أجزعت بعد إقامتي من رحلتي

ابن قلاقس

104 بيت

العصر:
العصر الأندلسي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    أَجَزِعْتِ بعد إِقامتي من رحلتيليسَتْ عقودُ هَوَاكِ بالمُنْحَلَّةِ
  2. 2
    هُوَ ما علمتِ من الغرامِ فَعَلَّةٌمن فِيك تَشْفِي غُلَّتِي أَو عِلَّتي
  3. 3
    ما زُلْتِ عن قلبي وإِن شَحَطَ النَّوىفنُقِلْتِ ساعَةَ نقلتي من نُقْلَتِي
  4. 4
    تحت الشّراعِ أَبيتُ غيرَ مُوَسَّدِ الأَيدي إِذا ما بِتُّ تحتَ الكِلَّةِ
  5. 5
    وأَطوفُ في الأَقطارِ لا من رغبةٍفي كثرةٍ أَو رغبة عَنْ قِلَّةِ
  6. 6
    كم ضاحِكٍ خلفي وتحت ضلوعِهِنارٌ تُشَبُّ بأَدمعٍ مُنْهَلَّةِ
  7. 7
    نطقي الذي خَفَضَ اللئامَ فلا هوىويدي التي عبثَتْ بهمْ لا شُلَّتِ
  8. 8
    لي نقلةٌ ليستْ تُفَتَّر دائماًوالبدرُ غير مُفَتَّرٍ في النُّقلة
  9. 9
    ولقد دُلِلْتُ على الكرامِ وإِنَّماكان النَّدى والبأْسُ بعضَ أَدِلَّتي
  10. 10
    ملكٌ تلقَّى دولةً قد أَقبلَتْيسعى إِليه بسعدِها لا وَلَّتِ
  11. 11
    فلئن حَلَلْتُ عُرايَ عن أَوطانِهِفمدائِحي معقودةٌ ما حُلَّتِ
  12. 12
    ما سِرْتُ عن عَدَنٍ ولا عن أَهلِهاإِلا وقد أَحْرَزْتُ كُلَّ مسرَّةِ
  13. 13
    وتَخَيَّرَتْ عيني الجِلابَ وأَهلَهافرزقت أَيمن جُلْمَةٍ في حَلْبَةِ
  14. 14
    كم لابنِ عبدِ اللِّه عندِيَ من يدٍتبيضُّ عند الشّدةِ المسودَّةِ
  15. 15
    الناخذاءُ عِليٌّ المُحْتَلُّ منرُتَب الرِّبانَةِ رأْسَ أَرفعِ رتبةِ
  16. 16
    من يهتدي في مظلماتِ بحارِهوقت الضلالِ بفطْنَةٍ مبيَّضةِ
  17. 17
    ويودُّ نوحٌ أَنهُ رُبَّانُهُلو كان شاهَدَ مالَهُ من خِبْرةِ
  18. 18
    لله جُلْبَتُهُ التي نَهَضَتْ بماقد حَمَّلَتْهُ وصَمَّمَتْ في الحَمْلَةِ
  19. 19
    وسَمَالها ذُو رأسٍ فاسْتَذْرَتْ بِهِفي ساكنِ الأَمواجِ دانِي الهَبَّةِ
  20. 20
    حتَّى إِذا كَمُلَتْ لها آلاتُهامن عُدَّةٍ تجري بها أَو عِدّةِ
  21. 21
    مدَّتْ من الرّيحِ التي يختارُهافطَوَتْ بساطَ بحارِها الممتدَّةِ
  22. 22
    ضَرَبَتْ ببطنِ رباك ظَهْرَ دياقَةٍولَوَتْ إِلى الإِحسانِ ثم تَوَلَّتِ
  23. 23
    وعَوَى لها كلبو فقال مَرَاكَةٌأَهلاً لقيتَ ومرحباً فتثنَّتِ
  24. 24
    ثم استقامَتْ في قعو واستَظْهَرَتْفي بطنِهِ صُبْحًا بحَطٍّ مُثْبِتِ
  25. 25
