أمبلغي ما أطلب الغزل

الشريف الرضي

71 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    أَمُبَلِّغي ما أَطلُبُ الغَزَلُأَم لا فَتُنجِدُني القَنا الذُبُلُ
  2. 2
    وَالسَيفُ أَولى أَن أَعوذَ بِهِمِمّا تَجُرُّ الأَعيُنُ النُجُلُ
  3. 3
    وَأَنا الَّذي نَفَرَ الزَمانُ بِهِوَاِستَأنَسَت بِرِكابِهِ السُبُلُ
  4. 4
    أَسري عَلى غَرَرٍ وَتَصحَبُنيدونَ الرِجالِ الأَينُقُ الذُلُلُ
  5. 5
    لا المالُ يَجذِبُني إِلَيهِ وَلايَعتاقُها الحَوذانُ وَالنَفَلُ
  6. 6
    عَجِلٌ بِيَ الشَدُّ الحَثيثُ إِلى الغاياتِ خَرّاجٌ بِيَ المَهَلُ
  7. 7
    في غِلمَةٍ تَرَكوا قُعودَهُمُنَزَعوا وَراءَ اللَيلِ وَاِنحَفَلوا
  8. 8
    وَإِذا المَزادُ حَمى صَلاصِلَهُقَنِعوا بِما تَقضي لَنا المُقَلُ
  9. 9
    وَمُقَوَّمِ الأُذُنَينِ تَحسَبُهُطَوداً أَنافَ بِصَدرِهِ جَبَلُ
  10. 10
    مُتَطاوِلٌ يوفي مُعَرِّدُهُعُنقاً تَضاءَلَ خَلفَها الكَفَلُ
  11. 11
    أَجهَدتُهُ وَالكَرُّ يَعصِرُهُوَالماءُ مِن عِطفَيهِ يَنهَمِلُ
  12. 12
    وَنَجيبَةٍ نَهَضَ الزَمانُ بِهامِن بَعدِ ما قَعَدَت بِها العُقُلُ
  13. 13
    صَدَعَت عَرانينَ الرُبى وَنَجَتهَوَجاً وَيُنجِدُ وَخدَها الرَمَلُ
  14. 14
    طَلَبَت أَميرَ المُؤمِنينَ وَلاأَينٌ أَطافَ بِها وَلا مَهَلُ
  15. 15
    حَيثُ العُلى لا يُستَرابُ بِهاوَالجودُ لا يَلوي بِهِ البَخَلُ
  16. 16
    وَالطائِعُ المَرجوُّ إِن حُمِدَتأَيدي الرِجالِ وَقَلَّ مَن يَسَلُ
  17. 17
    مَلِكٌ إِذا حُصِرَ السِماطُ بِهِكَثُرَ العِثارُ وَطَبَّقَ الزَلَلُ
  18. 18
    وَإِذا السَريرُ سَما بِقَدَتِهِغَرِيَت بِظاهِرِ كَفِّهِ القُبَلُ
  19. 19
    جَلَتِ الأَئِمَّةُ عَن مَناقِبِهِوَاِستَودَعَتهُ نورَها الرُسُلُ
  20. 20
    وَإِذا العُيوبُ مَشَت إِلَيهِ بَداوَجهٌ تَخاوَصُ دونَهُ المُقَلُ
  21. 21
    فَاللَحظُ مُحتَبِسٌ وَمُنطَلِقٌوَالقَولُ مُنقَطِعٌ وَمُتَّصِلُ
  22. 22
    طَرِبٌ إِلى النَعماءِ عاهَدهاأَن لا يَمُرَّ بِسَمعِهِ عَذَلُ
  23. 23
    يَلقى الخُطوبَ وَوَجهُهُ طَلِقٌوَيَخوضُهُنَّ وَقَلبُهُ جَذِلُ
  24. 24
