بغير شفيع نال عفو المقادر

الشريف الرضي

119 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    بِغَيرِ شَفيعٍ نالَ عَفوَ المَقادِرِأَخو الجَدِّ لا مُستَنصِراً بِالمَعاذِرِ
  2. 2
    وَأَعجَبُ فِعلاً مِن قُعودي عَلى العُلىسُرايَ بِأَعقابِ الجُدودِ العَوائِرِ
  3. 3
    أُؤَمَّلُ ما أَبقى الزَمانُ وَإِنَّماسَوالِفُهُ مَعقودَةٌ بِالغَوابِرِ
  4. 4
    فَخَلِّ رِقابَ العيسِ يَجذِبُها السَرىبِآمالِ قَومٍ مُحصَداتِ المَرائِرِ
  5. 5
    فَما التَذَّ طَعمَ السَيرِ إِلّا بِمُنيَةٍوَإِنَّ الأَماني نِعمَ زادُ المُسافِرِ
  6. 6
    وَدونَ مُداراةِ المَطِيِّ عَلى الوَجىمُشاغَبَةُ الأَشجانِ دونَ الضَمائِرِ
  7. 7
    فَلَيتَ قُلوبَ العاشِقينَ إِذا وَنىبِها السَيرُ كانَت في صُدورِ الأَباعِرِ
  8. 8
    وَلِلَّهِ قَلبي ما أَرَقَّ عَلى الهَوىوَأَصبَى إِلى لَثمِ الخُدودِ النَواضِرِ
  9. 9
    يَحِنُّ إِلى ما تَضمَنُ الخُمرُ وَالحِلىوَيَصدُفُ عَمّا في ضَمانِ المَآزِرِ
  10. 10
    وَلَمّا غَدَونا لِلوَداعِ وَنَقَّرَتصُروفُ النَوى دونَ الخَليطِ المُجاوِرِ
  11. 11
    عَنيتُ مِنَ القَلبِ العَفيفِ بِعاذِلٍوَمِن خُدَعِ الشَوقِ السَفيهِ بِعاذِرِ
  12. 12
    عَشِيَّةَ لا عِرسُ الوَفاءِ بِمُرمِلٍلَدَينا وَلا أُمُّ الصَفاءِ بِعاقِرِ
  13. 13
    وَمَن لَم يَنَل أَطماعَهُ مِن حَبيبِهِرَضي غَيرَ راضٍ بِالخَيالِ المُزاوِرِ
  14. 14
    وَكُنتُ أَذودُ الدَمعَ إِلّا أَقَلَّهُلِسُقيا حِمىً مِن بَعدِ بَينِكَ دائِرِ
  15. 15
    وَإِنِّيَ لا أَرضى إِذا ما تَحَمَّلَتإِلَيهِ مَرابيعُ السَحابِ المَواطِرِ
  16. 16
    كِليني إِلى لَيلٍ كَأَنَّ نُجومَهُنُغازِلُ طَرفي عَن عُيونِ الجَآذِرِ
  17. 17
    أَمُرُّ بِدارٍ مِنكِ مَشجوجَةِ الثَرىبِمَجرى نَسيمِ الآنِساتِ الغَرائِرِ
  18. 18
    تَمُرُّ عَلَيها الريحُ وَهيَ كَأَنَّهاتَلَفَّتُ في أَعطافِ تِلكَ المَقاصِرِ
  19. 19
    وَيَشهَقُ فيها بِالأَصايِلِ وَالضُحىحَيا كُلِّ عَرّاصِ الشَآبيبِ ماطِرِ
  20. 20
    وَيَستَنُّ فيها البَرقُ حَتّى تَخالَهُيَفيضُ بِفَيضِ القَطرِ في كُلِّ حاجِرِ
  21. 21
    وَلَمّا رَأَيتُ اللَيلَ مُستَرِقَ الخُطىوَأَطرافُهُ تَجلو وُجوهَ التَباشِرِ
  22. 22
    أَرِقتُ لِأَجفانِ الرَكائِبِ هَبَّةًبِأَلحاظِ جَوّالِ العَزائِمِ ساهِرِ
  23. 23
    رَسيماً بِهِ يَعتَلُّ بِالأَعيُنِ الكَرىوَيَنشَقُّ عَن مَكنونِهِ كُلُّ ناظِرِ
  24. 24
