لون الشبينة أنصل الألوان

الشريف الرضي

79 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    لَونُ الشَبينَةِ أَنصَلُ الأَلوانِوَالشَيبُ جُلُّ عَمائِمِ الفِتيانِ
  2. 2
    نَبتٌ بِأَعلى الرَأسِ يَرعاهُ الرَدىرَعيَ المَطِيِّ مَنابِتَ الغيطانِ
  3. 3
    الشَيبُ أَحسَنُ غَيرَ أَنَّ غَضارَةًلِلمَرءِ في وَرَقِ الشَبابِ الآني
  4. 4
    وَكَذا بَياضُ الناظِرينَ وَإِنَّمابِسَوادِها تَتَأَمَّلُ العَينانِ
  5. 5
    لَهفي عَلى زَمَنٍ مَضى وَكَأَنَّنيمِن بَعدِهِ كَلٌّ عَلى الأَزمانِ
  6. 6
    أَفنَيتُهُ طاغي العُرامِ كَأَنَّمافي أُمِّ رَأسي نَخوَةُ السَكرانِ
  7. 7
    يَرجو الفَتى خُلَسَ البَقاءِ وَإِنَّماجارا حَياةِ العُمرِ مُفتَرِقانِ
  8. 8
    مُتَعَرِّضٌ إِمّا لِلَونٍ حائِلٍبَينَ الذَوائِبِ أَو لِعُمرٍ فانِ
  9. 9
    ما لي وَما لِلدَهرِ قَلقَلَ صَرفُهُعَزمي وَقَطَّعَ بَينُهُ أَقراني
  10. 10
    وَرَمى بِشَخصي حَرَّ كُلَّ مَفازَةٍلا يَستَقِلُّ بِها مَطِيُّ جَبانِ
  11. 11
    مُتَغَرِّباً لا أَستَجيرُ بِمَنزِلٍفَإِذا نَزَلتُ فَعَقلَةُ الضيفانِ
  12. 12
    سَيفي رَفيقي في البِلادِ وَهِمَّتيمُتَعَلَّلي وَجَوانِحي خُلّاني
  13. 13
    يَشكو الحَبيبُ إِلَيَّ شِدَّةَ شَوقِهِوَأَنا المَشوقُ وَما يَبينُ جَناني
  14. 14
    وَإِذا هَمَمتُ بِمَن أُحِبُّ أَمالَنيحَصَرٌ يَعوقُ وَعِفَّةٌ تَنهاني
  15. 15
    لِلَّهِ ما أَغضَت عَلَيهِ جَوانِحيوَالشَوقُ تَحتَ حِجابِ قَلبِيَ عانِ
  16. 16
    ما مَرَّ بَرقٌ في فُروجِ غَمامَةٍإِلّا وَأَعدى القَلبَ بِالخَفَقانِ
  17. 17
    وَإِذا تَحَرَّكَتِ الرِياحُ تَحَرَّكَتبَينَ الضُلوعِ غَوامِضُ الأَشجانِ
  18. 18
    أَجَمَمتُ لَحظي عِفَّةً وَسَجِيَّةًأَن لا أَجُمَّ البيضَ في الأَجفانِ
  19. 19
    غَيرانُ دونَ العِرضِ لا أَسخو بِهِوَالعِرضُ خَيرُ عَقيلَةِ الإِنسانِ
  20. 20
    وَأَذودُ عَن سَمعي المَلامَ كَأَنَّهُعُصوٌ أَخافُ عَلَيهِ حَدَّ سِنانِ
  21. 21
    لي يَقظَةُ الذِئبِ الحَبيثِ فَإِن جَرىسَفَهٌ فَعِندي نَومَةُ الظَرِبانِ
  22. 22
    حَدَثٌ عَلى الأَحبابِ لا أَشكو الَّذييَشكو وَلا أَنسى الَّذي يَنساني
  23. 23
    أَشكو النَوائِبَ ثُمَّ أَشكُرُ فِعلَهالِعَظيمِ ما أَلقى مِنَ الخُلّانِ
  24. 24
    وَإِذا أَمِنتَ مِنَ الزَمانِ فَلا تَكُنإِلّا عَلى حَذَرٍ مِنَ الإِخوانِ
  25. 25
    كَم مِن أَخٍ تَدعوهُ عِندَ مُلِمَّةٍفَيَكونُ أَعظَمَ مِن يَدِ الحِدثانِ
  26. 26
    لَولا يَقينُ القَلبِ أَنَّكَ حَبسُهُلَعَصى وَهَمَّ عَليكَ بِالعُدوانِ
