الناس دونك كلهم أكفاء

ابن قلاقس

43 بيت

العصر:
العصر الأندلسي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    الناسُ دُونَكَ كُلُّهمْ أَكْفاءُ◆لك بالكمالِ عليهمُ إِيفاءُ
  2. 2
    يا واحداً منهم رأَوْهُ أَوْحَدًا◆كالدُّرَّةِ اختلَطَتْ بها الحَصْباءُ
  3. 3
    هل أَنتَ بعضُ الناس إِلاَّ مِثْلَ ما◆بَعْضُ الحَصَا الياقوتَةُ الحَمْراءُ
  4. 4
    بَيَّنْتَهُمْ نَقْصاً وبِنْتَ زيادَةً◆ما أَنتَ والبَدْرُ المنيرُ وإِن غذا
  5. 5
    مِلْءَ العيون وراقَهُنَّ سَواءُ◆للبدرِ في العَرَضِ الضِّياءُ وأَنتَ قد
  6. 6
    جُمِعَتْ بجوهرِ ذاتِك الأَضواءُ◆ما ضَرَّ من لِبسَ السَّواد بجِسْمِه
  7. 7
    ووراءَهُ نَفْسٌ له بَيْضَاءُ◆اللُّه أَكبرُ هذهِ شِيَمُ العُلَى
  8. 8
    مَجْدٌ أَشَمُّ وهِمَّةٌ قَعْساءُ◆لا مثلَ ذا اليومِ الأَغَرِّ وإِن عَلَتْ
  9. 9
    للجندِ منه عجاجةٌ دهماءُ◆الدارُ والسلطانُ والحرَّابَةُ ال
  10. 10
    أَنجادُ والعًرَفاءُ والوزراءُ◆يتناظَرُ الفقهاءُ أَو يتناثَرُ ال
  11. 11
    خُطباءُ أَو يتناشَدُ الشعراءُ◆كلٌّ يشير إِلى عُلاكَ بلَفْظِهِ
  12. 12
    وبلحظِهِ والنُّطْقِ والإِيماءُ◆ملِكٌ أَبوكَ له دَعاكَ بمالك
  13. 13
    فتلاقَتِ الأَموالُ والأَسماءُ◆عجباً لمغرورٍ يَهيجُك ضَيْغَماً
  14. 14
    ماذا يريد ودارُكَ الهيجاءُ◆الَّلأْمَةُ الخضراءُ والصّمصامَةُ الز
  15. 15
    رقاءُ والخَطِّيَّةُ السَّمراءُ◆والكاسراتُ من الجواشِكِ تحمل الَّ
  16. 16
    ليْثَ الأَزَلَّ الِّلقْوَةُ الفَتْخَاءُ◆سُفُنٌ إِذا نشرَتْ جناحَ قُلُوعِها
  17. 17
    خَدَم الهواءُ مُرادَها والماءُ◆يحملن جُنْدَكَ وَهْوَ في عَدَدِ الثَّرى
  18. 18
    عَدَّى بِهِنَّ النَّصرُ والإِْثراءُ◆ولقد ركبتَ فليس يُنْكَرُ بعدَها
  19. 19
    للخيل في عَدَوَاتِها خُيَلاءُ◆بين المواكِب كالكواكِب ما لَها
  20. 20
    إِلاَّ سُمُوُّك لا خُفِضْتَ سَماءُ◆فارتَجَّتِ الغبراءُ من مُتَغَطْمِطٍ
  21. 21
    تخشى رشاشَ عُبابِه الخضراءُ◆واكتنَّتِ البيداءُ تحت عجاجةٍ
  22. 22
    فكأَنَّما بادتْ به البيداءُ◆ويكادُ وهو السّيلُ يدفع مَتْنَه
  23. 23
    أَن لا نقولَ لِمَتْنِهِ أَرجاءُ◆وكأَنما بين الطُّبولِ تَشَاجُرٌ
  24. 24
    قد طالَ للبُوقاتِ فيه مِراءُ◆وكأَنما اسْتَمَعَتْ إِلى أَصواتِها
  25. 25
    فتخوَّفَتْهَا الصَّعْدَةُ الصَّمَّاءُ◆حتى إِذا خفقَ اللِّواءُ مُرَوَّعاً
  26. 26
    وثَبَتَّ مقتحماً وأَنتَ لِواءُ◆ملأَتْ مهابَتُكَ القلوبَ فلم تكَدْ
  27. 27
    تَتَبَيَّنُ الأَحبابُ والأَعداءُ◆واسترشد الجُهَلاءُ من لَهَوَاتِهِ
  28. 28
    طُرُقَ الهُدَى واستَثْبَتَ العقلاءُ◆وكأَنما شقَّ القلوبَ وخصَّها
  29. 29
    بالنُّور حيث النُّقْطَةُ السَّوداءُ◆فتمسَّكوا بولاءِ مُلْكِكَ عِصْمَةً
  30. 30
    ولكلِّ ذي عِتْقٍ عليه ولاءُ◆وركبتَ فاخترطَ الصَّوارمَ معشرٌ
  31. 31
    ضمِنَتْ صوارِمُهُمْ لهم ما شاؤُوا◆لعبت وقرَّت في الجسوم دماؤها
  32. 32
    ومن العجائبِ أَن تَقَرَّ دماءُ◆آنستَ دَسْتَ المُلْكِ منك بجلسةٍ
  33. 33
    قامت بحقِّ جلالِها الجُلَساءُ◆فلك الهناءُ ببهجةِ العيدِ الذي
  34. 34
    أَبداً لربك لا يزال هَناءُ◆قضّيتَ حقَّ الصومِ أَو ودَّعْتَهُ
  35. 35
    فلْيَقْضِ حقَّ الصومِ منك لقاءُ◆قد رفَّع الرّيحانُ نحوَكَ طرفَه
  36. 36
    وتحرَّكَتْ في دَنِّها الصَّهباءُ◆واهتزَّ مَتْنُ العُودِ يُخْبِرُ أَنَّه
  37. 37
    لا بُدَّ من أَن تَسْجَعَ الوَرْقاءُ◆ولنا حديثٌ غَيْرُ ذاكَ بِنَالَهُ
  38. 38
    ظَمَأٌ وأَنتَ ومَنْ لَدَيْكَ رِواءُ◆الحلسان الحلسان مكررا
  39. 39
    وَفَّيْتَ رَبَّهُما الكِرَاءَ وضِعْفَهُ◆فَلْيَجْرِ بالإِطلاقِ منك وَفاءُ
  40. 40
    وأَشاءُ إِذنَكَ في الرحيلِ فإِنني◆أَسْرِي وشُكْرِي فيكَ كيفَ يَشاءُ
  41. 41
    هذا مَقامُ المستجيرِ ولم يَخِبْ◆للمستجيرِ لديك قَطٌّ رجاءُ
  42. 42
    ما خصَّني الإِعْطابُ من زَمَنِي إِلى◆أَن عَمَّنِي من جودِكَ الإِعطاءُ
  43. 43
    ساعِدْ بذاكَ نَدًى لأَخرُجَ رابِحاً◆رَبِحَ الذي اجْتَمَعَتْ له الأَشياءُ