ما ابيض من لون العوارض أفضل

الشريف الرضي

74 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    ما اِبيَضَّ مِن لَونِ العَوارِضِ أَفضَلُوَهَوى الفَتى ذاكَ البَياضُ الأَوَّلُ
  2. 2
    مِثلانِ ذا حَربُ المَلامِ وَذا لَهُسَبَبٌ يُعاوِنُ مَن يَلومُ وَيَعذُلُ
  3. 3
    أَرنو إِلى يَقَقِ المَشيبِ فَلا أَرىإِلّا قَواضِبَ لِلرِقابِ تُسَلَّلُ
  4. 4
    وَاللِمَّةُ البَيضاءُ أَهوَنُ حادِثٍفي الدَهرِ لَو أَنَّ الرَدى لا يَعجِلُ
  5. 5
    وَلَقَد حَمَلتُ شَبابَها وَمَشيبَهافَإِذا المَشيبُ عَلى الذَوائِبِ أَثقَلُ
  6. 6
    إِنّي غُرِرتُ مِنَ الهَوى فَشَرِبتُهُلَم أَدرِ أَنَّ عَقيبَ شُربِيَ حَنظَلُ
  7. 7
    وَعَلِمتُ أَنَّ وَرايَ أَطوَلَ سَكرَةٍمِمّا أُعَلُّ مِنَ الغَرامِ وَأُنهَلُ
  8. 8
    عَجَباً لِمَن يَلقى الهَوى بِفُؤادِهِعَجلانَ وَهوَ مِنَ التَجَلُّدِ أَعزَلُ
  9. 9
    إِن لا يُعَرِّض لِلذَوابِلِ قَلبَهُإِنَّ الطِعانَ مِنَ البَلابِلِ أَسهَلُ
  10. 10
    الآنَ جَلَّلَني الوَقارُ رِداءَهُوَاِنجابَ عَن عَينَيَّ ذاكَ الغَيطَلُ
  11. 11
    وَنَزَعتُ وَجداً كانَ يَشمَخُ كُلَّماأَغرى المَلامُ بِهِ وَلَجَّ العُذَّلُ
  12. 12
    أَنا مَن عَلِمتَ وَلَيسَ يُطفِىءُ سَطوَتيغُلَواءُ مَن يَطغى إِلَيَّ وَيَجهَلُ
  13. 13
    يُغضي العَدوُّ إِذا طَلَعتُ وَقَلبُهُيَغلي عَلَيهِ مِنَ الضَغائِنِ مِرجَلُ
  14. 14
    وَيُزيغُني عَمّا أُجِنُّ مُخاتِلاًوَالأَورَقُ العاديُّ لا يَتَزَلزَلُ
  15. 15
    أَجلو عَلَيهِ ناجِذي وَلَوِ اِجتَلىما بَينَ أَضلاعي لَباتَ يُقَلقِلُ
  16. 16
    فَعَلامَ أُزجَرُ بِالوَعيدِ وَأَجتَريوَإِلامَ أَطلُبُ بِالدُخولِ وَأُمطَلُ
  17. 17
    ما لي قَنِعتُ كَأَنَّ لَيسَ مُهَنَّديبِيَدي وَلا جَدّي النَبِيُّ المُرسَلُ
  18. 18
    فَلَآخُذَنَّ مِنَ الزَمانِ غُلُبَّةًحَقّي وَأَمنَعُ ما أَشاءُ وَأَبذُلُ
  19. 19
    وَلَأَدخُلَنَّ عَلى النِساءِ خُدورَهاوَاليَومَ لَيلٌ بِالعَجاجَةِ أَليَلُ
  20. 20
    مُتَضايِقٌ يَدعو القَريبَ ضَجاجُهُأَبَداً وَيَلمَعُ بِالبَعيدِ القَسطَلُ
  21. 21
    وَعَلَيَّ أَن يَطَأَ العِراقَ وَأَهلَهايَومٌ أَغَرُّ مِنَ الدِماءِ مُحَجَّلُ
  22. 22
    يَومٌ تَزِلُّ بِهِ القُلوبُ مِنَ الرَدىجَزَعاً وَأَحرى أَن تَزِلَّ الأَرجُلُ
  23. 23
    وَعَجاجَةٍ تَلقى السَماءَ بِمِثلِهاعِظَماً كَما مَدَّ الغَمامُ المُثقَلُ
  24. 24
    لَو شامَ موسى كَفَّهُ في لَيلِهاخَفيَ البَياضِ عَلى الَّذي يَتَأَمَّلُ
