ولولا هناة والهناة معاذر

الشريف الرضي

69 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    وَلَولا هَناةٌ وَالهَناةُ مَعاذِرٌلَطارَت بِرَحلي عَنكَ بَزلاءُ ضامِرُ
  2. 2
    وَشَيَعتُ أَظعاناً كَأَنَّ زُهاءَهابِجانِبِ ذي القَلّامِ نَخلٌ مَواقِرُ
  3. 3
    مُفارِقَ دارٍ طَأطَأَ الذُلُّ أَهلَهاوَما عِزُّ دارٍ لَيسَ فيها مَعاشِرُ
  4. 4
    أَقَمتُ عَلى ما ساءَ أُذناً وَمُقلَةًيُبَلِّغُني المَكروهَ سَمعٌ وَناظِرُ
  5. 5
    أَبيتُ رَميضاً صالِياً حَرَّ زَفرَةٍلِلَيلِيَ مِن زَورِ المُلِمّاتِ سامِرُ
  6. 6
    أَرِقتُ وَلَم يَأرَق مَعي مَن رَجَوتُهُلِيَومي إِذا دارَت عَليَّ الدَوائِرُ
  7. 7
    أَقامَ عَلى دارِ القَطيعَةِ وَالقِلىيُشاوِرُ فيما ساءَني وَيُؤامِرُ
  8. 8
    رَمانِيَ عَن قَوسِ العَدوِّ وَقالَ ليأَمامَكَ إِنّي مِن وَرائِكَ ثائِرُ
  9. 9
    وَعِندي لَتَبديلِ الدِيارِ مُناخَةٌتُوَقِّعُ ما تُملي عَلَيَّ المَقادِرُ
  10. 10
    أَقولُ غَداً وَالشَرُّ أَقرَبُ مِن غَدٍأَبى الضَيمُ أَن يَبقى بِعُشِّكَ طائِرُ
  11. 11
    فَما أَنتَ نَظّارٌ وَغَيرُكَ رائِحٌوَنِضوَكَ مَزمومٌ وَرَحلُكَ قاتِرُ
  12. 12
    إِذا لَم يَكُن لي ناصِرٌ مِن عَشيرَتيفَلي مِن يَدِ المَولى وَإِن ذَلَّ ناصِرُ
  13. 13
    وَإِنّي وَإِن قَلّوا لِمُستَمسِكٌ بِهِموَقَد تُمسِكُ الساقَ المَهيضَ الجَبائِرُ
  14. 14
    وَبَعضُ مَوالي المَرءِ يَغمِزُ عودَهُكَما غَمَزَ القِدحَ الخَليعُ المُقامِرُ
  15. 15
    وَقَد كانَ مَولى الزِبرِقانِ هَراسَةًلَها وَاِخِذٌ في الأَخمَصَينِ وَناقِرُ
  16. 16
    وَقَد أَكَلَ الجيرانُ قَيسَ بنَ عاصِمٍوَجارُ الأَيادِيِّ الحُذافِيِّ واقِرُ
  17. 17
    وَقَد كانَ فيها لِلسُمَوأَلِ عُذرَةٌوَمَن رامَ عُذراً أَمكَنَتهُ المَعاذِرُ
  18. 18
    وَلَكِنَّهُ أَصغى لِما قالَ لائِمٌفَأوفى وَلَم يَحفِل بِما قالَ عاذِرُ
  19. 19
    فَلا يَغرُرَنكَ اليَومَ ثَغرُ اِبنِ حُرَّةٍتَبَسَّمَ لِلأَعداءِ وَالصَدرُ واغِرُ
  20. 20
    شَكا الناسَ يَبكي قَلبُهُ وَلِسانُهُوَإِن كَتَمَت عَنكَ الدَموعَ النَواظِرُ
  21. 21
    تَواكَلَهُ الخُلّانُ حَتّى حُسامُهُوَأَعوانُهُ حَتّى الجَنانُ المُوازِرُ
  22. 22
    وَما كُنتَ إِلّا كَالمُوارِبِ نَفسَهُبَغى وَلَداً وَالعِرسُ جَدّاءُ عاقِرُ
  23. 23
    وَهَل يَنفَعَنَّ الطارِقينَ عَلى الطَوىإِذا غابَ جودُ المَرءِ وَالزادُ حاضِرُ
