يا من رأى البرق على الأنعم

الشريف الرضي

71 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر السريع
حفظ كصورة
  1. 1
    يا مَن رَأى البَرقَ عَلى الأَنعَمِيَطوي بِساطَ الغَسَقِ المُظلِمِ
  2. 2
    مُحمَرَّةً مِنهُ كِفافُ الدُجىنَضحَ جِراحِ الفَرَسِ الأَدهَمِ
  3. 3
    قامَ نِساءُ الحَيِّ يَقبَسنَهُناراً مِنَ الإيماضِ لَم تُضرَمِ
  4. 4
    تَطاوَلَ المُنجِدُ ضَنّاً بِهِوَقَد عَطا لِلبَلَدِ المُتهِمِ
  5. 5
    حَتّى رَمى الإِصباحَ في لَيلَةٍلَفَّت إِزارَ الرَجُلِ المُحرِمِ
  6. 6
    لا جازَ مَغناهُم بِذاتِ النَقاقَطرُ الغَوادي وَطِلالُ السُمِي
  7. 7
    وَلّوا عَلى قَلبي عَنيفَ الجَوىيُعاقِبُ القَلبَ وَلَم يُجرِمِ
  8. 8
    اللَهَ في طَرفٍ بِكُم دامِعٌدامٍ وَقَلبٍ بِكُمُ مُغرَمِ
  9. 9
    لا يَتعَبُ العاذِلُ في حُبِّهِمقَد ذَهَبَ السَهمُ بِقَلبِ الرَمي
  10. 10
    عَيني مَعَ اليَقظى غَراماً بِهِموَعَينُ مَن يَلحى مَعَ النُوَّمِ
  11. 11
    لَولا قِوامُ الدينِ ما اِستَوسَقَتأَعناقُها في السَنَنِ الأَقوَمِ
  12. 12
    وَلا رَأَينا النَجمَ ذا خِفيَةٍمِن قارِعِ الحافِرِ وَالمَنسَمِ
  13. 13
    يُغيرُ لِلمَجدِ إِذا غَيرُهُأَغارَ لِلسَلَّةِ وَالمَغنَمِ
  14. 14
    لا يَصحَبُ الأَغمادَ مَن لَم تَزَلسُيوفُهُ في حُلَلٍ مِن دَمِ
  15. 15
    لِلَّهِ نَعلٌ حُذِيَت في العُلىأَخمَصَ ذاكَ العارِضِ المُرزَمِ
  16. 16
    يَوَدُّ لَو أَصبَحَ شِسعاً لَهانِجادُ عُنقِ المَلِكِ الأَعظَمِ
  17. 17
    أَغَرُّ مِن غُرٍّ رَبَوا في العُلىوَأَفصَحوا بِالكَرَمِ الأَعجَمِ
  18. 18
    بَنَوا عَلى مُضطَرِباتِ القَنابِناءَ عِزٍّ غَيرِ مُستَهدِمِ
  19. 19
    تَشُبُّ بِالمَندَلِ نيرانُهُملِطارِقِ اللَيلِ وَلَم يُظلِمِ
  20. 20
    لا يُدفَعُ الأَضيافُ مِنهُم إِلىمَمنونِ زادٍ وَقِرىً مُعتِمِ
  21. 21
    قَلَّت عُيونُ الناسِ عَن نَيلِهِمفَعَوَّذوا مِن أَعيُنِ الأَنجُمِ
  22. 22
    أَساوِدٌ تُنتِجُها في العُلىأُسدٌ إِلى أَمثالِها تَنتَمي
  23. 23
    فَيَخرُجُ الأَرقَمُ مِن ضَيغَمٍوَيَخرُجُ الضَيغَمُ مِن أَرقَمِ
  24. 24
    سُمِّيَتِ الغَبراءُ في عَهدِهِمحَمراءَ مِن طولِ قُطارِ الدَمِ
  25. 25
    تَحمَرُّ مِنها كُلُّ مُخضَرَّةٍكَأَنَّ لا نَبتَ سِوى العَندَمِ
  26. 26
    كُلُّ فَتىً يَفضَحُ أَطواقَهُوَجهٌ مُضيءُ الجيدِ وَالمَلطَمِ
  27. 27
    لِلبِشرِ في ديباجِهِ لامِعٌطِرازُ عَصبِ اليَمَنِ المُعلَمِ
  28. 28
    قَومٌ رِباطُ الخَيلِ في دورِهِمكَالبُهمِ في غامِدَ أَو يَقدُمِ
  29. 29
    مِن كُلِّ مَحبوكِ القَرا مِحصَفٌأُمِرَّ فَتلُ الرَسَنِ المُبرَمِ
  30. 30
    كَأَنَّهُ يَنظُرُ مُستَوجِساًرُبَيئَةً قامَ عَلى مَخرِمِ
  31. 31
    مَتى أَراها كَذِئابِ الغَضاتُحَرِّضُ الهائِبَ بِالمُقدَمِ
  32. 32
    أَعِنَّةُ الفُرسانِ أَعرافُهاعَجلى عَنِ المُسرَجِ وَالمُلجَمِ
  33. 33
    مِن فارِسٍ يَحمِلُ أُسدَ الشَرىلِمُلتَقى يَومِ رَدىً أَيوَمِ
  34. 34
    تَرمي جِبالُ الثَلجِ مِن قَدحِهانارَ الوَغى بِالشَرَرِ المُضرَمِ
  35. 35
    أَرعَنُ قَد كَدَّرَ ماءَ الحَيافي مُزنِهِ بِالرَهَجِ الأَقتَمِ
