أنا للركائب إن عرضت بمنزل

الشريف الرضي

82 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    أَنا لِلرَكائِبِ إِن عَرَضتُ بِمَنزِلِوَإِذا القَنوعُ أَطاعَني لَم أَرحَلِ
  2. 2
    لَم أَطلُبِ المُثري البَخيلَ لِحاجَةٍأَبَداً وَأَقنَعُ بِالجَوادِ المُرمِلِ
  3. 3
    وَأَرى المُعَرِّضَ بِاللَئيمِ كَأَنَّهُأَعشى اللِحاظِ يَحُزُّ غَيرَ المَفصِلِ
  4. 4
    وَلَرُبَّ مَولىً لا يَغُضُّ جِماحَهُطولُ العِتابِ وَلا عَناءُ العُذَّلِ
  5. 5
    يَطغى عَلَيكَ وَأَنتَ تَلأَمُ شَعبَهُكَالسَيفِ يَأخُذُ مِن بَنانِ الصَيقَلِ
  6. 6
    أَبكي عَلى عُمرٍ يُجاذِبُهُ الرَدىجَذبَ الرِشاءِ عَنِ القَليبِ الأَطوَلِ
  7. 7
    أَخلِق بِحَبلٍ مُرسَلٍ في غَمرَةٍأَن سَوفَ يَرفَعُهُ بَنانُ المُرسِلِ
  8. 8
    ما كُنتُ أَطرَبُ لِلِقاءِ وَلا أَرىقَلَقاً لِبَينِ الظاعِنِ المُتَحَمِّلِ
  9. 9
    أَلوي عِناني عَن مُنازَلَةِ الهَوىوَأَصُدُّ عَن ذِكرِ الغَزالِ المُغزِلِ
  10. 10
    وَأَزورُ أَطرافَ الثُغورِ وَدونَهاطَعنٌ يُبَرِّحُ بِالوَشيجِ الذُبَّلِ
  11. 11
    أَأَنالُ مِن عَذبِ الوِصالِ وَدونَهُمُرُّ الإِباءِ وَنَخوَةُ المُتَدَلِّلِ
  12. 12
    ما كُنتُ أَجرَعُ نُطفَةً مَعسولَةًطَوعَ المُنى وَإِناؤُها مِن حَنظَلِ
  13. 13
    أَعَقيلَةَ الحَيّينِ دونَكِ فَاِرفَعيما شِئتِ مِن عَذَبِ القِناعِ المُسبَلِ
  14. 14
    هَيهاتَ تَبلُغُكَ اللِحاظُ وَبَينَناهَضبٌ كَخُرطومِ الغَمامِ المُقبِلِ
  15. 15
    أَوطانُ غَيرِكِ لِلضِيافَةِ طَلقَةٌوَسِواكِ في اللأواءِ رَحبُ المَنزِلِ
  16. 16
    وَإِذا أَميرُ المُؤمِنينَ أَضافَ ليأَمَلي نَزَلتُ عَلى الجَوادِ المُفضِلِ
  17. 17
    بِالطائِعِ المَيمونِ أُنجِحَ مَطلَبيوَعَلَوتُ حَتّى ما يُطاوَلُ مَعقَلي
  18. 18
    قَرمٌ إِذا عَرَتِ الخُطوبُ مُراحَهُأَدمى غَوارِبَها بِنابٍ أَعضَلِ
  19. 19
    مُتَوَغِّلٌ خَلفَ العَدوِّ وَعِلمُهُأَنَّ الجَبانَ إِذا سَرى لَم يوغِلِ
  20. 20
    وَإِذا تَنافَلَتِ الرِجالُ غَنيمَةًقَسَمَ التُراثَ لَها بِحَدِّ المُنصُلِ
  21. 21
    ثَبتٌ لِهَجهَجَةِ الخُطوبِ كَأَنَّماجاءَت تُقَعقِعُ بِالشِنانِ لِيَذبُلِ
  22. 22
    رَأيُ الرَشيدِ وَهَيبَةُ المَنصورِ فيحُسنِ الأَمينِ وَنِعمَةِ المُتَوَكِّلِ
  23. 23
    آباؤُكَ الغُرُّ الَّذينَ إِذا اِنتَمَواذَهَبوا بِكُلِّ تَطاوُلٍ وَتَطَوُّلِ
  24. 24
    دَرَجوا كَما دَرَجَ القُرونُ وَعِلمُهُمأَن سَوفَ يُخبِرُ آخِرٌ عَن أَوَّلِ
  25. 25
    نَسَبٌ إِلَيكَ تَجاذَبَت أَشياخُهُطِوَلاً مِنَ العَبّاسِ غَيرَ مُوَصَّلِ
  26. 26
    هَذي الخِلافَةُ في يَدَيكَ زِمامُهاوَسِواكَ يَخبِطُ قَعرَ لَيلٍ أَليَلِ
  27. 27
    أَحرَزتَها دونَ الأَنامِ وَإِنَّماخَلَعَ العَجاجَةَ سابِقٌ لَم يَذهَلِ
