ما أَهوَنَ الفاني إِذا كُنتَ الباق
الشريف الرضي
القصائد
بغير شفيع نال عفو المقادر
بِغَيرِ شَفيعٍ نالَ عَفوَ المَقادِرِ
أكذا المنون تقنطر الأبطالا
أَكَذا المَنونُ تُقَنطِرُ الأَبطالا
بعادا لمن صاحبت غير المقوم
بِعاداً لَمَن صاحَبتُ غَيرَ المُقَوَّمِ
أراعي بلوغ الشيب والشيب دائيا
أُراعي بُلوغَ الشَيبِ وَالشَيبُ دائِيا
وسمتك حالية الربيع المرهم
وَسَمَتكَ حالِيَةُ الرَبيعِ المُرهِمُ
من الركب ما بين النقا والأناعم
مَنِ الرَكبُ ما بَينَ النَقا وَالأَناعِمِ
ما للبياض والشعر
ما لِلبَياضِ وَالشَعَر
أثر الهوادج في عراص البيد
أَثَرُ الهَوادِجِ في عِراصِ البيدِ
أين الغزال الماطل
أَينَ الغَزالُ الماطِلُ
أعلمت من حملوا على الأعواد
أَعَلِمتَ مَن حَمَلوا عَلى الأَعوادِ
أما آن للدمع أن يستجم
أَما آنَ لِلدَمعِ أَن يَستَجِم
أنا للركائب إن عرضت بمنزل
أَنا لِلرَكائِبِ إِن عَرَضتُ بِمَنزِلِ
هي سلوة ذهبت بكل غرام
هِيَ سُلوَةٌ ذَهَبَت بِكُلِّ غَرامِ
لون الشبينة أنصل الألوان
لَونُ الشَبينَةِ أَنصَلُ الأَلوانِ
نصافي المعالي والزمان معاند
نُصافي المَعالي وَالزَمانُ مُعانِدٌ
ألمع برق أم ضرم
أَلمَعَ بَرقٍ أَم ضَرَم
غالى بها الزائد حتى ابتاعها
غالى بِها الزائِدُ حَتّى اِبتاعَها
لنا كل يوم رنة خلف ذاهب
لَنا كُلَّ يَومٍ رَنَّةٌ خَلفَ ذاهِبٍ
ألا ناشدا ذاك الجناب الممنعا
أَلا ناشِداً ذاكَ الجَنابَ المُمَنَّعا
بود الرذايا أنها في السوابق
بِوَدِّ الرَذايا أَنَّها في السَوابِقِ
ما أقل اعتبارنا بالزمان
ما أَقَلَّ اِعتِبارَنا بِالزَمانِ
يا دين قلبك من
يا دينَ قَلبِكَ مِن با
أما ذعرت بنا بقر الخدور
أَما ذُعِرَت بِنا بَقَرُ الخُدورِ
تواعد ذا الخليط لأن يبينا
تَواعَدَ ذا الخَليطُ لِأَن يَبينا
ما ابيض من لون العوارض أفضل
ما اِبيَضَّ مِن لَونِ العَوارِضِ أَفضَلُ
يا دار ما طربت إليك النوق
يا دارُ ما طَرِبَت إِلَيكِ النَوقُ
إباء أقام الدهر عني وأقعدا
إِباءٌ أَقامَ الدَهرَ عَنّي وَأَقعَدا
ضربن إلينا خدودا وساما
ضَرَبنَ إِلَينا خُدوداً وِساما
لغام المطايا من رضابك أعذب
لُغامُ المَطايا مِن رُضابِكَ أَعذَبُ
لغير العلى مني القلى والتجنب
لِغَيرِ العُلى مِنّي القِلى وَالتَجَنُّبُ
أبينتها أم ناكرتك شياتها
أَبُيِّنتَها أَم ناكَرَتكَ شِياتُها
أرابك من مشيبي ما أرابا
أَرابَكِ مِن مَشيبي ما أَرابا
أمبلغي ما أطلب الغزل
أَمُبَلِّغي ما أَطلُبُ الغَزَلُ
تناسيت إلا باقيات من الذكر
تَناسَيتُ إِلّا باقِياتٍ مِنَ الذِكرِ
لله ثم لك المحل الأعظم
لِلَّهِ ثُمَّ لَكَ المَحَلُّ الأَعظَمُ
يا من رأى البرق على الأنعم