    تُخفي بَشاشَتُهُ حَميَّتَهُكَالسُمِّ مَوَّهَ طَعمَهُ العَسَلُ
  25. 25
    مِن مَعشَرٍ كانَت سُيوفُهُمُحَلياً لِمَن ضَرَبوا وَمَن عَطِلوا
  26. 26
    بِالفَخرِ يَكسونَ الَّذي سَلَبواوَالذِكرِ يُحيونَ الَّذي قَتَلوا
  27. 27
    أَنتَ الجَوادُ إِذا غَلا أَمَلٌوَالمُستَجارُ إِذا طَغى وَجَلُ
  28. 28
    وَمُطاعِنٍ بَعَثَت يَداكَ لَهُطَعناً يَذُلُّ لِوَقعِهِ البَطَلُ
  29. 29
    وَعَلِمتَ أَنَّ السَيلَ يَدفَعُهُلَمّا أَطَلَّ العارِضُ الهَطَلُ
  30. 30
    لِلَّهِ رُمحُكَ يَومَ تورِدُهُوَالماءُ لا صَردٌ وَلا عَلَلُ
  31. 31
    خَطِلُ المَناكِبِ لا يَميلُ بِهِمَوجٌ وَمِن نَعتِ القَنا الخَطَلُ
  32. 32
    وَمُطاعِنَينِ إِذا هُما اِعتَرَضايَتَطاعَنانِ وَلِلقَنا زَجَلُ
  33. 33
    نَزَلَ الهَصورُ عَلى فَريسَتِهِوَمَضى يُدَحرِجُ نَجوَهُ الجُعَلُ
  34. 34
    شَيخانِ هَذا فارِسٌ بَطَلٌأَبَداً وَهَذا عاجِزٌ مَذِلُ
  35. 35
    فَإِذا الزَمانُ أَرادَ قَودَهُماحَرَنَ الجَوادُ وَأَصحَبَ الوَعِلُ
  36. 36
    أَمُريدَ زائِدَةِ الأَنامِ أَقِمهَيهاتَ مِنكَ الشَدُّ وَالعَجَلُ
  37. 37
    أَتُريدُ غاياتِ الفَخارِ وَمالَكَ ناقَةٌ فيهِ وَلا جَمَلُ
  38. 38
    فَاِنعَق بِضَأنِكَ عَن أَناطِحِهِوَدَعِ الغَميرَ تَلُسُّهُ الإِبِلُ
  39. 39
    يا قابِضَ الأَيّامِ عَن وَجَلٍبِيَمينِهِ عَن مَسِّها شَلَلُ
  40. 40
    يَئِلُ الَّذي أَمَّنتَ رَوعَتَهُوَالعُصمُ في الأَطوادِ لا تَئِلُ
  41. 41
    لِوَليَّكَ الدُنيا مُزَخرَفَةٌوَلِأُمِّ مَن عادَيتَهُ الهَبَلُ
  42. 42
    اِن قالَ فيكَ عِداكَ مَنقَصَةًقالوا السَماءُ أَديمُها نَغِلُ
  43. 43
    اِحذَر عَدوَّكَ أَن تُقَرِّبَهُمِن قَلبِكَ الخَدَعاتُ وَالحِيَلُ
  44. 44
    لا تُخدَعَنَّ عَلى رُقاهُ وَلَوأَرضاكَ مِنهُ القَولُ وَالعَمَلُ
  45. 45
    فَفُؤادُهُ حَنِقٌ عَلَيكَ وَإِنطاطا وَذَلَّلَهُ لَكَ الوَجَلُ
  46. 46
    إِنَّ المُجَرَّدَ في هَواكَ فَتىًلا اللَومُ يَردَعُهُ وَلا العَذَلُ
  47. 47
    مِثلُ الحُسَينِ فَبَينَ أَضلُعِهِقَلبٌ بِغَيرِكَ ما لَهُ شَغَلُ
  48. 48
