وسمتك حالية الربيع المرهم

الشريف الرضي

89 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    وَسَمَتكَ حالِيَةُ الرَبيعِ المُرهِمُوَسَقَتكَ ساقِيَةُ الغَمامِ المُرزِمِ
  2. 2
    وَغَدَت عَلَيكَ مِنَ الحَيا بِمُوَدِّعٍلا عَن قِلىً وَمِنَ النَدى بِمُسَلِّمِ
  3. 3
    قَد كُنتُ أَعذُلُ قَبلَ مَوتِكَ مَن بَكىفَاليَومَ لي عَجَبٌ مِنَ المُتَبَسِّمِ
  4. 4
    وَأَذودُ دَمعي أَن يَبُلَّ مَحاجِريفَاليَومَ أَعلَمُهُ بِما لَم يَعلَمِ
  5. 5
    لا قُلتُ بَعدَكَ لِلمَدامِعِ كَفكِفيمِن عَبرَةٍ وَلَوَ اِنَّ دَمعي مِن دَمي
  6. 6
    إِنَّ اِبنَ موسى وَالبَقاءُ إِلى مَدىًأَعطى القِيادَ بِمارِنٍ لَم يُخطَمِ
  7. 7
    وَمَضى رَحيضَ الثَوبِ غَيرَ مُدَنَّسٍوَقَضى نَقِيَّ العودِ غَيرَ مُوَصَّمِ
  8. 8
    وَحَماهُ أَبيَضُ عِرضِهِ وَثَنائِهُضَمُّ اليَدَينِ إِلى بَياضِ الدِرهَمِ
  9. 9
    وَغَني عَنِ الدُنيا وَكانَ شَجىً لَهاإِنَّ الغَنِيَّ قَذىً لِطَرفِ المُعدِمِ
  10. 10
    مَلَأَ الزَمانَ مَنائِحاً وَجَرائِحاًخَبَطاً بِبُؤسى في الرِجالِ وَأَنعُمِ
  11. 11
    وَاِستَخدَمَ الأَيّامَ في أَوطارِهِفَبَلَغنَ أَبعَدَ غايَةِ المُستَخدَمِ
  12. 12
    اليَومَ أَغمَدتُ المُهَنَّدَ في الثَرىوَدَفَنتُ هَضبَ مُتالِعٍ وَيَلَملَمِ
  13. 13
    وَغَدَت عَرانينُ العُلى وَأَكُفُّهامِن بَينِ أَجدَعَ بَعدَهُ أَو أَجذَمِ
  14. 14
    مُتَبَلِّجٌ كَرَماً إِذا سُئِلَ الجَدامَطَرَ النَدى أَمَماً وَلَم يَتَغَيَّمِ
  15. 15
    جَذلانُ تُطلِعُ مِنهُ أَندِيَةُ العُلىوَجهاً كَريمَ الخَدِّ غَيرَ مُلَطَّمِ
  16. 16
    يَرمي المَغارِمَ بِالتِلادِ وَيَنثَنيثَلِجَ الضَميرِ كَأَنَّهُ لَم يُغرَمِ
  17. 17
    الواهِبَ النَعَمَ الجَراجِرَ عادَةًمِن ذي يَدَينِ إِذا سَخا لَم يَندَمِ
  18. 18
    جاءَت بِها حُمرَ الرَبيعِ مَشيدَةًحَمراءَ تَحسَبُها عُروقَ العَندَمِ
  19. 19
    مُتَبَقِّلاتٌ بِاللَديدِ وَرامَةٍبَينَ القَنا المَنزوعِ وَالمُتَلَهذِمِ
  20. 20
    بِيَدَي أَغَرَّ يَرُدُّ أَلوِيَةَ القَناغِبَّ الوَقائِعِ يُعتَصَرنَ مِنَ الدَمِ
  21. 21
    وَيَقولُ لِلنَفسِ الكَريمَةِ سَلِّمييَومَ اللِقاءِ وَلا يَقولُ لَها اِسلَمي
  22. 22
