نزلوا فادعوا نزال نزال

ابن قلاقس

54 بيت

العصر:
العصر الأندلسي
البحر:
بحر الخفيف
حفظ كصورة
  1. 1
    نَزَلُوا فادَّعَوْا نزَالِ نَزالِ◆بَعْدَ مَيْلِي عن حَرْبِهِمْ واعتزالي
  2. 2
    وأَقاموا حِيالَ قلبِيَ عَيْناً◆أَلْقَحَتْ حَرْبَ حُبِّهِمْ عن حِيالِ
  3. 3
    قرِّبا مَرْبِطَ الصَّبابَةِ منِّي◆شابَ رُشْدِي بهم وشَبَّ ضلالي
  4. 4
    لا لقيتُ العيونَ من حَلَقِ الشَّيْ◆بِ بدرعٍ وإِن رَمَتْ بِنِبالِ
  5. 5
    فامسحا عارِضِي فَلَيْسَ قتيراً◆ما بدا فيه من غُبارِ الليالي
  6. 6
    كَلَفِي بالهلالِ عَوَّضَ رأْسي◆عنه من كل شَعْرَةٍ بِهلالِ
  7. 7
    يا خَلِيلِي سائِلْ صُروفَ الليالي◆هل خِلالاً نَحَتْنَهُ من خِلالِ
  8. 8
    صَقَلَتْنِي الخطوبُ والسيفُ يَخْفَى◆عَيْبُهُ في صَدَاهُ قَبْلَ الصِّقالِ
  9. 9
    ظَهْرُ ذاتِ الحُجولِ إِنْ طُلِبَ المج◆دُ وإِلا فَبَطْنُ ذاتِ الحِجالِ
  10. 10
    والمعالِي مثلُ الرماحِ ففيها◆رُتَبٌ من سَوَافلٍ وعَوالِ
  11. 11
    إِن تَأَخَّرْتَ فالمُحَرَّمُ عُطْلٌ◆من حِلَى العيد وَهْوَ في شَوَّالِ
  12. 12
    عَزَّ سَفْحٌ به الأُسودُ وذَلَّتْ◆قُنَّةٌ ما بها سِوَى الأَوْعَالِ
  13. 13
    أَيْنَ أَمثالُ ما أَقولُ ولَفْظِي◆باتَ يقتادُ شارِدَ الأَمْثَالِ
  14. 14
    صُحْبَةُ الدهرِ وَهْوَ مشتهرُ النق◆صِ هَدَتْنِي إِلى خَفِيِّ الكمال
  15. 15
    فاعْتَضِدْ بالرِّفيقِ في مُشْكِلِ الأَم◆رِ وإِن لم يَكُنْ من الأَشْكَالِ
  16. 16
    جُعِلَ القَرْعُ لِلْيَمِين فإِنْ جا◆ءَ جوابٌ فالرَّدُّ حَدُّ الشِّمالِ
  17. 17
    أَنا مالِي وللبخيل وعندِي◆فِكْرَةٌ قد جَعَلْتُها رَأْسَ مالي
  18. 18
    إِنْ ثَنَتْ خَلَّةٌ إِليه يَمِيني◆فبعضبٍ تَبْرِيهِ بَرْيَ الخِلالِ
  19. 19
    شَرفِي جاوَزَ الغِنَى ومن العا◆رِضِ ما انْحَطَّ عن رءُوسِ الجِبالِ
  20. 20
    ونُحولى أَجْدَى عَلَيَّ ولولا◆دِقَّةُ السِّلْكِ لم يَفُزْ بِاللآلي
  21. 21
    كيف لا أُسْرِعُ التَّنَقُّلَ والمش◆هورُ للبدرِ سُرْعَةُ الإِنْتِقَالِ
  22. 22
    إِنْ تَرَيْنِي على الثلاثينَ أَرْقَى◆من حضيضِ الصِّبَا إِلى الاكْتِهَالِ
  23. 23
    فَلَقَدْ كنت في الشيوخِ زماناً◆كنتُ في عَصْرِهِ من الأَطْفَالِ
  24. 24
    لا تَغُرَّنَّكَ اللِّحَى من أُنَاسٍ◆دَرَجُوا كالحمير تَحْتَ المَخَالِي
  25. 25
    ولئِنْ خَفَّ عارِضايَ فإِنِّي◆لا أُبَالِي بكلِّ وافِي السِّبالِ
  26. 26
    إِنما الشيخُ من تَقَدَّمَ بالفَضْ◆لِ إِلى الشيخِ ياسِرِ بْنِ بِلالِ