  24. 24
    يَفوزُ الفَتى بِالحَمدِ وَالمالُ ناقِصٌوَتَتبَعُ مَوفورَ الرِجالِ المَعائِرُ
  25. 25
    وَلَو كُنتُ في فِهرٍ لَقامَ بِنُصرَتيغُضوبٌ إِذا لَم يَغضَبِ الحَيُّ غائِرُ
  26. 26
    وَسَدَّدَ مِن دوني سِناناً كَأَنَّهُإِلى الطَعنِ نابٌ يُقلِسُ السُمَّ قاطِرُ
  27. 27
    إِذا ضافَتِ الحَيَّ الحَريدَ مُغيرَةٌأَدَرَّ عَليها لَقحَةَ الطَعنِ عامِرُ
  28. 28
    كَلَيثِ الشَرى ما فاتَ حَدَّ نُيوبِهِمِنَ الطُعمِ يَوماً أَدرَكَتهُ الأَظافِرُ
  29. 29
    وَيَأبى الفَتى وَالسَيفُ يَحطِمُ أَنفَهُوَفي الناسِ مَصبورٌ عَلى السَيفِ صابِرُ
  30. 30
    وَلَو بِأَبي العَوّامِ كانَ مُناخُهالَغامِرَ عَنها اللَوذَعِيُّ المُغامِرُ
  31. 31
    وَراحَت طِراباً لَم تُشَمِّس رِحالَهاوَلا نَغَرَت مِنها القُدورُ النَواغِرُ
  32. 32
    سَوارِحَ لَم يَدفَع عَنِ الرَعيِ دافِعٌلَئيمٌ وَلَم يَنهَر عَنِ الماءِ زاجِرُ
  33. 33
    فَتَلتُم عَلى ضَلعاءَ مَنقوضَةِ القِوىإِذا ما اِستَمَرَّت بِالرِجالِ المَرائِرُ
  34. 34
    سَهامُكُمُ في كُلِّ عارٍ سَديدَةٌوَسَهمُكُمُ في مَرشَقِ المَجدِ عائِرُ
  35. 35
    وَما كُنتُمُ لُجمَ الجَوامِحِ قَبلَهافَتَثنونَني إِن أَعجَلَتني البَوادِرُ
  36. 36
    إِذا ما دُعوا لِليَومِ ذي الخَطبِ أَصفَحواصُدورَ الحَرابي أَرمَضَتها الهَواجِرُ
  37. 37
    كَأَنَّ بُكوراً مِن نَطاةٍ وَخَيبَرٍلَها ناحِطٌ مِنهُم رَميضٌ وَناعِرُ
  38. 38
    وَما أَنا إِلّا أُكلَةٌ في رِحالِهِملَها الفَمُ إِلّا أَن يَقي اللَهُ فاغِرُ
  39. 39
    وَلَولا أَبو العَوّامِ لَم يَملِكوا العُلىعَلى الناسِ إِلّا أَن تَشِبَّ النَوائِرُ
  40. 40
    وَلَم يَرفَعوا بَينَ الغُوَيرِ وَحاجِرٍقِبابَهُمُ ما دامَ لِلبُدنِ ناحِرُ
  41. 41
    أَرُدَّ عَلى قَومي فُضولَ تَغَمُّديوَإِنّي عَلى ما سَاءَ قَومي لَقادِرُ
  42. 42
    وَإِنّي لَأَستَأني حُلومَ عَشيرَتيلِيَعدِلَ مُنآدٌ وَيَرجِعَ نافِرُ
  43. 43
    وَأَطلَسَ مَنّاني الكِذابَ وَقالَ ليلِيَهنِكَ إِحدى اللَيلَتَينِ لَباكِرُ
  44. 44
    يُناقِطُ فيها هِجرِسٌ وَهوَ نائِمٌوَجُرَّرَ فيها هِجرِسٌ وَهوَ فاتِرُ
  45. 45
    تَشَبَّهَ بِالمُجرينَ في حَلبَةِ النَدىأَقِم وادِعاً يا عَمرُو إِنَّكَ عاثِرُ
  46. 46
    وَأَهمَلَها مَرعِيَّةً في ضَمانِهِزَمانَ اِدَّعى نِسيانَها وَهوَ ذاكِرُ
