أسف موثق ودمع طليق

ابن قلاقس

47 بيت

العصر:
العصر الأندلسي
البحر:
بحر الخفيف
حفظ كصورة
  1. 1
    أسف موثَقٌ ودمعٌ طليقُ◆هكذا يُتلَفِ المحبُّ المَشوقُ
  2. 2
    فأنيخا الحُمول إنّ عُقوقاً◆سيرُها بعد ما أبانَ العقيقُ
  3. 3
    وأديرا عليّ كأسَ التَصابي◆في رباهُ كما تُدارُ الرحيقُ
  4. 4
    أسعداني ولو بتركِ مَلامي◆فمن العيبِ أن يخونَ الرفيقُ
  5. 5
    ولقد لذتُ بالسلوّ ولكنْ◆لم يساعدْ عليهِ قلبٌ خَفوقُ
  6. 6
    كيف لا يَفْرَقُ المحبُّ من البي◆نِ وقد أزمعَ الفِراقَ الفريقُ
  7. 7
    ليَ غيثٌ من المدامع يهْمي◆حينَ يلتاحُ البِراقِ البُروقُ
  8. 8
    ومُقيل الملام بين ضُلوعي◆وسلوّي فما إليه طريقُ
  9. 9
    راع قلبي ورِقْنُ طرفي وميضاً◆رُبّ أمرٍ يَروعُ حينَ يَروق
  10. 10
    فهو من هاطل المدامع مصبو◆حٌ ومن هاطلِ الحَيا مَغْبوقُ
  11. 11
    فلآفاقِه محيّا عَبوسٌ◆ولساحاته محيّا طليقُ
  12. 12
    منْ بَكا يُستفادُ منه ابتسامٌ◆ودُجى يستحيلُ منه شُروقُ
  13. 13
    وإذا اسودّتِ الهمومُ أزلْها◆بحريقٍ زنادُهُ الراووقُ
  14. 14
    جنِّبا كأسَها الأقاحي فما با◆تَ شقيقَ النفوسِ إلا الشقيقُ
  15. 15
    هذه العيشةُ الأنيقةُ لا البي◆داءُ تُطْوى ولا السُرى والنوقُ
  16. 16
    ولقد يستفزّني ظعَنُ الحيّ◆ويقتادني الخيالُ الطَروقُ
  17. 17
    تعبٌ يركُنُ المحبُّ إليه◆إنّ ذا الحبّ خائنٌ موْموقُ
  18. 18
    وأبيحَ الغرامُ صفوَ ودادٍ◆ودُّ مَنْ وَجدوهُ بهِ ممذوقُ
  19. 19
    مرَقَتْ في الدُجى◆من ودادٍ تُرْعى بهنّ الحُقوقُ
  20. 20
    فتدرّعتُهُ وفي راحةِ الشر◆قِ حُسامٌ من الضياءِ فَتيقُ
  21. 21
    فكأنّ الدُجى وقد لاحَ فيه◆راهبٌ جيبُ مِسْحِهِ مشقوقُ
  22. 22
    ولقد قلتُ حين عاودني الحبُّ◆نِكاحُ البَغيضةِ التطليقُ
  23. 23
    أنا من سكرتَيْ مدامٍ وحبٍّ◆لمَلامِ الوشاةِ لا أستفيقُ
  24. 24
    فأبت لوعةُ الصبابة إلا◆زفراتٍ يجفُّ منها الريقُ
  25. 25
    أيها الدهرُ خذ إليكَ فما في◆مَنهَلي عريضٌ ولا ترنيقُ
  26. 26
    أعلمْتني نَعماءُ أحمدَ أنّي◆في بني الدهرِ شاعرٌ مرْزوقُ
  27. 27
    جادَ فعلاً جُدْتُ قولاً وعُقْبى◆هاطلاتِ الغمامِ روضٌ أنيقُ
  28. 28
    قمتُ بالمَدْحِ صادحاً فثَناني◆ولِجيدي من جُودِه تطويقُ
  29. 29
    مستفادُ النوالِ يشتركُ الحا◆سدُ في سيب كفِّه والصديقُ
  30. 30
    مثلُ جود الغمام يستغرقُ الأرْ◆ضَ فتُرْوى وهادُها والنيقُ
  31. 31
    فاتَ طُلاّبُه بطولِ وطَوْلِ◆ما يساويهُما لشخص لُحوقُ
  32. 32
    فهو في مُلتقى الفوارس جيشٌ◆وعلى طرفِه لواءٌ خَفوقُ
  33. 33
    قبّلَتْهُ الأيدي ولن يسبِقَ الحل◆بةَ جرياً من لا لهُ تعْريقُ
  34. 34
    سيفُ علمٍ تسطو به راحةُ الد◆ينِ فيَرْدى بشفرتَيْهِ الفُسوقُ
  35. 35
    كسرويُّ الأصولِ يفتِكُ منه◆صارمُ العزمِ واللسانُ الذليقُ
  36. 36
    بالمَثانى لا بالمُثاني أنيسٌ◆والمَعاني لا بالمغاني خليقُ
  37. 37
    ناطقٌ بالصوابِ إن أخطأ القو◆مُ مُبينٌ إن أشكلَ التحقيقُ
  38. 38
    وسَواءٌ إذا تخوصِمَ في الحك◆مِ لديهِ البغيضُ والمَوْموقُ
  39. 39
    فكأنّ السحيقَ فيه قريبٌ◆وكأن القريبَ منهُ سَحيقُ
  40. 40
    خُلُقٌ كالنسيم ضمّخَ بُرْدَيْ◆هِ لزهرِ الرياضِ مسكٌ فتيقُ
  41. 41
    وجبينٌ كشارقِ الشمسِ يهْدي◆بسناهُ من أتلفْتهُ الطريقُ
  42. 42
    وجنابٌ لمَنْ يؤمّل رحبٌ◆حينَ يغدو الفضاءُ وهو مَضيقُ
  43. 43
    شِيمٌ ما جرَتْ على خاطرِ الدّهْ◆رِ ولا حازَ مثلَها مخلوقُ
  44. 44
    أيها الحافظُ الذي حفظ الدي◆نَ فما للهَوى لهُ تطْريقُ
  45. 45
    اهْنَ عاماً وبعدَه ألفُ عامٍ◆كلّها ناضِرُ المُحيّا أنيقُ
  46. 46
    بك يسْتَطيبُ الصّيامُ ويَهْوى ال◆فِطْرُ عيداً والنّحْرُ والتّشْويقُ
  47. 47
    وابْقَ ما رجّعَ الحَمامُ غِناءَ◆ولَوى مِعْطَفَيْهِ غُصْنٌ رشيقُ