قليل من الخلان من لا تذمه

الشريف الرضي

68 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    قَليلٌ مِنَ الخُلّانِ مَن لا تَذُمُّهُوَكُثرٌ مِنَ الأَعداءِ مَن أَنتَ هَمُّهُ
  2. 2
    وَغَيرُ بَعيدٍ مِنكَ ناءٍ تَزورُهوَغَيرُ قَريبٍ قاطِنٌ لا تُؤَمُّهُ
  3. 3
    مُصافيكَ في الأَيّامِ أَنفُكَ أَنفُهُإِذا جَلَّ ما تَلقى وَرُغمُكَ رُغمُهُ
  4. 4
    أَلا لَيتَ بَينَ الحَيِّ لَم يَقضِ يَومَهُوَلَيتَ ظَليعَ الذودِ لَم يُبرَ سُقمُهُ
  5. 5
    وَلَيتَ أَديمَ الأَرضِ يَعرى كَما اِكتَسىمِنَ الناسِ أَو يَعفو كَما بانَ رَسمُهُ
  6. 6
    فَما ذا الوَرى مِمَّن يُرادُ بَقاؤُهُوَلا المَوتُ مَعذولٌ إِذا جارَ حُكمُهُ
  7. 7
    تُباشِرُ عَيني فيهِمُ ما يَسوءُهاوَيَلقى جَناني مِنهُمُ ما يَغُمُّهُ
  8. 8
    سَقى اللَهُ قَلباً بَينَ جَنبَيَّ رَيُّهوَما نافِعٌ قَلبي مِنَ الماءِ جَمُّهُ
  9. 9
    وَلَكِنَّ مُشتاقاً إِذا بَلَغَ المُنىتَقَضّى أُوامُ القَلبِ أَو زالَ وَغمُهُ
  10. 10
    أَما عَلِمَ الغادونَ وَالقَلبُ خَلفَهُميَضُمُّ زَفيراً يَصدَعُ الصَلدَ ضَمُّهُ
  11. 11
    بِأَنَّ وَميضَ البَرقِ ما لا أَشيمُهُوَأَنَّ نَسيمَ الرَوضِ ما لا أَشُمُّهُ
  12. 12
    وَرُبَّ وَميضٍ نَبَّهَ الشَوقَ وَمضُهُوَرُبَّ نَسيمٍ جَدَّدَ الوَجدَ نَسمُهُ
  13. 13
    أَضَعتُ الهَوى حِفظاً لِحَزمي وَإِنَّمايُصانُ الهَوى في قَلبِ مَن ضاعَ حَزمُهُ
  14. 14
    وَطَيفِ حَبيبٍ راعَ نَومي خَيالُهوَعَرَّفَني طولَ اللَيالي مُلِمُّهُ
  15. 15
    وَما زارَني إِلّا لِيُخجِلَ طيبُهنَسيمَ الصَبا أَو يَفضَحَ اللَيلَ ظَلمُهُ
  16. 16
    تَطَلَّعَ مِن أَرجاءِ عَينِيَ دَمعُهاوَما كادَ لَولا الوَجدُ يَنقادُ سَجمُهُ
  17. 17
    أَلا هَل لِحُبٍّ فاتَ أُولاهُ رَجعَةَوَإِن زادَ عِندي أَو تَضاعَفَ إِسمُهُ
  18. 18
    لَيالِيَ أَسري في أُصَيحابِ لَذَّةٍوَمُخُّ الدُجى رارٌ وَقَد دَقَّ عَظمُهُ
  19. 19
    وَأَغدو عَلى رَيعانِ خَيلٍ تَلُفُّهاصُدورُ القَنا وَالنَقعُ عالٍ أَحَمُّهُ
  20. 20
    رَأَيتُ الفَتى يَهوى الثَراءَ وَعُمرُهُيُرى كُلَّ يَومٍ زائِداً مِنهُ عُدمُهُ
  21. 21
    عَقيبُ شَبابِ المَرءِ شَيبٌ يَخُصُّهُإِذا طالَ عُمرٌ أَو فَناءٌ يَعُمُّهُ
  22. 22
    طَليعَةُ شَيبٍ بَعدَهَ فَيلَقُ الرَدىبِرَأسي لَهُ نَقعٌ وَبِالقَلبِ كَلمُهُ
  23. 23