  47. 47
    رَآها عَلى عِلّاتِها ظَهرَ صَعبَةٍتَحادَرُ مِن إِرقاصِها وَتُحاذِرُ
  48. 48
    فَأَحجَمَ عَنها هائِباً نَزَواتِهاوَطارَ عَليها الشَحشَحانُ المُخاطِرُ
  49. 49
    رَأى سَيفَهُ فيها فَعَضَّ بَنانَهُفَأَلّا أَبا الغَلّاقِ كُنتُ تُبادِرُ
  50. 50
    يَكِشُّ كَشيشَ البَكرِ في الحَيَّ أُجلِيَتعَليهِ بَرُمّانَ القُرومُ الخَواطِرُ
  51. 51
    تَطاوَحَ وَالأَورادُ تَركَبُ عُنقَهُخَواطِرُ ما دونَ الرَدى وَكَواسِرُ
  52. 52
    وَإِنّي مَليءٌ إِن بَقيتُ لِعُرضِكُمبِشَوهِ المَجالي تَحتَهُنَّ النَواقِرُ
  53. 53
    عُلالَةُ رُكبانِ الظَلامِ إِذا وَنوامِنَ السَيرِ مَرفوعٌ بِهِنَّ العَقائِرُ
  54. 54
    قَوارِعُ مَن تَخبِط يَعُد وَهوَ موضَحٌأَميمٌ وَمَن تُخطِىء يَبِت وَهوَ ساهِرُ
  55. 55
    بَواقٍ بِأَعراضِ الرِجالِ خُدوشُهاكَما رَقَصَت رَقَّ الأَبيلِ المَزائِرُ
  56. 56
    حَقيبَةُ شَرٍّ بِئسَ ما اِختارَ رَبُّهاإِذا نُفِضَت عِندَ الإِيابِ المَآزِرُ
  57. 57
    نَلُمُّكُمُ وَاللَهُ يَصدَعُ شَعبَكُموَلا يَجبُرُ الأَقوامُ ما اللَهُ كاسِرُ
  58. 58
    أَحَنَّ إِلى قَومي كَما حَنَّ نازِعٌإِلى الماءِ قَد دانى لَهُ القَيدَ قاصِرُ
  59. 59
    تَذَكَّرَ جَوناً بِالبِطاحِ تَلُفُّهُبِمُنتَضِدِ الدَوحِ الغَمامُ المُواطِرُ
  60. 60
    وَجَنَّت عَلَيهِ لَيلَةٌ عَقرَبِيَّةٌلَها سائِلٌ في كُلِّ وادٍ وَقاطِرُ
  61. 61
    بِأَبطَحَ مِعشابٍ كَأَنَّ نِطافَهُدُموعُ العَذارى أَسلَمَتها المَحاجِرُ
  62. 62
    يَبيتُ عَلى الماءِ الَّذي في ظِلالِهِكِنانَةُ وَالحَيّانِ كَعبٌ وَعامِرُ
  63. 63
    لَهُم في كَفافِ الأَرضِ شَرقاً وَمَغرِباًعَماعِمُ يَبنونَ العُلى وَكَراكِرُ
  64. 64
    أَداروا رَحىً بِالأَعوَجِيّاتِ قَمحُهاصُدورُ المَواضي وَالرُؤوسُ النَوادِرُ
  65. 65
    هُمُ نَشَطوني مَنشَطَ السِجلِ بَعدَماتَطاوَحَهُ الجَولانُ وَالقَعرُ غايرُ
  66. 66
    وَمَدّوا يَدي مِن بَعدِ ما كانَ مَطرَحيمِنَ الأَرضِ مَجروراً عَليهِ الجَرائِرُ
  67. 67
    وُقوا شَرَّها وَاليَومُ مُستَوجِفُ الحَشالَهُ أَبجَلٌ مِن عائِذِ الطَعنِ فائِرُ
  68. 68
    وَما غَيرُ دارِ المَرءِ إِلّا مَذَلَّةٌوَلا غَيرُ قَومِ المَرءِ إِلّا فَواقِرُ
  69. 69
    وَأَخلَيتُ مِن قَلبي مَكاناً لِذِكرِهِموَقَد يُذكَرُ البادي وَتُنسى الحَواضِرُ