يا مَن رَأى البَرقَ عَلى الأَنعَمِ
وفى بمواعيد الخليط وأخلفوا
وَفى بِمَواعيدِ الخَليطِ وَأَخلَفوا
أشوقا وما زالت لهن قباب
أَشَوقاً وَما زالَت لَهُنَّ قِبابُ
ردي يا جيادي وأذني برحيل
رِدي يا جِيادي وَأذَني بِرَحيلِ
نطق اللسان عن الضمير
نَطَقَ اللِسانُ عَنِ الضَميرِ
ولولا هناة والهناة معاذر
وَلَولا هَناةٌ وَالهَناةُ مَعاذِرٌ
أبكيك لو نقع الغليل بكائي
أَبكيكِ لَو نَقَعَ الغَليلَ بُكائي
أسل بدمعك وادي الحي إن بانوا
أَسِل بِدَمعِكَ وادي الحَيِّ إِن بانوا
قليل من الخلان من لا تذمه
قَليلٌ مِنَ الخُلّانِ مَن لا تَذُمُّهُ
مثواي إما صهوة أو غارب
مَثوايَ إِمّا صَهوَةٌ أَو غارِبُ
بلاء القلب ناظره
بَلاءُ القَلبِ ناظِرُهُ
بهاء الملك من هذا البهاء
بَهاءُ المُلكِ مِن هَذا البَهاءِ
حب العلى شغل قلب ما له شغل
حُبُّ العُلى شُغلُ قَلبٍ ما لَهُ شُغُلُ
ذكرت على بعدها من منالي
ذَكَرتُ عَلى بُعدِها مِن مَنالي
أراك ستحدث للقلب وجدا
أَراكَ سَتُحدِثُ لِلقَلبِ وَجدا
أبيات متفرقة
عَميدُكَ السَيفُ الَّذي لَم يَزَل
دونَـكَ مَـدلولا عَلى المَقطَعِ
يُرضيكَ في هَدمِ رِفابِ العِدى
وَفـي بِـنـاءِ الحَـسَبِ الأَرفَعِ
طاوٍ مِنَ الماءِ خَميصُ الحَشى
قَـد طَـمَّعـَ النـاسَ وَلَم يَطمَعِ
وَعاري الشَوى وَالمَنكِبَينِ مِنَ الطَوى
أُتـيـحَ لَهُ بِـاللَيـلِ عـاري الأَشـاجِعِ
أُغَــيـبِـرُ مَـقـطـوعٌ مِـنَ اللَيـلِ شَـوبُهُ
أَنــيـسٌ بِـأَطـرافِ البِـلادِ البَـلاقِـعِ
قَــليـلُ نُـعـاسِ العَـيـنِ إِلّا غِـيـابَـةً
تَـمُـرُّ بِـعَـيـنَـي جـاثِـمِ القَـلبِ جـائِعِ
إِذا جَــنَّ لَيــلٌ طــارَدَ النَـومَ طَـرفُهُ
وَنَــصَّ هُــدى أَلحــاظِهِ بِــالمَــطــامِــعِ
يُـراوِحُ بَـيـنَ النـاظِرَينَ إِذا اِلتَقَت
عَلى النَومِ أَطباقُ العُيونِ الهَواجِعِ
لَهُ خَـــطـــفَــةٌ حَــذّاءُ مِــن كُــلِّ ثَــلَّةٍ
كَـنَـشـطَـةِ أَقـنـى يَـنـفُـصُ الطَـلَّ واقِعِ
أَلَمَّ وَقَــد كــادَ الظَــلامُ تَــقَــضَّيــاً
يُــشَــرِّدُ فُــرّاطَ النُــجــومِ الطَــوالِعِ
طَـوى نَـفسَهُ وَاِنسابَ في شَملَةِ الدُجى
وَكُـلُّ اِمـرِىءٍ يَـنـقـادُ طَـوعَ المَطامِعِ
إِذا فــاتَ شَــيــءٌ سَــمــعَهُ دَلَّ أَنــفُهُ
وَإِن فـاتَ عَـيـنَـيـهِ رَأى بِـالمَـسـامِعِ
تَــظــالَعَ حَــتّــى حَــكَّ بِــالأَرضِ زَورَهُ
وَراغَ وَقَـــد رَوَّعـــتُهُ غَـــيـــرَ ظــالِعِ
إِذا غـالَبَـت إِحـدى الفَـرائِسِ خَـطـمَه
تَــدارَكَهــا مُــسـتَـنـجِـداً بِـالأَكـارِعِ
جَــرِيٌّ يَــســومُ النَــفـسَ كُـلَّ عَـظـيـمَـةٍ