    أُغالِطُ عَن نَفسي حِمامي وَإِنَّماأُداري عَدوّاً مارِقاً فيَّ سَهمُهُ
  24. 24
    وَلَيسَ يَقومُ المَرءُ يَوماً بِحُجَّةٍإِذا حَضَرَ المِقدارُ وَالمَوتُ خَصمُهُ
  25. 25
    وَأَولى بِمَن يَستَخلِفُ الدَهرَ بَعدَهُعَلى صِرمِهِ أَن يودَعَ الأَرضَ صِمُّهُ
  26. 26
    فَوا عَجَبا لِلمَرءِ وَالداءُ خَلفَهُوَمِن حَولِهِ الأَقدارُ وَالمَوتُ أَمُّهُ
  27. 27
    يُسَرُّ بِماضي يَومِهِ وَهوَ حَتفُهُوَيَلتَذُّ ما يُغذى بِهِ وَهوَ سُمُّهُ
  28. 28
    وُرودٌ مِنَ الآجالِ لا يَستَجِمُّناوَوِردٌ مِنَ الآمالِ لا نَستَجِمُّهُ
  29. 29
    إِلى كَم أَذودُ السَيفَ عَن هامِ عُصبَةٍأَما فيهِمُ مَن يَطعَمُ السَيفَ لَحمُهُ
  30. 30
    وَعِندِيَ عالٍ مِن دَمِ الجَوفِ شُربُهُوَماضي الظُبى مِن أَسوَدِ القَلبِ طَعمُهُ
  31. 31
    أَقولُ لِغِرٍّ بي لُفِفتُ بِضَيغَمٍيَؤودُ الأَعادي خَطفُهُ ثُمَّ حَطمُهُ
  32. 32
    فَدَع هَضبَةً مِنّا بَنى اللَهُ سَمكَهافَإِنَّ بِناءَ اللَهِ يُعيِيكَ هَدمُهُ
  33. 33
    وَمِن عَجَبِ الأَيّامِ أَنّي مُحَسَّدٌأُعادى عَلى ما يوجِبُ الوُدُّ حُكمُهُ
  34. 34
    وَلَيسَ الفَتى مَن يُعجِبُ الناسَ مالُهُوَلَكِنَّهُ مَن يُعجِبُ الناسَ عِلمُهُ
  35. 35
    تَشُفُّ خِلالُ المَرءِ لي قَبلَ نُطقِهِوَقَبلَ سُؤالي عَنهُ في القَومِ ما اِسمُهُ
  36. 36
    أَساءَ جِوارُ الذُلِّ مِنّي اِبنَ هِمَّةٍإِذا هَمَّ واطى بَينَ رَأيَيهِ هَمُّهُ
  37. 37
    وَلو غَيرَ قَلبي ضَمَّ ذا العَزمَ شَقَّهُوَلَكِنَّهُ لا يَقتُلُ الصِلَّ سُمُّهُ
  38. 38
    وَأَبلَجَ لا يَرضى عَنِ العَجزِ رَأيُهُتُمَدُّ عَلى أَضوى مِنَ البَدرِ لُثمُهُ
  39. 39
    إِذا خَلَعَ اللَيلُ النَهارَ سَمَت بِهِمَآرِبُ مَضّاءٍ عَلى ما يَهُمُّهُ
  40. 40
    وَكَم في نِزارٍ مِن نَهيضٍ نَجيبَةٍإِذا سَلَّ عَضباً سابِقَ الضَربِ عَزمُهُ
  41. 41
    أَنيسٍ بُلُقيانِ الحُروبِ كَأَنَّماتَمَطَّت بِهِ في ناشِرِ النَقعِ أُمُّهُ
  42. 42
    إِذا ضَرَعَ الأَقوامُ مِن سوءِ نَكبَةٍجَلاها قَويمُ الأَنفِ فيها أَشَمُّهُ
  43. 43
    رَفيعُ بُيوتِ المَجدِ كَالجَدِّ جَدُّهُفَخاراً وَفي العَلياءِ كَالخالِ عَمُّهُ
  44. 44
    مَهيبُ وَقارِ الجانِبَينِ أَبيُّهُوَمُخوِلُ مَجدِ الوالِدَينِ مُعِمَّهُ
  45. 45
    فَمِن خائِفٍ عِندَ اللَيالي نُجيرُهُوَمِن شَعَثٍ بَينَ المَعالي نَلُمُّهُ
  46. 46