    بِيَهماءَ يَستَغوي الحُداةَ سَرابُهاعَلى ظَمَإٍ بَينَ الجَوانِحِ ثائِرِ
  25. 25
    وَيَحبو بِها الأَعياسُ حَتّى كَأَنَّهاتُنَصُّ عَلى أَخفافِها بِالكَراكِرِ
  26. 26
    وَمَولىً أُدانيهِ عَلى السَخطِ وَالرِضىوَيَبعَطُ عَنّي وَالقَنا في الحَناجِرِ
  27. 27
    يَهُزُّ عَلَيَّ السَوطَ وَالرُمحُ دونَهُوَهَزُّ العاوالي غَيرُ هَزِّ المَخاصِرِ
  28. 28
    عَطَفتُ لَهُ صَدرَ الأَصَمِّ وَتَحتَهُعَواطِفُ أَسبابِ الحُقودِ النَوافِرِ
  29. 29
    فَخَرَّ وَفيهِ لِلطَعانِ تَناظِرٌيُطالِعُها طَيرُ الفَلا بِالمَناسِرِ
  30. 30
    فَما ظَفِرَت مِن نَفسِهِ أُمُّ قَشعَمٍبِما ظَفِرَت مِن جِسمِهِ أُمُّ عامِرِ
  31. 31
    وَرَكبٍ تَفادى النَومُ أَن يَستَخِفَّهُإِذا ما الكَرى أَلقى يَداً في المَحاجِرِ
  32. 32
    وَرَدتُ بِهِ بُحبوحَةَ الوِردِ فَاِنثَنىيُقَلِّصُ صافي مائِهِ في المَشافِرِ
  33. 33
    وَغادَرَ أَحشاءَ الغَديرِ ضَوامِراًمِنَ الماءِ في ظِمءِ النَواحي الضَوامِرِ
  34. 34
    وَرودَ خَفيفِ الوِردِ أَوَّلَ وارِدٍطُروقاً إِلى ماءٍ وَأَوَّلَ صادِرِ
  35. 35
    إِذا هَزَّ أَطرافَ الخَليجِ رَمَت بِهِ المَوارِدُ خِفّاً في وُجوهِ المَصادِرِ
  36. 36
    وَكانَ إِذا ما عاقَهُ بُعدُ مَطلَبٍيُضَعضِعُ أَعضادَ الزَوافِرِ
  37. 37
    تَمَرَّسَ بِالأَيّامِ حَتّى أَلِفنَهُوَكَرَّ عَلى أَحداثِها وَالدَوائِرِ
  38. 38
    وَأَخطَأَ سَهمَ القِطرِ مَقتَلَ مَحلِهِفَزَمَّ قَسِيَّ العادِياتِ الهَوامِرِ
  39. 39
    فَتىً حينَ أَكدَت أَرضُهُ هَجَمَت بِهِعَلى لِاِبنٍ مِن آلِ عَدنانَ تامِرِ
  40. 40
    عَلى ماجِدٍ لا يَسرَحُ اللُؤمُ عِندَهُوَلا تُدرى أَفعالُهُ بِالمَناكِرِ
  41. 41
    إِذا راوَحَ الرُعيانُ لَيلاً سَوامَهُفَقَد لَفَّها جِنحُ الظَلامِ بِعاقِرِ
  42. 42
    تَفَرَّعتُ حَتّى عَوَّدَتني رِماحُهُفَعَوَّدتُ مِن سوءِ الظُنونِ سَرائِري
  43. 43
    تَشابَهُ أَيّامي بِهِ فَكَأَنَّماأَوائِلُها مَمزوجَةٌ بِالأَواخِرِ
  44. 44
    هُوَ الواهِبُ الأَلفِ الَّتي لَو تَسومُهاقَبيلاً فَداها بِالجَديلِ وَداعِرِ
  45. 45
    يَطولُ إِذا مَدَّ الرُدَينَيَّ باعُهُوَعانَقَ أَعناقَ الرِجالِ المَساعِرِ
  46. 46
    فَيَفري طَريقاً لِلسِبارِ كَأَنَّمالَها ذِمَّةٌ في الطَعنِ رِسلُ المَسابِرِ
  47. 47
    تَعَلَّقَ في ثِنيَ العَرينِ بِعَزمَةٍتُذَلِّلُ أَمطاءَ اللُيوثِ الخَوادِرِ
  48. 48
