طار عن برقة برق فشم

ابن قلاقس

51 بيت

العصر:
العصر الأندلسي
البحر:
بحر الرمل
حفظ كصورة
  1. 1
    طارَ عَنْ بَرْقَةِ بَرْقٍ فَشِمِضَمَّ سِقْطَيْهِ بِسِقْطَيْ إِضَمِ
  2. 2
    عارَضَ العارِضَ فافترَّتْ بهشفتاهُ اللُّعْسُ عَنْ مُبْتَسَمِ
  3. 3
    وَسَرَى يَسْأَلُ عن وادِي الغَضَاوهو يَسْتَنُّ هِضابَ الْمَوْسمِ
  4. 4
    كلما ضَلَّ جَرَتْ أدْمُعُهُفي حواشِي وَجَنَاتِ الأَكَمِ
  5. 5
    أَيُّ عِقْدٍ للحيا مُنْتَشثرٍقَلَّدَ الدَّوْحَ حِلَى مُنْتَظِمِ
  6. 6
    جَرَّعَ الأَجْرَعَ من مُزْنَتِهِضَرَبًا مُنْبَعِثاً عن ضَرَمِ
  7. 7
    وعلى السَّفْحِ عيونٌ جرحتفَهْيَ لا تَسْفَحُ إِلا بالدَّمِ
  8. 8
    وفؤادٍ لم تَزَلْ نارُ الجوىفيه تُذْكَى برياحِ اللُّوَّمِ
  9. 9
    وقف الشوقُ به في مَعْرَكٍنازحِ الأَجْرِ بعيدِ المَغْنَمِ
  10. 10
    إنما جَسَّر أَلْحَاظَ المَهَاأَنها تُتْلِفُ ما لَمْ تَغْرَمِ
  11. 11
    قَعْقَعَتْ أَبطالُه شِنْشِنَةًوَجْدُهُ يَعْرِفُها من أَخْزَمِ
  12. 12
    فسلِ العَنْدَمَ في أَنْمُلِهاإِنْ تَوَصَّلْتَ إِليهِ عَنْ دَمِي
  13. 13
    وَسَلامٍ حَمَلَتْ رِيحُ الصًّبامنه ما هَزَّ فروعَ السَّلَمِ
  14. 14
    جاذَبَ الأَحْدَاجَ أَطرافَ البُرَىفاستجارَتْ بالرَّسِيمِ المِيسَمِ
  15. 15
    زارَني والبَدْرُ في جِنْحِ الدُّجَىمَلَكٌ من فَوْقِ طِرْفٍ أَدْهَمِ
  16. 16
    وضعَ النَّثْرَةَ عنه نَثْرَةًواكْتَفَى رَزْمَ سِنانِ المِرْزَمِ
  17. 17
    فاستجابَتْ هِمَمِي مُوقِظَةًطَرْفَ عزمٍ بَعْدَها لم يَنَمِ
  18. 18
    وأَذقتُ النفسَ من شُهْدِ المُنَىثم عرَّضْتُ لها بالعَلْقَمِ
  19. 19
    فانْثَنَتْ تُنْثَرُ من أَنْجُمِهِدُرَرٌ لولا العُلَى لم تُنْظَمِ
  20. 20
    بمعانٍ ماتَأَتَّى حَوْكُهالِزُهَيْرٍ في مَعَالِي هَرمِ
  21. 21
    عَظُمَتْ قِيمَتُهَا مُذْ عَلِقَتْبأَميرِ المؤمنينَ الأَعظمِ
  22. 22
    كَعْبَةِ المَنِّ التي مَنْ زارَهاباتَ في أَمْنِ حَمَامِ الحَرَمِ
  23. 23
    قِبْلَةِ الدينِ التي يأْتَمُّهاعندما ينزِلُ عِيسى مَرْيَمِ
  24. 24
    جَوْهَرِ النورِ الذي آنسَهُلَحْظُ موسَى في سوادِ الظُّلَمِ
  25. 25
    حُجَّةِ اللِه التي حَجَّ بهاخَلْقُهُ من كافرٍ أَو مُسْلِمِ
