لله ثم لك المحل الأعظم

الشريف الرضي

71 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    لِلَّهِ ثُمَّ لَكَ المَحَلُّ الأَعظَمُوَإِلَيكَ يَنتَسِبُ العَلاءُ الأَقدَمُ
  2. 2
    وَلَكَ التُراثُ مِنَ النَبِيِّ مُحَمَّدٍوَالبَيتُ وَالحَجَرُ العَظيمُ وَزَمزَمُ
  3. 3
    ما ناقَلَت رَكبُ الرِكابِ إِلى مِنىًوأَراقَ مِن عَلَقِ الدِماءِ المَوسِمِ
  4. 4
    خَطَرٌ مِنَ الدُنيا يَجُلُّ وَسورَةٌتَعلو وَقَدرٌ زائِدٌ يَتَقَدَّمُ
  5. 5
    تَمضي المُلوكُ وَأَنتَ طَودٌ ثابِتٌيَنجابُ عَنكَ مُتَوَّجٌ وَمُعَمَّمُ
  6. 6
    ما ذاكَ إِلّا أَنَّ غَربَكَ مِنهُمُأَمضى وَأَنَّ عُلُوَّ مَجدِكَ أَعظَمُ
  7. 7
    إِنَّ الخِلافَةَ مُذ نَهَضتَ بِعِبئِهاهَدَأَ الضَميرُ بِها وَنامَ النُوَّمُ
  8. 8
    قَد كانَ مِنبَرُها تَضاءَلَ خيفَةًوَاِستَلَّ مِنهُ الهِزبَرِيُّ الأَعظَمُ
  9. 9
    حَتّى تَخَمَّطَ مِنكَ فَوقَ سَراتِهِوَالأَرضُ راجِفَةٌ فَنيقٌ مُقرَمُ
  10. 10
    لِلَّهِ أَيُّ مُقامِ دينٍ قُمتَهُوَالأَمرُ مَردودُ القَضِيَّةِ مُبرَمُ
  11. 11
    فَكَأَنَّما كُنتَ النَبِيَّ مُناجِزاًبِالقَولِ أَو بِلِسانِهِ تَتَكَلَّمُ
  12. 12
    أَيّامَ طَلَّقَها المُطيعُ وَأَوحَشَتمُذ زالَ عَن ذا الغابِ ذاكَ الضَيغَمُ
  13. 13
    فَمَضى وَأَعقَبَ بَعدَهُ مُتَيَقِّظاًسِجلاهُ بوسى في الزَمانِ وَأَنعُمُ
  14. 14
    كَالغَيثِ يَخلُفُهُ الرَبيعُ وَبَعضُهُمكَالنارِ يَخلُفُها الرَمادُ المُظلِمُ
  15. 15
    لا تَهتَدي نُوَبُ الزَمانِ لِدَولَةٍاللَهُ فيها وَالنَبِيُّ وَأَنتُمُ
  16. 16
    شَرَفاً بَني العَبّاسِ مَدَّ رِواقَهُوَعُلىً تُسانِدُها القَنا وَالأَنجُمُ
  17. 17
    كَم مَهمَهٍ لَبِسَت إِلَيكَ رِكابُناوَالأَرضُ بُردٌ بِالمُنونِ مُسَهَّمِ
  18. 18
    حَتّى تَراعَفَتِ المَناسِمُ وَالذُرىفَسَواءٌ الأَعلى دَماً وَالمِنسَمِ
  19. 19
    هُنَّ القِسِيُّ مِنَ النُحولِ فَإِن سَماطَلَبٌ فَهُنَّ مِنَ النَجاءِ الأَسهُمُ
  20. 20
    يَضمَنَّ أَمراً ما تَضَمَّنَ مِثلَهُأَيّامَ أَيّامَ الجَديلُ وَشَدقَمُ
  21. 21
    في حَيثُ لا وِردُ العَطاءِ مُصَرَّدٌأَبَداً وَلا فِعلُ الزَمانِ مِذَمَّمُ
  22. 22
    وَأَنا النَذيرُ لِمارِقٍ يَمَّمتُهُمِن ضَوءِ نارٍ لِلطُغاةِ مُضَرَّمُ
  23. 23
    حَمراءُ جاهِلَةُ الشَرارِ مَهولَةٌلِلناظِرينَ لَها دُخانٌ أَدهَمُ
