يا عاذلي لا تطيلا عذلي

ابن قلاقس

58 بيت

العصر:
العصر الأندلسي
البحر:
بحر الرجز
حفظ كصورة
  1. 1
    يا عاذليّ لا تُطيلا عذَليإني عن عذلِكما في شُغُلِ
  2. 2
    رضيتُ بالهوان والتذلّلفي حبّ من في الحب لا يرقّ لي
  3. 3
    ظبيٌ ظُبى أجفانِه كالمُرهَفِناهيكَه من أغيدٍ مهفهَفِ
  4. 4
    لو أنه في كل حالٍ مُنصِفيلفُزْتُ منه بالنعيمِ الأكمل
  5. 5
    أحمُّ أحوى بابليٌّ أحورُفي خده وردٌ نصيرٌ أحمرُ
  6. 6
    بسحرِ عينيه القلوبُ تُسحَرُويلاهُ من طرفِ الغزالِ الأكحلِ
  7. 7
    علِقْتُه غرّاً جَهولاً بالهوىلم أدْرِ طعمَ الهجرِ قبلُ والنّوى
  8. 8
    لله أيامٌ تقضّتْ باللَّوىلهفي على ذاك الزمانِ الأولِ
  9. 9
    يا أيها العذالُ فيه أقصِرواأو أكثِروا فالحب عندي أكثرُ
  10. 10
    والقلبُ لا يسطيعُ عنه يصبِرُحالَ عن الميثاقِ أو لم يحُلِ
  11. 11
    ودِدْتُ لو أتحفني بودّهودام لي على قديمِ عهدِه
  12. 12
    أعوذُ من هجرانِه وصدّهبلطفِ ذي العرشِ القديم الأزلي
  13. 13
    يا قمراً قلوبَنا قد قمَراويا قضيباً لا يزال مُثمِرا
  14. 14
    ويا رشاً من شرَكي قد نفَراما شئتَ في قلبي العميدِ فافعلِ
  15. 15
    يظنّ أنّ القلبَ عنه قد سلاوأنه من الغرامِ قد خلا
  16. 16
    عوفيتَ عما حلّ بي من البَلاجهلْتَ ما ألقى وما لم أجهلِ
  17. 17
    الله يدري أنّ في قلبي ألمْمن أجلِ أنّ الطيف حيناً ما ألمّ
  18. 18
    وها أنا واللهِ في الحبّ علمْوأنت عما حلّ بي في شُغُلِ
  19. 19
    يا يوسفيَّ الحُسنِ كُن لي مُحسِناأسأتَ إذ ملَكْتَ رقّي زَمنا
  20. 20
    ملكْتَني فاجعَل وصالي ثمَناوعدّ عن هذا الهجرِ والتعلّلِ
  21. 21
    ليتكَ لما أنْ علِمْتَ أننيأهواكَ من دون الورى وصلْتَني
  22. 22
    فلِم لغيرِ زلةٍ هجرْتَنيذاك لفرطِ الحب والتدلّلِ
  23. 23
    يا أيها البدرُ المنيرُ الزاهرُما شئتَ فافعَلْ بي فإني صابرُ
  24. 24
    هأنَذا كما تراني حائرُوإن جهِلْتَ ما الأقلُّ فسَلِ
  25. 25
    أقسمْتُ لا حُلْتُ وإن حُلْتَ ولارُمْتُ سواكَ اليوم خِلاً بدَلا
  26. 26
    ولا سَلا قلبي فيمَنْ قد سلاوحقِّ آياتِ الكتابِ المنزَل
  27. 27
    أفديه من ظبيٍ غريرٍ أغيدِيَميسُ كالغُصْنِ الرّطيبِ الأملَدِ
  28. 28
    لو أنّه أصبح لي طوعَ يديلهانَ عندي ما يقول عُذّلي
  29. 29
    لله دَرُّ أهيفٍ محجَّبِمجوهَرُ الثغرِ شهيُّ الشّنَبِ
  30. 30
    كأنهُ مثلُ ابنُ يعقوبَ النّبيفي الظّرفِ والجمالِ والتجمّلِ
  31. 31
    له الدلالُ والخفَرْوالفخْرُ للحفاظِ من دون البشَرْ
  32. 32
    علاّمةٌ سؤدُدُه قدِ اشْتهَرْأرْبى على النعمان وابنِ حنبَلِ
  33. 33
    هو الإمام الأوحدُ السّميْدَعُالأريحيّ الألمعيُّ المِصقَعُ
  34. 34
    العالِمُ النّدْبُ السّريّ الأروعُالمرتجى لكلِّ أمرٍ مُشكِلِ
  35. 35
    ليثٌ يموتُ جاحِدوهُ فرَقاغيثٌ يُرى جودُ يديهِ غدَقا
  36. 36
    بدرٌ يشيءُ مغرباً ومَشرِقاًبوجهه جِنحُ الظلامِ ينجلي
  37. 37
    مَنْ مثلُه في خلقِه والخُلُقِما مِثلُه في مغربٍ ومشرقِ
  38. 38
    وقفٌ على النوال والتصدّقِيذخَرُه لكلّ أمرٍ معضِلِ
  39. 39
    أكرِمْ به من عالمٍ مهذّبِيُعربُ نطقاً عن مقالِ يعرُبِ
  40. 40
    ذي نسب ناهيكَه من نسبِوهمّةٌ مقرونةٌ بالحمَلِ
  41. 41
    زُرْهُ أزكى الأنام عُنصُراوأكرَمَ الخَلقِ وأبهى منظَرا
  42. 42
    الخُبْرُ قد صدّق فيه الخَبراأقلامُه تفعلُ فِعلَ الأسَلِ
  43. 43
    قد جمعَ العلومَ والمكارِماوفاقَ في معروفه الأكارِما
  44. 44
    يذْلُ اللُهى يراهُ حقاً لازِمايجودُ بالجودِ وإنْ لم يُسألِ
  45. 45
    ما إن له في الفقهِ من مُقاومِأكرِم به بين الورى من عالِم
  46. 46
    به غدا اليومَ قوامَ العالَمِعن حاله منذُ نَشا لم يَحُلِ
  47. 47
    يروي حديثَ المصطفى عن خامسِليس له في ذاك من مُنافِسِ
  48. 48
    يقوم إذ يراه كل جالِسِمُبجّلٌ ناهيكَ من مبجّلِ
  49. 49
    هو الذي همّتُه فوقَ السُهىحوى الجلالَ والجمالَ والنُهى
  50. 50
    وطبعُه منذُ نَشا بذلُ اللُهىبذلَ جوادٍ أريحيٍّ مفضّلِ
  51. 51
    يا سيّدَ الزُهّادِ والأحبارِوكعبةَ العلياءِ والفَخارِ
  52. 52
    وذا الندى في العُسرِ واليسارِوذا الحِجى والفضلِ والتطوّلِ
  53. 53
    تهنّ يا عيدَ الورى بالعيدِوابْقَ كذا في العزّ والتأييدِ
  54. 54
    برغمِ كل مُبغضٍ حَسودواعلُ على ظهرِ السِّماك الأعزلِ
  55. 55
    ما غرّدَ القُمريّ في الأشجارِوأذهَبَ الليلُ ضِيا النهارِ
  56. 56
    ودام مُلْكُ الملِك الجبّارربِّ السمواتِ العليّ الأوّلِ
  57. 57
    خُذها عَروساً من بنات فكريبِكراً وما الثيّبُ مثلُ البِكْرِ
  58. 58
    ألبسَها مدحُك ثوبَ فخرِتغْنى بذاك الفخرِ عن لُبْس الحُلي