لغير العلى مني القلى والتجنب

الشريف الرضي

72 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    لِغَيرِ العُلى مِنّي القِلى وَالتَجَنُّبُوَلَولا العُلى ما كُنتُ في الحُبِّ أَرغَبُ
  2. 2
    إِذا اللَهُ لَم يَعذُركَ فيما تَرومُهُفَما الناسُ إِلّا عاذِلٌ أَو مُؤَنِّبُ
  3. 3
    مَلَكتُ بِحِلمي فُرصَةً ما اِستَرَقَّهامِنَ الدَهرِ مَفتولُ الذِراعَينِ أَغلَبُ
  4. 4
    فَإِن تَكُ سِنّي ما تَطاوَلَ باعُهافَلي مِن وَراءِ المَجدِ قَلبٌ مُدَرَّبُ
  5. 5
    فَحَسبِيَ أَنّي في الأَعادي مُبَغَّضٌوَأَنّي إِلى غُرِّ المَعالي مُحَبَّبُ
  6. 6
    وَلِلحِلمِ أَوقاتٌ وَلِلجَهلِ مِثلُهاوَلَكِنَّ أَوقاتي إِلى الحِلمِ أَقرَبُ
  7. 7
    يَصولُ عَلَيَّ الجاهِلونَ وَأَعتَليوَيُعجِمُ فيَّ القائِلونَ وَأُعرِبُ
  8. 8
    يَرَونَ اِحتِمالي غَصَّةً وَيَزيدُهُملَواعِجَ ضَغنٍ أَنَّني لَستُ أَغضَبُ
  9. 9
    وَأُعرِضُ عَن كَأسِ النَديمِ كَأَنَّهاوَميضُ غَمامٍ غائِرُ المُزنِ خُلَّبُ
  10. 10
    وَقورٌ فَلا الأَلحانُ تَأسِرُ عَزمَتيوَلا تَمكُرُ الصَهباءُ بي حينَ أَشرَبُ
  11. 11
    وَلا أَعرِفُ الفَحشاءَ إِلّا بِوَصفِهاوَلا أَنطِقُ العَوراءَ وَالقَلبُ مُغضَبُ
  12. 12
    تَحَلَّمُ عَن كَرِّ القَوارِضِ شيمَتيكَأَنَّ مُعيدَ المَدحِ بِالذَمِّ مُطنِبِ
  13. 13
    لِساني حَصاةٌ يَقرَعُ الجَهلَ بِالحِجىإِذا نالَ مِنّي العاضِهُ المُتَوَثِّبِ
  14. 14
    وَلَستُ بِراضٍ أَن تَمَسَّ عَزائِميفُضالاتِ ما يُعطي الزَمانُ وَيَسلُبُ
  15. 15
    غَرائِبُ آدابٍ حَباني بِحِفظِهازَماني وَصَرفُ الدَهرِ نِعمَ المُؤَدِّبِ
  16. 16
    تُرَيِّشُنا الأَيّامُ ثُمَّ تَهيضُناأَلا نِعمَ ذا البادي وَبِئسَ المُعَقِّبُ
  17. 17
    نَهَيتُكَ عَن طَبعِ اللِئامِ فَإِنَّنيأَرى البُخلَ يَأتي وَالمَكارِمَ تُطلَبُ
  18. 18
    تَعَلَم فَإِنَّ الجودَ في الناسِ فِطنَةٌتَناقَلَها الأَحرارُ وَالطَبعُ أَغلَبُ
  19. 19
    تُضافِرُني فيكَ الصَوارِمُ وَالقَناوَيَصحَبُني مِنكَ العُذَيقُ المُرَجَّبُ
  20. 20
    نَصَحتُ وَبَعضُ النُصحِ في الناسِ هُجنَةٌوَبَعضُ التَناجي بِالعِتابِ تَعَتُّبُ
  21. 21
    فَإِن أَنتَ لَم تُعطِ النَصيحَةَ حَقَّهافَرُبَّ جَموحٍ كَلَّ عَنهُ المُؤَنِّبُ
  22. 22
    سَقى اللَهُ أَرضاً جاوَرَ القَطرُ رَوضَهاإِذِ المُزنُ تَسقي وَالأَباطِحُ تَشرَبُ
  23. 23
    ذَكَرتُ بِها عَصرَ الشَبابِ فَحَسرَةًأَفَدتُ وَقَد فاتَ الَّذي كُنتُ أَطلُبُ
  24. 24