  27. 27
    كَم عَمَّمَتني بِالظَلامِ مَطِيَّةٌبَعدَ اِعوِجاجِ عَمائِمِ الرُكبانِ
  28. 28
    وَاللَيلُ أَعمى دونَ كُلِّ ثَنِيَّةٍوَالدَهرُ غَيرُ مُغَمِّضِ الأَجفانِ
  29. 29
    وَكَأَنَّ أَنجُمَهُ أَسِنَّةُ فَيلَقٍطَلَعَت بِها صُمُّ الكُعوبِ دَواني
  30. 30
    بَطلٌ يُعَمَّمُ بِالحُسامِ مِنَ الأَذىإِنَّ السُيوفَ عَمائِمُ الشُجعانِ
  31. 31
    قَطَعَ الهُوَينا وَاِستَمَرَّ وَإِنَّمابَعضُ التَوَكُّلِ في الأُمورِ تَوانِ
  32. 32
    مَيتٌ يَهونُ عَلى الفَوارِسِ فَقدُهُمَن لا يُرِقُّ عَوالِيَ المُرّانِ
  33. 33
    ما ضاقَ هَمّاً كَالشُجاعِ وَلا خَلابِمَسَرَّةٍ كَالعاجِزِ المُتَواني
  34. 34
    ياراكِبَ الهَوجاءِ تَغتَرِفُ الخُطىطَلَقَ الظَليمِ وَغايَةَ السِرحانِ
  35. 35
    أَبلِغ أَميرَ المُؤمِنينَ رِسالَةًرَوعاءَ نافِرَةً عَنِ الأَقرانِ
  36. 36
    أَجزَلتَ عارِفَتي وَعَوَّدتَ العَطاعَقِبي وَوَلَّيتَ اليَراعَ بَناني
  37. 37
    ما ضَرَّني أَن لَو بَعِدتُ عَنِ الغِنىأَبَداً وَأَنّي مِن لِقائِكَ دانِ
  38. 38
    وَيَسُرُّني أَن لا يَراني دائِلٌوَمُعَظِّمٌ يَوماً وَأَنتَ تَراني
  39. 39
    ذِكراكَ آخِرُ ما يُفارِقُ خاطِريوَنَداكَ أَوَّلُ وارِدٍ يَلقاني
  40. 40
    وَإِذا حَطَطتُ عَلَيكَ أَقسَمَتِ المُنىأَن لا أُميلَ ذَوائِبَ الكيرانِ
  41. 41
    وَتَرَكتُ أَيدي العيسِ غَيرَ مَروعَةٍمِن صَفصَفٍ مُتَعَرِّضٍ وَرِعانِ
  42. 42
    وَإِذا الفَتى بَلَغَ المُنى مِن دَهرِهِعافَ المَسيرَ وَلَذَّ بِالأَوطانِ
  43. 43
    أَنتَ المُعينُ عَلى مَآبِبَ جَمَّةٍوَجِماحِ حادِثَةٍ وَرَيبِ زَمانِ
  44. 44
    وَالمُستَجارُ إِذا تَصافَحَتِ القَنابِصُدورِها وَاِلتَفَّتِ الفِئَتانِ
  45. 45
    مُتَيَقِّظٌ لا القَلبُ يَفتُرُ هَمُّهُيَوماً وَلا الجَفنانِ يَنعَقِدانِ
  46. 46
    وَكَأَنَّما صَرفُ الزَمانِ أَعارَهُعَينَي قَطامِيٍّ بِرَأسِ قِنانِ
  47. 47
    لا يَصحَبُ الأَيّامَ إِلّا راغِباًفي وَصلَتي أَو سائِلاً عَن شاني
  48. 48
    في كُلِّ يَومٍ يَستَثيرُ عَجاجَةًهَوجاءَ راغِبَةً عَلى القيعانِ
  49. 49
    في فَيلَقٍ تَعمى الغَزالَةُ دونَهُوَتَكوسُ خابِطَةً بِغَيرِ طِعانِ
  50. 50
    مُتَضايِقٍ غَصَّت بِهِ فيحُ الفَلاضيقَ القَلائِدِ في رِقابِ غَوانِ
  51. 51
    وَفَوارِساً يَتَسَمَّعونَ إِلى العُلىنَغَماتِ كُلِّ حَنِيَّةٍ مِرنانِ
  52. 52
    مَشَقوا بِأَطرافِ القَنا قِمَمَ العِداإِنَّ الرَماحَ مَخاصِرُ الفُرسانِ
  53. 53