    وتجنُّبٍ قادجَ العميرَ ولم تكُنْللعارَةِ الفيحاءِ ذاتَ تلفُّتِ
  26. 26
    واستشرفَتْ للبابِ فانفَتَحَتْ لهاطُرُقُ السَّلامَةِ من بحارِ الرحمةِ
  27. 27
    فسقى المنادِخَ من مكلا صيرَةٍمُزْنٌ يَفُوزُ بكُلِّهِ ذُو الخُشَّتِ
  28. 28
    وَهَمى لِمَغْبُونٍ وَصَيِّلةً الحياغَدِقاً وحيَّى اللُّه رأْسَ التِّرمِتِ
  29. 29
    فعوانَ فالركمايِ فالحبلِ الذيفيه المَغَاصُ فما حوى من دُرَّةِ
  30. 30
    فموارِدِ التّيسينِ من أَمواجِهافمياهِ عَنْدِ يَد الرِّحابِ المَنْبِتِ
  31. 31
    فمقرِّ أَبعَلَ لي إِلى حَرُّ وجَةٍفالكردَمِيَّاتِ التي وَكَفَى التى
  32. 32
    شَرْمٌ كُفِينا الشَّرَّ فيه ومن يَجُزْحَدَّ الصِّراطِ مُبَشَّرٌ بالجَنَّةِ
  33. 33
    للِّه ذُو ألأَفراسِ غيرَ صَواهلٍوسَرَنْدَلِي والماءُ مِنْ مُبْذُولةِ
  34. 34
    فإِلى بناتِ حَجُو فَمَطْرَحِ جانبِ الحَرْنُو نِيابِ فسارِبُو فالحَمْلَةِ
  35. 35
    فالماءِ من بُلَعٍ وما هو آجِلٌفالعَزْرِ من سارُو تجاهَ القُلَّت
  36. 36
    فجزيرةِ النَّعْتِ التي هيَ ملجأٌأَوصَيِّلِ الناموسِ فوقَ الشَّوْرَت
  37. 37
    فمياهِ أَو الشَّوْلِ من أَفيائِهافمسارِحِ الأَغنامِ عند العَرْبَةِ
  38. 38
    ولبحرِه عندي ولستُ أَقولهما ضلَّني تذكارُه عن بَحْرَتي
  39. 39
    فَدَرْعَرعٍ فالقَحْمِ فالقَلى الذيمنه المجازُ فدجلةٍ فالطُّرَّةِ
  40. 40
    فمغاثِ ذي المَعِزِ القليلِ ثُغاؤُهُفالماءِ من حاراتِ عند الفَلَّةِ
  41. 41
    فمدارِ ظهرَيْهَا فرأْسِ سَرُوجِهافراقُ رأْسِ سَرُوجها من مُنْيَتي
  42. 42
    فبعادِ بَعْسَلَ لي دفَّنى داخلاًبطن الحُبابِ بأَزْيَبٍ مُتَثَبِّتِ
  43. 43
    طوبَى لتلك القولَتَيْنِ بيانعاسِرْ منه تفضها إِلى بَرِّيَّةِ
  44. 44
    إِذ مندلو ادبر مصغى وقصارهاوعبيتها ودهرها في القبضةِ
  45. 45
    فنقا مشايتري فصهر يجي دسيمحراب ما ضع وهي كالمعمورةِ
  46. 46
    فالواحةِ الغرّاءِ أَحسن مطرحتبدو لنا دخه بأَيمن غرةِ
  47. 47
    فمبايعات يلينها ويلينهايغدو مبايعهم بأَوفر بيعةِ
  48. 48
    بالسَّمْنِ بالأَعسالِ بالأَغنامِ بالذُّرَةِ التي قد أسْرَفَتْ في الكَثْرةِ
  49. 49
    فانهَضْ إِلى حِينٍ إِلى سكبٍ إِلىمَرْسَى إِماراتٍ بأَوَّلِ مرّةِ
  50. 50
    وبَعَالِ عن راس الوعابي وحلظهر نهالها وتَعَدَّ عن ذي الفضلةِ
  51. 51
    فاقصد زرائِبَ للمبيتِ وإِن تُرِدْرِيًّا فرِدُهُ مِن ذِي الَأثلةِ
