فهمت على البارق الممطر

ابن قلاقس

54 بيت

العصر:
العصر الأندلسي
البحر:
بحر المتقارب
حفظ كصورة
  1. 1
    فهمتُ على البارقِ المُمْطرِ◆حديثاً ببالك لم يخطُرِ
  2. 2
    تقولُ سهرتُ فأجْرِ الدموعَ◆وإلا فإنك لم تسهرِ
  3. 3
    وأنت ترى رعدَه صاهلاً◆فيطمع في طرفِه الأشقَرِ
  4. 4
    تبسّم إذ قال ألمِمْ بهمْ◆وقطّبَ إذ قال عنهم طُرِ
  5. 5
    رمى بالمشقَّر جُلّ الغَمامِ◆وقد جلّ عن متنهِ الأشقرِ
  6. 6
    وأحسنَ بالرفعِ رفعَ الحديثِ◆وإظهارَهُ للجوى المُضْمَرِ
  7. 7
    فماذا تقولُ وعرْفُ الرياضِ◆على جمرهِ فاحَ كالعَنْبرِ
  8. 8
    تميسُ الغصونُ بأثمارِها◆ولا مثل ذا الغُصُنِ المُثْمرِ
  9. 9
    فيا عبلةَ الساقِ لا أشتكي◆إليكِ سوى وجْدي العنتري
  10. 10
    وأزهرَ مُنسبُ حبّي له◆يؤكده أنّني الأزهري
  11. 11
    أعان الغزالةَ فيه الغزالُ◆فمن ناظرينَ ومن منظَرِ
  12. 12
    وجدّد لي ثغرُهُ خبرةً◆وقد طالَ عهدي بالجوهَرِ
  13. 13
    وحصّنتُ عنه دَراءَ السنينَ◆فثارَ عليّ من الأشهرِ
  14. 14
    وكنتُ صبوتُ زمانَ الصِبا◆بحيث الغدائرُ لم تغْدُرِ
  15. 15
    وكم راقَ طرفي من رائعٍ◆يقول وقد غرّني غَرري
  16. 16
    فأصبح من رسمِه واسمِه◆على أثرِ قطُّ لم يُؤثَرِ
  17. 17
    وقد كنت أجني ثمارَ الوصالِ◆بغُصْنِ شبيبتي الأخضرِ
  18. 18
    فأما وقد عطِشتْ لُمّتي◆وسالَ فلم يروِها مِحجَري
  19. 19
    فأهلاً بناهيةٍ للنُهى◆تقول وما أقصرَتْ أقصِرِ
  20. 20
    علمتُ وقد طلعَتْ كوكباً◆بما بعد من صُبحهِ المسفرِ
  21. 21
    وقالت غدائري الغادرا◆تُ أيُّ الأخلاءِ لم يَغدُرِ
  22. 22
    حلفتُ بها مشعرات الذرى◆ببطحاءِ مكةَ فالمَشْعرِ
  23. 23
    لئن لزّنى الدهرُ في حلبةٍ◆غريتُ بأحمرِها أحمري
  24. 24
    لما أطلقتني يمينُ الغلاءِ◆هنالك من عقدةِ الخُنصُرِ
  25. 25
    ولا كل فعلينِ قد صُرِّفا◆سواءً سواءً على المصْدرِ
  26. 26
    وقد يصحَبُ المرءُ من دونه◆وخُذْ ذاك عن عينَيْ الأعورِ
  27. 27
    وفي البرجِ يقترنُ الكوكبانِ◆وما زحلٌ ثمّ كالمُشْتري
  28. 28
    إذا ذُكِر الأشرفُ المرتجى◆فدعْ من سواهُ ولا تذكُرِ
  29. 29
    فليس التشابهُ في منظرٍ◆دليلَ التشابهِ في مخْبرِ
  30. 30
    وكم من يقولُ ليَ المأثرا◆تُ إن لم تؤثّر ولم تُؤثِرِ
  31. 31
    فإن عصرتهُ يدُ الامتحانِ◆أحال محالاً على العنصرِ
  32. 32
    عليك تثنّت غصونُ الثناء◆فجنّتُه منك في كوثر
  33. 33
    وكلتا يديك هما الغايتان◆على المُفتري أو على المُقْترِ
  34. 34
    ومهما جلستَ لفصلِ القضاءِ◆شفيتَ السقيم وصنتَ البَري
  35. 35
    وقارٌ تخفّ له الراسياتُ◆وتسكنُ خافقةُ الصرصرِ
  36. 36
    وفصلُ خطابٍ لوَتْ جيدَها◆الى درِّه لُبّةُ المنبر
  37. 37
    ومعرفةٌ جُردَتْ لفظَها◆حساماً على عُنُقِ المُنْكِرِ
  38. 38
    وأمناً يرى الظبيُ في ظلّه◆ومكنِسُه غابة القسورِ
  39. 39
    تميسُ بذكرِك أعطافُنا◆فتهتزّ عن نشوةِ المُسْكِرِ
  40. 40
    ويكثرُ باسمِك أقسامُنا◆فنُخبِرُ عن سَهميَ المُيْسِرِ
  41. 41
    جريتَ على منهجِ الأغلبينَ◆الى مضرِ مبعثِ المَفخَرِ
  42. 42
    وقالت يمينُك فيّ انظموا◆فقلتُ وفي الناظمينَ انثري
  43. 43
    وحققتَ في اسم تميمَ التمامِ◆فمن يَرْو عنها بها يُخبرِ
  44. 44
    وأحجيةٌ فيك حبّرتُها◆ولو لم يكنْ فيك لم تُحبَرِ
  45. 45
    إذا الحسَنُ الندب سنّ الندى◆جعلنا نحدّثُ عن جعفرِ
  46. 46
    ولي حاجةٌ في ضميرِ العُلا◆وأنت أبو سرّها المُضْمَرِ
  47. 47
    ألجْلِجُ عنها ولي عبرةٌ◆يقول الحياءُ لها عبّري
  48. 48
    وكم عبرةٍ جدَعَتْ أنفَها◆يمينُ الجلالِ فلم ينكِرِ
  49. 49
    دعوتُك فاحضَرْ فليس الجميعُ◆إذا غِبْتَ لا غبتَ كالحُضَّرِ
  50. 50
    وقد جمع الله فيك الأنام◆وليس عليه بمُسْتَنكَرِ
  51. 51
    وكم هزّ بالشعرِ من نائمٍ◆إذا هُزَّ بالسيفِ لم يشعُرِ
  52. 52
    ولي أن أوفّي حقّ الثناءِ◆بفكرٍ أجادَ ولم يفْكُرِ
  53. 53
    فأغراضُه عذبةُ المجتنى◆وألفاظُهُ رطبةُ المكسِرِ
  54. 54
    يقول إذا ما أتى مُنشِداً◆أتاني حبيبٌ مع البُحْتري