    فَطَرَّدَها حَتّى اِستَباحَ شُبولَهاوَما ضَعضَعَتهُ أُسدُها بِالزَماجِرِ
  49. 49
    يَخِفُّ إِلَيهِ الجَيشَ حَتّى كَأَنَّهُيَمُدُّ بِأَعناقِ النَعامَ النَوافِرِ
  50. 50
    جَزى اللَهُ عَنهِ الخَيلَ ما تَستَحِقُّهُإِذا رَقَصَت بِالدارِعينَ المَغاوِرِ
  51. 51
    وَخَبَّت عَلى بَيداءَ تَشرَقُ ماءَهاعَنِ الرَكبِ في طَيِّ العُيونِ الغَوائِرِ
  52. 52
    تَمُرُّ عَلى المَعزاءِ خَفّاقَةَ الحَصىوَتَحثو بِوَجهِ الشَمسِ تُربَ القَراقِرِ
  53. 53
    وَتَستَرعِفُ الأَفاقُ لَمعَ صَفائِهابِمُغبَرَّةٍ تَمحو سُطورَ الهَواجِرِ
  54. 54
    حِمى بَيضَةَ الإِسلامِ بِالحَقِّ فَاِحتَمَتوَقَرَّت بِأَعشاشِ الرِماحِ الشَواجِرِ
  55. 55
    وَمِن قَبلُ ما كانَت تَقَلقَلُ خيفَةًوَتَرقُبُ في الأَيّامِ وَهصَةَ كاسِرِ
  56. 56
    إِذا عَبَّقَت أَخلاقُهُ أَرَجَ العُلىتَضَوَّعَ في الحَيَّينِ كَعبٍ وَعامِرٍ
  57. 57
    وَلَمّا اِنجَلَت مِن حَوزَةِ الشِركِ فُرصَةٌتَقَنَّصَها وَالدينُ دامي الأَظافِرِ
  58. 58
    تَدارَكَها وَالرُمحُ يَركَبُ رَأسَهُفَيَرعَفُ مِن قَطرِ الدِماءِ القَواطِرِ
  59. 59
    بِطَعنٍ كَوَلغِ الذِئبِ إِن زَعزَعَ القَناسَقاها شَآبيبَ الدِماءِ المَوائِرِ
  60. 60
    أَفاضَ عَلى عَدنانَ فَضلَ وَقارِهِوَقَد مَسَّها طَيشُ السِهامِ الغَوائِرِ
  61. 61
    فَبَوَّأَ أَوفاهُم يَداً قُلَّةَ العُلىوَمَدَّ بِأَضباعِ الرِجالِ البَحاتِرِ
  62. 62
    إِذا جَنَبوهُ لِلرِهانِ أَتوا بِهِجَواداً يُفَدّى شاؤُهُ بِاليَعافِرِ
  63. 63
    يُغَطّي عَلى أَوضاحِها بِغُبارِهِوَيَخرُجُ سَهلاً مِن جُنوبِ الأَواعِرِ
  64. 64
    إِذا ذَكَروهُ لِلخِلافَةِ لَم تَزَلتَطَلَّعُ مِن شَوقٍ رِقابُ المَنابِرِ
  65. 65
    لَعَلَّ زَماناً يَرتَقي دَرَجاتِهابِأَروَعَ مِن آلِ النَبِيِّ عُراعِرِ
  66. 66
    وَمَن لي بِيَومٍ أَبطَحِيٍّ سُرورُهُيُجَوِّلُ ما بَينَ الصَفا وَالمَشاعِرِ
  67. 67
    فَها إِنَّ طَوقَ المُلكِ في عُنقِ ماجِدٍوَإِنَّ حُسامَ الحَقِّ في كَفِّ شاهِرِ
  68. 68
    وَيارُبَّ قَومٍ ما اِستَعاضوا لِذِلَّةٍشَهيقَ العَوالي مِن حَنينِ المَزامِرِ
  69. 69
    كُؤوسُهُمُ أَسيافُهُم وَخِضابُهاإِذا جَرَّدوها مِن دِماءِ المَعاصِرِ
  70. 70
    رَضوا بِخَيالِ المَجدِ والشَخصُ عِندَهوَما قيمَةُ الأَعراضِ عِندَ الجَواهِرِ
  71. 71
    هُم تَبِعوهُ مُقصِرينَ وَرُبَّماتَوَسَّدَتِ الأَظلافُ وَقعَ الحَوافِزِ
  72. 72