  26. 26
    دَوْحَةِ الفضلِ التي أَغصانُهامثمراتٌ ببديعِ الحِكَمِ
  27. 27
    قائِدِ الجَيْشِ الذي مَنْ راعَهُباسْمِهِ قَبْلَ التَّلاقِي يُهْزَمِ
  28. 28
    عسكرٌ جالَ ولا نٌَْعَ لهأَيُّ نَقْعٍ والثَّرَى بَحْرُ دَمِ
  29. 29
    بَنَتِ السُّمْرُ سماءً فوقَهُشُهْبُها ما حَمَلَتْ مِنْ لَهْذَمِ
  30. 30
    وشَدَتْ أَلْسُنُ أَغمادِ الظُّبَابِفَصِيحٍ في ثُغورِ العِمَمِ
  31. 31
    طرِبَتْ من تحتِها الشمسُ فكَمْنَثَرَتْ من نُورِها من دِرْهمِ
  32. 32
    وَتَبَدَّى عَلَمُ النَّصْرِ بهِخافِتًا كالنَّارِ فَوْقَ العَلَمِ
  33. 33
    حَلَّقَتْ من خَلْقِهِ راياتُهُفَهْيَ أَمثالُ الحَمَامِ الحُوَّمِ
  34. 34
    عّذَبٌ يَلْعَبُ فيها ذَهّبٌلَعِبَ البَرْقِ بذَيْلِ الدِّيَمِ
  35. 35
    وينودٌ جَعَلَ الجَوُّ بهامَسْكَنَ الفَتْخاءِ مَأْوى الضِّيْغَمِ
  36. 36
    من نُعُوشٍ رُوحُها الريحُ فماتَأْتَلِي تَفْغَرُ أَرْجَاءَ فم
  37. 37
    كلُّ لُبٍّ صاعدٍ في صَعْدَةٍقابضٍ منها بِلِيْتَيْ أَرْقَمِ
  38. 38
    وعُقابٍ كُلَّما حَوَّمَهَاعارِضٌ رَوَّعَ سَيْرَ الأَنْجُمِ
  39. 39
    في يَدَيْ كلِّ كميٍّ باسمِهِيخدُمُ الموتُ شِفارَ المِخْذَمِ
  40. 40
    يَعْتَلِي من طَرْفِهِ في مَهْمَهٍدونَ أَنْ يُكْلَمَ مَعْنَى الكَلِمِ
  41. 41
    فإِذا اسْتَطْرَدَ في معرَكَةٍعَلَّمَ الفارِسَ ما لك يَعْلَمِ
  42. 42
    وإِذا ريحُ نشاطٍ نَفَحَتْنَفَخَتْ منهُ بأَذْكَى ضَرَم
  43. 43
    ذاك جيشٌ لو رَمَى أَبطَالَهبالصّروفِ الدَّهْرُ لم تَنْهَزِمِ
  44. 44
    هُوَ منه حيثُ ما دارَ بهِحيثُ حَلَّتْ غُرَّةٌ من أَدْهَم
  45. 45
    قام للطيرِ وللوحشِ بماعهدَتْهُ عنده من مَطْعَمِ
  46. 46
    فترى الذئبَ على لُوثَتِهمُسْتَهَاماً بإِخاءِ القَشْعَمِ
  47. 47
    فَرَحٌ سِيئَتْ له أَعداؤُهُرُبَّ عُرْسٍ كائنٍ عن مَأْتَمِ
  48. 48
    يا إِماماً خضع الدهرُ لهوأَطاعَتْهُ رِقابُ الأُمَمِ
  49. 49
    دَعْوَةً رَجَّعَهَا مُسْتَمْسِكٌبِعُرَى القَصْدِ التي لم تُفْصَمِ
  50. 50
    كُلَّمَا رامَ نهوضاً حَصَّهُقَوْلُ زُغْبٍ عندَهُ لا تَرمِ
  51. 51
    قد سَطَا الخَطْبُ عليه فاشْتَكَىمن أَيادِيكَ لأَوفي حَكَمِ