يا دار ما طربت إليك النوق

الشريف الرضي

74 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    يا دارُ ما طَرِبَت إِلَيكِ النَوقُإِلّا وَرَبعُكِ شائِقٌ وَمَشوقُ
  2. 2
    جاءَتكِ تَمرَحُ في الأَزِمَّةِ وَالبُرىوَالزَجرُ وِردٌ وَالسِياطُ عَليقُ
  3. 3
    وَتَحِنُّ ما جَدَّ المَسيرُ كَأَنَّماكُلُّ البِلادِ مُحَجَّرٌ وَعَقيقُ
  4. 4
    دارٌ تَمَلَّكَها الفِراقُ فَرَقَّهابِالمَحلِ مِن أَسرِ الغَمامِ طَليقُ
  5. 5
    شَرِقَت بِأَدمُعِها المَطيُّ كَأَنَّمافيها حَنينُ اليَعمَلاتِ شَهيقُ
  6. 6
    خَفَقَت يَمانِيَةٌ عَلى أَرجائِهاوَطَغَت عَلَيها زَعزَعٌ وَخَريقُ
  7. 7
    في كُلِّ إِصباحٍ وَكُلِّ عَشِيَّةٍيَسري عَلَيها لِلدُموعِ فَريقُ
  8. 8
    سَخِطَ الغُرابُ عَلى المَساقِطِ بَينَهافَلَهُ بِإِنجازِ الفِراقِ نَعيقُ
  9. 9
    فَتَوَزَّعَت تِلكَ القَذاةَ نَواظِرٌوَتَقَسَّمَت تِلكَ الشَجاةَ حُلوقُ
  10. 10
    الآنَ أَقبَلَ بي الوَقارُ عَنِ الصَبافَغَضَضتُ طَرفي وَالظِباءُ تَروقُ
  11. 11
    وَلَوَ اِنَّني لَم أُعطِ مَجدي حَقَّهُأَنكَرتُ طَعمَ العِزِّ حَينَ أَذوقُ
  12. 12
    رَمَتِ المَعالي فَاِمتَنَعنَ وَلَم يَزَلأَبَداً يُمانِعُ عاشِقاً مَعشوقُ
  13. 13
    وَصَبَرتُ حَتّى نِلتُهُنَّ وَلَم أَقُلضَجَراً دَواءُ الفارِكِ التَطليقُ
  14. 14
    ما كُنتُ أَوَّلَ مَن جَثا بِقَميصِهِعَبَقُ الفَخارِ وَجَيبُهُ مَخروقُ
  15. 15
    كَثُرَت أَمانيُّ الرِجالِ وَلَم تَزَلمُتَوَسِّعاتٌ وَالزَمانُ يَضيقُ
  16. 16
    مِن كُلِّ جِسمٍ تَقتَضيهِ حُفرَةٌفَكَأَنَّهُ مِن طينِها مَخلوقُ
  17. 17
    وَمَفازَةٍ تَلِدُ الهَجيرَ خَرَقتُهاوَالأَرضُ مِن لَمعِ السَرابِ بُروقُ
  18. 18
    بِنَجاءِ صامِتَةِ البُغامِ كَأَنَّهاوَالآلُ يَركُضُ في الفَلاةِ فَنيقُ
  19. 19
    سَبَقَت إِلَيكَ العَزمَ طائِشَةُ الخُطىفَنَجَت وَأَعناقُ المَطيِّ تَفوقُ
  20. 20
    جَذَبَت بِضَبعي مِن تِهامَةَ قاصِداًوَالنَجمُ في بَحرِ الظَلامِ غَريقُ
  21. 21
    مَستَشرِياً بَرقاً تَقَطَّعَ خَيطُهُفَلَهُ عَلى طُرَرِ البِلادِ شُروقُ
  22. 22
    هَزَّ المَجَرَّةَ أُفقُهُ وَكَأَنَّهاغُصنٌ بِأَحداقِ النُجومِ وَريقُ
  23. 23
    مَجَّ الظَلامُ الفَجرَ عَنهُ كَأَنَّما الأَضواءُ في شَفَةِ الغَياطِلِ ريقُ
  24. 24
    وَاللَيلُ مَحلولُ النِطاقِ عَنِ الضُحىعارٍ وَعِقدُ الصُبحِ فيهِ وَثيقُ