    وَإِذا الغُبارُ نَهى العُيونَ تَدافَعوافي الرَوعِ وَاِتَّكَلوا عَلى الآذانِ
  54. 54
    أُسدٌ كَأَنَّ عَلى سَنابِكِ خَيلِهِميَومَ اللِقاءِ مُسِفَّةَ العِقبانِ
  55. 55
    تُرعى الجَماجِمُ وَالجَميمُ إِزاءَهاوَدَمُ الطُلى بَدَلاً مِنَ الغُدرانِ
  56. 56
    لَو شِئتَ شَتَّتَتِ الثَرَيّا شَملَهاجَزَعاً وَهَمَّ النِسرُ بِالطَيَرانِ
  57. 57
    لَيسَ الحَمائِمُ بِالبِطاحِ وَحُجرُهابِأَعَزِّ مِمّا نِلتَهُ بِأَمانِ
  58. 58
    عَجَباً لِنارٍ جاوَرَتكَ خَديعَةًفي أَيِّ ناحِيَةٍ وَأَيَّ مَغاني
  59. 59
    ما كانَ ذا إِلّا تَخَمُّطَ غارَةٍبُدِّلتَ مِن هَبَواتِها بِدُخانِ
  60. 60
    ما ضَرَّ لَيثَ الغابِ نارٌ أُضرِمَتفي غابِهِ وَنَجا بِغَيرِ هَوانِ
  61. 61
    وَمَتى تُهُضِّمَ ضَيغَمٌ وَتَوَلَّعَتبِحَيا الغُيوثِ أَنامِلُ النيرانِ
  62. 62
    وَأَنا اِبنُ عَمِّكَ ما يَسوكَ يَسوءُنيعُمرَ الزَمانِ وَمَن رَماكَ رَماني
  63. 63
    ماذا فَليسَ بِضائِري أَن لَم أَكُنلَكَ جارَ بَيتٍ أَو رَضيعَ لِبانِ
  64. 64
    وَلَأَنتَ حَسرَةُ ذي الخُمولِ وَما دَرىأَنَّ الثُرَيّا حَسرَةُ الدَبَرانِ
  65. 65
    أَنا حَربُ ضِدِّكَ فَاِرضِني حَرباً لَهُوَاِرضَ السِنانَ مُصَمِّماً لِطِعانِ
  66. 66
    وَكَفاكَ شُكري أَنَّ بِرَّكَ ظاهِرٌعِندي وَما يَخفى عَلى الأَعيانِ
  67. 67
    وَإِذا سَكَتُّ فَإِنَّ أَنطَقَ مِن فَميعَنّي فَمُ المَعروفِ وَالإِحسانِ
  68. 68
    فَاِكفُف سَماحَكَ وَاِثنِ مِن غُلَوائِهِإِنَّ الغِنى في بَعضِ ما أَعطاني
  69. 69
    فَليَشكُرَنكَ ما شَكَرتُكَ غالِبٌوَذَوائِبُ الآباءِ مِن عَدنانِ
  70. 70
    ما ماتَ مَن كَثُرَ الثَناءُ وَراءَهُإِنَّ المُذَمَّمَ مَيِّتُ الحَيوانِ
  71. 71
    هَذا الإِمامُ يَذودُني عَن وَجهِهوَيَسومُني لُقيا ذَوي الشَنآنِ
  72. 72
    مُتَكَلِّفاً أَقتاتُ بِشرَ مَعاشِرٍلَهُمُ إِلَيَّ تَشازُرُ الغَيرانِ
  73. 73
    تَتَناتَجُ الأَحقادُ بَينَ ضُلوعِهِموَيَزَمِّلونَ أَجِنَّةَ الأَضغانِ
  74. 74
    وَأَنا الفَقيرُ عَلى غَزارَةِ جودِهفَإِذا أَرادَ بيَ الغِنى أَدناني
  75. 75
    لَم آلُ جُهداً في الثَناءِ وَإِنَّماغَطّى بِعَرضِ نَداهُ طولَ لِساني
  76. 76
    طَمِعَ المُعادي أَن يُقَرِّبَهُ وَمَنصافى عَدُوّاً لي فَقَد عاداني
  77. 77
    طَلَبَ العُلى وَأَبوهُ غَيرُ مُهَذَّبِبَينَ الوَرى وَالأُمُّ غَيرُ حَصانِ
  78. 78
    وَلَأَنتَ أَولى أَن تُرِبَّ صَنائِعاًكَثُرَت بِهِنَّ مَطامِعٌ وَأماني
  79. 79
    وَإِذا بَقيتَ فَقَد شَفَيتَ مِنَ العِداقَلبي وَأَعطَيتَ الأَمانَ زَماني