  52. 52
    وإِذا مَرَرْتَ بصصات فحَيِّهِسعياً وما مِنْ حَوْلِهِ من شُعْبَةِ
  53. 53
    واندَخْ سواكِنَ داخلاً في حَوْرِهاواركَبْ على الأَعلى بأَعلى همّةِ
  54. 54
    يا حبّذا أَنْسَتْ وقد أَنَّستُهامن بَرْكِسَايَ غداةَ قُلْتُ بلمحةِ
  55. 55
    وأَدمت عن أَدْمَاتَ سَيْرِي بائِتًامنْ آضُعٍ في مثلِ وَسْطِ البلدةِ
  56. 56
    فَشَعوبُ عَدِّ إِلى جزيرتِها التيعُرِفَتْ بعبدِ اللِّه عند النِّسْبةِ
  57. 57
    فَعُرى الحريِص إِلى زور زينب إِلىمرسى مَجَرْتَاتٍ وخيراً جَرَّتِ
  58. 58
    فإِلى الخوايِ إِلى كراعِيتَ إِلىمرسى مَدَرْوِيتَ التي قَدْ دَرَّتِ
  59. 59
    ثم استمرَّت عن طيوب وأَن حلتفكلا ولكن في في دَرورٍ حلَّتِ
  60. 60
    ولنا الحبور محرامات وقدأَبدى زهير صيلا كالزهرةِ
  61. 61
    فنويّ أَو مرسى عروسٍ أَو محاومحا محلٌّ منه حَلُّ العُقْدةِ
  62. 62
    مد ريح أَو يعو نرى فالسدىمن راكباي إِلى مكلاَّ حَطَّتِ
  63. 63
    فإِلى السَّلاقَيْنِ اللذَيْن تَعَرَّفَاباسمَيْنِ من صغر بحبّ وكبرةِ
  64. 64
    ولقد عَقَدْتِ نَفَحْتُ آمالي كماعُقِدَ الحليبُ بِجَوْهَرِ الأَنفحتِ
  65. 65
    وضربت جَعْدَ دمادبٍ بدبادبٍفَغَدَتْ مُبَشِّرَةٌ لنا بالدَّوْلَةِ
  66. 66
    نُشِرَتْ فأَنْشَرَتِ الشِّراعَ ولم تَعُقْعند العَيُوقِ بمُدَّةٍ عن مدةِ
  67. 67
    جَرَتْ خيلُ النَّسيمِ على الغديرِورُدَّتْ تحت قسطالِ العبيرِ
  68. 68
    وعَبَّ الصُّبحُ في كأْسِ الثُّرَيَّاوكان برحَةِ القَمَرِ المنيرِ
  69. 69
    وقام على جبين الشمس يهفوكما يهفو اللِّواءُ على أَميرِ
  70. 70
    ودار بها على يدِهِ فكانَتْكطوقِ الجامِ في كفِّ المديرِ
  71. 71
    ومَجَّت في زجاجِ الماءِ لونًاقد انْتَزَعَتْهُ من حَلَبِ العصيرِ
  72. 72
    فقمنا نستنيمُ إِلى قلوبٍتناجَتْ تحت أَستارِ الصُّدورِ
  73. 73
    نحقِّقُ بالوفا عِدَةً الأَمانيونملأُ بالرِّضا نُخَبَ السرورِ
  74. 74
    إِلى أَن غادرَتْنَا الكأْسُ صَرْعَىنَفِرُّ من الكبيرِ إِلى الصغيرِ
  75. 75
    ونحسَبُ أَنَّ دِيكَ بني نُمَيْرٍأَميرُ المؤمنينَ على السَّريرِ
  76. 76
    رُزِقْنَا التاجَ والإِيوانَ منهاوطُفْنَا بالخَوَرْنَق والسَّديرِ
  77. 77
    ورُحْنَا تَستطيفُ بنا اللياليونبسُطُ من يمينِ المستجيرِ
  78. 78
