غالى بها الزائد حتى ابتاعها

الشريف الرضي

77 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الرجز
حفظ كصورة
  1. 1
    غالى بِها الزائِدُ حَتّى اِبتاعَهابادِنَةً قَد مَلَأَت أَنساعَها
  2. 2
    سَوَّغَها الراعي رَبيعَ ضارِجٍوَالأَرضُ قَد عَمَّ النَدى بِقاعَها
  3. 3
    يورِدُها بَينَ نِطاعٍ فَالنَقازُرقَ جِمامٍ لَبِسَت يراعَها
  4. 4
    طاعَ لَها حَمضُ اللَوى وَنَشَّرَتلَها رُبى قَباقِبٍ أَقطاعَها
  5. 5
    رَعَت حُلِيَّ رامَةٍ وَشاطَرَتجَوازِيَ الرَملِ بِها لَعاعَها
  6. 6
    تَلُسَّ آثارَ دَرورٍ جَونَةٍأَلقَت عَلى ذي بَقَرٍ بَعاعَها
  7. 7
    مُسيلَةً بَينَ العَقيقِ وَالحِمىأَضواجَ بَطنِ الأَرضِ أَو أَجزاعَها
  8. 8
    تُطلِقُ عَقلَ النَبتِ إِمّا رَجَّعَتجَلجالَها بِالرَعدِ أَو قَعقاعَها
  9. 9
    يَستَنفِضُ العُشبُ لَها رُؤوسَهُإِذا البُروقُ اِعتَصَرَت دُفّاعَها
  10. 10
    حَتّى بَنى النَيُّ عَلى سَنامِهامَبانِياً ما بَطَنَت سِياعَها
  11. 11
    شاغَبَهُ الهَمُّ فَأَرضاهُ بِهاتَشرَعُ عَن دارِ الأَذى نِزاعَها
  12. 12
    إِن قَطَعَ الراعي عَليها لَم تُبَلأَشبَعَها الخِذرافُ أَم أَجاعَها
  13. 13
    مَخيلَةٌ مَبرَكُها مِن شَخصِهاإِذا المَطايا عَمَرَت رِباعَها
  14. 14
    تَضبَعُ عَن غِبِّ الوَنى كَأَنَّهاعائِمَةٌ قَد رَفَعَت شِراعَها
  15. 15
    تَحسَبُها الوَرهاءَ ريعَت فَنَجَتمِنَ الأَذى طارِحَةً قِناعَها
  16. 16
    وَقَّرَها السَيرُ وَكانَت حِقبَةًلَو سَمِعَت حِسُّ القُرادِ راعَها
  17. 17
    كَأَنَّها طاوي المَصيرِ هاجَهُعَضُّ ضِراعِ قَد بَلا مِصاعَها
  18. 18
    إِذا رَأى اِفتِراقَها زاوَلَهاثُمَّ يَني إِذا رَأى اِجتِماعَها
  19. 19
    أَو أَحقَبٌ أَعجَلَهُ قِناصُهامُشاوِراتِ النَفسِ أَو أَزماعَها
  20. 20
    في عانَةٍ تُطيعُهُ مُحامِياًفَإِن رَآها شُرَّداً أَطاعَها
  21. 21
    تَنتَصِبُ اِنتِصابَهُ لِنَبأَةٍذُعراً وَيَنصاعُ لَها اِنصِياعَها
  22. 22
    يَحفَظُها مَشايِحاً عَن سِربِهافَإِن رَأى جِدَّ الرَدى أَضاعَها
  23. 23
    أَقضى عَليها أَرَباً مِن هِمَّةٍلَو عَدَلَ الدَهرُ ثَنى زِماعَها
  24. 24
    مَطبوعَةٌ عَلى العُلى لَو رَضِيَتبِالذُلِّ يَوماً أَنكَرَت طِباعَها
  25. 25
    يا حِفظَها إِن بَلَغَت مَرامَهاوَإِن أَبى الدَهرُ فَيا ضَياعَها