  25. 25
    طَلَبَ العُلى وَالجَدُّ فيهِ مِنَ العُلىوَإِلى المَرامِ نَأى وَطالَ تَغَلغُلُ
  26. 26
    فَاِعزِم فَلَيسَ عَلَيكَ إِلّا عَزمَةٌوَالعَجزُ عُنوانٌ لِمَن يَتَوَكَّلُ
  27. 27
    أَو حَمِّلِ اللَومَ القَضاءَ فَإِنَّهُعَودٌ لِأَثقالِ المَلامِ مُذَلَّلُ
  28. 28
    وَيُجيرُ مِن عَوراءِ هَمِّكَ سابِحٌأَو صارِمٌ أَو ذابِلٌ أَو مِقوَلُ
  29. 29
    لا تُحدِثَن طَمَعاً وَجَدُّكَ مُدبِرٌوَاِطلُب مَدى الدُنيا وَجَدُّكَ مُقبِلُ
  30. 30
    وَاِعقِل رَجاءَكَ بِالحُسَينِ فَإِنَّهُحَرَمٌ يُذِمُّ مِنَ الزَمانِ وَمَعقِلُ
  31. 31
    جَذلانَ تَقطُرُ نِعمَةً أَيّامُهُلِلطالِبينَ فَراغِبٌ وَمُؤَمِّلُ
  32. 32
    ماضي المَقالِ يَكادُ مِن تَطبيقِهِيَومَ الجِدالِ يَئِنُّ مِنهُ المَفصِلُ
  33. 33
    غَيرِ المُعاجِلِ بِالعِقابِ إِذا هَفاجُرمٌ وَيَسبُقُ بِالعَطاءِ وَيَعجَلُ
  34. 34
    ضِرغامِ هَيجاءٍ كَفاهُ بِأَنَّهُعِندَ القَواضِبِ وَالقَنا بي مُشبِلُ
  35. 35
    نَستَعطِفُ الأَمرَ المُوَلّي بِاِسمِهِفَيَعودُ أَو نَدعو العَلاءَ فَيُقبِلُ
  36. 36
    وَلَرُبَّ يَومٍ قَد مَلَأتَ فُروجَهُخَيلاً تَدَرَّعُ بِالغُبارِ وَتُرقِلُ
  37. 37
    وَفَوارِساً يَتَزاحَمونَ عَلى الرَدىنَهلاً وَقَد عَزَّ البَرودُ السَلسَلُ
  38. 38
    مِن كُلِّ أَروَعَ ماجِدٍ في كَفِّهِقَلَقٌ هَتوفٌ بِالمَنونِ وَمَعوِلُ
  39. 39
    ضَرباً كَأَشداقِ الهِجانِ رَواغِياًوَوَغىً كَما اِضطَرَمَ الأَباءُ المُشعَلُ
  40. 40
    وَعُيونَ طَعنٍ كَالعُيونِ يَمُدُّهاماءٌ مَذانِبُهُ العُروقُ الذُبَّلُ
  41. 41
    مِن كُلِّ شَوهاءَ الضُلوعِ مُثيرُهامُتَعَوِّذٌ وَالناظِرُ المُتَأَمِّلُ
  42. 42
    شَهّاقَةٍ تَدِقُ النَجيعَ وَتَنطَويفيها المَسائِلُ أَو تَضَلُّ الأُنمُلُ
  43. 43
    يَنزو لَها عَلَقٌ تُمُطِّقَ خَلفَهُأَو عانِدٌ يَلقى النَواظِرَ شَلشَلُ
  44. 44
    وَلَدَيكَ إِن طَمَحَ العَدوُّ صَوارِمٌتُدمى عَرانينَ العِدا وَتُذَلِّلُ
  45. 45
    كَالنارِ ما يَسأَلنَ غَيرَ ضَريبَةٍوَالسَيفُ أَعلى مَن يَجودُ وَيُسأَلُ
  46. 46
    يُستَبهَمُ الأَمرُ الفَظيعُ فَلا تَرىإِلّا القَواضِبَ مَطلَعاً يُتَقَبَّلُ
  47. 47
    ما بَينَ مَن يَخشى المَنيَّةَ وَالَّذييَصلى بِها في العُمرِ إِلّا مَنزِلُ
  48. 48
    لا تَنظُرِ الباغي لِقُربى وَاِرمِهِبِالذُلِّ وَاِقطَع ما عَلَيهِ يُعَوِّلُ
  49. 49
    هَذا الأَمينُ أَدالَ مِنهُ شَقيقُهُوَمَضى عَقيراً بِاِبنِهِ المُتَوَكِّلُ