  25. 25
    ما كانَ إِلّا هَجعَةٌ حَتّى اِنثَنىوَالطَرفُ مِن سُكرِ النُعاسِ مُفيقُ
  26. 26
    وَتَماسَكَت تِلكَ العَمائِمُ بَعدَماأَرخى جَوانِبَها كَرىً وَخُفوقُ
  27. 27
    ما رُفِّهَت رُكبانُها إِلّا وَفيجِلدِ الظَلامِ مِنَ الضِياءِ خُروقُ
  28. 28
    يا ناقَ عاصي مَن يُماطِلُكِ السُرىفَلَحيقُ غَيرِكِ بِالعِقالِ خَليقُ
  29. 29
    وَرِدي حِياضَ فَتى مَعَدٍّ كُلُّهافَالحَبلُ أَتلَعُ واّلقَليبُ عَميقُ
  30. 30
    وَإِذا تَراخَت حَبوَتي أَوثَقتُهابِفِناءِ بَيتٍ تُربُهُ العَيّوقُ
  31. 31
    في بَلدَةٍ حَرَمٌ عَلى أَعدائِهِوَعَلى النَوائِبِ رَبوَةٌ إِزليقُ
  32. 32
    تَتَزاحَمُ الأَضيافُ في أَبياتِهِفِرَقاً تَحِنُّ إِلى القِرى وَتَتوقُ
  33. 33
    وَإِذا رَآهُم لَم يَقُل مُتَمَثِّلاًأَبَني الزَمانِ لِكُلِّ رَحبٍ ضيقُ
  34. 34
    عَجَباً لِرَبعِكَ كَيفَ تُخصِبُ أَرضُهُوَجَنابُهُ بِدَمِ السَوامِ شَريقُ
  35. 35
    وَالخَيلُ تَعلَمُ أَنَّ حَشوَ ظُهورِهامِنهُ نُهىً يَنجابُ عَنها الموقُ
  36. 36
    ما زالَ يَجنُبُها إِلى أَعدائِهِوَالشَمسُ تَسحَبُ وَالفَلاةُ تَضيقُ
  37. 37
    مِن كُلِّ رَقّاصٍ كَأَنَّ صَهيلَهُنَغَمٌ وَما مَجَّ الطِعانُ رَحيقُ
  38. 38
    طِرفٌ تَعَوَّدَ أَن يُخَلَّقَ وَجهُهُفي حَيثُ يَنضو النَقعَ وَهوَ سَبوقُ
  39. 39
    ذو جِلدَةٍ حَمراءَ تَحسَبُ أَنَّهامِن طولِ تَخليقِ الرِهانِ خُلوقُ
  40. 40
    وَاليَومُ مَلطومُ السَوالِفِ بِالظُبىوَاللَيلُ مُرتَعِدُ النُجومِ خَفوقُ
  41. 41
    لَقَطَت نُفوسَهُمُ شِفاهُ صَوارِمٍفَرَغَت وَأَسيافُ العَوامِلِ روقُ
  42. 42
    في كُلِّ يَومٍ يَندُبونَ مُصارِعاًلِلوَحشِ فيها وَالنُسورِ طُروقُ
  43. 43
    نَشوانَةُ الأَعطافِ مِن دَمِ فِتيَةٍفيهِم صَبوحٌ لِلرَدى وَغَبوقُ
  44. 44
    تَبكي عَلَيها غَيرَ راحِمَةٍ لَهابِالهاطِلاتِ رَواعِدٌ وَبُروقُ
  45. 45
    وَتَبَلَّغَت آراؤُهُ فَكَأَنَّهاطَلَعَت وَفي سَجفِ الغُيوبِ فُتوقُ
  46. 46
    وَيَكُرُّ وَالفَرَسُ الجَوادُ مُبَلِّدٌوَيَقُدُّ وَالعَضبُ الحُسامُ مَعوقُ
  47. 47
    كَرّاتُ مَن شُدَّت قَوائِمُ عَزمِهِفَلَها رَسيمٌ في العُلى وَعَنيقُ
  48. 48
    كَفّاهُ أَدَّبَتا السِهامَ فَما لَهافي النَبضِ عَن خَطَإِ البَنانِ مُروقُ
  49. 49
    لَولا اِحتِذاءُ السَهمِ طاعَةَ قَوسِهِما شَيَّعَ النَصلُ المُصَمِّمَ فوقُ
  50. 50