  24. 24
    وَمُلَملِمٌ يَرمي العَدُوَّ بِرُكنِهِماضٍ كَفِهرِ المِنجَنيقِ مُلَملِمُ
  25. 25
    في مَعرَكٍ فُقِدَ التَكَلُّمُ تَحتَهُلِلرَوعِ إِلّا أَزمَلٌ وَتَغَمغُمُ
  26. 26
    كَثُرَ الحَديدُ بِهِ فَبَعضٌ يَتَّقيكَلمَ الطِعانِ بِها وَبَعضٌ يُكلَمُ
  27. 27
    مِن كُلِّ ضاحِكَةِ القَتيرِ كَأَنَّهابُردٌ أَعارَكَهُ الشُجاعُ الأَرقَمُ
  28. 28
    وَطَويلِ سالِفَةِ السِنانِ يَؤودُهُخَطِلُ الكُعوبِ وَفي الضُلوعِ يُقَوَّمُ
  29. 29
    وَمُرَقرَقِ الغَربَينِ إِلّا كُلفَةًمِمّا يُطَبِّقُ دائِماً وَيُصَمِّمُ
  30. 30
    في فِتيَةٍ رَكِبوا العُلى مِن هاشِمٍيَرمونَ أَقطارَ العَدُوِّ كَما رُموا
  31. 31
    يَجري الحَياءُ الغَضُّ في قَسَماتِهِمفي حينَ يَجري في أَكُفِّهِمُ الدَمُ
  32. 32
    فَإِذا غَضِبتَ فَأَنتَ أَنتَ شُجاعَةٌتوفي عَلى عَضبِ الرَدى وَهُمُ هُمُ
  33. 33
    بِحَمائِلِ المَلِكِ الجَليلِ مُقَلَّدٌوَبِخاتَمِ النَبَإِ العَظيمِ مُخَتَّمُ
  34. 34
    وَعَظُمتَ قَدراً أَن يَروقَكَ مَغنَمٌأَو أَن يَصِرَّ عَلى بَنانِكَ دِرهَمُ
  35. 35
    هِيَ راحَةٌ ما تَستَفيقُ مِنَ النَدىأَبَدَ الزَمانِ وَبَدرَةٌ لا تُختَمُ
  36. 36
    مَلِكٌ تَلاعَبَ بِالهَوى عَزَماتُهُبُعداً بِهِ عَمّا يَقولُ اللُوَّمُ
  37. 37
    عالٍ عَلى نَظَرِ الزَمانِ مُبَرَّأٌمِمّا يَمُنُّ بِهِ الزَمانُ وَيَثلِمُ
  38. 38
    بَينا يُضيءُ عَلى الزَمانِ فَيَنجَليحَتّى يُغيرُ عَلى الضِياءِ فَيُظلِمُ
  39. 39
    النَفعُ وَالإِضرارُ شُغلُ لِسانِهِلِيُراشَ عافٍ أَو يُضَعضَعَ مُجرِمُ
  40. 40
    وَيَروحُ عَنهُ وَلِيُّهُ وَعَدُوُّهُهَذا يَزيدُ غِنىً وَهَذا يَعدَمُ
  41. 41
    فَعَلى المُقارِبِ مَطلَعٌ مُتَبَلِّجٌوَعَلى المُجانِبِ عارِضٌ مُتَجَهِّمُ
  42. 42
    في كُلِّ يَومٍ خالِعٌ مُتَأَخِّرٌيَردى وَجَدٌّ غالِبٌ مُتَقَدِّمُ
  43. 43
    وَفُتوحُ أَمصارٍ تَروحُ وَتَغتَديعَفواً إِلَيكَ وَغَيرُها يُتَجَشَّمُ
  44. 44
    لَولاكَ لَم يَكُ مِثلُها ما يُرتَقىعُلواً وَلَم يَكُ مِثلُها ما يُغنَمُ
  45. 45
    ما كانَ يَومي دونَ مَدحِكَ أَنَّنيصَبٌّ بِغَيرِ جَلالِ وَجهِكَ مُغرَمُ
  46. 46
    لَكِنَّها نَفسٌ تُصانُ لِتُنتَضىوَتُجَمَّ مِن طولِ المَقالِ فَتُفعَمُ
  47. 47
    أَنتَ العُلى فَلِقَصدِها ما أَقتَنيمِن جَوهَرٍ وَلِمَدحِها ما أَنظِمُ