  28. 28
    بِحَوادِرٍ يُعنِقنَ مِن تَحتِ القَناعَنَقاً يُعَرِّدُ بِالذِئابِ العُسَّلِ
  29. 29
    غُرٌّ مُحَجَّلَةٌ إِذا اِحتَضَرَ الوَغىنَقَّبنَ عَن يَومٍ أَغَرَّ مُحَجَّلِ
  30. 30
    دُفِعَت فَأَيُّ الحُزمِ عَنها لَم يَضِقعَرَقاً وَأَيُّ اللُجمِ لَم يَتَصَلصَلِ
  31. 31
    سَلَخَ الظَلامُ إِهابَهُ وَتَهَلَّلَتجَنَباتُ ذاكَ العارِصِ المُتَهَلَّلِ
  32. 32
    طَلَعَت بِوَجهِكَ غُرَّةٌ نَبَويَّةٌكَالشَمسِ تملَأُ ناظِرَ المُتَأَمِّلِ
  33. 33
    وَإِذا نَبَت بِكَ في مُسالَمَةِ العِدىأَرضٌ وَهَبتَ تُرابَها لِلقَسطَلِ
  34. 34
    وَفَوارِسٍ ما اِستَعصَموا بِثَنيَّةٍإِلّا طَلَعتَ عَلَيهِمُ في جَحفَلِ
  35. 35
    شَرَدَت بِنا ذُلُلُ الرِكابِ كَأَنَّمايَذرَعنَ بُردَةَ كُلِّ قاعٍ مُمحِلِ
  36. 36
    وَالآلُ يَنهَضُ بِالشُخوصِ أَمامَناوَيَمُدُّ أَعناقَ القِنانِ المُثَّلِ
  37. 37
    مِن كُلِّ رابِيَةٍ تَرَفَّعَ جيدُهافَكَأَنَّهُ هادي حِصانٍ مُقبِلِ
  38. 38
    وَمُعَرَّسٍ هَزِجِ الوُحوشِ كَأَنَّماطَرَقَ المَسامِعَ عَن غَماغِمِ مِرجَلِ
  39. 39
    عَرَكَت جَوانِبَنا الفَلاةُ وَأَسرَعَتفي العَظمِ وَاِقتاتَت شُحومَ البُزَّلِ
  40. 40
    وَإِلَيكَ طَوَّحَ بِالمَطيِّ مُغَرِّرٌعَصَفَت بِهِ أَيدي المَطيِّ المُضلِلِ
  41. 41
    فَأَتَتكَ تَلتَهِمُ الهَواجِرَ طُلَّحاًوَالظِلُّ بَينَ خِفافِها وَالجَروَلِ
  42. 42
    وَخَفائِفاً فُجِعَت بِكُلِّ حَقيبَةٍمَلأى وكُلِّ مَزادِ ماءٍ أَثجَلِ
  43. 43
    وَعَلى الرِحالِ عَصائِبٌ مُلتاثَةٌتَلوي بِشَعرٍ ثَمَّ غَيرِ مُرَجَّلِ
  44. 44
    عَلِقَت حِبالَكَ ثُمَّ أَقسَمَتِ المُنىأَن لا لُوينَ بِغَيرِ حَبلِكَ أُنمُلي
  45. 45
    أَمَلٌ جَثا بِفِناءِ دارِكَ قاطِناًوَكَأَنَّهُ بِفِناءِ وادٍ مُبقِلِ
  46. 46
    وَمُجَلِّلٌ يُندي يَدَيكَ كَأَنَّماغَطّاهُ عُرفُ العارِضِ المُتَهَدِّلِ
  47. 47
    أَرجوكَ لِلأَمرِ الخَطيرِ وَإِنَّمايُرجى المُعَظَّمُ لِلعَظيمِ المُعضِلِ
  48. 48
    وَأَرومُ مِن غُلَواءِ عِزِّكَ غايَةًقَعساءَ تَستَلِبُ النَواظِرَ مِن عَلِ
  49. 49
    كَم رامَها مِنكَ الجَبانُ فَراوَغَتشَقّاءَ يَلعَبُ شِدقُها بِالمَسحَلِ
  50. 50
    تُدمي قُلوبَ الحاسِدينَ وَتَنثَنيفَتَرُدُّ عادِيَةَ الخُطوبِ النُزَّلِ
  51. 51
    ضاقَ الزَمانُ فَضاقَ فيهِ تَقَلُّبيكَالماءِ يَجمَعُ نَفسَهُ في الجَدوَلِ
  52. 52
    هَذا الحُسَينُ إِلى عَلائِكَ يَنتَميشَرَفاً وَيَنسِبُ مَجدَهُ في المَحفِلِ
  53. 53
    أَسلَفتَهُ وَعداً عَلَيكَ تَمامُهُوَسَيُدرِكُ المَطلوبَ إِن لَم يَعجَلِ
  54. 54
    فَاِسمَح بِفِعلِكَ بَعدَ قَولِكَ إِنَّهُلا يُحمَدُ الوَسميُّ إِلّا بِالوَلي
  55. 55
