وفى بمواعيد الخليط وأخلفوا

الشريف الرضي

70 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    وَفى بِمَواعيدِ الخَليطِ وَأَخلَفوا◆وَكَم وَعَدوا القَلبَ المُعَنّى وَلَم يَفوا
  2. 2
    وَما ضَرَّهُم أَن لَم يَجودوا بِمُقنِعٍ◆مِنَ النَيلِ إِذ مَنَّوا قَليلاً وَسَوَّفوا
  3. 3
    أَفي كُلِّ يَومٍ لَفتَةٌ ثُمَّ عَبرَةٌ◆عَلى رَسمِ دارٍ أَو مَطيٌّ مُوَقَّفُ
  4. 4
    وَرَكبٍ عَلى الأَكوارِ يَثني رِقابَهُم◆لِداعي الصِبا عَهدٌ قَديمٌ وَمَألَفُ
  5. 5
    فَمِن واجِدٍ قَد أَلزَمَ القَلبَ كَفَّهُ◆وَمِن طَرَبٍ يَعلو اليَفاعَ وَيُشرِفُ
  6. 6
    وَمُستَعبِرٍ قَد أَتبَعَ الدَمعَ زَفرَةً◆تَكادُ لَها عوجُ الضُلوعِ تَثَقَّفُ
  7. 7
    قَضى ما قَضى مِن أَنَّةِ الشَوقِ وَاِنثَنى◆بِدارِ الجَوى وَالقَلبُ يَهفو وَيَرجُفُ
  8. 8
    وَلَم تُغنِ حَتّى زايَلَ البُعدُ بَينَنا◆وَحَتّى رَمانا الأَزلَمُ المُتَغَطرِفُ
  9. 9
    كَأَنَّ اللَيالي كُنَّ آلَينَ حَلفَةً◆بِأَن لا يُرى فيهِنَّ شَملٌ مُؤَلَّفُ
  10. 10
    أَلَمَّ خَيالُ العامِريَّةِ بَعدَما◆تَبَطَّنَنا جَفنٌ مِنَ اللَيلِ أَوطَفُ
  11. 11
    يُحَيِّي طِلاحاً حينَ هَمّوا بِوَقعَةٍ◆تَهاوَوا عَلى الأَذقانِ مِمّا تَعَسَّفوا
  12. 12
    وَقيذينَ قَد مالَ النُعاسُ بِهامِهِم◆كَما أَرعَشَت أَيدي المُعاطينَ قَرقَفُ
  13. 13
    أَعاريبَ لا يَدرونَ ما الريفُ بِالفَلا◆وَلا يَغبِطونَ القَومَ إِمّا تَرَيَّفوا
  14. 14
    رَذايا هَوىً إِن عَنَّ بَرقٌ تَطاوَلوا◆وَإِن عارَضوا الطَيرَ الغَوادي تَعَيَّفوا
  15. 15
    تَوارِكَ لِلشَقِّ الَّذي هُوَ آمِنٌ◆نَوازِلَ بِالأَرضِ الَّتي هِيَ أَخوَفُ
  16. 16
    أَيا وَقفَةَ التَوديعِ هَل فيكِ راجِعٌ◆إِشارَتَهُ ذاكَ البَنانُ المُطَرَّفُ
  17. 17
    وَهَل مُطمِعي ذاكَ الغَزالُ بِلَفتَةٍ◆وَإِن ثَوَّرَ الرَكبُ العِجالَ وَأَوجَفوا
  18. 18
    عَشيَّةَ لا يَنفَكُّ لَحظٌ مُبَهَّتٌ◆مُراقَبَةً مِنّا وَدَمعٌ مُكَفكَفُ
  19. 19
    فَلِلَّهِ مَن غَنّى الحُداةُ وَراءَهُ◆وَلِلَّهِ ما وارى العَبيطُ المُسَجَّفُ
  20. 20
    وَسائِلَةٍ عَنّي كَأَنِّيَ لَم أَلِج◆حِمى قَومِها وَاليَومُ بِالنَقعِ مُسدِفُ
  21. 21
    لَئِن كُنتُ مَجهولاً بِذُلِّيَ في الهَوى◆فَإِنّي بِعِزّي عِندَ غَيرِكِ أَعرَفُ
  22. 22
    فَلا تَعجَبي أَنّي تَعَرَّقَني الضَنى◆فَإِنَّ الهَوى يَقوى عَلَيَّ وَأَضعُفُ
  23. 23
    يُقَرَّعُ بِاِسمي الجَيشُ ثُمَّ يَرُدُّني◆إِلى طاعَةِ الحَسناءِ قَلبٌ مُكَلَّفُ