    هَتَفَ الحِمامُ بِهِ فَكانَ وَصاتَهُبَذلُ الرَغائِبِ وَاِحتِمالُ المَغرَمِ
  23. 23
    هَل يورِثُ الرَجُلُ الكَريمُ إِذا مَضىإِلّا بَواقِيَ مِن عُلىً وَتَكَرُّمِ
  24. 24
    يَأبى النَدى تَركَ الثَراءِ عَلى الفَتىوَيَقِلُّ ميراثُ الجَوادِ المُنعِمِ
  25. 25
    مَلَأَت فَضائِلُكَ البِلادَ وَنَقَّبَتفي الأَرضِ يَقذِفُها الخَبيرُ إِلى العَمي
  26. 26
    فَكَأَنَّ مَجدَكَ بارِقٌ في مُزنَةٍقِبَلَ العُيونِ وَغُرَّةٌ في أَدهَمِ
  27. 27
    أَنعاكَ لِلخَيلِ المُغيرَةِ شُزَّباًخَبَطَ المَغارَ بِهِنَّ مَن لَم يُجرِمِ
  28. 28
    كَالسِربِ أَوجَسَ نَبأَةً مِن قانِصٍفَمَضى يَلُفُّ مُؤَخَّراً بِمُقَدَّمُ
  29. 29
    وَاليَومُ مُقذٍ لِلعُيونِ بِنَقعِهِلا يَهتَدي فيهِ البَنانُ إِلى الفَمِ
  30. 30
    لَم يَبقَ غَيرُ شَفافَةٍ مِن شَمسِهِكَمَضيقِ وَجهِ الفارِسِ المُتَلَثِّمِ
  31. 31
    مِن خائِضٍ غَمرَ الدِماءِ يَبُلُّهُبَلَّ النَدى مَطَرَ القَنا المُتَحَطِّمِ
  32. 32
    أَو ناقِشٍ مِن جِلدِهِ شَوكَ القَناعَن كُلِّ فاغِرَةٍ كَشَدقِ الأَعلَمِ
  33. 33
    أَو مُفلِتٍ حُمَةَ السِنانِ نَجَت بِهِرَوعاءُ لا تَدَعُ العِذارَ لِمُلجِمِ
  34. 34
    يَنزو بِهِ الفَرعُ الكَذوبُ وَيَتَّقيمُرَّ الحَديثِ بِكُلِّ يَومٍ أَيوَمِ
  35. 35
    وَيَروعُهُ وَصفُ الشُجاعِ لِطَعنَةٍمِن ذابِلٍ أَو ضَربَةٍ مِن مِخذَمِ
  36. 36
    حَتّى يَظُنَّ الصُبحَ سَيفاً مُنتَضىًأَهوى إِلَيهِ مَعَ الكَمِيِّ المُعلِمِ
  37. 37
    وَمُقاوِمٍ عَرَضَ الكَلامُ بُرودَهُفيهِنَّ بَينَ مُعَضَّدٍ وَمُسَهَّمِ
  38. 38
    أَغضى لَها المُتَشَدِّقونَ وَسَلَّموالِهَديرِ شِقشِقَةِ الفَنيقِ المُقرَمِ
  39. 39
    بِالرَأيِ تَقبَلُهُ العُقولُ ضَرورَةًعِندَ النَوائِبِ لا بِكَيفَ وَلالِمِ
  40. 40
    حَمَلَ العَظائِمَ وَالمَغارِمَ ناهِضاًوَمَضى عَلى وَضَحِ الطَريقِ الأَقوَمِ
  41. 41
    حَتّى إِذا أَرمى الجِذابُ مِلاطُهُوَأَوى الزِمامُ لِأَنفِهِ وَالمَلطَمِ
  42. 42
    طَرَحَ الوُسوقَ فَلَم يَدَع مِن بَعدِهِعِندَ العَظيمَةِ حامِلاً لِلمُعظَمِ
  43. 43
    كَالنِقضِ قَد عَرَكَ الدُؤوبَ صِفاحُهُعَركَ الضِباعِ مِنَ العِنانِ المُؤدِمِ
  44. 44
    رَقَدَ المُلوكُ بِحَزمِ أَبلَجَ رَأيُهُفَلَقٌ لِعاشِيَةِ العُقولِ النُوَّمِ