    يُدني الحِمامَ بِكَفِّهِ مُتَرَسِّلٌلِقَضائِهِ نائي السِنانِ رَشيقُ
  51. 51
    نُفِضَت عَلى الأَيّامِ مِنهُ شَمائِلٌأَبرَزنَ وَجهَ الدَهرِ وَهوَ طَليقُ
  52. 52
    وَأَقامَ أَسواقَ الضِرابِ فَلِلرَدىفيهِنَّ مِن سَبيِ النُفوسِ رَقيقُ
  53. 53
    نَفسي فِداؤُكَ أَيُّ يَومٍ لَم تَقُملَكَ فيهِ مِن جَلَبِ القَواضِبِ سوقُ
  54. 54
    قَمَرٌ يَهابُ المَوتُ ضَوءَ جَبينِهِوَاليَومَ خَوّارُ العَجاجِ غَسوقُ
  55. 55
    وَالسَيفُ لَيسَ يُهابُ قَبلَ قِراعِهِحَتّى يَمَسُّ العَينَ مِنهُ بَريقُ
  56. 56
    عَشِقَ السَماحَ وَكُلُّ سِحرٍ لِلمُنىفيهِ بِأَنفاثِ السُؤالِ يُحيقُ
  57. 57
    طَهَّرتُ قَلبي مُذ عَلِمتُ بِأَنَّهُلِسُرى مَدائِحِهِ العِظامِ طَريقُ
  58. 58
    كَم كاهِلٍ لِلشِعرِ أَثقَلَ نَعتُهُعِطفَيهِ وَهوَ لِما يَؤُدُّ مُطيقُ
  59. 59
    طَأطَأتَ فَرعَ المَجدِ ثُمَّ جَنَيتَهُفَاِرتَدَّ وَهوَ عَلى عِداكَ سَحوقُ
  60. 60
    فَرعٌ أَشارَ إِلى السَماءِ فَجازَهاحَتّى كَأَنَّ لَهُ النُجومَ عُروقُ
  61. 61
    وَمُبَخَّلٍ شَهِدَت عَلَيهِ يَمينُهُفي حَيثُ يَمنَعُها النَدى وَيَعوقُ
  62. 62
    يَبكي إِذا بَكَتِ السَحابُ كَأَنَّهُأَبَداً عَلى الطَرفِ الغَمامِ شَفيقُ
  63. 63
    وَإِذا تَعَرَّضَ عارِضٌ أَغضى لَهُأَلّا يَرى الأَنواءَ كَيفَ تُريقُ
  64. 64
    لَو أَبدَتِ الأَيّامُ جانِبَ وَجهِهِلَتَشَبَّثَتهُ مَظالِمٌ وَحُقوقُ
  65. 65
    إِن سارَ سارَ إِلى النِزالِ بِخِفيَةٍحَتّى كَأَنَّ سِلاحَهُ مَسروقُ
  66. 66
    بَيتٌ أَقامَ البُخلُ فيهِ فَاِستَوىبِفِنائِهِ المَحرومُ وَالمَرزوقُ
  67. 67
    يَرجو بُلوغَ نَداكَ وَهوَ مُحَقِّقٌمَع حِرصِهِ أَنَّ الجَوادَ عَتيقُ
  68. 68
    في الطينَةِ البَيضاءِ غَرسُكَ إِنَّهُغَرسٌ تَداوَلُهُ البِقاعُ عَريقُ
  69. 69
    فَإِذا اِلتَثَمتَ فَكُلُّ وَجهٍ باسِلٌوَإِذا حَسَرتَ فَكُلُّ خَدٍّ روقُ
  70. 70
    اللَهُ جارَكَ وَالمَطيُّ جَوائِرٌوَالنَصرُ دِرعُكَ وَالحُسامُ ذَليقُ
  71. 71
    لا زِلتَ تَجنُبُ مِن سُيوفِكَ في العِدىنَحراً يَخُبُّ وَراءَهُ التَشريقُ
  72. 72
    وَإِذا جَهَرتَ بِصَوتِ عَزمِكَ مُسمِعاًأَصغى إِلَيكَ اليُمنُ وَالتَوفيقُ
  73. 73
    شَرَّفتَ مَدحي فَاِعتَلى بِكَ طَودُهُوَمِنَ المَدائِحِ فائِقٌ وَمَفوقُ
  74. 74
    شَهِدَت لَهُ خَيلُ الخَواطِرِ أَنَّهُخَيرُ الصَهيلِ وَما سِواهُ نَهيقُ