  48. 48
    ما حَقُّ مِثلي أَن يُضاعَ وَقَولُهُباقي العِمادِ عَلى الزَمانِ مُخَيِّمُ
  49. 49
    وَأَجَلُّ ما أَبقى الرِجالُ فَضيلَةٌتَمتاحُها أُذُنٌ وَيودِقُها فَمُ
  50. 50
    وَأَنا القَريبُ قَرابَةً مَعلومَةًوَالعِرقُ يَضرِبُ وَالقَرائِبُ تُلحَمُ
  51. 51
    إِنّي لَأَرجو مِنكَ أَن سَيَكونَ لييَومٌ أَغيظُ بِهِ الأَعادي أَيوَمُ
  52. 52
    وَأَنالُ عِندَكَ رُتبَةً مَصقولَةًإِن عايَنَ الأَعداءُ رَونَقَها عَموا
  53. 53
    إِنّي وَإِن ضَرَبَ الحِجابُ بِطَودِهِأَو حالَ دونَكَ يَذبُلٌ وَيَلَملَمُ
  54. 54
    لَأَراكَ في مِرآةِ جودِكَ مِثلَمايَلقى العِيانَ الناظِرُ المُتَوَسِّمُ
  55. 55
    وَلَقَد أَطاعَكَ مِن عَلِيٍّ ناصِحٌماضي الجَنانِ إِذا أَظَلَّكَ مُغرَمُ
  56. 56
    يُرضيكَ ظاهِرُهُ وَبَينَ ضُلوعِهِقَلبٌ بِما يُدني إِلَيكَ مُتَيَّمُ
  57. 57
    فَاِشدُد يَدَيكَ بِهِ يَدُم لَكَ ناقِضٌفيما يَؤُدُّ مِنَ الأُمورِ وَمُبرَمُ
  58. 58
    عِلماً أَقولُ بَديهَةً وَرَوِيَّةًوَيَضَلُّ عِندَكَ قائِلٌ لا يَعلَمُ
  59. 59
    شِعراً أُثيرُ بِهِ العَجاجَ بَسالَةًكَالطَعنِ يُدمي وَالقَنا يَتَحَطَّمُ
  60. 60
    وَفَصاحَةٌ لَولا الحَياءُ لَهَجَّنَتأَعلامَ ما قالَ الوَليدُ وَمُسلِمُ
  61. 61
    وَخَطابَةً لِلسَمعِ في جَنَباتِهاشُغلٌ يَعُقُ عَنِ الَّذي يَتَرَنَّمُ
  62. 62
    فَعَلى ما يَطلُبُ غايَتي مُتَسَرِّعاًغُلُقُ الجَنانِ أَقولُ ما لا يَفهَمِ
  63. 63
    هَيهاتَ أَقعَدَكَ الحَضيضُ مُؤَخِّراًعَنّي وَجاوَرَني السُها وَالمِرزَمُ
  64. 64
    أَزدادُ فِكراً في الزَمانِ فَإِصبَعيلِنَواجِذي أَبَدَ اللَيالي تَرأَمُ
  65. 65
    وَأَرى الحَليمَ يُنالُ مِن إِعراضِهِوَيَسُلَّ مِقوَلَهُ السَفيهُ فَيَعظُمُ
  66. 66
    يَقتادُ مَخشِيَّ الرِجالِ مُرادَهُعَفواً وَيُظلَمُ كُلُّ مَن لا يَظلِمُ
  67. 67
    قَلبٌ يُسيغُ الحادِثاتِ وَعِندَهُعَزمٌ عَلى نُوَبِ الزَمانِ مُصَمِّمُ
  68. 68
    يا دَهرُ دونَكَ قَد تَماثَلَ مُدنَفٌوَاِقتَصَّ مُهتَضَمٌ وَأَورَقَ مُعدِمُ
  69. 69
    إِنّي عَلَيكَ إِذا اِمتَلَأتَ حَمِيَّةًبِنَدى أَميرِ المُؤمِنينَ مُحَرَّمُ
  70. 70
    وَمُذِ اِدَّرَعتَ عَطاءَهُ وَفِناءَهُأَرمي وَيَرميني الزَمانُ فَأَسلَمُ
  71. 71
    وَإِذا الإِمامُ أَعارَ قَلبِيَ هِمَّةًفَالأَمرُ أَمري وَالمَعاطِسُ تُرغَمُ