يروع الذئب حيث سواك راع

ابن قلاقس

51 بيت

العصر:
العصر الأندلسي
البحر:
بحر الوافر
حفظ كصورة
  1. 1
    يَرُوعُ الذئبُ حيثُ سِواكَ راعِ◆ويُثْلَمُ غَيْرُ نَصْلِكَ بالقِراعِ
  2. 2
    ويُخْدِعُ بالمُنَى من بات يرجو◆تناوُلَ شَأْوِ عِزِّكَ بالخِداعِ
  3. 3
    وما المغرورُ إِلاَّ مَنْ تَعَاطَى◆مداكَ وما مداكَ بمُسْتَطاعِ
  4. 4
    يحاول نُهْزَةَ الإِطراقِ عنه◆وللوَثَبَاتِ إِطراقَ الشُّجَاعِ
  5. 5
    فساقَ إِليكَ كُلَّ أَسيرِ حَتْفٍ◆دَعَتْهُ إِلى مَتَالِفِهِ الدَّواعي
  6. 6
    وقام السَّعْدُ يُنْشِدُ رُبَّ أَمرٍ◆أُتِيح لقاعدٍ بِمَسيرِ ساعِ
  7. 7
    فَقَلَّصَتِ الرَّعارِعُ جانبَيْها◆مُنّزَّهَةَ المَقَامِ عَنِ الرِّعاعِ
  8. 8
    وما الحَشَرَاتُ مَعْ نَزْوَاتِ كَيْدٍ◆بجاهلةٍ مُنَاجَزَةَ السِّباعِ
  9. 9
    فأَينَ متونُ مُشْرَعَةِ العوالى◆وأَينَ بطونُ عالية الشِّراعِ
  10. 10
    رأت ذاتَ القلوعِ لك احْتِفالاً◆أَرَتْهُمْ مثلَهُ ذاتَ القِلاعِ
  11. 11
    وكايلَتِ المواضِيَ بالمَوَاضِي◆مكايَلَةَ الرِّضا صاعاً بِصاعِ
  12. 12
    وإِن ذَمُّوا المِصاع لِحَرِّ بأْسٍ◆فقد حمدوكَ في ذَمِّ المصاعِ
  13. 13
    وكم حفِظَتْ سيوفُكَ من دماءٍ◆أُضيعَتْ عند أَبناءِ الضِّياعِ
  14. 14
    رعيتَ اللَّه والإِسلامَ فيهِمْ◆وكنتَ لِذَا وذلك خَيْرَ راعِ
  15. 15
    وربَّت فارسٍ أَمْسَى مَرُوعاً◆وإِنْ أَضْحَى على خِصْبِ المَرَاعي
  16. 16
    طَرَحْتَ عنانَهُ لِيَدَيْهِ فيها◆وليسَ يخيبُ عندك ذو انتجاعِ
  17. 17
    فإِن أَشبعته وخلاكَ ذَمٌّ◆فكَمْ أَشْبَعْتَ من أُمَمِ جِياعِ
  18. 18
    ولمَّا اسْتَرْفَدُوكَ جَرَيْتَ فيهم◆على المحمودِ من كرم الطباعِ
  19. 19
    رضعتَ الجودَ في سلْمٍ وحربٍ◆وحرَّمت الفِطامَ على الرَّضاعِ
  20. 20
    وصُنْتَ بوارق الأُمراءِ عن أَنْ◆تَمُدَّ لها الخطوبُ طويلَ باعِ
  21. 21
    رفعتَ لهم سماءَ المَجْدِ حتى◆سَكَبْتَ المجد دعوى الارتفاعِ
  22. 22
    وسُمْتَ مقامَ داعِي الدِّينِ فيهمْ◆فكلٌّ للَّذِي أَوْلَيْتَ داعِ
  23. 23
    ولو أَدركْتَ تُبَّعَ مالَ فخراً◆إِلى التَّقديمَ عندَكَ باتِّباعِ
  24. 24
    يضيقُ بك الزمانُ الرّحبُ ذَرْعاً◆وعزمُكَ فيه مُتَّسِعُ الذِّراعِ
  25. 25
    وكم وَطِئَتْ مساعِيكَ السَّوامي◆بأَخْمَصِها على لِمَمِ المساعي
