سافر إذا حاولت قدرا

ابن قلاقس

75 بيت

العصر:
العصر الأندلسي
البحر:
بحر مجزوء الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    سافِرْ إذا حاولتَ قَدْراسارَ الهلالُ فصارَ بَدرا
  2. 2
    والماءُ يكسِبُ ما جرىطيباً ويخْبُثُ ما استقرا
  3. 3
    وبنقلة الدُرَرِ النفيسةِ بُدِّلتْ بالبحرِ نَحْرا
  4. 4
    وَصْلاً إن امتلأتْ يداكَ فإن هُما خلَتا فهجْرا
  5. 5
    فالبدرُ أنفقَ نورَهلما بَدا ثمّ استَسَرّا
  6. 6
    زِدْ رفعةً إن قيلَ أتْرَبَ وانخفِضْ إن قيلَ أثْرى
  7. 7
    فالغصنُ يدنو ما اكْتَسىثمَراً وينأى ما تعرّى
  8. 8
    حركاتِ عيسِك إن أردتَمِهادَ عيشِك أن تقرّا
  9. 9
    فالمهدُ أسكنُ للصغيرِبحيثُ جاءَ به ومرّا
  10. 10
    إما تَرَيني شاحبَ الوَجَناتِ قد أُلبِسْتُ طِمْرا
  11. 11
    فوقائعُ الأيامِ تُخْرِجُ أهلَها شُعْثاً وغُبْرا
  12. 12
    والصارمُ المطروُ ليسَ بجفنِه يزدادُ أثْرا
  13. 13
    مدّتْ إليّ الأربعونَ يداً وقد قهقَرْتُ عَشْرا
  14. 14
    واستحدَثَتْ في لِمّتينُقَطاً فهلا كُنّ حِبْرا
  15. 15
    وكفاك أني إن نظرْتُ لها أرَتْني النجمَ ظُهْرا
  16. 16
    لا قلتُ أُفٍّ فإنّهاشررٌ بأفِّ تعودُ جَمْرا
  17. 17
    كان الشبابُ الغضُّ ليلاً فاستنارَ الشّيْبُ فجْرا
  18. 18
    ولو انّني الغصنُ الرطيبُ زُهِيْتُ حين حملْتُ زَهْرا
  19. 19
    لكنْ مكاسِرُ نَبعَتيتأبى على النكَباتِ كَسْرا
  20. 20
    مرت عليّ النائباتُ تذوقُني فوجدْتُ مُرّا
  21. 21
    فلئن تقلّب بي الزمانُ كما اشتهى بَطْناً وظَهْرا
  22. 22
    فيما قتلتُ صروفَهُوقتلتُهُ جَلْداً وخُبْرا
  23. 23
    غاضَ الوفاءُ وفاضَ ماءُ العُذْرِ أنهاراً وغُدرا
  24. 24
    وتطابقَ الأقوامُ فيأقوالهم سرّاً وجَهْرا
  25. 25
    فانظر بعينكَ هل ترىعُرْفاً وليس تراهُ نُكْرا
  26. 26
    خَلْقٌ جرى من آدمٍفي نسلِه وهلمّ جَرّا
  27. 27
    فاعتَبْ أخاكَ على الذييَجْنِيه أو أوسِعْهُ جَرّا
  28. 28
    ومُروّعي بالبحرِ يحسَبُ أنّني أرتاعُ بَحْرا
  29. 29
    أضحى يُطاردُ عزْمَتيبملامةٍ كرّاً وفَرّا
  30. 30
    وبواديَيْ عدن وسقعلى السُرى لقتالِ مِصْرا
  31. 31
    كم ذا يُريدُ يُبيدُهطيّاً وليس يُبيدُ نَشْرا
  32. 32
    البحر والصحراء والنيل المعرج والمقرّا
  33. 33
    أو ما دَرى أني بتسهيلِ المصاعبِ منهُ أدرى
  34. 34
    أعددتُ نظرةَ ياسرٍنحوي وسوفَ يعودُ يسرّا
  35. 35
    من صرّفَ الأقدارَ فيآرائهِ كسْراً وجَبْرا
  36. 36
    واستخدم الأيامَ فيأحكامِه نهياً وأمْرا
  37. 37
    وانتاشَني في نظرةٍأُولى سيشفَعُها بأخْرى