    كَأَنَّا من تَسَحُّبِنَا عليهاروادِفُ تستطيلُ على خُضورِ
  79. 79
    وجَرّدْنَا المدائِحَ فاسْتَقَرَّتْعلى أَوصافِ جُرْدَنَّا الوزيرِ
  80. 80
    فَنَظَّمْنَا المفاخِرَ كاللآلِيوحَلَّيْنَا المعالِيَ كالنُّحورِ
  81. 81
    وقمنا في سماءِ العِزِّ نَرْعَىجبينَ الشَّمْسِ في اليومِ المطيرِ
  82. 82
    وأَعجَبُ ما جَرَى أَنَّا أَمِنَّاونحنُ بجانبِ الليثِ الهَصورِ
  83. 83
    وأَرسَلْنَا من الأَشعارِ رِيحًانَهُزُّ بها المعاطِفَ من ثَبِيرِ
  84. 84
    وقَلَّدْناهْ دُرًّا جاءَ منهكذاك الدُّرُّ جاءَ من البُحورِ
  85. 85
    وقُلْنَا للمُسائِلِ عن عُلاهُتَسَمَّعْ قد وَقَعْتَ على الخَبيرِ
  86. 86
    لهيبُ صواعِقِ العَزَمَاتِ مِنْهُيكاد يُذيبُ أَفئِدَةَ الصُّخورِ
  87. 87
    وماءُ مكارمِ الأَخلاقِ منهيكادُ يردُّ صاعِدَةَ الزَّفيرِ
  88. 88
    وأَغراسُ الأَمانِي في يَدَيْهِبِهِنَّ معاطِفُ الدَّوْحِ النَّضِيرِ
  89. 89
    وعَيْنُ حِرَاسَةِ المَلِكِ اسْتَخَصَّتْفلم تَطْرِفْ على سِنَةِ الفُتورِ
  90. 90
    رأَى منه المليكُ حِلَى أَمينٍبَرِئَ النُّصْحِ من سُقْمِ الضَّميرِ
  91. 91
    فأرْقاهُ إِلى الرُّتَبِ اللواتييراها النجمُ من طَرْفٍ حَسيرِ
  92. 92
    وصَدَّرَهُ على الدِّيوانِ سطراًهو البِسْمُ التي فوق السُّطورِ
  93. 93
    فطالَ بضَبْطِهِ باعُ ارتفاعٍتشمّر قبل باعٍ قَصيرِ
  94. 94
    ونادَتْهُ الدُّهورُ خُلِقْتَ معنًىتَكَرَّرَ بَيْنَ أَلسِنَةِ الدُّهورِ
  95. 95
    وأَصبحَتِ القصورُ كما عَهِدْنامشيَّدةً على غَيْرِ القُصورِ
  96. 96
    وصُيِّرَتِ البلادُ جِنانَ عَدْنٍوكانَتْ قبلُ من نارِ السَّعيرِ
  97. 97
    تدبَّرَها فدَبَّرَها برأْيٍمحا ظُلُمَاتِها بِضياءِ نورِ
  98. 98
    ومدَّ على الرَّعِيَّةِ ظِلَّ عدلٍوقاهُمْ لَفْحَ أَلسِنَةِ الهجيرِ
  99. 99
    وجدَّل بالسَّعادَةِ مَنْكِبَيْهِفَجَرَّ ذيولَها حِبَرَ الحُبورِ
  100. 100
    أَحامِي المُلْكِ بالباعِ المُرامِيوراعِي المُلْكِ باللَّحْظِ الغَيُورِ
  101. 101
    ومَنْ هُوَ ناظرٌ فيه بذهنله إِدراكُ أَعقابِ الأُمورِ
  102. 102
    خدمتُ بخاطرِي عَلْيَاكَ جُهْدِيولم أَخْدُمْ به غَيْرَ الخطيرِ
  103. 103
    وكنتُ متى نظمتُ نظمتُ منهلِرَبِّ التَّاجِ أَو ربِّ السَّريرِ
  104. 104
    فدُمْ تطوي العِدَا والسَّعْدُ يَشْدُوعليهم لا نُشورَ إِلى النُّشورِ