أرابك من مشيبي ما أرابا

الشريف الرضي

71 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الوافر
حفظ كصورة
  1. 1
    أَرابَكِ مِن مَشيبي ما أَراباوَما هَذا البَياضُ عَلَيَّ عابا
  2. 2
    لَئِن أَبغَضتِ مِنّي شَيبَ رَأسيفَإِنّي مُبغِضٌ مِنكِ الشَبابا
  3. 3
    يَذُمُّ البيضُ مِن جَزَعٍ مَشيبيوَدَلُّ البيضِ أَوَّلُ ما أَشابا
  4. 4
    وَكانَت سَكرَةٌ فَصَحَوتُ مِنهاوَأَنجَبَ مَن أَبى ذاكَ الشَرابا
  5. 5
    يَميلُ بي الهَوى طَرَباً وَأَنأىوَيَجذِبُني الصِبا غَزَلاً فَآبى
  6. 6
    وَيَمنَعُني العَفافُ كَأَنَّ بَينيوَبَينَ مَآرِبي مِنهُ هِضابا
  7. 7
    نَصَلتُ عَنِ الصِبا وَمُصاحِبيهِوَأَبدَلَني الزَمانُ بِهِم صِحابا
  8. 8
    وَلَمّا جَدَّ جَدُّ البَينِ فيناوَهَبتُ لَهُ الظَعائِنَ وَالقِبابا
  9. 9
    وَما رَوَّعتُ مِن جَزَعٍ جَناناًوَلا رَوَّيتُ مِن دَمعٍ جَنابا
  10. 10
    دَعيني أَطلُبُ الدُنيا فَإِنّيأَرى المَسعودَ مَن رُزِقَ الطَلابا
  11. 11
    وَمَن أَبقى لِآجِلِهِ حَديثاًوَمَن عانى لِعاجِلِهِ اِكتِسابا
  12. 12
    وَما المَغبونُ إِلّا مَن دَهَتهُوَلا مَجداً وَلا جِدَةً أَصابا
  13. 13
    فَلا وَاللَهِ أَترُكُها خَليّاًوَلَمّا أَجنُبِ الأُسدَ الغِضابا
  14. 14
    وَأَركَبُها مُحَصَّنَةً شَبوباًتُمانِعُ غَيرَ فارِسِها الرِكابا
  15. 15
    إِذا نَهنَهتُها أَرِنَت جِماحاًإِلى أَمَلي تُجاذِبُني جِذابا
  16. 16
    فَإِمّا أَملَأُ الدُنيا عَلاءًوَإِمّا أَملَأُ الدُنيا مُصابا
  17. 17
    سَجيَّةُ مَن رَعى الأَيّامَ حَتّىأَشابَ جَماجِماً مِنها وَشابا
  18. 18
    وَهَل تُشوي حَقائِقُ أَلمَعيٍّإِذا ما ظَنَّ أَغرَضَ أَو أَصابا
  19. 19
    وَلَم أَرَ كَالمَآرِبِ رامِياتٍبِنا الدُنيا بِعاداً وَاِقتِرابا
  20. 20
    تُخَوِّضُنا البِحارَ مُزَمجِراتٍوَتُسلِكُنا المَضايِقَ وَالعُقابا
  21. 21
    وَأَعظَمُ مِن عُبابِ البَحرِ حِرصٌعَلى الأَرزاقِ أَركَبَنا العُبابا
  22. 22
    وَغُلبٌ كَالقَواضِبِ مِن قُرَيشٍيَرَونَ القَواضِبَ وَالكِعابا
  23. 23
    فَما وَلَدَ الأَجارِبُ مِن تَميمٍنَظيرَهُمُ وَلا الشُعرُ الرُقابا
  24. 24
    وَإِنَّ المَجدَ قَد عَلِمَت مَعَدٌّوَدارَ العِزِّ وَالنَسَبَ القُرابا
  25. 25
    لَأَطوَلِهِم إِذا رَكِبوا رِماحاًوَأَعلاهُم إِذا نَزَلوا قِبابا
  26. 26
    وَأَغزَرِهِم إِذا سُئِلوا عَطاءًوَأَوحاهُم إِذا غَضِبوا ضِرابا
  27. 27
    بَنو عَمِّ النَبيِّ وَأَقرَبوهُوَأَلصَقُهُم بِهِ عِرقاً لُبابا
  28. 28
    عُلىً بيدِ الحُسَينِ ذُؤابَتاهاوَفَرعاها اللَذا كَثُرا وَطابا
  29. 29
    وَكانَت لا تُجارُ مِنَ الأَعاديفَسانَدَ غَربُهُ ذاكَ النِصابا
  30. 30
    وَحَصَّنَها فَلَيسَ يَنالُ مِنهاذَنوباً مَن يَهُمُّ وَلا ذِنابا
  31. 31
    هُمامٌ ما يَزالُ بِكُلِّ أَرضٍيُبَرقِعُ تُربُها الخَيلَ العِرابا
  32. 32
    نَزائِعَ كَالسِهامِ كُسينَ نَحضاًخَفيفاً لا اللُؤامَ وَلا اللُغابا
  33. 33
    مُحَبَّسَةً عَلى الأَهوالِ تَلقىبِها العُقبانَ رافِعَةَ الذُنابى
  34. 34
    يُوَقِّرُها فَتَحسَبُها أُسوداًوَيُطلِقُها فَتَحسَبُها ذِئابا
  35. 35
    وَأَعطَتهُ الرُؤوسَ مُسَوَّماتٌتَدُقُّ بِها الجَنادِلَ وَالظِرابا
  36. 36