  45. 45
    تَنفَضُّ عَنهُ النائِباتُ كَأَنَّهاوَبَرُ المُوَقَّعِ نَشَّ تَحتَ الميسَمِ
  46. 46
    كانوا إِذا قَعَدَ البِكارُ بِثِقلِهِمقالوا لِذا العودِ الجُلالِ تَقَدَّمِ
  47. 47
    عَمري لَقَد قَذَفوا الكُروبَ بِفارِجٍمِنهُ وَقَد رَجَموا الخُطوبَ بِمِرجَمِ
  48. 48
    فَكَأَنَّما قَرَعوا القَنا بِعُتَيبَةٍوَلَقوا العِدا بِرَبيعَةِ بنِ مُكَدَّمِ
  49. 49
    رَقاءُ أَضغانٍ يَسُلُّ شَباتَهاحَتّى يُغَيِّرَ طَبعَ سُمِّ الأَرقَمِ
  50. 50
    سَبعٌ وَتِسعونَ اِهتَبَلنَ لَكَ العِداحَتّى مَضَوا وَغَبَرتَ غَيرَ مُذَمَّمِ
  51. 51
    لَم يَلحَقوا فيها بِشَأوِكَ بَعدَماأَمَلوا فَعاقَهُمُ اِعتِراضُ الأَزلَمِ
  52. 52
    إِلّا بَقايا مِن غُبارِكَ أَصبَحَتغُصَصاً وَأَقذاءً لِعَينٍ أَو فَمِ
  53. 53
    إِن يَتبَعوا عَقِبَيكَ في طَلَبِ العُلىفَالذِئبُ يَعسُلُ في طَريقِ الضَيغَمِ
  54. 54
    هَل مِن أَبٍ كَأَبي لِجُرحِ مُلِمَّةٍأَعيا وَشَعبِ عَظيمَةٍ لَم يُلأَمِ
  55. 55
    إِنَّ الخُطوبَ الطارِقاتِ فَجَعنَنابِحِمى الأَبِيِّ وَجُنَّةِ المُستَلئِمِ
  56. 56
    بِمُمَهَّلٍ في الغابِرينَ مُؤَخَّرٍوَمُحَفَّزٍ في السابِقينَ مُقَدَّمِ
  57. 57
    الطاهِرِ اِبنِ الطاهِرينَ وَمَن يَكُنلِأَبٍ إِلى جِذمِ النُبُوَّةِ يَعظُمِ
  58. 58
    مِن مَعشَرٍ تَخِذوا المَكارِمَ طُعمَةًوَرَوُوا مِنَ الشَرَفِ الأَعَزِّ الأَقدَمِ
  59. 59
    مِن جائِدٍ أَو ذائِدٍ أَو عاقِرٍأَو ماطِرٍ أَو مُنعِمٍ أَو مُرغِمِ
  60. 60
    وَفَروا عَلى المَجدِ المُشيدِ هُمومَهُموَتَهاوَنوا بِالنائِلِ المُتَهَدِّمِ
  61. 61
    عيصٌ أَلَفَّ تَقابَلَت شُعُباتُهُفي المَجدِ شَجرَ مُقَوَّمٍ لِمُقَوَّمِ
  62. 62
    يَتَعاوَرونَ المَكرُماتِ وِلادَةًمِن بَينِ جَدٍّ في المَكارِمِ وَاِبنِمِ
  63. 63
    قَد قُلتُ لِلحُسّادِ حينَ تَقارَضواحُرَقَ القُلوبِ جَوىً وَحَرقَ الأُرَّمِ
  64. 64
    لا تَحسُدوا المُتَرادِفينَ عَلى العُلىوَالغالِبينَ عَلى السَنامِ الأَكوَمِ
  65. 65
    وَالطاعِنينَ بِكُلِّ جَدٍّ مِدعَسٌوَالماطِرينَ بِكُلِّ نيلٍ مُرزِمِ
  66. 66
    لَكُمُ الفُضولُ إِذا تَكونُ وَقيعَةٌأَو غارَةٌ وَلَهُم صَفِيُّ المَغنَمِ
  67. 67