  24. 24
    سَلي بي أَلَم أَنغَلُّ في لَهَواتِها◆وَفَحلُ الرَدى دوني بِنابَيهِ يَصرُفُ
  25. 25
    سَلي بي أَلَم أَحمِل عَلى الضيمِ ساعِدي◆وَقَد ثُلِمَ الماضي وَرُضَّ المُثَقَّفُ
  26. 26
    سَلي بي أَلَم أَثنِ الأَعِنَّةَ ظافِراً◆تُحَدِّثُ عَن يَومي نِزارٌ وَخِندِفُ
  27. 27
    وَحَيٍّ تَخَطَّت بي أَعَزَّ بُيوتِهِ◆صُدورُ المَواضي وَالوَشيجُ المُرَعَّفُ
  28. 28
    سَلي بي أَلَم أَصبِر عَلى الظَمءِ بَعدَما◆هَوى بِالمَهاري نَفنَفٌ ثُمَّ نَفنَفُ
  29. 29
    وَكُلُّ غُلامٍ مِلءُ دِرعَيهِ نَجدَةٌ◆وَلَوثَةُ أَعرابيَّةٍ وَتَغَطرُفُ
  30. 30
    عَلى كُلِّ طاوٍ فيهِ جَدٌّ وَمَيعَةٌ◆وَطاوِيَةٍ فيها هِبابٌ وَعَجرَفُ
  31. 31
    وَقَد أُتبِعَت سُمرُ العَوالي زِجاجَها◆وَحَنَّ مِنَ الإِنباضِ جَزعٌ مُعَطَّفُ
  32. 32
    فَإِن تَسمَعوا صَوتَ المُرِنّاتِ تَعلَموا◆بِمَن جَعَلَت تَدعو النَواعي وَتَهتُفُ
  33. 33
    لَنا الدَولَةُ الغَرّاءُ ما زالَ عِندَها◆مِنَ الجَورِ واقٍ أَو مِنَ الظُلمِ مُنصِفُ
  34. 34
    بَعيدَةُ صَوتٍ في العُلى غَيرُ رافِعٍ◆بِها صَوتَهُ المَظلومُ وَالمُتَحَيَّفُ
  35. 35
    وَنَحنُ أَعَزُّ الناسِ شَرقاً وَمَغرِباً◆وَأَكرَمُ أَبصارٍ عَلى الأَرضِ تَطرِفُ
  36. 36
    بَنو كُلِّ فَيّاضِ اليَدَينِ مِنَ النَدى◆إِذا جادَ أَلغى ما يَقولُ المُعَنِّفُ
  37. 37
    وَكُلِّ مُحَيّاً بِالسَلامِ مُعَظَّمٍ◆كَثيرٍ إِلَيهِ الناظِرُ المُتَشَوِّفُ
  38. 38
    وَأَبيَضَ بَسّامٍ كَأَنَّ جَبينَهُ◆سَنا قَمَرٍ أَو بارِقٌ مُتَكَشِّفُ
  39. 39
    حَيِيٌّ فَإِن سيمَ الهَوانَ رَأَيتَهُ◆يَشُدُّ وَلا ماضي الغِرارَينِ مُرهَفُ
  40. 40
    لَنا الجَبَهاتُ المُستَنيراتُ في العُلى◆إِذا اِلتَثَمَ الأَقوامُ ذُلّاً وَأَغدَفوا
  41. 41
    أَبونا الَّذي أَبدى بِصِفّينَ سَيفَهُ◆ضُغاءَ اِبنِ هِندٍ وَالقَنا يَتَقَصَّفُ
  42. 42
    وَمِن قَبلِ ما أَبلى بِبَدرٍ وَغَيرَها◆وَلا مَوقِفٍ إِلّا لَهُ فيهِ مَوقِفُ
  43. 43
    وَرِثنا رَسولَ اللَهِ عُلويَّ مَجدِهِ◆وَمُعظَمُ ما ضَمَّ الصَفا وَالمُعَرَّفُ
  44. 44
    وَعِندَ رِجالٍ أَنَّ جُلَّ تُراثِهِ◆قَضيبٌ مُحَلّىً أَو رِداءٌ مُفَوَّفُ
  45. 45
    يُريدونَ أَن نُلقي إِلَيهِم أَكُفَّنا◆وَمِن دَمِنا أَيديهِمُ الدَهرَ تَنطِفُ
  46. 46
    فَلِلَّهِ ما أَقسى ضَمائِرَ قَومِنا◆لَقَد جاوَزوا حَدَّ العُقوقِ وَأَسرَفوا
  47. 47
