إن جوى لو يذهب الأوجالا

ابن قلاقس

67 بيت

العصر:
العصر الأندلسي
البحر:
بحر الرجز
حفظ كصورة
  1. 1
    إن جوًى لو يُذهبُ الأوجالايُخْفي الهوى ودمعَهُ هطّالا
  2. 2
    أرقَه الحبّ وأضنى جسدَهْوأشمَت الوجدَ به من حسَدِهْ
  3. 3
    فباتَ بين السّقم والسهادِيبكي بدمعٍ رائحٍ وغادِ
  4. 4
    ما ضرّ مَنْ حمّله ثقلَ الكُلَفْلو منّ بالوصلِ عليه وعطفْ
  5. 5
    وا رحمتا للدنِفِ الكئيبِمن قمرٍ أوفى على قضيبِ
  6. 6
    لمّا انتشى من خمرِ الدّلالِعرْبدَ بالصّدودِ والمَلالِ
  7. 7
    طلبتُ منه مُسعِداً نوالاقال ألَمْ أبعثْ لكَ الخَيالا
  8. 8
    هبِ الخَيال زارني اكتتامامن أين للمقلةِ أن تَناما
  9. 9
    أمّا وخمرِ ريقِه المَصونِوعقدِ درّ ثغرِه المكنونِ
  10. 10
    وردفِه الأثقلِ من صُدودِهِوطرفِه الأسقمِ من عُهودِه
  11. 11
    لو زارني الخيالُ في المنامِلم يرَني من شدّةِ السَّقامِ
  12. 12
    مَنْ مُنصفي من مُقلَتَيْ غزالِحيّ الصّدودِ ميّتِ الوصالِ
  13. 13
    قلبي منه بين همّ وكمَدْومقلتاي بين دمعٍ وسهَدْ
  14. 14
    يا ليت شعْري والهوى فُنونُأمثلَ هذا لقيَ المجنونُ
  15. 15
    لو أنّه أباحَ لي رشْفَ اللّمىما بتّ أشكو في هواهُ ألَما
  16. 16
    لا واحمرار خدّه الأسيلِوسيفِ لحظ طرفِه الكحيلِ
  17. 17
    يا عاذلي شأنُك غير شانيقد لمتَني في الحبّ ما كَفاني
  18. 18
    لو ذقتَ ما قد ذقتُه ما لُمْتناولو بُليتَ بالهوى عذَرَنا
  19. 19
    ولو رأيتَ من هَويْتُ قربَهُرأيتَ فرْضاً في العباد حبَّهُ
  20. 20
    ما شئت من محاسنٍ فيه تجدْليلٍ وصبحٍ وقضيب وعقدْ
  21. 21
    كم باتَ يجلو قهوةً صهباءَتكسو المديرَ حُلّةً حَمْراءَ
  22. 22
    شمسٌ لها من الدِّنان مشرِقْكالنّارِ إلا أنها لا تُحرِقْ
  23. 23
    كأنّنا من ضوءِ تلك النارِنشربُ في بيتٍ من النُضارِ
  24. 24
    ومُقعدٍ لا يملكُ القِياماولا يُطيقُ دهرَهُ الكلاما
  25. 25
    يحيل ما يودعه من السُّبجْمن غير ما حيفٍ عليه وحرَجْ
  26. 26
    أنفاسُه بحرِّها عقيقاأحسِنْ بذاك منظراً أنيقا
  27. 27
    أقول إذ يلوحُ للعيونِيا حبّذا الكانونُ في كانونِ
  28. 28
    نودعُهُ قلائداً من الفحَمْسُوداً سوادَ الليل حين يدلَهِمْ
  29. 29
    كأنّها والنارُ فيها تلهَبُلناظريها آبنوسٌ مُذهّبُ
  30. 30
    ما أنا للعاذلِ بالمطيعِوقد تبدّى زمنُ الرّبيعِ
  31. 31
    أما تَرى الأطيارَ في ترنّمِتهيجُ شوقَ المستهامِ المُغْرمِ
  32. 32
    والجوّ ما أحسنَه وأجملَهْلما بَدا في حُلَلٍ مُصنْدَلَهْ
  33. 33
    والأرضُ إذ تفترّ عن أزهارِهاتستوقفُ الطّرفَ على أنوارِها
  34. 34
