لمن ربوع مقفرات باللوى

ابن قلاقس

98 بيت

العصر:
العصر الأندلسي
البحر:
بحر الرجز
حفظ كصورة
  1. 1
    لمنْ رُبوعٌ مقفراتٌ باللّوىفالمنحَنى فذي الأراكِ فالوَفا
  2. 2
    فالسِّقْطِ فالأراكِ فالثرثارِ فالجِزعِ ففيْدٍ فالعقيقِ فالحُوى
  3. 3
    جارَ عليها الدهرُ حتى أصبحتْقفراً يباباً خالياتٍ واعتدى
  4. 4
    كم كان فيها من أغنَّ شادنٍيرعى القلوبَ لا الأراكَ والغَضا
  5. 5
    كأنه شمسُ ضحًى بدتْ علىغصن رطيب في كثيبٍ في نَقا
  6. 6
    كالغُصنِ بل يُخجِلُه إذا مشىكالشمسِ بل أربى على شمسِ الضُحى
  7. 7
    لله ظبيٌ من ظباءِ يثبربجفا الجفونَ مُذ جفا طيفُ الكرى
  8. 8
    كالبدرِ إن لاح وكالغصين إذاًماسَ ويُزْري بالغزال إن رَنا
  9. 9
    لله ريمٌ في سُوَيدا القلبِ قدحلّ إذا أحْوى الجمالِ قد حوى
  10. 10
    هيّج في الأحشاءِ تذكاري لهناراً أضرّتْ بالفؤادِ والحشا
  11. 11
    صدّ فصدّ الصبرُ عني وجفافالقلبُ لا يجفوه تبريحُ الجوى
  12. 12
    لا حظّ لي في قربه وبعدهفقُربُه وبعدُه عندي سوا
  13. 13
    مذ حازَه البينُ فؤادي مُدنَفٌمتيّمٌ فلا رعى الله النوى
  14. 14
    جرّعني الدهرُ لعَمري غُصَصاًمن صدّه تُغصُّ أصلادَ الصّفا
  15. 15
    شجَتْ فؤادي غُصّةٌ غدا بهاقلبي رهيناً بين سُقمٍ وضَنا
  16. 16
    أجرَضَني الصدودُ حتى إننيلولا كلامي كنت ممّن لا يُرى
  17. 17
    فالقلبُ موقوفٌ على نار الجوىوالطّرفُ موقوفٌ إذاً على البكا
  18. 18
    في كل يوم مقبلٍ أمنيّةٌولستُ أُلْفى بالغاً إحدى المنى
  19. 19
    لأصرفنّ الهمّ عني إن أتىبذَعْلَبٍ معتادةٍ جِدّ السُّرى
  20. 20
    دِعبِلةٌ هوجاءُ ذات ميسمٍتعوّذت به إذاً وسْمُ الفَلا
  21. 21
    يلوحُ في الصّفْصَفِ والقاعِ إذابدا الصباحُ ثُمّتَ انجابَ الدّجى
  22. 22
    مثل النّسوعِ في النّسوعِ تارةًوتارةً مثلَ البُرى وسْط البُرى
  23. 23
    مرّارةُ الأيدي ولكنْ وخْدُهايبعُدُ بالأرجُلِ صلبةُ القَرا
  24. 24
    تلوح كالأشباحِ في البيداءِ منتعاقُب الأخماسِ مع طولِ الطّوى
  25. 25
    عَوْدٌ دِفاق عبدَلٌ تلعاءُ لاطليحةٌ تشكو حفاً ولا وَجى
  26. 26
    تلوحُ كالسّفين في الآلِ إذانظرْتَها يوماً إذا الآلُ طفا
  27. 27
    أو بجوادٍ أدهمٍ محجّلٍيسيرُ كالبرقِ إذا البرقُ بدا
  28. 28
    إذا جرى ما إنْ ترى على الفلاأثراً له فيها كأنْ ما إنْ جرى
  29. 29
    أدهمُ كالليلِ وفي غُرّتِهلناظرٍ ينظرُه بدرُ دُجى
  30. 30
    له غَداةَ الحربِ إن مارَسْتَهومعظَمُ الحربِ على ساقٍ بدا
  31. 31
    حوافرٌ صُفرٌ وصُلبٌ صُلبُأقبُّ شاطٌ أدهمٌ شرْط الوغى
  32. 32
    أو فعلَي نهدٍ سريعٍ أشقرٍينقضّ كالنجم إذا النجمُ هوى
  33. 33