  50. 50
    وَالعَفوُ مَكرُمَةٌ فَإِن أَغرى بِهامُتَغافِلٌ قالَ الرِجالُ مُغَفَّلُ
  51. 51
    وَلَقَد حَضَرتُ وَأَنتَ غائِبُ نَكبَةٍفَخَلاكَ ما قالَ العِدا وَتَقَوَّلوا
  52. 52
    لا يَغرُرَنَّكَ أَنَّهُم بِسِهامِهِمأَشوَوا وَما بَلَغوا مَدى ما أَمَّلوا
  53. 53
    هَيهاتَ لَم يَرمِ العَدوُّ بِسَهمِهِوَإِنِ اِنزَوى إِلّا لَيَدمى المَقتَلُ
  54. 54
    وَأَنا المُضارِبُ عَن عُلاكَ بِمِقوَلٍماضي الغِرارِ وَلا الجُرازُ المِصقَلُ
  55. 55
    يُدمي الجَوارِحَ وَهوَ ساكِنُ غِمدِهِوَلَقَلَّما يَمضي بِغِمدٍ مُنصُلُ
  56. 56
    هَيهاتَ يَلحَقُ بِالصَميمِ مُدَرَّعٌأَبَداً وَيُزري بِالبِحارِ الجَدوَلُ
  57. 57
    ما صارِمٌ كَدِرُ الذُبابِ كَصارِمٍخَلَعَ الجَلاءَ عَلى ظُباهُ الصَيقَلُ
  58. 58
    وَسَماؤُنا الظَلماءُ يَكتُمُ شَخصَهاأَنّى أَضاءَ العارِضُ المُتَهَلِّلُ
  59. 59
    لَيسَ التَفَرُّدُ بِالعَلاءِ طَماعَةًإِنَّ العُلى دَرَجٌ لِمَن يَتَوَقَّلُ
  60. 60
    نَظمٌ وَنَثرٌ قَد طَمَحتُ إِلَيهِماصُعُداً وَيَعنو لِلأَخيرِ الأَوَّلُ
  61. 61
    وَحَديثُ فَضلي ضارِبٌ بِعُروقِهِفي الأَرضِ يَنقُلُهُ المَطيُّ البُزَّلُ
  62. 62
    لَولاكَ ما سَمَحَت بِقَولٍ هِمَّتيقَدري أَجَلُّ مِنَ القَريضِ وَأَفضَلُ
  63. 63
    هَذا وَفي بَعضِ الَّذي اِمتَلَأَت بِهِعَنّي البِلادُ لَقائِلٌ مِتَعَلِّلُ
  64. 64
    لَمّا نَظَرتُ إِلى عُلاكَ غَريبَةٍوَمُضَيَّعٌ راعي المَناقِبِ مُهمَلُ
  65. 65
    أَحرَزتُها مُتَوَغِّلاً غاياتِهاوَالمَجدُ مَلءُ يَدِ الَّذي يَتَوَغَّلُ
  66. 66
    في سيرَةٍ غَرّاءَ تُستَضوى بِها الدُنيا وَيَلبَسُها الزَمانُ الأَطوَلُ
  67. 67
    مُلِئَت بِفَضلِكَ فَالوَليُّ مُكَثِّرٌما شاعَ عَنها وَالعَدوُّ مُقَلِّلُ
  68. 68
    يَفتَنُّ فيها القائِلونَ كَأَنَّماطَلَعَت كَما طَلَعَ الكِتابُ المُنزَلُ
  69. 69
    هَنَّأتُ جَدَّكَ بِالتَحَلُّقِ في العُلىوَلَأَنتَ نِعمَ المُقبِلُ المُتَقَبَّلُ
  70. 70
    وَطَرَحتُ تَهنِئَةً بِأَيّامٍ أَرىفيها سَواءً مَن يَقِلُّ وَيَنبُلُ
  71. 71
    وَأَرى لِحاظَ الحاسِدينَ مُريبَةًوَالغَيظُ بَينَ ضُلوعِهِم يَتَغَلغَلُ
  72. 72
    ما لِلزَمانِ يَعُقُّني بِعِصابَةٍتَجفو عَلَيَّ مَعَ الزَمانِ وَتَثقُلُ
  73. 73
    يَذوي عَلى قَدَمِ اللَيالي عَهدُهامِثلَ الأَديمِ عَلى التَقادُمِ يَنغَلُ
  74. 74
    وَدَّ الحَليمُ شِفاءَ دائِكَ كُلَّهُوَصَداقَةُ السُفَهاءِ داءٌ مُعضِلُ