  38. 38
    وجرى الى شأوِ السماحِ مع الرياحِ فكان أجرى
  39. 39
    فالسُحْبُ ترشَحُ إذ جرتْفي إثْرِه بالجهدِ قطْرا
  40. 40
    والرعدُ يرجِعُ جاهداًأنفاسِه تَعَباً وبهْرا
  41. 41
    والبرقُ طارَ فؤادُهخوفاً لِما يلْقى وذُعْرا
  42. 42
    غُرْسُ الصنائعِ في الرقابِ فأنبتَتْ حمَداً وشُكرا
  43. 43
    ورأى الأياديّ اعتلتْشُرُفاتِها شرَفاً وفَخْرا
  44. 44
    يقظانَ إنْ نبّهَتْهعُمَراً أو استنجَدْتَ عُمْرا
  45. 45
    ووزيرَ مملكةٍ غداوَزَراً لها وسِواهُ وِزْرا
  46. 46
    راشَتْ يداهُ قدحَهامن بعدِ ما قد كان يُبْرَى
  47. 47
    فلرُبّ طُرّةِ معْركٍسوداءَ قد أعدتْهُ طُرّا
  48. 48
    مدّتْ من النقْعِ المثارِ به رواقاً مُشْمَخِرّا
  49. 49
    حتى كأنّ الشمسَ فيهغادةٌ تحتلُّ حَذْرا
  50. 50
    أسرى الى أبطالهافأبادَهُمْ قتلاً وأسْرا
  51. 51
    فكأنّهم كانوا بغاثَ الطير لما انقضّ صَقْرا
  52. 52
    بكتائب كتبَ الإلهُ أمامَها فتحاً ونَصْرا
  53. 53
    من كلِّ مُتّشحٍ علىبحرِ الدلاصِ الزُعْفِ نَهرا
  54. 54
    ومعرّضٍ من فوقِ هادي الطّرف مُسْودّاً مُمِرّا
  55. 55
    ومطاولِ الأنواعِ يُقْدِمُ صائباً كالصلِّ شَرّا
  56. 56
    جرّوا الذوائبَ والذوابِلَ خلفَهم بيضاً وسُمْرا
  57. 57
    فالسيفُ يُقرعُ بينَهُمبشقيقِه والضيفُ يُقْرى
  58. 58
    يا راوياً عن ياسرٍخِبْراً ولم يعرفْهُ خُبْرا
  59. 59
    اقرأ بغُرّةِ وجهِهصُحْفَ المُنى إن كنتَ تَقْرا
  60. 60
    والثِمْ بَنانَ يمينِهوقلِ السلامُ عليك بَحْرا
  61. 61
    وغلِطْتَ في تَشبيهِهابالبحرِ فاللهمّ غُفْرا
  62. 62
    أو ليس نِلْتَ بذي غنًىجمّاً ونلتَ بذاك فَقْرا
  63. 63
    وكما يُفيدُ بنانُهغَمْراً يُعيدُ البحرَ غَمْرا
  64. 64
    اللهُ أكبرُ عندَ هذي آية في الجودِ كُبرى
  65. 65
    هذي شرابٌ وهي تجعَلُ فيه مثلَ البحرِ دُرّا
  66. 66
    وتُنيلُه الشِعْرى علىبصَرٍ به ليكونَ شِعْرا
  67. 67
    أوَ ما تراهُ يُجيدُ فيأمداحِه نظماً ونَثْرا
  68. 68
    من كلِّ بِكْرٍ ما ارتَضَيْتَ لها سوى عَلياهُ صِهْرا
  69. 69
    ألبستَها الحِبَرَ التيأدعى لها ما عشتَ حَبْرا
  70. 70
    وعصَرتَها خَمْراً تدورُ كؤوسُها شُكْراً وسُكْرا
  71. 71
    أرضى فما أحلى وأغْضَبُ في عِداهُ فما أمَرّا
  72. 72
    وأنا الذي بالبَذْلِ ينْفُثُ قائلاً شمساً وسِحْرا
  73. 73
    بنوافذٍ ترنو الرّماحُ لها بطرفِ الحِقْدِ شَرا
  74. 74
    تحكي عزائمهُ التيفكّتْ رِقابَ الخَطْبِ قَسْرا
  75. 75
    لا زالَ ينظُرُ عودَهابنداهُ لدنَ المَتْنِ نَضْرا