    إِذا عَدَّدوا المَجدَ التَليدَ تَنَحَّلواعُلىً تَتَبَرّى مِن عُقودِ الخَناصِرِ
  73. 73
    حَرِيّونَ إِلّا أَن تُهَزَّ رِماحُهُمضَنينونَ إِلّا بِالعُلى وَالمَفاخِرِ
  74. 74
    هُمُ اِنتَحَلوا إِرثَ النَبِيِّ مُحَمَّدٍوَدَبّوا إِلى أَولادِهِ بِالفَواقِرِ
  75. 75
    وَما زالَتِ الشَحناءُ بَينَ ضُلوعِهِمتُرَبّي الأَماني في حُجورِ الأَعاصِرِ
  76. 76
    إِلى أَن ثَنَوها دَعوَةً أُمَوِيَّةًزَوَتها عَنِ الإِظهارِ أَيدي المَقادِرِ
  77. 77
    وَلَو أَنَّ مِن آلِ النَبِيِّ مُقيمَهالَعاجوا عَليهِ بِالعُهودِ الغَوادِرِ
  78. 78
    فَما هَرَقوا في جَمعِها رِيَّ عامِلٍوَلا قَطَعوا في عَقدِها شِبعَ طائِرِ
  79. 79
    وَقَد مَلَأوا مِنها الأَكُفَّ وَأَهلَهافَما مَلَأوا مِنها لَحاظَ النَواظِرِ
  80. 80
    فَراشوا لَهُم نَبلَ العَداوَةِ بَعدَمابَرَوها وَكانَت قَبلُ غَيرَ طَوائِرِ
  81. 81
    شَهِدتُ لَقَد أَدّى الخِلافَةَ سَيفُهُإِلى جانِبٍ مِن عَقوَةِ الدينِ عامِرِ
  82. 82
    يُفَرِّقُ ما بَينَ الكُؤوسِ وَشَربِهاوَيَجمَعُ ما بَينَ الطُلى وَالبَواتِرِ
  83. 83
    فَيَرفَعُ صَدرَ السَيفِ إِن حَطَّ كَأسَهُوَيَمري دِماءَ الهامِ إِن لَم يُعاقِرِ
  84. 84
    وَيَنهَضُ مُشتاقاً إِلى مَصرَخِ القَنافَيَحسَبُ بُردي فاسِقِ السَيفِ طاهِرِ
  85. 85
    مُعَظَّمُ حَيٍّ ما رَمَتهُ هَجيرَةٌفَقَعقَعَ في أَعراضِها بِالهَواجِرِ
  86. 86
    وَلَمّا طَغَت عَيلانُ في عِشقِ غَيِّهارَماها مِنَ الكَيدِ الوَحيِّ بِساحِرِ
  87. 87
    رَماهُم مِنَ الرُمحِ الطَويلِ بِحالِبٍوَمِن شَفرَةِ العَضبِ الحُسامِ بِجازِرِ
  88. 88
    وَأَضرَمَ ناراً فَاِستَرابوا بِضَوئِهاوَما هِيَ إِلّا لِلضُيوفِ السَوائِرِ
  89. 89
    فَلَمّا تَراخَت في الضَلالِ ظُنونُهُمتَراخى فَطارَت نارُهُ في العَشائِرِ
  90. 90
    وَلَمّا أَروهُ نَفرَةَ العارِ خافَهاوَلو نَفَرَت أَرماحُهُم لَم تُحاذِرِ
  91. 91
    فَأَرسَلَها شَعواءَ تَقدَحُ نارَهاعَلى جَنَباتِ الأَمعَزِ المُتَزاوِرِ
  92. 92
    شَماطيطَ يُجرونَ الحَديدَ كَأَنَّمامَشَينَ عَلى مَوجٍ مِنَ اليَمِّ زاخِرِ
  93. 93
    عَليها مِنَ البيضِ العَوارِضِ فِتيَةٌخِضابٌ قَناّها مِن دِماءِ المَناحِرِ
  94. 94
    مَفارِقُ لا يَعلو عَلَيها مُطاوِلٌغَداةَ وَغىً إِلا قِباُبَ المَغافِرِ
  95. 95
    فَجاؤُوكَ وَالخَيلُ العِتاقُ طَلائِحٌتَضاءَلُ مِن عِبءِ الرِماحِ العَواثِرِ
  96. 96