    يسمعُ للريح على لَبّتِهكالرّعدِ جساً إن جرى أو كالرّحى
  34. 34
    أو أحمرٍ قانٍ كأنّ جلدَهُبالدّمِ مصبوغٌ إذا قبّ الكُلى
  35. 35
    يشُبُّ في استقدامِه إذا أتىيكُبُّ في استدبارِه إذا نأى
  36. 36
    كأنما صهْلَتُه إذا عدامُقهقِهاً جِنحُ سحابٍ قد بدا
  37. 37
    مالَتْ نواحي عُرفِه كأنّهتعثكُلُ القِنْوِ سريع كالهوا
  38. 38
    يا صاحِ ها نصيحةٌ أقولهافإنني أنصحُ مخلوقٍ ترى
  39. 39
    لا تسقمْ للدهرِ بل أنت وهوكُنْ تنْجُ بالله على حالٍ سوا
  40. 40
    إن استقامَ فاستقِمْ كفِعلِهوإن أبى فأْبَ إذاً كما أبى
  41. 41
    شمِّرْ وتُب لله واترُك قولَ مَنْمقالُه سوفٌ وحتى ومتى
  42. 42
    دعِ الصِّبا عنك وكن معتبراًبالشيبِ فهو واعظٌ لمَنْ أتى
  43. 43
    والجأ إذا فاجأك الدّهر الى الصبرِ فإنّ الصبرَ أوفى مُلتَجا
  44. 44
    لقد أصابَتْ مقلتي أسهُمُهعَمْداً فأصْمَتْه فلا سهمٌ شوى
  45. 45
    وفوقَ متْنِ الظّهرِ حطّ كلكلاًله فأصْمى المَتْنَ بالله الردا
  46. 46
    وكلُّ ثوبٍ للرّيا فاتْرُكْهُ ياويحَ امرئٍ لِباسُه ثوبُ التُقى
  47. 47
    واعلمْ بأن كلّ مخلوقٍ وإنْطال المدى مصيرُه الى البلى
  48. 48
    لا تصحبِ العبد ولا ذا سفَهٍواصحَبْ إذا صاحَبْتَ كلَّ ذي حِجى
  49. 49
    واسْتَجرِ الصاحبَ في الشدّة فالشدة فيها يظهرُ الخِدْنُ الفتى
  50. 50
    ما الصاحبُ الصادقُ إلا رجلٌيُبعدُهُ الفقرُ ويدنيهِ الغنى
  51. 51
    لا تشكُ للمخلوقِ أمراً قد قضىعليك ربّ العرش فيما قد قضى
  52. 52
    عليك بالصمتِ فإنْ كلَّ مَنْيصمتُ ينجو سالماً فيمن نجا
  53. 53
    وجانب الغيّ وأهلَ الغيّ ماحييتَ واتركْ فعلَ كلّ ذي هوا
  54. 54
    لا تظلِم العبادَ واعلَمْ أن مَنْآذى امرءاً يُجزاهُ في يومِ اللِّقا
  55. 55
    وافعلْ إذا ما اسطعت خيراً واعلمَنْأنك تُجزى مثلَه يوم الجَزا
  56. 56
    مَنِ اعتدى يوماً عليك فاعْتَديعليه يا صاحِ بمثلِ ما اعتدى
  57. 57
    مَنْ لم يُقم تعويجَه اللومُ من الأحرارِ حقّاً لم تقوّمْهُ العصا
  58. 58
    لا تضرِبِ الطائعَ يوم دهرهفإنما هذي العَصا لمَنْ عصا
  59. 59
    طوبى لمن أسّس بُنياناً لهطولَ المدى دون الورى على التقى
  60. 60
    ليس البِنا على أساسٍ ثابتٍيا صاحبيّ كالبنا على شَفا
  61. 61
    حلفتُ بالله وبالنبيّ والكعبةِ في أستارِها ثمّ الصّفا
  62. 62
    وكلّ من يَحجُجْ وحجّ مكةًثُمّتَ ثجّ ثم لبّى ودَعا
  63. 63
    ما في الورى كالحافظ العالم في الخَلقِ والخُلقِ معاً ما في الورى
  64. 64
    حَبْرٌ إمامٌ أوحدٌ علامةٌحاز من العلياءِ أوفى منتهى
  65. 65
    قد جمعَ الله الأنامَ كلَّهُمْفيه إذاً وشخصُه شخصُ فتى
  66. 66