    سَكَنتُكِ وَالأَيّامُ بيضٌ كَأَنَّهامِنَ الطيبِ في أَثوابِنا تَتَقَلَّبُ
  25. 25
    وَيُعجِبُني مِنكَ النَسيمُ إِذا هَفاأَلا كُلَّ ما سَرى عَنِ القَلبِ مُعجِبُ
  26. 26
    وَفي الوَطَنِ المَألوفِ لِلنَفسِ لَذَّةٌوَإِن لَم يُنِلنا العِزَّ إِلّا التَقَلُّبُ
  27. 27
    وَبَرقٍ رَقيقِ الطُرَّتَينِ لَحَظتُهُإِذِ الجَوُّ خَوّارُ المَصابيحِ أَكهَبُ
  28. 28
    فَمَرَّ كَما مَرَّت ذَوائِبُ عُشوَةٍتُقادُ بِأَطرافِ الرِماحِ وَتُجنَبُ
  29. 29
    نَظَرتُ وَأَلحاظُ النُجومِ كَليلَةٌوَهَيهاتَ دونَ البَرقِ شَأوٌ مُغَرِّبُ
  30. 30
    فَما اللَيلُ إِلّا فَحمَةٌ مُستَشَفَّةٌوَما البَرقُ إِلّا جَمرَةٌ تَتَلَهَّبُ
  31. 31
    أَمِن بَعدِ أَن أَجلَلتَها وَرَقَ الدُجىسِراعاً وَأَغصانُ الأَزِمَّةِ تُجذَبُ
  32. 32
    وَعُدنا بِها مَمغوطَةً بِنُسوعِهاكَما صافَحَ الأَرضَ السَراءُ المُعَبِّبُ
  33. 33
    كَأَنَّ تَراجيعَ الحُداةِ وَراءَهاصَفيرٌ تَعاطاهُ اليَراعُ المُثَقَّبُ
  34. 34
    وَرَدنَ بِها ماءَ الظَلامِ سَواغِباًوَلِلَّيلِ جَوٌّ بِالدَرارِيِّ مُعشِبُ
  35. 35
    تُنَفِّرُ ذَودَ الطَيرِ عَن وَكَراتِهافَكُلٌّ إِذا لاقَيتَهُ مُتَغَرِّبُ
  36. 36
    وَتَلتَذُّ رَشفَ الماءِ رَنقاً كَأَنَّهُمَعَ العِزِّ ثَغرٌ بارِدُ الظَلمِ أَشنَبُ
  37. 37
    أَذَعنا لَهُ سِرَّ الكَرى مِن عُيونِناوَسِرُّ العُلى بَينَ الجَوانِحِ يُحجَبُ
  38. 38
    حَرامٌ عَلى المَجدِ اِبتِسامي لِقُربِهِوَما هَزَّني فيهِ العَناءُ المُقَطِّبُ
  39. 39
    تَهُرُّ ظُنوني في المَآرِبِ إِربَةٌوَيَجنُبُ عَزمي في المَطالِبِ مَطلَبُ
  40. 40
    وَدَهماءَ مِن لَيلِ التَمامِ قَطَعتُهاأُغَنّي حِداءً وَالمَراسيلُ تَطرَبُ
  41. 41
    وَلَو شِئتُ غَنَّتني الحَمامُ عَشيَّةًوَلَكِنَّني مِن ماءِ عَينَيَّ أَشرَبُ
  42. 42
    أَقولُ إِذا خاضَ السَميرانِ في الدُجىأَحاديثَ تَبدو طالِعاتٍ وَتَغرُبُ
  43. 43
    أَلا غَنِّياني بِالحَديثِ فَإِنَّنيرَأَيتُ أَلَذَّ القَولِ ما كانَ يُطرِبُ
  44. 44
    غِناءً إِذا خاضَ المَسامِعَ لَم يَكُنأَميناً عَلى جِلبابِهِ المُتَجَلبِبُ
  45. 45
    وَنَشوانَ مِن خَمرِ النُعاسِ ذَعَرتُهُوَطَيفُ الكَرى في العَينِ يَطفو وَيَرسُبُ
  46. 46
    لَهُ مُقلَةٌ يَستَنزِلُ النَومَ جَفنُهاإِلَيهِ كَما اِستَرخى عَلى النَجمِ هَيدَبُ
  47. 47
    سَلَكتُ فِجاجَ الأَرضِ غُفلاً وَمَعلَماًتَجِدُّ بِها أَيدي المَطايا وَتَلعَبُ
  48. 48
    وَما شَهوَتي لَومَ الرَفيقِ وَإِنَّماكَما يَلتَقي في السَيرِ ظِلفٌ وَمِخلَبُ