    من نرجِسٍ أكرمْ به من نرجسِكأنّهُ العيونُ ما لم تنعَسِ
  35. 35
    أو فأكفٌّ صُوِّرَت من بَرَدِقد حُمِّلتْ مَداهِناً من عسجَدِ
  36. 36
    كأنّما الطّلّ على الوردِ النّديدمعٌ جَرى على خُدودِ الخُرّدِ
  37. 37
    أخجَلَهُ النّرجسُ لمّا أن نظَرْفاحمرّ من فرطِ الحياءِ والخفَرْ
  38. 38
    وانظُرْ الى الأقاحِ وابيضاضِهيتيهُ إدلالاً على رِياضِهِ
  39. 39
    أما رأيتَ روضةَ البنفسجِكأنّها معادنُ الفيروزَجِ
  40. 40
    كأنّما فرائدُ البَهارِمداهنٌ تروقُ من نُضارِ
  41. 41
    وانظرْ الى النارنجِ في أغصانِهيا حُسنَه إذ لاح في زَمانِه
  42. 42
    كالذهبِ الأحمرِ قد صيغَ أُكَرْمن صنعةِ الخالقِ لا صنع البشرْ
  43. 43
    فاشربْ ولا تخشَ من الإملاقِرزقُك يأتيكَ من الرزّاقِ
  44. 44
    والعيشُ كلُّ العيشِ في عصرِ الصِباللهِ ما أحسنَهُ وأعْذَبا
  45. 45
    سُقيتِ يا معاهدَ الأحباببعارضٍ منهمِلِ الرّبابِ
  46. 46
    مثلُ ندى الحافظِ دينَ أحمدِذي المنزلِ الرحْب وذي الوجهِ النّدي
  47. 47
    أصدقُ من حدّثَنا وأسنَداأكرمُ من تحمِلُه الأرضُ يَدا
  48. 48
    في وجهه ولفظه للواعيمستمتع الأبصار والأسماع
  49. 49
    إن قلت كالبحر ندى لم تُصبفالبحرُ ملحٌ وهو عذبُ المَشْربِ
  50. 50
    يُشرقُ للقاصدِ نورُ بِشْرِهوالبرقُ في الغيمِ دليلُ قَطْرِهِ
  51. 51
    ماذا على الواصفِ أن يقولاووصفُه قد أعجزَ العُقولا
  52. 52
    يمَمْهُ تُلفِ خيلاً من تؤمِّلُللجدبِ والخطبِ حياً ومُنصلُ
  53. 53
    تجلو دَياجي المشكلاتِ فطنتُهْتَهدي الى سُبْلِ النجاحِ غُرّتُهْ
  54. 54
    كالليثِ قد عزّ به العرينُكالدهرِ فيه شدةٌ ولينُ
  55. 55
    لو صوّروا جسماً جميعَ الناسِلكانَ هذا لهمُ كالرّاسِ
  56. 56
    جَلا عويصَ المُبْهَماتِ عقلُهحبّبَهُ الى الأنامِ فِعْلُه
  57. 57
    يقولُ مَنْ أبصرَهُ فنظَرَهْسبحانَ من صوّرَهُ فقدرَهْ
  58. 58
    لِما بَراهُ من محاسنِ الصُوَرِقال الورى تاللهِ ما هذا بشَرْ
  59. 59
    فاخرَتِ الأرضُ به السّماءَفعقدَ السّبْقُ لها اللّواءَ
  60. 60
    أين بهاءُ البدرِ من جَبينِهوأين صوب المُزنِ من يَمينه
  61. 61
    أخلاقُه دلّتْ على النِّجارِوالفجرُ عُنوانٌ على الأسفارِ
  62. 62
    فقلْ وما أجملَهُ فعائلاأو قلتُ ما أفصحَهُ لسانا
  63. 63
    فقلْ وما أسمَحَهُ بَنانايا موضِحاً سبيلَ علمٍ أنهجا
  64. 64
    بصبح فكرٌ منه قد تبلّجاومن تحلّى كلّ خطبٍ داجي
  65. 65
    فينا بنورِ عزمِه الوهّاجِاهنأ فدَتْكَ النفسُ بالمحرَّمِ
  66. 66
    وابقَ سعيدَ الجدِّ فرداً أو دُمِما غردتْ قُمْريّةٌ في فنَنِ
  67. 67

    وهزّتِ الريحُ قُدودَ الغُصُنِ