    وَإِنّي لَدَفّاعٌ بِيَ العَزمُ وَالمُنىإِلى كُلِّ لَيلٍ يَعقِدُ الطَرفَ نَجمُهُ
  47. 47
    وَما تَستَدِلُّ النَجمَ عَينايَ في الدُجىضَلالاً وَلَكِن مِثلُ عَينيَّ جِرمُهُ
  48. 48
    شَدَدنا بِأَيدي العيسِ كُلَّ ثَنِيَّةٍوَمِن دونِها جونُ القَرا مُدلَهِمُّهُ
  49. 49
    وَمُنخَرِقٍ لا يَقطَعُ الطَرفُ عَرضَهوَلا يَنزَوي عَن أَعيُنِ الرَكبِ خَرمُهُ
  50. 50
    تَوَهَّمتُ عَصفَ الريحِ بَينَ فُروجِهِيُسِرُّ إِلى سَمعي مَقالاً يُصِمُّهُ
  51. 51
    وَجَيشٍ يُسامي كُلَّ طَودٍ عَجاجُهُوَيَفتَرَّ عَنهُ كُلُّ وادٍ يَضُمُّهُ
  52. 52
    تَخَطَّفُ أَبصارَ الأَعادي سُيوفُهُوَتَملَأُ أَسماعَ القَبائِلِ لُجمُهُ
  53. 53
    إِذا سارَ صُبحاً طارَدَ الشَمسَ نَقعُهوَإِن سارَ لَيلاً طَبَّقَ الأَرضَ دَهمُهُ
  54. 54
    تَراجَعُ حُمراً مِن دَمِ الضَربِ بيضُهوَتَنجابُ شُقراً مِن دَمِ الطَعنِ دُهمُهُ
  55. 55
    صَدَمنا بِهِ الجَبّارَ في أُمِّ رَأسِهِوَكانَ شِفاءَ الرَأسِ ذي الداءِ صَدمُهُ
  56. 56
    وَما ضاقَتِ الأَقطارُ مِن دونِ فَوتِهِظُبانا وَلَكِن أوبَقَ العَبدَ ظُلمُهُ
  57. 57
    عَذيرِيَ مِمَّن ذَمَّ عَهدي وَقَد نَبامِراراً وَقَلبي وادِعٌ لا يَذُمُّهُ
  58. 58
    تَجَرَّمَ لَمّا لَم يَجِد لِيَ زَلَّةًوَأَقصَدَني بِاللَومِ وَالجُرمُ جُرمُهُ
  59. 59
    تَعَمَّدتُ بُعدي عَنهُ مِن غَيرِ سَلوَةٍلِيُعلِمَني يَومَ النَوى كَيفَ طَعمُهُ
  60. 60
    وَأَجمَمتُهُ لا عَن غَناءٍ وَإِنَّمالَأَشرَبَهُ في حَرَّ خَطبٍ أَجُمَّهُ
  61. 61
    وَإِنّي وَإِن والى عَلى القَلبِ حَربَهُلمُنتَظِرٌ أَن يَعقُبَ الحَربَ سِلمُهُ
  62. 62
    وَلا تَيأَسَن مِن عَفوِ حُرٍ فَإِنَّماتَحَلُّمُهُ باقٍ إِذا ضاعَ حِلمُهُ
  63. 63
    أَأَطمَعُ أَن أَنساكَ يَوماً وَإِنَّماهَواكَ ضَجيعُ القَلبِ مِنّي وَحُلمُهُ
  64. 64
    يَقَرُّ بِعَيني مَنظَرٌ أَنتَ قَيدُهُوَيَعتاقُ قَلبي مَطلَبٌ أَنتَ غُنمُهُ
  65. 65
    وَأَنتَ الفَتى لا عاجِزٌ عَن فَضيلَةٍوَغَيرُ قَليلٍ مِن مَعاليهِ قَسمُهُ
  66. 66
    تَجاوَز بَعَمدٍ وَاِعفُ فَالعَتبُ إِن يَدُمعَلى الخِلِّ يَفسُد ظَنُّ قَلبٍ وَوَهمُهُ
  67. 67
    أَرى آخِرَ اّلخُلّانِ وُدّاً يَسوءُنيوَيَمدَحُ عِندي أَوَّلاً طالَ ذَمُّهُ
  68. 68
    عَلى أَنَّني راضٍ بِما جَرَّ هَجرُهُوَهَل أَنا إِلّا القَلبُ يَلتاثُ جِسمُهُ