    فَلَعَلَّنا نَمتاحُ إِن لَم نَغتَرِفماءَ المُنى وَنُعَلُّ إِن لَم نُنهَلِ
  56. 56
    كَم وَقفَةٍ ناجَيتَهُ في ظِلِّهاوَالقَولُ يَغدُرُ بِالخَطيبِ المِقوَلِ
  57. 57
    ثَبَّتَّ فيها وِطاءَهُ وَوَراءَهُجَزَعٌ يُقَلقِلُ مِن قُلوبِ الجَندَلِ
  58. 58
    إيهٍ وَكَم مِن نِعمَةٍ جَلَّلتَهُتَضفو كَهُدّابِ الرِداءِ المُخمَلِ
  59. 59
    فَسَما وَحَلَّقَ كَالعُقابِ إِلى العُلىوَعَدوُّهُ يَهوي هُوِيَّ الأَجدَلِ
  60. 60
    وَبِوُدِّهِ لَو كانَ قَرناً سالِفاًأَو نُطفَةً ذَهَبَت بِداءٍ مُغيِلِ
  61. 61
    وَمُشَمِّرِ العِرنَينِ خَرَّ جَبينُهُلَكَ غَيرَ مَقبولٍ وَلا مُستَقبَلِ
  62. 62
    لَمّا رَآكَ تَقاصَرَت خُطَواتُهُجَزَعاً وَجَعجَعَ بِالرِواقِ الأَوَّلِ
  63. 63
    لِلَّهِ أَنتَ لَقَد أَثَرتَ صَنيعَةًبِيَدَي مُعَمٍّ في الصَنائِعِ مُخوَلِ
  64. 64
    شَرَّفتَنا دونَّ الأَنامِ وَإِنَّمابِرُّ القَريبِ عَلاقَةُ المُتَفَضِّلِ
  65. 65
    وَجَذَبتَنا جَذبَ الجَريرِ إِلى العُلىوَإِذا اِرتَقى مُتَمَطِّرٌ لَم يَنزِلِ
  66. 66
    فَلَأَنتَ أَولى بِالإِمامَةِ وَالهُدىوَأَذَبُّ عَن وَلَدِ النَبيِّ المُرسَلِ
  67. 67
    أَغبارُ دَرٍّ مِن عَطائِكَ تُفتَدىمِن دَرِّ غَيرِكَ بِالضُروعِ الحُفَّلِ
  68. 68
    لَولا غَمامُ نَداكَ أَصبَحَ راكِبٌيَشكو الأُوامَ وَقَد أَناخَ بِمَنهَلِ
  69. 69
    وَأَحَقُّ بِالإِطراءِ باعِثُ مِنَّةٍوَصَلَت مِنَ الأَرحامِ ما لَم يوصَلِ
  70. 70
    مَولايَ مَن لي أَن أَراكَ وَكَيفَ ليبِحُضورِ دارِكَ وَالعَدوُّ بِمَعزَلِ
  71. 71
    اِنظُر إِلَيَّ بِبَعضِ طَرفِكَ نَظرَةًيَسمو لَها نَظَري وَيُعرِبُ مِقوَلي
  72. 72
    فَالآنَ لا أَرضى وَأَنتَ مُمَوِّليبِرِضى القَنوعِ وَعِفَّةِ المُتَجَمِّلِ
  73. 73
    نُعمى أَميرِ المُؤمِنينَ حَريَّةٌأَن لا نَنامَ عَنِ الرَجاءِ المُهمَلِ
  74. 74
    بِفَمٍ إِذا رَفَعَ الكَلامُ سِجافَهُأَوحى بِنائِلِهِ وَإِن لَم يُسأَلِ
  75. 75
    وَيَدٍ إِذا اِستَمطَرتَ عابِرَ مُزنِهادَفَقَت عَلَيكَ مِنَ الزُلالِ السَلسَلِ
  76. 76
    تَمحو أَساطيرَ الخُطوبِ كَما مَحامَرُّ الشَمالِ مِنَ الغَمامِ المُثقَلِ
  77. 77
    لا يَحتَمي بِالرُمحِ باعُ مُؤَيَّدٍلَو شاءَ طاعَنَ بِالسِماكِ الأَعزَلِ
  78. 78
    هَذا الخَليفَةُ لا يَغُضُّ عَنِ الهُدىإِن نامَ لَيلُ القائِمِ المُتَبَتِّلِ
  79. 79
    لَمّا أَهَبتُ بِنَصرِهِ لِمُلِمَّةٍدَفَعَ الزَمانَ وَقَد أَناخَ بِكَلكَلي
  80. 80
    واليتُ فيهِ مَدائِحي فَكَأَنَّماأَفرَغتُ نَبلي كُلَّها في مَقتَلِ
  81. 81
    مِن كُلِّ قافِيَةٍ إِذا أَطلَقتُهاعَطَفَت عِنانَ الراكِبِ المُستَعجِلِ
  82. 82
    وَظَفِرتُ مِن نَفَحاتِهِ وَجِوارِهِبِأَجَلِّ نَعماءٍ وَأَحرَزِ مَوئِلِ