  27. 27
    وتَولَّى تقبيلَ كَفٍّ غَدَتْ في◆حَرِمَ اليُمْن قِبْلَةَ الإِقْبَالِ
  28. 28
    إِذَا وَظِيفُ الثناءِ مُرْتَبَطٌ تَحْ◆تَ رِواقِ العُلاَ بِقَيْدِ النَّوَالِ
  29. 29
    وغيوثُ العَطَاءِ مُنْشَأَةُ السُّح◆بِ وما أُلِّفَتْ بِرِيحِ شَمالِ
  30. 30
    والنَّدِيُّ الذي يرِفُّ عليهِ◆نَضْرَةٌ من أَزاهِرِ الآمالِ
  31. 31
    والجبينُ الذي يُوضِّحُ شَمْساً◆لم نَزَلْ من شُعاعِها في ظِلالِ
  32. 32
    والمساعِي التي تَرُدُّ إِليها◆قَصَبَ السَّبْقِ في ارْتِقَاءِ المعالي
  33. 33
    خَيْرُ شَدِّ الرِّحالِ ما حَلَّ مَغْنًى◆ضَمِنَتْ ساحَتاهُ حَطَّ الرِّحالِ
  34. 34
    وَأَجلُّ الثناءِ ما صِيغَ تاجاً◆لِجَبينٍ مُتَوَّجٍ بالجَلالِ
  35. 35
    لِلَّذِي نِلْتُ عندَهُ سِمَنَ الكِي◆سِ وقد كانَ غَايةً في الهُزالِ
  36. 36
    وَتَشَكَّيْتُ نَقْبَ فَقْرِي فوافَى◆بهِناءِ الغِنَى ونِعْمَ الطَّالِي
  37. 37
    ورمانِي بالأَكثَرِينَ من الأَع◆دَاءِ لِلْقُرْبِ منه والأَعْدالِ
  38. 38
    وسَمَا لي بجاهِهِ فَسَمَا بِي◆ورآني بفَضْلِهِ فرأَى لي
  39. 39
    فلئن عُدْتُ دونَهُ غيرَ ناسٍ◆فلقد عُدْتُ غَيْرَهُ غَيْرَ سَالِ
  40. 40
    وبدا لي أَنْ أَنْتَمِي لِسِواهُ◆فتذكَّرْتُ صُنْعَهُ فَبَدَا لي
  41. 41
    ملِكٌ تنظرُ الملوكُ إِليهِ◆مثلَ ما تنظرُ العبيدُ الموالي
  42. 42
    رقدوا عن خُيولِهِ فأَتَتْهُمْ◆وَهْيَ أَسْرَى في ظُلْمَةٍ من خيالِ
  43. 43
    فتراقَوْا إِليه من كل فَجٍّ◆وإِلى البَحْرِ مَرْجِعُ الأَوْشَالِ
  44. 44
    فإِنِ استَسلَمُوا فإِنَّ الرعايا◆عِزُّها في انقيادِها للوالي
  45. 45
    يا مُجيبَ الدُّعَاةِ والعَضْبُ والعّذْ◆بُ لِسانَا جِلادِهِ والجِدالِ
  46. 46
    عَجَبُ العَزْمِ أَنْ دَعَوْكَ سِراراً◆فَتَسَمَّعْتَهُ بصُمِّ العوالي
  47. 47
    وسَقَيْتَ العَدُوَّ مُرًّا من الطَّعْ◆نِ على أَنَّهُ من العَسَّالِ
  48. 48
    فَرَعَى اللُّه دّوْلَةً أَنْتَ فيها◆ناظِرٌ صانَها مِنَ الإِهْمَالِ
  49. 49
    وسلامٌ على خلائِقِكَ الخُضْ◆رِ ومُنْهَلِّ جُودِكَ السَّلْسَالِ
  50. 50
    أَنتَ أَهلٌ لأَنْ تَجُودَ بمُلْكٍ◆فقليلٌ بأَن تجودَ بمالِ
  51. 51
    كم بَدَرْتُ الرجالَ فيك فلا زا◆لَ مَحَلَّ النَّدَى
  52. 52
    فأَنا ما تَلَوْتُ مَدْحَكَ إِلا◆وإِبو طاهِرٍ مُحِبُّكَ تالِ
  53. 53
    وإذا ما أشاءُ زَارَكَ رطباً◆من مول فإنه من مُوالي
  54. 54
    فالْقَِ شُكْرِي بما عَهِدْتُ من التِّرْ◆حابِ من قبل حادِثِ التَّرْحَالِ