    يهوى الصّلاحَ مُذْ نَشا وهكذا السيّدُ لا يهوى مدى الدهرِ الثّأى
  67. 67
    سحابُ كفّيهِ على طولِ المدىبالمالِ لا بالماءِ في القحْطِ جرى
  68. 68
    أسمحُ من تحمِلُه الأرضُ يداًأكرم من دَبّ عليها ومشى
  69. 69
    يصلُح للسّيفِ وللضيفِ معاًفهو الأجلُّ في اللقا وفي القِرى
  70. 70
    أعراضُه مصونةٌ لأنهقُدّامَها بالجودِ سوراً قد بَنى
  71. 71
    لله منه عالِمٌ علاّمةٌفي العلمِ سيفٌ لا يكلّ مُنتضى
  72. 72
    لا أشْمتَ الله به عُداتَهُفأصعَبُ الأشياءِ إشماتُ العدا
  73. 73
    تراهُ كالبدرِ إذا جالَسْتَهيوماً وعند النائبات الأربا
  74. 74
    بَدا له في العِلْمِ ما عن غيرِهمن سائرِ الناس إذاً قد اختفى
  75. 75
    للقاصدينَ مالُه وجاهُهفرِجلُه تعلو على شَوى العِدا
  76. 76
    على المدى دانى النّدى بدْرٌ بدايسقي العِدى طول المدى كأسَ الرّدى
  77. 77
    أبلجُ ما في خدّه من صعَرٍيرى اللُهى في كفّه مثلَ الجَنى
  78. 78
    إذا دجا ليلٌ من الخطب غدَتْآراؤهُ منه صباحاً فأضا
  79. 79
    له يدٌ طالت الى هام العُلىإذا انثَنَتْ عن نيلها أيدي الورى
  80. 80
    نحنُ له من كل سوءٍ أبداًلا زال في عزٍّ مدى الدهرِ الفِدا
  81. 81
    أعلى الورى مرتبةً أفضلُهمقدراً إمامٌ أوحدٌ جزلُ العطا
  82. 82
    أعطى اللُهى فانفتح الآن من الناس بوصف جوده الجزل اللَّها
  83. 83
    ما قالَ لا قطُّ لعَمْري غيرَ فيشهادة الإخلاص لا ما قال لا
  84. 84
    حبرٌ على الأعداءِ طُرّاً قد علاندْبٌ من العافين طُرّاً قد دنا
  85. 85
    بدرٌ إذا البدرُ بدا في سَعْدِهبحرٌ إذا ما البحرُ تالله طَما
  86. 86
    بصّرَنا طرائقَ الخير وقدكنّا لعمر الله عنها في عمى
  87. 87
    به الى الحق إلا له قد هدىبعدَ النبي العربيّ المصطفى
  88. 88
    ليس لأهلِ الأرض إلاّه امرءاًندباً غدا في النائبات يُرتَجى
  89. 89
    به الى كل سبيلٍ رفعةٌمن نحوِه ومكرُماتٌ تُقتدى
  90. 90
    لا زال في عزٍّ متى ما طلعَتْشمسٌ وهزّت بانةً ريحُ الصَّبا
  91. 91
    يا سيداً حوى الجلاَ والعُلاوالفضلَ والدينَ وما هذا سُدى
  92. 92
    إليك بالله العليّ أتى علىرغم الأعادي مُسرعاً وما دَنا
  93. 93
    أما العُلا فحاصلٌ فاطلُب إذاًشيئاً على هام المعالي قد علا
  94. 94
    يا بْنَ الكرامِ هاكَها قصيدةًجاد بها الفكر سريعاً ما رَدى
  95. 95
    زيّنَها ذكرُك فاكتَسَتْ بهثوبَ فخارٍ وجلالٍ وبَها
  96. 96
    خُذْها ابنةَ الفكرِ فقد جاءت علىرغم الأعادي مائةً حقاً سَوا
  97. 97
    بكراً أتتكَ ذا الأيادي فاصفحَنْعن ما ترى في ضِمْنِها من الخطا
  98. 98
    واسلَمْ ودُم ما لاح برقٌ في دُجىليل وناحَ الطيرُ في غصنِ الغضا