علمنا وقد مات الكمال التساويا

ابن قلاقس

42 بيت

العصر:
العصر الأندلسي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    علِمنا وقد ماتَ الكمالُ التّساويا◆فيا حسناتِ الدّهرِ عُدّتْ مُساوياً
  2. 2
    وقُمنا نرجّي في المُصابِ مُواسياً◆فأعوزَنا لمّا عدِمنا مُوازِيا
  3. 3
    فكانتْ حُلى الأيامِ منهُ لآلئاً◆فوا أسفي كيفَ استحالتْ لَياليا
  4. 4
    وكنا لبِسْناها قلوباً ضواحكاً◆فكيف نزَعْناها عيوناً بواكيا
  5. 5
    ومما شجا أنّ المعاليَ جُدِّلت◆ولم تنتصِرْ فيها الكماةُ العَواليا
  6. 6
    سألتُ فقالوا مصرعٌ لو علمتُه◆فأيقنتُ لكنّي خدعتُ فؤاديا
  7. 7
    فحين احتوَتْ كفُّ المنونِ على المُنى◆تقلّصَ عن يأسٍ جَناحُ رَجائيا
  8. 8
    ولما سرى بي نحوَه الوجدُ قاعِداً◆ولم أستطِعْ عَقْراً عقرتُ القوافيا
  9. 9
    وقمتُ بها بين السِّماطين مُعوِلاً◆لعلّ المراثي أن تسُدّ المرازِيا
  10. 10
    وسيّرتُ منها بالوادي نوادباً◆شوائدَ للذكرِ الجميلِ شَوادِيا
  11. 11
    وعضْبِ جدالٍ فلّلَ الدهرُ حدَّهُ◆وما كان إلا قاضب الجدِّ قاضيا
  12. 12
    وباعثُ روحِ الحمدِ في مِعطفِ العُلى◆إذا ما ارتقى يوماً فحاز التّراقيا
  13. 13
    وماسحُ أعطافِ الإمام إذا التوَتْ◆أفاعيهِ حتى لا يُلائمُ راقيا
  14. 14
    وبحرٌ من المعروفِ لم يبقِ ظامياً◆فلم تُبقِه أيدي الحوادثِ طاميا
  15. 15
    ونورٌ من الإحسانِ ما كان ذاوياً◆ولا كان مَنتابُ الحَيا منه ضاويا
  16. 16
    ونورٌ هدىً أسرى به خابطُ الهَوى◆فلمّا خبَتْ أضواؤهُ عاش عاشِيا
  17. 17
    لِمَعْناهُ قامَ الجوّ بالرّعدِ نائحاً◆وبالبرقِ مَلْطوماً وبالغيثِ باكيا
  18. 18
    وأسبلتِ الظلماءُ سُودَ غدائرٍ◆عليهِ أشابَ الصّبحَ منها النّواصيا
  19. 19
    تخرّمَهُ الدهرُ المُخاتِلُ صائداً◆فخلّف حتى الرِّيَّ في الماءِ صاديا
  20. 20
    وطار إليه الموتُ يُزجي حوَافيا◆يطيرُ بها نحو النفوسِ حَوافيا
  21. 21
    ولو رامَه شاكي السِلاحِ مُحسَّداً◆لراح كما لا يشتهي عنه شاكيا
  22. 22
    تظلّمَ ديوانُ المظالمِ بعدَه◆وأظلمَ حتى عاد أسحمَ داجيا
  23. 23
    ولم يقعِ التوقيعُ فصْلَ قضيّةٍ◆وإن كان فيها الحكمُ للعين باديا
  24. 24
    له قلَما حكمِ البديعِ وحكمةٍ◆يكفّان عُدواناً به وأعاديا
  25. 25
    يَبيتُ وقد نامتْ عيونٌ كثيرةٌ◆لأمرٍ سِواهُ راعياً ومراعيا
  26. 26
    جديرٌ بأن يلقى الملمّات وادعاً◆ويرجعها عنه تذمّ التّلاقيا
  27. 27
    تخيّر منه الدهر أغلبَ أغلبٍ◆وصارمُه العضب الجراز اليمانيا
  28. 28
    يُجيبُ الدواعي والعوادي وإنّما◆يُجيبُ الدواعي من يكفّ العواديا
  29. 29
    وهيهاتَ جرّ الدهر من قبل جُرهماً◆وشدّ على عادٍ وشدّادَ عاديا
  30. 30
    وكدَّر نُدْماني جَذيمةُ بعدَما◆أقاما زماناً يشربانِ التّصافيا
  31. 31
    وعطّلَ حُلواناً وكانت نحورُها◆من النخلتَيْنِ التوأمينِ حواليا
  32. 32
    وردّد زيداً حين أمسى ابنَ أمِّه◆صريعاً سريعاً ليس يُمكِنُ آسيا
  33. 33
    فدعْ هرَمَيْ مصرٍ فيا رُبّ قائلٍ◆لقد هرِما حتى أُعيداً بواليا
  34. 34
    وأمّا افتراقُ الفرقدينِ فإنّهُ◆يكونُ افتراقاً لا يحولُ تلاقيا
  35. 35
    كذا شيمةُ الأيامِ ما بين أهلِها◆تُديرُ التّنائي تارةً والتّدانيا
  36. 36
    جليس أميرِ المؤمنينَ أقَمْتها◆لفَقْدِكَ فاسمعْ صالحاتٍ بواقيا
  37. 37
    وقد كنتُ أجلوها عليكَ تهانياً◆فها أنا أجلوها عليك تعازيا
  38. 38
    ولولا سليلاكَ اللذانِ توارثا◆عُلاكَ ملأتُ الخافقَيْنِ مَراثيا
  39. 39
    هُما ألبساني عنك ثوبَ تصبُّرٍ◆وما زلتُ ألْقى الأسعد الجدّ مُسعِداً
  40. 40
    وأرجعُ دون المرتضى الذكرِ راضيا◆سقى الرائحُ الغادي ضريحَك صوبَه
  41. 41
    وإن كان يسقي الرائحاتِ الغَواديا◆ولا برِحَتْ فيه القلوبُ عقيرةً
  42. 42

    تُسيلُ بأسرابِ الدِّماءِ المآقيا