    عَطِرونَ ما لِأُنوفِكُم مِن طيبِهِمبَينَ المَجامِعِ غَيرَ شَمِّ المَرغَمِ
  68. 68
    يَتَسانَدونَ إِلى عُلى عادِيَّةٍوَمَكارِمٍ قُدمٍ وَمَجدٍ قَشعَمِ
  69. 69
    مُتَزَيِّدينَ إِلى السُؤالِ وَعِندَكُمأُمُّ العَظاءِ مُفِذَّةً لَم تُتئِمِ
  70. 70
    فَتَعَلَّقوا عَجَبَ المَذَلَّةِ وَاِترُكوارَفعَ العُيونِ إِلى البِناءِ الأَعظَمِ
  71. 71
    تِلكَ الأُسودُ فَمَن يَجُرُّ فَريسَهاأَم مَن يَمُرُّ بِغابِها المُتَأَجِّمِ
  72. 72
    حُطَّت بِأَطرافِ البِلادِ قُبورُهُمرُقُمُ النُجومِ سُقوفُ لَيلٍ مُظلِمِ
  73. 73
    وَكَفاكَ مِن شَرَفِ القَبيلِ بِأَن تَرىبَدَدَ القُبورُ لِمُنجِدٍ أَو مُتهِمِ
  74. 74
    عُدّوا جِبالاً لِلعَلاءِ وَإِن غَدَواأَمشاجَ مَجدٍ في رَمائِمِ أَعظُمِ
  75. 75
    وَضَعَت بِتِلكَ صَفايِحاً وَضَرايِحاًأَثقالَ أَوطَفَ بِالرُعودِ مُزَمزِمِ
  76. 76
    وَسَقَت ثَراهُنَّ الدُموعُ مُرِشَّةًفَغَنينَ عَن قَطرِ الغَمائِمِ وَالسُمِي
  77. 77
    جَدَثٌ بِبابِلَ أُشرِجَت رُجُماتُهُطَبَقاً عَلى مَطَرِ النَدى المُتَهَزِّمِ
  78. 78
    ضِمنَ السَماحَةِ في مَلاثِ إِزارِهِوَالمَجدُ في نُوّارِهِ المُتَكَمِّمِ
  79. 79
    لا تَحسَبَن جَدَثاً طَواهُ ضَريحُهُقَبراً فَذاكَ مَغارُ بَعضِ الأَنجُمِ
  80. 80
    أَعرَيتَ ظَهري لِلعِدا وَلَوِ اِتَّقىبِزُهاءِ مُزدَحِمِ العَديدِ عَرَمرَمِ
  81. 81
    وَكَشَفتَ لِلأَيّامِ عَورَةَ مَقتَليحَتّى رَدَدنَ عَلَيَّ بَعدَكَ أَسهُمي
  82. 82
    قَد كُنتَ ما بَيني وَبَينَ سِهامِهافَاليَومَ لا يُخطينَ شاكِلَةَ الرَمِي
  83. 83
    هَل تَسمَعَنَّ مِنَ الزَمانِ ظُلامَتيفيما جَنى وَإِلى الزَمانِ تَظَلُّمي
  84. 84
    قُل لِلنَوائِبِ لا أُقيلُكَ عَثرَةًفَتَشَزَّني لِوَقائِعي وَاِستَسلِمي
  85. 85
    لا تَصفَحَنَّ عَنِ المُلِمِّ إِذا جَنىوَإِذا المَضارِبُ أَمكَنَتكَ فَصَمِّمِ
  86. 86
    فَالغِمرُ مَن تَرَكَ الجَزاءَ عَلى الأَذىوَأَقامَ يَنظُرُ عُذرَةً مِن مُجرِمِ
  87. 87
    وَمَحوكَةٍ كَالدِرعِ أَحكَمَ سَردَهاصَنَعٌ فَأَفصَحَ في الزَمانِ الأَعجَمِ
  88. 88
    عَضَّلتُها زَمَناً لِأَطلُبَ كُفؤَهاوَزَفَفتُها لَكَ نِعمَ بَعلُ الأَيِّمِ
  89. 89
    إِنّي نَزَلتُ وَكُنتُ غَيرَ مُذَلَّلٍبَيتَ المُهانِ وَأَنتَ عَينُ المُكرَمِ