    وَما حَرَّكوها لِلطِعانِ كَأَنَّمازِجاجُ قَناها عُلِّقَت بِالأَشاعِرِ
  97. 97
    وَجارَت سِهامُ المَوتِ فيهِم وَإِنَّمادَليلُ المَنايا في السِهامِ الجَوائِرِ
  98. 98
    وَطَأتَهُمُ بِاللاّحِقِيّاتِ وَطأَةًتُذَلِّلُ خَدَّ الجانِبِ المُتَصاغِرِ
  99. 99
    فَأَزعَجتَ داراً مِنهُمُ مُطمَئِنَّةًوَأَخلَيتَها مِن كُلِّ عافٍ وَسامِرِ
  100. 100
    شَنَنتَ بِها الغاراتِ حَتّى تُرابُهايَثورُ عَلى العاداتِ مِن غَيرِ حافِرِ
  101. 101
    وَكُلُّ فَتاةٍ مِن نِزارٍ تَرَكتَهاتَريعُ إِلى ظِلِّ الرُبوعِ الدَواثِرِ
  102. 102
    تُحَشَّشُ في أَذيالِها مُستَكينَةًوَتَحطِبُ ذُلّاً في حِبالِ الغَدائِرِ
  103. 103
    وَكُلُّ غُلامٍ مِنهُمُ شامَ سَيفَهُرَأى فيهِ وَجهَ الحَقِّ طَلقَ المَناظِرِ
  104. 104
    وَلَمّا اِمتَطى ظَهراً مِنَ الغَيِّ كاسِياًتَنَدَّمَ أَن أَعرى ظُهورَ البَصائِرِ
  105. 105
    جَفَتهُ العُلى فَاِنسَلَّ مِن عُقُداتِهاوَما عَلِقَت أَعطافُهُ بِالمَآثِرِ
  106. 106
    وَلَو لَم تُمَسَّحِ بِالأَمانِ رُؤوسُهُملَما أَنِسَت هاماتُهُم بِالغَفائِرِ
  107. 107
    تَفَرَّت قُلوبُ القَومِ حَتّى تَهَتَّكَتبِما اِستَتَرَت فيهِ بَناتُ السَرائِرِ
  108. 108
    أَبا أَحمَدٍ ثِق بِالمَعالي فَإِنَّهاإِذا لَم تُرَع بِالبُخلِ غَيرُ غَوادِرِ
  109. 109
    فَما مالُكَ المَدخورُ إِلا لِطالِبٍوَلا رَبعُكَ المَعمورُ إِلّا لِزائِرِ
  110. 110
    وَلا تَطلُبا ثارَ الرِماحِ وَإِنَّمادِماءُ المَعالي في رِقابِ الجرائِرِ
  111. 111
    جَلَوتَ القَذى عَن مُقلَتَيَّ فَباشَرَتصَنيعَكَ أَجفاني بِأَلحاظِ شاكِرِ
  112. 112
    فَإِن هَزَّ يَوماً فَرعَ مُلكِكَ حاسِدٌفَإِنَّ المَعالي مُحكَماتُ الأَواصِرِ
  113. 113
    هُوَ العودُ سَهلٌ لِلسَماحِ جَناتُهُوَلَكِن عَلى الأَعداءِ وَعرُ المَكاسِرِ
  114. 114
    أَذَمَّ عَلى الأَيّامِ مِن كُلِّ حادِثٍوَحاطَ جَنابَ الدينِ مِن كُلِّ ذاعِرِ
  115. 115
    وَضَمَّ شِفاهَ الوَحشِ حَتّى ظَنَنتُهُسَيَصدى صِقالاً في نُيوبِ القَساوِرِ
  116. 116
    وَما زالَ يَسمو بِالمعالي كَأَنَّهاتَجُرُّ إِلَيهِ بِالنُجومِ الزَواهِرِ
  117. 117
    لَهُ سابِقاتُ القَبلِ في كُلِّ أَوَّلٍمَضى وَبَقاءُ البُعدِ في كُلِّ آخِرِ
  118. 118
    تَرَفَّعَ في العَلياءِ عَن وَصفِ مادِحٍوَرَفَّعتُ عَن مَدحِ المُلوكِ خَواطِري
  119. 119
    فَما هُوَ لَولا ما أَقولُ بِسامِعٍوَلا أَنا لَولا ما يَمُنُّ بِشاعِرِ