    إِذا قَطَعَت بِهِ شَأواً بَلاهابِأَبعَدَ غايَةٍ وَأَمَدَّ قابا
  37. 37
    تَجاوَزُهُ المَقاوِلُ وَهوَ باقٍيَبُذُّ رِقابَ غُلبِهِمِ غِلابا
  38. 38
    كَنَصلِ السَيفِ تَسلَمُ شَفرَتاهُوَيُخلِقُ كُلَّ أَيّامٍ قِرابا
  39. 39
    إِذا اِشتَجَرَ القَنا فَصَلَ الهَواديوَإِن قَرَّ الوَغى فَصَلَ الخِطابا
  40. 40
    بَلى وَبَلَت يَداهُ مِنَ الأَعاديأَراقِمَ نُزَّعاً وَقَناً صِلابا
  41. 41
    فَقَوَّمَ بِالأَذى مِنها صِعاداًوَذَلَّلَ بِالرُقى مِنها صِعابا
  42. 42
    وَغادَرَ كُلَّ أَرقَمَ ذي طُلوعٍعَلى الأَعداءِ يَدَّرِعُ التُرابا
  43. 43
    حَذارِ بَني الضَغائِنِ مِن جَريٍّإِذا ما الرَيبُ بادَهَهُ أَرابا
  44. 44
    يَعَضُّ عَلى لَواحِظَ أُفعُوانٍفَإِن سيمَ الأَذى طَلَبَ الوِثابا
  45. 45
    وَإِنَّ وَراءَ ذاكَ الحِلمِ صَولاًوَإِنَّ لِتِلكُمُ البُقيا عِقابا
  46. 46
    وَلَو أَنَّ الضَراغِمَ نابَذَتهُتَوَلَّجَ خَلفَها أَجَماً وَغابا
  47. 47
    رَماكُم بِالضَوامِرِ مُقرَباتٍيُزاوِلنَ المَحانِيَ وَالشِعابا
  48. 48
    وَيُعجِلنَ الصَريخَ وَهُنَّ زَورٌإِلى الأَعداءِ يُرسِلنَ اللُعابا
  49. 49
    فَأَرعى مِن جَماجِمِكُم جَميماًوَأَمطَرَ مِن دِمائِكُمُ سَحابا
  50. 50
    لَكَ الهِمَمُ الَّتي عَرَفَ الأَعاديتَشُبُّ بِكُلِّ مُظلِمَةٍ شِهابا
  51. 51
    إِذا خَفَقَت رِياحُ العَزمِ فيهاتَبَلَّجَ عارِضٌ مِنها فَصابا
  52. 52
    وَمُشرَعَةِ الأَسِنَّةِ ذاتِ جَرسٍيَقودُ عُقابُ رايَتِها العُقابا
  53. 53
    تَخوضُ اللَيلَ يَلمَعُ جانِباهاكَأَنَّ الصُبحَ قَد حَدَرَ النِقابا
  54. 54
    لَها في فُرجَةِ الفَجرِ اِختِلاطٌيَرُدُّ الصُبحَ مِن رَهَجٍ غِيابا
  55. 55
    وَتَغدو كَالكَواكِبِ لامِعاتٍتُمَزِّقُ مِن عَجاجَتِها الحِجابا
  56. 56
    يُصافِحُها شُعاعُ الشَمسِ حَتّىكَأَنَّ عَلى الظُبى ذَهَباً مُذابا
  57. 57
    صَدَمتَ بِها العَدوَّ وَأَنتَ تَدعونَزالِ فَأَيُّ داعِيَةٍ أَجابا
  58. 58
    وَقَوَّضتَ الخِيامَ تَذُبُّ عَنهاأُسودُ وَغىً وَأَصفَرتَ الوِطابا
  59. 59
    رَأَينا الطايِعَ المَيمونَ بَدءاًيَسُلُّكَ في النَوائِبِ وَاِعتِقابا
  60. 60
    وَلَمّا جَرَّبَ البيضَ المَواضيرَآكَ مِنَ الظُبى أَمضى ذُبابا
  61. 61
    فَأَلحَمَكَ العِدى حَتّى تَهاوَواوَلا دِمَناً تَحِسُّ وَلا ضِبابا
  62. 62
    هُناكَ قُدومُ أَعيادٍ طِراقٍتَصوبُ العِزَّ ما وَجَدَت مَصابا
  63. 63
    وَأَيّامٌ تَجوزُ عَلَيكَ بيضٌوَقَد قَرَعَت مِنَ الإِقبالِ بابا
  64. 64
    فَكَم يَومٍ كَيَومِكَ قُدتَ فيهِعَلى الغُرَرِ المَقانِبِ وَالرِكابا
  65. 65
    إِلى البَلَدِ الأَمينِ مُقَوَّماتٍيُماطِلُها التَعَجُّلَ وَالإِيابا
  66. 66
    بِحَيثُ تُفَرِّغُ الكومُ المَطاياحَقائِبَها وَتَحتَقِبُ الثَوابا
  67. 67
    مَعالِمُ إِن أَجالَ الطَرفَ فيهامُصِرُّ القَومِ أَقلَعَ أَو أَنابا
  68. 68
    فَفُزتَ بِها ثَمانِيَ مُعلَماتٍنَصَرتَ بِها النُبوَّةَ وَالكِتابا
  69. 69
    بَعَثتُ لَكَ الثَناءَ عَلى صَنيعٍإِذا ما هِبتَ دَعوَتَهُ أَهابا
  70. 70
    رَغائِبُ قَد قَطَعنَ حَنينَ عيسٍفَلا نَأياً أُريغُ وَلا اِغتِرابا
  71. 71
    وَقَبلَ اليَومِ ما أَغمَدنَ عَنّيمِنَ الأَيّامِ نائِبَةً وَنابا