بدور الحي مالت للأفول

ابن قلاقس

43 بيت

العصر:
العصر الأندلسي
البحر:
بحر الوافر
حفظ كصورة
  1. 1
    بدورُ الحيّ مالتْ للأفولِ◆فلا تسألْ عن الحيّ القتيلِ
  2. 2
    أقام على المنازلِ من ضميرٍ◆وسار فؤادُه بين الحمولِ
  3. 3
    ولولا الحبّ ما أبصرتَ جسمي◆بربعِهمُ محيلاً في مَحيلِ
  4. 4
    فهل علِمَ الأحبةُ أن قلبي◆غداةَ البينِ آذنَ بالرحيلِ
  5. 5
    وهل سُرَّ العواذلُ أن طَرْفي◆قصيرُ النومِ في الليلِ الطويلِ
  6. 6
    وفي تلك القِبابِ شِفاءُ وجدي◆ولكنْ ما إليه من سبيلِ
  7. 7
    ولو كُتِبَ الوفاءُ على الغواني◆لما أصبحتُ ذا جسمٍ عليلِ
  8. 8
    فإن أُحرقْ فمن زَفراتِ وجدي◆وإن أغرقْ فمنْ دمعي الهَمولِ
  9. 9
    طربْتُ الى الفراتِ وشوقتْني◆حمائمُ لا تملُّ من الهديلِ
  10. 10
    عسى الأيامُ تُدنيني إليهِ◆وتُعطيني كما أهواهُ سولي
  11. 11
    فروضُ العيشِ آلَ الى اصفرارٍ◆وغصنُ اللهوِ مالَ الى الذبولِ
  12. 12
    ولو نّ البخيلةَ ساعفَتْنا◆بطيفٍ طارقٍ منها وَصولِ
  13. 13
    لكنتُ أبلُّ من فِيه أُوامي◆وأنقَعُ من مراشفِه غليلي
  14. 14
    وأقطفُ ورد ذاك الخدِّ لثماً◆ونرجسَ ذلك الطرْفِ الكحيلِ
  15. 15
    وبي ظمأ تحكّم في فؤادي◆الى رشفِ الرُضابِ السلسبيلِ
  16. 16
    وذكّرني سعادَ على التَنائي◆نسيمُ الروضِ ذا الريح القَبولِ
  17. 17
    أراها لا تميلُ الى التَداني◆ولا قلبي يميلُ على العويل
  18. 18
    تحكّم دلُّها في كل قلبٍ◆فإن تلبسْ ثيابَ الحُسنِ يوماً
  19. 19
    فإن ملابسي خِلَعُ النُحولِ◆ولما خيّم الرُقَباءُ حولي
  20. 20
    جعلتُ الريحَ نحوكم رَسولي◆فكم لي من نعيمٍ في النعامي
  21. 21
    وكم لي من قبولٍ في القَبولِ◆لعلّ العيسَ تحملُني إليكمْ
  22. 22
    مواصلةَ التعجْرُفِ والذميلِ◆أيا صَرْفَ الزمانِ بلغتَ مني
  23. 23
    ومن تلك المعالمِ والطُلولِ◆ألا إني انتصرتُ بآلِ نصْرٍ
  24. 24
    فما أخشى استطالةَ مُستَطيلِ◆سحائبُ أزمةٍ فرسانُ حربٍ
  25. 25
    بدورُ دُجنّةٍ آسادُ غيلِ◆له همٌّ كقدورهُمُ المُعلّى
  26. 26
    وبشرٌ مثلُ فعلهمُ الجميلِ◆إذا شهدوا النديّ فمن نداهُم
  27. 27
    يشيَّدُ دارسُ الكرَمِ المَحيلِ◆فإن ركِبوا فمجتمعُ الأعادي
  28. 28
    يفرِّقُ عن جريحِ أو قَتيل◆وإما استُصرِخوا لدفاعِ ضيمٍ
  29. 29
    رأيتَ فعائلَ السيفِ الصقيلِ◆فإن تُلحِقْ بهم يوماً سواهُمْ
  30. 30
    فما السَعْدانُ كالمَرْعى الوَبيلِ◆جلالُ الدين عشتَ قرينَ عزٍّ
  31. 31
    يَبيتُ به عدوّك من خَمولِ◆إذا شامتْ صروفُ الدهرِ عَضْباً
  32. 32
    ثَناهُ عضبُ عزمِك ذا فَلولِ◆ويومٌ ما به لذوي عثارٍ
  33. 33
    هنالكَ من مُقيلٍ أو مَقيلِ◆تجولُ ضراغمُ الفُرسانِ فيه
  34. 34
    على عُقبانِ سابقةِ الخُيولِ◆وقد طلعتْ رماحُ الخطّ غاباً
  35. 35
    جرَتْ أنهاره بيضَ النُصولِ◆وأطلع نقعَهُ سُحْباً ولاحتْ
  36. 36
    بروقُ البيضِ في رعد الصهيلِ◆وأدبرتِ العداةُ مقصِّراتٍ
  37. 37
    به عن فعلِ ذي الباعِ الطويلِ◆فإمّا بالسيوفِ مطوَّقاتٍ
  38. 38
    وإما في حُجولِ للكُبولِ◆فكنتَ أجلَّ من عُقِدَتْ عليهِ
  39. 39
    غداةَ الحربِ ألويةُ الرعيلِ◆إليك أتى ركابُ الشِعْرِ يطوي
  40. 40
    فسيحاتِ الحُزونِ مع السهولِ◆كزهرِ الروضِ قد جُرَّتْ عليه
  41. 41
    ذُيول غلائلِ الريحِ البَليلِ◆تخفُّ له العقولُ ولا عجيبٌ
  42. 42
    كذاك الخمرُ تلعبُ بالعُقولِ◆هديةُ مخلصٍ لكمُ محبٌّ
  43. 43

    عساكَ تُنيلها خِلَعَ القَبولِ