  36. 36
    يَومٌ يَوَدُّ القِرنُ لَو أَنَّهُيَزيدُ في الرُمحِ مِنَ المِعصَمِ
  37. 37
    كَم قُلَّةٍ مُمتَنِعٍ طَودُهاإِلّا عَلى ذي الجُدَدِ الأَعصَمِ
  38. 38
    قَد أَمسَتِ الخَيلُ ضُيوفاً بِهالِلوَعِلِ العاقِلِ وَالقَشعَمِ
  39. 39
    ثَلَمَّتَها كَيداً وَكَم شابَكَتأَيدي المَقاديرِ وَلَم تُثلَمِ
  40. 40
    يُخالُ باقي رَوقِ أَطوادِهاباقِيَ أَنيابِ فَمِ الأَهتَمِ
  41. 41
    قَد يَنفُذُ الحِلمُ عَلى غَرزَةٍبِمُحفِظاتِ الغادِرِ المُجرِمِ
  42. 42
    وَطولُ نَزفِ النَغبِ يَفنى بِهِغَمرُ جُمامِ الغَدِقِ المُفعَمِ
  43. 43
    أَقدَمَ لِلحَينِ وَيا رُبَّماأَجلى الوَغى وَالغُنمُ لِلمُحجِمِ
  44. 44
    يَسلَمُ كَعبُ الرُمحِ مُستَأخِراًوَيوقِعُ الإِقدامُ بِاللَهذَمِ
  45. 45
    ما كانَ إِقداماً وَلَكِنَّهُتَسَرُّعُ العَيرِ عَلى الضَيغَمِ
  46. 46
    وَلّى وَقَد أَردَفَ هَدّارَةًيَقظى عَلى اللَيلِ لَغوطَ الفَمِ
  47. 47
    لا يُؤمَنَن بَعدَ كَلالِ الشَباكَم صائِلٍ بِالساعِدِ الأَجذَمِ
  48. 48
    قَد يَهلِكُ النَسرُ وَفي ريشِهِعَونُ الرَدى الجاري مَعَ الأَسهُمِ
  49. 49
    يُثَمِّرُ المالَ وَيَأبى الغِنىإِلّا مِنَ الذابِلِ وَالمِخذَمِ
  50. 50
    لا يَدخَرُ الضَيغَمُ مِن قوتِهِما يَدخَرُ النَملُ مِنَ المَطعَمِ
  51. 51
    لا تَستَشِر غَيرَكَ في كَيِّهاقَد بَلَغَ الداءُ إِلى المَيسَمِ
  52. 52
    وَاِخطُب عَلى سَيفِكَ بِكرَ العُلىفَقَد تَمَلَّأتَ مِنَ الأَيِّمِ
  53. 53
    حُسامُكَ النَصرُ فَصَمِّم بِهِوَدِرعُكَ الإِقبالُ فَاِستَلئِمِ
  54. 54
    لا يُصلِحُ الناسَ لِأَربابِهِمغَيرُ بَياضِ السَيفِ وَالدِرهَمِ
  55. 55
    يا مُلبِسي النُعمى الَّتي أَورَقَتعودي مِراراً وَكَسَت أَعظُمي
  56. 56
    وَمُطلِعي في رَأسِ عادِيَّةٍتَخسَأُ طَرفَ الجَذَعِ الأَزلَمِ
  57. 57
    نَزعُ العُلى عَنّي كَإِلباسِهاوَالغُنمُ بِالبَذلَةِ كَالمَغرَمِ
  58. 58
    أَكرَمُ عَنها وَبِها مَرَّةًكِلاهُما عِندي مِنَ الأَنعُمِ
  59. 59
    وَكَيفَ نَومُ المَرءِ مِن تَحتِهِدونَ الكَرى مُضطَرَبُ الأَرقَمِ
  60. 60
    بَينَ خِصافَي نَعلِهِ شَوكَةٌإِن شَدَّدَ الوَطءَ عَلَيها دَمي
  61. 61
    فَاِملِك بِها رِقّي وَحَرِّر بِهاعُنقي وَرِقُّ الحُرِّ لِلمُنعِمِ
  62. 62
    وَحُز بِها ما بَقِيَ العُمرُ ليصَفاءَ قَلبي وَصَفايا فَمي
  63. 63
    غَوثُكَ مِنها يا غِياثَ الوَرىقَد ثَقُلَ العِبءُ عَلى المَهرَمِ
  64. 64
    صونوا بِها عِرضي وَوَجهي مَعاًصونَهُما في الزَمَنِ الأَقدَمِ
  65. 65
    لا تَحسَبوا أَنّي عَلى جُرأَتيأَحجَمتُ حَتّى ضاقَ لي مَقدَمي
  66. 66
    ما لانَ عودي في يَدَي غَيرِهايَوماً وَلا خارَ عَلى مَعجَمِ
  67. 67
    عَطفاً عَلَينا أَن يَقولَ اِمرُؤٌإِنَّ عَلوقَ المَجدِ لَم تَرأَمِ
  68. 68
    يُخدَعُ بِالشَهدِ مَذاقُ الفَتىوَرُبَّما آلَ إِلى العَلقَمِ
  69. 69
    عَظيمَةٌ نادَيتُ مِن ثِقلِهابِالبازِلِ الناهِضِ بِالمُعظَمِ
  70. 70
    عاداتُ إِحسانِكَ أَمثالُهاقَد لَؤُمَ الدَهرُ بِها فَاِكرِمِ
  71. 71
    وَطُل وَصُل وَاِعفُ وَهَب وَاِنتَقِموَاِبقَ وَدُم وَاِعلُ وَثِب وَاِسلَمِ