    يُثني عَلَيكَ بِكُلِّ عارِفَةٍأَبَداً وَسِترُ الغَيبِ مُنسَدِلُ
  49. 49
    ذاكَ الحُسامُ أَطَلتَ جَفوَتَهُوَلَقَلَّ ما ظَفِرَت بِهِ الخِلَلُ
  50. 50
    وَوَعَدتَهُ وَعداً تَعَلَّقَهُوَالوَعدُ مَلويٌّ بِهِ الأَمَلُ
  51. 51
    فَاِنهَض بِهِ في النائِباتِ تَجَدعَضباً تَساقَطُ دونَهُ القُلَلُ
  52. 52
    وَاِسلَم أَميرَ المُؤمِنينَ إِذاشَرَعَ الحِمامُ وَصَمَّمَ الأَجَلُ
  53. 53
    مُتَقَلِّداً بِنِجادِ مَملَكَةٍفي غِمدِها الأَقدارُ وَالدُوَلُ
  54. 54
    وَاِنعَم بِيَومِ المِهرِجانِ وَلانَعِمَ العُداةُ بِهِ وَلا عَقَلوا
  55. 55
    فَلَأَنتَ نَهّاضٌ إِذا قَعَدواأَبَداً وَصَعّادٌ إِذا نَزَلوا
  56. 56
    يَومٌ تُجَدِّدُهُ السُنونَ وَقَددَرَجَت عَلَيهِ الأَعصُرُ الأُوَلُ
  57. 57
    فَالناسُ فيهِ مُعَلَّلٌ طَرِبٌيَرجو الأُوارَ وَشارِبٌ ثَمِلُ
  58. 58
    ما اِستَجمَعَت فِرَقُ الهُمومِ بِهِإِلّا وَبَدَّدَ جَمعَها الجَذَلُ
  59. 59
    هُوَ خِطَّةٌ نَزَلَ الشِتاءُ بِهاوَالصَيفُ مُنطَلِقٌ وَمُرتَحِلُ
  60. 60
    وَأَنا الَّذي أَهوى هَواكَ وَلَوضُرِبَت عَلَيَّ البيضُ وَالأَسَلُ
  61. 61
    وَطِئَت قَبائِلُ غالِبٍ عَقِبيوَتَشَرَّفَت بِمَقامِيَ الحِلَلُ
  62. 62
    وَفَقَأتُ عَينَ البُخلِ مُذ كَثُرَتبِنَداكَ عِندي الأَينُقُ البُزُلُ
  63. 63
    وَمُراغِمٍ يَغدو عَلى قَنَصيفَيَحوزُهُ وَيَدايَ مُحتَبِلُ
  64. 64
    خُضتُ الغِمارَ فَجازَ جُمَّتَهادوني وَطَبَّقَ ثَوبِيَ البَلَلُ
  65. 65
    وَمُذَكِّري رَحِماً مُعَنَّسَةًكَالشَمسِ أَخلَقَ ضَوءَها الطَفَلُ
  66. 66
    رَحِمٌ تَعَلَّقُ بِالبَعيدِ كَماعَلِقَ الحِباءَ النازِحُ الطُوَلُ
  67. 67
    اِثنانِ يَقتَطِعانِ مِن فُرَصيوَأَنا الَّذي أُرخي وَأَهتَبِلُ
  68. 68
    غَرَضي بِمَدحِكَ أَن يُطاوِعَنيعِوَجٌ بِأَيّامي وَيَعتَدِلُ
  69. 69
    وَأَقومُ بَينَ يَدَيكَ مُرتَجِلاًلا العَيُّ يَقطَعُني وَلا الخَطَلُ
  70. 70
    وَلَئِن نَما كُلُّ المَديحِ إِلىفَلَتاتِ قَولي وَاِنتَمى الغَزَلُ
  71. 71
    فَالأَرضُ أُمُّ التُربِ أَجمَعِهِوَأَبو البَريَّةِ كُلِّها رَجُلُ