تلين لعزمي بالعراء العوائك
ابن قلاقس45 بيت
- العصر:
- العصر الأندلسي
- البحر:
- بحر الطويل
- 1تَلينُ لعزْمي بالعَراءِ العوائك◆ولا أرى فيما تحنُّ الأرائكُ
- 2أبى الحبُّ أن يُنضى من الجفن فاترٌ◆فيثْنيه أن يُنضى من الجَفْنِ فاتكُ
- 3وكم صد عني موثَق الخدّ مونق◆فما سدّ عني باتر الحد باتك
- 4معارف من أهل الهوى ومن الهوى◆يقال بها سَلْمٌ وفيها معارك
- 5برزنَ ومن دون النحور أسنّةٌ◆فوالكٌ إن صفحتَهُنّ فوالكُ
- 6فطوراً يقولُ الطرفُ هنّ سوافرٌ◆وطوراً يقول القلبُ هنّ سوافكُ
- 7ألم ينتَهِ الجفنُ السقيمُ وإنه◆لناهٍ لجسمي لو قبِلتَ وناهكُ
- 8أعانكَ في قتلي قوامٌ مهفهفٌ◆تأوّدَ غصنٌ منهُ واهتزّ عاتكُ
- 9وما زال في ردْعٍ لدرعكَ صائل◆على أنّه ردعٌ لردْعِكَ صائكُ
- 10أكان حراماً لو تداركتَ مهجةً◆تحكم فيها جورُك المتداركُ
- 11كأن لم يُضاحكْ بالشموسِ كوكباً◆بهنّ الدُجى ضاحٍ محيّاهُ ضاحكُ
- 12ولم تسبأ الصهباء قال شعاعُها◆أشابَ مديري أم مديرُ سبائك
- 13مصفرّةٌ قد أسقمَ الدهرُ جسمَها◆فصحّت وفي النيرانِ تصفو السبائكُ
- 14عجوزٌ عليها سَبحةٌ من حَبابها◆تُصلّي على قوم بها وتُباركُ
- 15عكفنا على حاناتِها فكأنّها◆مشاعرُ تقوىً أُوثرت أو مناسكُ
- 16أبينا سوى الدين النؤاسيّ بعدَها◆ولا شكّ في أن النؤاسيّ ناسكُ
- 17وذكّرنا رضوانَ عرْفُ نسيمها◆فقال لنا رضوانُ رضوانُ مالكُ
- 18هنالك عاطينا السُرى كأسَ عزمةٍ◆معربدةً منها القلاصُ الرواتِكُ
- 19نصبنا جناحَ الشوقِ بين ضُلوعِها◆فمرّت مروّاتٌ ودُكّتْ دكادكُ
- 20تكادُ وقد هزّتْ جوانبَ بيدها◆تقولُ عليها ما تحركَ حاركُ
- 21كأنّا وأفواهُ الفِجاجِ تمُجّنا◆الى مالكٍ من كلّ أرضٍ مسالكُ
- 22هو البحرُ يستمطي البحارَ ركائباً◆إليه وتستجري الرياحُ السواهكُ
- 23فإن أحْي إذ حُيّيت غُرّةَ وجهِه◆فكم قلتُ إني دونَ دهلِكَ هالكُ
- 24فبوركَ في العيسِ الذي بلغَتْ له◆وردّت مراعيها لها والمَباركُ
- 25ولا عثرَتْ تلك الجواري فإنّها◆لأوعَرُ من سُبْلِ الجواري سوالِكُ
- 26إليكَ زففنا مُحصَناتٍ من الثَنا◆وكم رجّعَتْ حاشاكَ وهي فواركُ
- 27مديحٌ إذا حلّى الطروسَ وحلّها◆فهنّ حوالي نقسِه لا حوالِكُ
- 28صقيلاتُ أبشارِ البروقِ كأنّما◆أُمرَّتْ عليها بالشموسِ المداوكُ
- 29إذا خُدمَتْ بالشكر عرصَةُ مالكِ◆شدَتْ يدَهُ أنّى لمالِكَ مالِكُ
- 30لها ترفع الأستار وهي سواترُ◆وتأبى العُلا لي أن أقولَ هواتِكُ
- 31بقيت لثغرٍ لو سواكَ ولن يرى◆ألمّ به ما كشّفَتْهُ المضاحِكُ
- 32هو الأفقُ إلا أن وجهكَ بدرُه◆وأفعالُك الزُهْرُ النجومُ الشوابِكُ
- 33علَتْ بك عزماتٌ قواضٍ قواضبٌ◆عليه وهمّات سوامٍ سوامِكُ
- 34وفضلُ سدادٍ كالصراطِ استقامةً◆فما للمُنى إلا عليه مسالكُ
- 35وملموسةٌ كالطودِ ما أنت آخذٌ◆بيُمناكَ فيها فالمُجاذِبُ تاركُ
- 36إذا مزّقَتْ منها الصوارمُ جانباً◆ببرقٍ سَناها رقّعَتْهُ السنابكُ
- 37وأنتَ الذي أبرمْتَ من آلِ هاشمٍ◆قِوى دولةٍ حلّتْ عُراها البرامكُ
- 38ومثلُك حامي همّةٍ وأئمةٍ◆لها الملأ الأعلى حمًى والملائكُ
- 39وهبتْ فليسَ البحرُ إلا ركيّةً◆وليس المجاري منه إلا ركائكُ
- 40مضَتْ حيثُ لا العَضْبُ المهنّدُ ضاربُ◆فيُخشى ولا اللّدْنُ المثقّفُ شائكُ
- 41وكم لفظةٍ وليتَ بالخَطْبِ دونَها◆لما لاكَها من قبلِ فكّيْكَ لائكُ
- 42ولا شكّ أنّ الجودَ للناسِ راحةٌ◆كِلا ذا وذا منها لديكَ مواشِكُ
- 43تُشاركُكَ القُصّادُ فيما حويتَهُ◆فهلْ لك في كسبِ العُلى مَنْ يشاركُ
- 44فكشِّفْ حجابَ السّمْعِ عن صِدْقِ مقولي◆فما هو فيما قالَهُ فيكَ آفكُ
- 45كذا فليحُكْ بردَ المدائحِ شاعرٌ◆ولا عارَ إنْ قالوا له أنتَ حائكُ