فيه الأّثْرُ والأَثَرتثيرُ بالقولِ أَو تُثْرِي مُجَانَسَةً
  36. 36
    فلفظُكَ الضَّرَبُ المعسولُ والضَّرَرُوفي يمينِكَ يَجْري كَيْفَ تَأْمُرُهُ
  37. 37
    ما يحسُدُ الذِّكْرَ عَنْهُ الصارِمُ الذَّكَرتلك اليراعةُ من تلك اليَرَاعَةِ إِنْ
  38. 38
    تُقَصِّر السُّمْرُ عنها طَوَّلَ السَّمَرُوكم تشاجَرَ أَقوامٌ فقلتُ لهُمْ
  39. 39
    إِن الأَصولَ عليها تنبتُ الشجَرُأَنالَني في اغترابِي كُلَّ مُغْرِبَةٍ
  40. 40
    فما النفيرُ بمعدومٍ ولا النَّفَروشَدَّ أَزْرِي فلم أَحفِلْ بنائبةٍ
  41. 41
    تقول أَنيابُها هيهاتَ لاَ وَزَرُمن بعدِ ما قَرَّعَتْنِي كل قارِعَةٍ
  42. 42
    أَيامُها الحُمْرُ من أَعْيَانِها الحُمُروبِتُّ أَضرِبُ بالأَشعارِ طائِفَةً
  43. 43
    إِذَا نَحَتُّ القوافِي من مقاطِعِهاقالوا تَكَلَّفْ لنا أَنْ تَفْهَمَ البَقَرُ
  44. 44
    إِليكَ جئتُ بها عذراءَ منشِدَةًلا عُذْرَ عندَكَ إِنْ لَمْ تُفْضَض العُذَر
  45. 45
    أَنْصَفْتُهَا بكَ نِصْفَ الشهرِ شَيِّقَةًتكادُ لو أُخِّرَتْ للفِطْرِ تَنْفَطِر
  46. 46
    وطابَقَتْكَ فمنها الدُّرُّ منتظِمٌكما رأَيتَ ومنكَ الدُّرُّ منتثِرُ