  26. 26
    أَستَعجِلُ الأَمرَ وَحَظّي رايِثٌنَفسٌ أُرَجّي أَبَداً خِداعَها
  27. 27
    وَلَو قَنِعَت بِالحُظوظِ لَم أُبَلإِبطاءَها بِالرِزقِ أَم إِسراعَها
  28. 28
    أُصارِعُ الأَقدارِ عَن وُقوعِهابِمَنكِبٍ مُعَوَّدٍ صِراعَها
  29. 29
    تُصادِفُ الخَرقاءُ مِن زَمانِهاسِجالَ رِزقٍ أَخطَأَت صَناعَها
  30. 30
    قَومي الأُولى إِمّا جَرَوا لِغايَةٍبَذّوا بِطاءَ الغايِ أَو سِراعَها
  31. 31
    هُمُ المَلاجي وَالمَناجي وَالحِمىإِذا المَنايا وَقَعَت وِقاعَها
  32. 32
    هُمُ المَعاذُ وَالمَلاذُ وَالذُرىإِذا السُيولُ رَكِبَت تِلاعَها
  33. 33
    هُمُ المُقيلونَ المُنيلونَ إِذاما اللَزبَةُ اللَزباءُ أَلقَت باعَها
  34. 34
    أَزوالُ أَيّامِ الطِعانِ إِن طَغَتيَدُ الزَمانِ أَحسَنوا دِفاعَها
  35. 35
    في حَيثُ لا تَنظُرُ تَحتَ نَقعِهاإِلّا عَصيَّ المَوتِ أَو قِراعَها
  36. 36
    لَم يَغنَموا الأَموالَ إِلّا أَخَذواصَفيِّها وَقَبَضوا مِرباعَها
  37. 37
    تَلقى بِهِم مَرسى الوَقارِ وَالحِجىوَضِئضِئَ العَلياءِ أَو جُمّاعَها
  38. 38
    إِن نَزَلوا الجَوَّ أَماتوا شَمسَهُوَالأَرضُ كانوا أَبَداً طِلاعَها
  39. 39
    بُيوتُهُم مَرهوبَةٌ تَخالُهاأَولاجَ غيلٍ رَشَّحَت سِباعَها
  40. 40
    المانِعونَ الضَيمَ بِاللُدنِ تَرىهِبابَها لِلطَعنِ أَو زَعزاعَها
  41. 41
    كَأَنَّ في الأَيمانِ حَيّاتِ النَقاأَرقَمَها النَضناضَ أَو شُجاعَها
  42. 42
    مِن كُلِّ سَوّارٍ إِذا رامَ العُلىحازَ عُقابَ الجَوِّ أَو مَلاعَها
  43. 43
    مُحَلِّقاً يَبلُغُ مِنها غايَةًلَو رامَها العَيّوقُ ما اِستَطاعَها
  44. 44
    حاصوا خَصاصاتِ قُرَيشٍ بِالقَناشَوارِعاً وَجَمَّعوا شَعاعَها
  45. 45
    رَدّوا عَلى ساداتِها إِحضارَهاوَضَمَّنوا بيضَ الطُلى اِرتِجاعَها
  46. 46
    وَتَوَّجوا بِمَجدِهِم مَفرَقَهاعَن عَطَلٍ وَسَوَّروا ذِراعَها
  47. 47
    كانوا صَياصيها وَكانوا دونَهافُرّاطَها في المَجدِ أَو نُزّاعَها
  48. 48
    وَالزاحِمينَ بِالقَنا أَعداءَهاعَلى الثَنايا مَنَعوا طَلّاعَها
  49. 49
    أَيّامَ حَطّوا بِالظُبى أَغمادَهاعَنِ العُلى وَغَمَزوا نِباعَها
  50. 50
    بِالخَيلِ لا تُعلَفُ إِلّا شَدَّهاأَو مَلقَها بِالبيدِ وَاِندَراعَها
  51. 51
    مِثلِ الرِماحِ هُزهِزَت كُعوبُهاأَو كَالذُبابِ اِتَّبَعَت أَطماعَها