    يَضَنّونَ أَن نُعطى نَصيباً مِنَ العُلا◆وَقَد عالَجوا دَينَ العُلى وَتَسَلَّفوا
  48. 48
    وَهَذا أَبي الأَدنى الَّذي تَعرِفونَهُ◆مُقَدَّمُ مَجدٍ أَوَّلٌ وَمُخَلَّفُ
  49. 49
    مُؤَلِّفُ ما بَينَ المُلوكِ إِذا هَفَوا◆وَأَشفَوا عَلى حَزِّ الرِقابِ وَأَشرَفوا
  50. 50
    إِذا قالَ رُدّوا غارِبَ الحِلمِ راجَعوا◆وَإِن قالَ مَهلاً بَعضَ ذا الجَدِّ وَقَّفوا
  51. 51
    وَبِالأَمسِ لَمّا صالَ قادِرُ مُلكِهِم◆وَأَعرَضَ مِنهُ الجانِبُ المُتَخَوَّفُ
  52. 52
    تَلافاهُ حَتّى سامَحَ الضَغنَ قَلبُهُ◆وَأَسمَحَ لَمّا قيلَ لا يَتَأَلَّفُ
  53. 53
    وَكانَ وَليُّ العَقدِ وَالعَهدِ بَينَهُ◆وَبَينَ بَهاءِ المُلكِ يَسعى وَيَلطُفُ
  54. 54
    وَلَمّا اِلتَقى نَجوى عُقَيلٍ لِنَبوَةٍ◆وَمَدَّ لَهُم حَبلاً مِنَ الغَدرِ مُحصَفُ
  55. 55
    لَوى عِطفَهُ لَيَّ القَنيِّ رِقابَهُم◆وَلَو لِسِواهُ اِستَعطَفوا ما تَعَطَّفوا
  56. 56
    وَسَل مُضَراً لَمّا سَما لِدِيارِها◆فَهَبَّ وَنامَ العاجِزُ المُتَضَعَّفُ
  57. 57
    تَوَلَّجَها كَالسَيلِ صُلحاً وَعَنوَةً◆فَأَبقى وَرَدَّ البيضَ ظَمأى تَلَهَّفُ
  58. 58
    لَهُ وَقَفاتٌ بَالحَجيجِ شُهودُها◆إِلى عَقِبِ الدُنيا مِنىً وَالمُخَيَّفُ
  59. 59
    وَمِن مَأثُراتٍ غَيرَ هاتيكَ لَم تَزَل◆لَها عُنُقٌ عالٍ عَلى الناسِ مُشرِفُ
  60. 60
    حَمى فاهُ عَن بُسطِ المُلوكِ وَقَد كَبَت◆عَلَيها جِباهٌ مِن رِجالٍ وَآنُفُ
  61. 61
    زِمامُ عُلاً لَو غَيرُهُ رامَ جَرَّهُ◆لَساقَ بِهِ حادٍ مِنَ الذُلِّ مُعنِفُ
  62. 62
    جَرى ما جَرى قَبلي وَها أَنا خَلفَهُ◆إِلى الأَمَدِ الأَقصى أُغِذُّ وَأوجِفُ
  63. 63
    وَلَولا مُراعاةُ الأُبوَّةِ جُزتُهُ◆وَلَكِن لِغَيرِ العَجزِ ما أَتَوَقَّفُ
  64. 64
    حَذَفتُ فُضولَ العَيشِ حَتّى رَدَدتُها◆إِلى دونِ ما يَرضى بِهِ المُتَعَفِّفُ
  65. 65
    وَأَمَّلتُ أَن أَجري خَفيفاً إِلى العُلى◆إِذا شِئتُمُ أَن تَلحَقوا فَتَخَفَّفوا
  66. 66
    حَلَفتُ بِرَبِّ البُدنِ تَدمى نُحورُها◆وَبِالنَفَرِ الأَطوارِ لَبّوا وَعَرَّفوا
  67. 67
    لَأَبتَذِلَنَّ النَفسَ حَتّى أَصونَها◆وَغَيرِيَ في قَيدٍ مِنَ الذُلِّ يَرسُفُ
  68. 68
    فَقَد طالَما ضَيَّعتُ في العَيشِ فُرصَةً◆وَهَل يَنفَعُ المَلهوفُ ما يَتَلَهَّفُ
  69. 69
    وَإِنَّ قَوافي الشِعرِ ما لَم أَكُن لَها◆مُسَفسَفَةٌ فيها عَتيقٌ وَمُقرِفُ
  70. 70
    أَنا الفارِسُ الوَثّابُ في صَهَواتِها◆وَكُلُّ مُجيدٍ جاءَ بَعدِيَ مُردَفُ