اجتل اللهو حمرة في بياض

ابن قلاقس

45 بيت

العصر:
العصر الأندلسي
البحر:
بحر الخفيف
حفظ كصورة
  1. 1
    اجتَلِ اللهوَ حُمرةً في بياضِ◆بين آتٍ من السرور وماضِ
  2. 2
    إن أيامَه الجموحةَ تعدو◆في عنانِ المدامِ طات ارْتياضِ
  3. 3
    ما لِبِكْرِ السرور إن لم تُصبْها◆سَورةُ الراحِ من أداةِ افتضاضِ
  4. 4
    فالْقَ مستقبلَ الهمومِ إذا ثا◆رَ مغيراً من المدام بماضي
  5. 5
    من حَباب كأنّ فيه حُبابا◆تتّقي من لسانِه النّضْناضِ
  6. 6
    ما ترى الأفْقَ فوقَ برْدِ سحابٍ◆في انسحابٍ وعارضٍ في اعتراضِ
  7. 7
    أنهضَتْهُ الصَّبا فأعيا عليها◆ثِقَلٌ في جناحِه المُنهاضِ
  8. 8
    ورغَتْ فيه بالرعودِ عِشارٌ◆نحرَتْها خناجِرُ الإيماضِ
  9. 9
    كلما انحلّ فيه بالوبل سِلْكٌ◆حال عقداً على نحورِ الرياضِ
  10. 10
    فارتعى منه كلُّ ظبي كناسٍ◆وارتوى منه كل ليثِ غَياضِ
  11. 11
    وتمشّى النسيمُ وهْوَ صحيحٌ◆تحت أنفاسِه الضّعافِ المِراضِ
  12. 12
    فاعلاً في لطائم الدّوحِ ما لم◆ينتسِبْ بعضُه الى البرّاضِ
  13. 13
    فازْدَهى العودُ من ملاحِن وُرْقٍ◆ما عداها الغريضُ في الأغراضِ
  14. 14
    يتقاضى النّديمَ محتبِسَ الكأ◆سِ ويشدو عليه قبلَ التقاضي
  15. 15
    فهي والزّيرَ تارةً في ارتفاعٍ◆وهْي والبَمّ تارةً في انخفاضِ
  16. 16
    يا نديمي وقد وهبْتُك أرضي◆فاقتطِعْها فإنني عنك راضي
  17. 17
    لك مصرٌ وما حوى السورُ منها◆وتعدّى عنه الى الأرباضِ
  18. 18
    وندى الشيخ ياسرِ بنِ بلال◆عِوَضٌ لي من أنفَسِ الأعواضِ
  19. 19
    غُربَتي عنده كفَتْني ممِضّاً◆من خطوبٍ في غُربةِ ابن مُضاضِ
  20. 20
    ومُقامي بظلِّه الوارِف الرط◆بِ حماني تهجيرةَ الارتِماضِ
  21. 21
    حيث أخلاقُه تفتّحُ روضاً◆ما عهدناهُ نابتاً في الأراضي
  22. 22
    وندى كفِّه يفيضُ زُلالاً◆لم نَرِدْهُ في الزاخِرِ الفيّاضِ
  23. 23
    ولسيّانِ عزْمُه وظُباهُ◆فهُما مثلُ شفرَتَيْ مِقْراضِ
  24. 24
    ملكٌ تصبح القرومُ لديهِ◆ليس تمتازُ من بناتِ المِخاضِ
  25. 25
    سطوةٌ بات يحذر الكلُّ منها◆شرراً يستطيرُ في إنفاضِ
  26. 26
    ونوالٌ عند الأباعد منه◆مثلُ حظِّ الأقاربِ الأمْحاضِ
  27. 27
    ناظِرٌ يخرِقُ الحجابَ بطرْفٍ◆عن إساءاتِ قومِه مُتغاضِ
  28. 28
    يقظٌ لا تكادُ تكحَلُ جفْنيْ◆هِ بسَهْوٍ مَراوِدُ الإغماضِ
  29. 29
    طوعَ إقبالِه الحياةُ وما أسْ◆رَعَ أخْذَ الحِمام في الأعْراضِ
  30. 30
    وسديدُ الآراءِ يبعَثُ عنها◆أسهُماً لم تطِشْ عن الأغراضِ
  31. 31
    غلْغَلَتْ في فؤادِ كلِّ عدوٍّ◆وهْي ما فارقَتْ فؤادَ الوِفاضِ
  32. 32
    وعجيبٌ في أن تُصيبَ نبالٌ◆لم تُطِرْها القِسيُّ بالإنباضِ
  33. 33
    حكَمٌ ما اهْتدى بواضحِها الخص◆مانِ إلا تفارقا عن تَراضي
  34. 34
    قلتُ للدّهْرِ كيف شاءَ بكيدٍ◆مُبرِمٍ في خطوبه نقّاضِ
  35. 35
    إذ صدورُ الحسامِ ذاتُ فلولٍ◆وكعوبُ القناةِ ذاتُ ارْفِضاضِ
  36. 36
    ضاقَ عن فضلِه الثناءُ وقد جدّ◆اختيالاً في بُرْدِه الفَضْفاضِ
  37. 37
    ورأى أنّ جوهرَ الحَمْدِ دِرْعٌ◆تُنتَقى في حمايةِ الأعراضِ
  38. 38
    فهْو بالنائِل المُفاضِ منيعُ ال◆عِرْضِ في جوشَنِ الثّناءِ المُفاضِ
  39. 39
    قائمٌ بين سؤدد واضِعَ الرِّجْ◆ل وذكر مُسافِرٍ نهّاضِ
  40. 40
    لا سماءُ الفخارِ منه لطَيٍّ◆لا ولا أنجمُ العُلا لانقِضاضِ
  41. 41
    يا ربيعاً جَناهُ ملْءُ النواحي◆وغماماً نداهُ ملْءُ الحِياضِ
  42. 42
    فُضَّ مسْكَ الثناءِ بين قريضي◆فقديماً فضَضْتَه في قِراضِ
  43. 43
    وتأمّلْهُ فهْو في الطِّرْسِ من أحْ◆لى سَوادٍ رأيتَهُ في بَياضِ
  44. 44
    كلما دبّ في المفاصِلِ باتَتْ◆من حُميّاهُ وهْيَ ذاتُ انتِفاضِ
  45. 45
    وابْقَ مَحْيا يُسْرٍ بغير انقِضابٍ◆ومُحيّا بِشْرٍ بغير انقِباضِ