  52. 52
    كَأَنَّ عِقبانَ الشُرَيفِ فَوقَهاتَعلو قِنانَ الأَرضِ أَو جِزاعَها
  53. 53
    تَلمَحُ ما عارَضَها بِأَعيُنٍمِثلِ الجُذى طارِحَةً شُعاعَها
  54. 54
    هُم رَفَعوا بِمَجدِهِم قِبابَهاوَضَوَّأوا مِن نارِهِم يَفاعَها
  55. 55
    حَموا بِأَطرافِ القَنا سَوامَهامِنَ العِدى وَآمَنوا رِتاعَها
  56. 56
    وَأَلصَقوا بِالرَغمِ دونَ نَيلِهامَوارِناً قَد أَوعَبوا اِجتِداعَها
  57. 57
    إِن كانَ رَوعٌ عاقَدوا شُجاعَهاعَلى الرَدى وَأَمَّنوا مِجزاعَها
  58. 58
    كَبّوا عَلى أَذقانِها أَصنامَهالا وَدَّها أَبقوا وَلا سُواعَها
  59. 59
    تَدارَكَ اللَهُ بِجَدّي عِزَّهاوَقَد شَراها ذُلُّها وَباعَها
  60. 60
    جازَت بِهِ حَدَّ العُلى وَقَد رَأَتتَقارُعَ الجُدودِ وَاِطِراعَها
  61. 61
    بِمَجدِهِ وَالعِزِّ مِن أَيّامِهِمَدَّت إِلى نَيلِ العُلى أَضباعَها
  62. 62
    وا عَجَبا لِعُصبَةٍ مَغرورَةٍتُريدُ أَن تُلصِقَ بي قِذاعَها
  63. 63
    أَذهَلَني اِستِواؤُها في غَيِّهامُطيعَها أَعذُلُ أَو مُطاعَها
  64. 64
    تَقودُني إِلى الهَوانِ ضِلَّةًوَقَد أَبى العِزُّ لِيَ اِتِباعَها
  65. 65
    تَسومُني وِردَ القَذى وَقَد رَأَتعِزَّةَ هَذي النَفسِ وَاِمتِناعَها
  66. 66
    تُريدُ أَن أَلقى الخَنا لِقاءَهاوَأَن أُنيخَ لِلأَذى جَعجاعَها
  67. 67
    وَأَلبَسَ العارَ الطَويلَ لِبسَهاوَأَرضَعَ الذُلَّ لَها رَضاعَها
  68. 68
    قَبيلَةٌ أَغلَطَها نَهجَ العُلىلُؤمُ عُروقٍ جَرَّتِ اِتَّضاعَها
  69. 69
    قَومٌ هَوَت أَنفُسُهُم مِن دِلَّةٍوَأَشرَفَت حُظوظُهُم أَيفاعَها
  70. 70
    يالَيتَهُم غَطّوا اِنحِطاطَ قَدرِهِمأَو رَفَعَتني هِمَّتي اِرتِفاعَها
  71. 71
    أَمّا المَعالي فَأَخَذنا أَوَّلاًطولَ سِنيها وَأَخَذتُم ساعَها
  72. 72
    أَسمَحَتِ الدُنيا لَكُم وَأَعرَضَتصَنائِعٌ لَم تُحسِنوا اِصطِناعَها
  73. 73
    رُدَّت عَليكُم نِعَمٌ مَظلومَةلَم تَشكُروها فَاِنظُروا اِنقِطاعَها
  74. 74
    يا بِئسَ ما جَرَّت عَليكَ عامِداًمِن رائِعاتٍ تُكثِرُ اِرتِياعَها
  75. 75
    نَفحَةُ عارٍ لَذَّعَت أَعراضَهالَذعَ اللَظى وَوَقَّرَت أَسماعَها
  76. 76
    وَغادَرَت صِفاحَها دامِيَةًعَقرَ المَطايا أَلَّمَت إيضاعَها
  77. 77
    وَأَمِنَت مِنها نِزارٌ أَنَّهاسَوءَةُ قَولِ كُفِيَت سَماعَها