  26. 26
    تَبِعْتَ أَباكَ في جودٍ وبأْسٍ◆وزِدْتَ على اتِّباعِ بابْتِداعِ
  27. 27
    بني شرفَ الفخارِ على يَفَاعٍ◆فكنتَ النارَ في شَرَف اليَفَاعِ
  28. 28
    ومثلُكَ بالوزارةِ ذو اضطلاعٍ◆على من جاد فيها ذو اطلاعِ
  29. 29
    بِنهضتِكَ ارتجعتَ لها بلالاً◆أَباكَ وليس يَوْمَ الإِرْتِجاعِ
  30. 30
    فما نلقَى به إِلاَّ بشيراً◆كأَنَّ المَيْتَ لم يندُبْهُ ناعي
  31. 31
    وحقَّ لنا بياسرٍ ارْتِياحٌ◆عزيزٌ أَنْ يُعَارَضَ بِارْتياعِ
  32. 32
    سمعنا عن عُلاهُ وقد رأَينا◆سما قدرُ العِيانِ على السَّماعِ
  33. 33
    وصارَعْنَا الخطوبَ إِلى حماهُ◆فكانَ لنا به غَلَبُ الصِّراعِ
  34. 34
    وفارَقْنَا إِليه الأَهلَ علماً◆بأَنَّ به دوامَ الإِجْتِماعِ
  35. 35
    بَدَأْنا بالتدَّاعي للتَّدانِي◆فأَسرعْنَا التَّداني بالتَّداعي
  36. 36
    فأَوْرَدَنَا نَدَاهُ البَحْرَ شُدَّتْ◆قُرَاهُ بالمَذَانِبِ والتِّلاعِ
  37. 37
    وَمَلَّكَنا ربوعَ المجدِ حتَّى◆نَظَمْنَاهُنَّ في تلك الرِّباعِ
  38. 38
    وأَقْطَعَنَا اقْتِراحاتِ الأَماني◆وما الإِقطاعُ منهُ بذِي انْقِطاعِ
  39. 39
    فأَصبحَ باسْمِهِ ديوانُ شِعْرِي◆على التَّحرِير عالي الإِرْتِفاعِ
  40. 40
    وكانت دَوْلَةُ الإِقتار عندي◆فقامَ لنا نداهُ باخْتِلاعِ
  41. 41
    وصارَتْ رُقْعَةُ الدنيا بكفِّي◆بما أَولاهُ من مِنَنِ الرِّقاعِ
  42. 42
    ولولا من حَطَطْتُ قِناعَ خدِّي◆لعِلَّةِ صَوْنِهِ تَحْتَ القِناعِ
  43. 43
    وذكرَى عاوَدَتْ كَبِدِي فعادَتْ◆وليْسَ سِوى شَعاعٍ في شَعَاعِ
  44. 44
    ضَرَبْتُ بِظِلِّهِ أَوتادَ رَحْلِي◆وقُلْتُ أَمِنْتُ عادِيَةَ اقْتِلاعِ
  45. 45
    سلامٌ أَيها الملكُ المُعَلَّى◆بلفظٍ يستقيلُ من الوداعِ
  46. 46
    سلامٌ كالنسيمِ الرَّطْبِ ساعٍ◆بخَطْوٍ من تَأَرُّجِهِ وَسَاعِ
  47. 47
    فإِنْ ضاعَفْتَ في حقِّي اصطِناعاً◆فقَدْ ألْفَيْتَ أَهلَ الإِصْطِناعِ
  48. 48
    وإِن وفَّرْتَ فِيَّ الجودَ إِني◆لأَرحلُ عنكَ بالشكرِ المُشَاعِ
  49. 49
    ثناءٌ تَعْيَقٌ الأَقطارُ منه◆وتُخْضَبُ منه ما حِلَةُ البقاعِ
  50. 50
    متى غنَّتْ به نَغَمُ الوَافِي◆هَفَتْ طرباً لها نَغَمُ السَّماعِ
  51. 51
    إِذا ما المجدُ لم يُضْبَطْ بشعرٍ◆فقد أَضحى بِمَدْرَجَةِ الضِّياع