  49. 49
    عَجِبتُ لِغَيري كَيفَ سايَرَ نَجمَهاوَسَيرِيَ فيها يَا اِبنَةَ القَومِ أَعجَبُ
  50. 50
    أَسيرُ وَسَرجي بِالنِجادِ مُقَلَّدٌوَأَثوي وَبَيتي بِالعَوالي مُطَنَّبُ
  51. 51
    وَمَصقولَةِ الأَعطافِ في جَنَباتِهامِراحٌ لِأَطرافِ العَوالي وَمَلعَبُ
  52. 52
    تَجُرُّ عَلى مَتنِ الطَريقِ عَجاجَةًيُطارِحُها قَرنٌ مِنَ الشَمسِ أَعضَبُ
  53. 53
    نَهارٌ بِلَألاءِ السُيوفِ مُفَضَّضٌوَجَوٌّ بِحَمراءِ الأَنابيبِ مُذهَبُ
  54. 54
    تَرى اليَومَ مُحمَرَّ الخَوافي كَأَنَّماعَلى الجَوِّ غَربٌ مِن دَمٍ يَتَصَبَّبُ
  55. 55
    صَدَمنا بِها الأَعداءَ وَاللَيلُ ضارِبٌبِأَرواقِهِ جَونُ المِلاطَينِ أَخطَبُ
  56. 56
    أَخَذنا عَلَيهِم بِالصَوارِمِ وَالقَناوَراعي نُجومِ اللَيلِ حَيرانُ مُغرِبُ
  57. 57
    فَلَو كانَ أَمراً ثابِتاً عَقَلوا لَهُوَلَكِنَّهُ الأَمرُ الَّذي لا يُجَرَّبُ
  58. 58
    يُراعونَ إِسفارَ الصَباحِ وَإِنَّماوَراءَ لِثامِ اللَيلِ يَومٌ عَصَبصَبُ
  59. 59
    وَكُلُّ ثَقيلِ الصَدرِ مِن جَلَبِ القَناخَفيفِ الشَوى وَالمَوتُ عَجلانُ مُقرِبُ
  60. 60
    يَجُمُّ إِذا ما اِستَرعَفَ الكَرُّ جُهدَهُكَما جَمَّتِ الغُدرانُ وَالماءُ يَنضُبُ
  61. 61
    وَما الخَيلُ إِلّا كَالقِداحِ نُجيلُهالِغُنمٍ فَإِمّا فائِزٌ أَو مُخَيَّبُ
  62. 62
    دَعوا شَرَفَ الأَحسابِ يا آلَ ظالِمٍفَلا الماءُ مَورودٌ وَلا التُربُ طَيِّبُ
  63. 63
    لَئِن كُنتُمُ في آلِ فِهرٍ كَواكِباًإِذا غاضَ مِنها كَوكَبٌ فاضَ كَوكَبُ
  64. 64
    فَنَعتي كَنَعتِ البَدرِ يُنسَبُ بَينَكُمجَهاراً وَما كُلُّ الكَواكِبِ تُنسَبُ
  65. 65
    صَحِبتُم خِضابَ الزاعِبيّاتِ ناصِلاًوَمِن عَلَقِ الأَقرانِ ما لا يُخَضِّبُ
  66. 66
    أُهَذِّبُ في مَدحِ اللِئامِ خَواطِريفَأَصدُقُ في حُسنِ المَعاني وَأَكذِبُ
  67. 67
    وَما المَدحُ إِلّا في النَبيِّ وَآلِهِيُرامُ وَبَعضُ القَولِ ما يُتَجَنَّبُ
  68. 68
    وَأَولى بِمَدحي مَن أُعِزُّ بِفَخرِهِوَلا يَشكُرُ النَعماءَ إِلّا المُهَذَّبُ
  69. 69
    أَرى الشِعرَ فيهِم باقِياً وَكَأَنَّماتُحَلِّقُ بِالأَشعارِ عَنقاءُ مُغرِبُ
  70. 70
    وَقالوا عَجيبٌ عُجبُ مِثلي بِنَفسِهِوَأَينَ عَلى الأَيّامِ مِثلُ أَبي أَبُ
  71. 71
    لَعَمرُكَ ما أُعجِبتُ إِلّا بِمَدحِهِموَيُحسَبُ أَنّي بِالقَصائِدِ مُعجَبُ
  72. 72
    أَعِدُّ لِفَخري في المَقامِ مُحَمَّداًوَأَدعو عَليّاً لِلعُلى حينَ أَركَبُ