مل من صبوته ما أملا

ابن قلاقس

43 بيت

العصر:
العصر الأندلسي
البحر:
بحر الرمل
حفظ كصورة
  1. 1
    ملّ من صبوتِه ما أمّلافسلا عن قلبِه كيفَ سَلا
  2. 2
    نزَعَتْ عنه يدُ الشيب صِباًطالما غازَل فيه الغزَلا
  3. 3
    ونهى منه النُهى مزدَجِراًنسخَ الآخرُ عنه الأوّلا
  4. 4
    ولقد كان ومن آرابِهغُصُنٌ ماسَ وبدر كُمِّلا
  5. 5
    كان يهوى منه بدراً طالعاًأفلا يندُبُه إذْ أفلا
  6. 6
    عاطل اللّبّة لولا غَيَدٌنقلَ الحسنُ إليه المُقَلا
  7. 7
    رُبَّ ليلٍ باتَ فيه المُشتَريبأحاديثي يناجي زُحَلا
  8. 8
    حيثُ رُعْتُ الأُجْلَ في أحشائِهبابْنِ نكْباءَ يفوتُ الأجَلا
  9. 9
    كلما استرْقَصَ عِطفَيْهِ هوىملأ الرّكضُ بجَنبَيْهِ المَلا
  10. 10
    خاطرٌ جال عليه خاطرٌآمنٌ منه الوجا والوجَلا
  11. 11
    ولقد تعطِفُني نحو الحمىخُلَلٌ تسد الخَللا
  12. 12
    حبّذا في أبْرَقَيْهِ حِلَلٍخلعَ الحُسْنُ عليها حُللا
  13. 13
    وانثنى الأسمرُ منها غُصُناًوجرى الأبيضُ فيها جدولا
  14. 14
    طالنا حُيّيتُ في أطلالهابِطِلاً بت أعاطيها طلا
  15. 15
    زُهَريُّ المرتقى والمُلْتَقىزهَريُّ المُجْتَنى والمجتلى
  16. 16
    عسكريُّ هزّ من معطِفِهأسمراً أفتكَ مما اعتقلا
  17. 17
    كلَفي منه ببدرٍ رامِحينتَحي منه سِماكاً أعزَلا
  18. 18
    ضاحَكَتْ غُرّتُهُ طُرّتَهُفأقلّ الصُبْحُ ليلا ألْيَلا
  19. 19
    وإذا روّيْتُ في رؤيتهبدَهَ الحُسنُ بها وارتجَلا
  20. 20
    سِرْتُ في الحُسْنِ إليه مَعلماًوالى السّلوانِ عنه مَجْهَلا
  21. 21
    ولقد ضاعَ فؤادي عندَهفأنا أطلبُ عنه بَدَلا
  22. 22
    والى أحمدَ أحمَدْتُ السُّرىحين طارَحْتُ الصِّبا والشّمْألا
  23. 23
    أمّت الآمالُ منه راحةًتُبغِضُ الرّيْثَ وتهوى العَجَلا
  24. 24
    واستجاشَ الحقُّ منه واحداًينظرُ الباطلُ منه جَحْفَلا
  25. 25
    راقياً حيّةَ خَطْبٍ راقياًطودَ مجدٍ راقِماً ثوبَ عُلا
  26. 26
    عكَفَ الشِّعْرُ على أوصافهفهو الروضُ أصابَ المَنهَلا
  27. 27
    واستفادَ الدهرُ من آدابِهبعدما كان اعتدى فاعْتَدَلا
  28. 28
    ناهضٌ بالعبءِ لو كلّفتهُردّ أيام الصِّبا لاكْتَفلا
  29. 29
    أسفرَتْ آراؤهُ عن شارِقٍكلما أومضَ جَلّى الجُلَلا
  30. 30
    فهو ما سدّد منها أسهُماًرشقَتْ من كلّ خطبٍ مَقْتَلا
  31. 31
    لانَ عن فرطِ نشاطٍ ولكَمْشدّةٍ في القومِ عُدّتْ كسَلا
  32. 32
    وإذا ما جدّ في أكرومةٍقُلْتَ من إفراطِه قد هزَلا
  33. 33
    هزّ عِطفَيْهِ النّدى فانتزعاما أعارَتْهُ المُدامُ الثّملا
  34. 34
    وانثنَى والمدحُ يلويه كمالوتِ النكباءُ رُمحاً خطِلا
  35. 35
    بنَثاً فاوحَهُ الطّيبُ فلميرتَضِ المندَلَ عنه بدَلا
  36. 36
    يتغنّى ساجعُ الطّيرِ بههزَجاً في أيْكِهِ أو رمَلا
  37. 37
    هنئَ الدّهرُ به من سيّدِشدّ منه ما وهى أو وَهَلا
  38. 38
    وازْدَهى الشهر الذي ألبَسَهُذلك العِلْمَ وذاك العمَلا
  39. 39
    كان فيه صائماً أو قائماًمنعِماً أو مُفضِلاً أو مُجْمِلا
  40. 40
    لم يزَلْ فيه على عاداتِهبالتقى مرتدياً مُشتَمِلا
  41. 41
    واكْتَسى الفِطْرُ به ثوبَ الصِّبامَعْلَماً منسحِباً منسدِلا
  42. 42
    ورأى العيدُ لديه عيدَهفثَنى من معطِفيْهِ جَذَلا
  43. 43
    دامَ للعلمِ بلا مِثْلٍ فقدضربوه في المعالي مَثلا