أثر الهوادج في عراص البيد

الشريف الرضي

84 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    أَثَرُ الهَوادِجِ في عِراصِ البيدِمِثلُ الجِبالِ عَلى الجِمالِ القودِ
  2. 2
    يَطلُعنَ مِن رَملِ الشَقيقِ لَواغِباًزَحفَ الجَنوبِ بِعارِضٍ مَمدودِ
  3. 3
    كَم بانَ في المُتَحَمِّلينَ عَشِيَّةًمِن ذي لَمىً خِصرِ الرَضابِ بَرودِ
  4. 4
    وَقَصيبِ إِسحِلَةٍ لَوِ اِنعَطَفَ الصِبايَوماً لَنا بِقَوامِهِ الأُملودِ
  5. 5
    مَرّوا عَلى رَملَي زَرودَ فَهَل تَرَىإِلصاقَةً لِحَشىً بِرَملِ زَرودِ
  6. 6
    مُتَلَفِّتينَ مِنَ القِبابِ كَأَنَّما اِنتَقَبوا بِأَعيُنِ رَبرَبِ وَخُدودِ
  7. 7
    غَرَسوا الغُصونَ عَلى النَقا وَتَرَنَّحوامِن كُلِّ مائِلَةِ الغَدائِرِ رودِ
  8. 8
    إِنَّ اللَآلي بَينَ أَصدافِ اللَمىغَلَبَت مَراشِفُها عَلى مَجلودي
  9. 9
    وَلَوَوا بِوَعدي يَومَ خَفَّ قَطينُهُموَمِنَ الصُدودِ اللَيُّ بِالمَوعودِ
  10. 10
    لَم تُرضِني تِلكَ اللَيالي عَنهُمُبِنَوالِهِم فَأَقولَ يَوماً عودي
  11. 11
    سِيّانِ قُربُهُمُ عَلَيَّ وَبُعدُهُملَولا الجَوى وَعَلاقَةُ المَعمودِ
  12. 12
    رَبَعَت عَلى آثارِكُم نَجدِيَّةٌغَرّاءُ ذاتُ بَوارِقٍ وَرُعودِ
  13. 13
    تَسقي مَعالِمَ مِنكُمُ لَولا النَوىلَم أَرمِها بِقِلىً وَلا بِصُدودِ
  14. 14
    وَلَعُجتُ فيها طارِحاً عَن ناظِريثِقلَ الدُموعِ وَثانِياً مِن جيدي
  15. 15
    هَل تَبرُدونَ حَرارَةً مِن حائِمٍحَرّانَ عَن ذاكَ الغَديرِ مَذودِ
  16. 16
    فَلَقَد تَمَعَّكَ في مَواطِئِ عيسيكُميَومَ الوَداعِ تَمَعُّكَ المَؤودِ
  17. 17
    وَأَما وَذَيّاكَ الغُزَيِّلُ إِنَّهُعَرَضَ الزَلالَ وَحالَ دونَ وُرودي
  18. 18
    أَغدو إِلى طَردِ الظِباءِ وَأَنثَنيوَأَنا الطَريدَةُ لِلظِباءِ الغيدِ
  19. 19
    حَتّامَ تَعتَلِقُ البَطالَةُ مِقوَديوَيَعودُني لِهوى الظَعائِنِ عيدي
  20. 20
    عُشرونَ أَردَفَها الزَمانُ بِأَربَعٍأَرهَفنَني وَمَنَعنَ مِن تَجريدي
  21. 21
    أَعلَقتُ في سِربِ الخُطوبِ حَبائِلِوَقَدَحتُ في ظُلمِ الأُمورِ زُنودي
  22. 22
    وَكَرَعتُ في حُلوِ الزَمانِ وَمُرِّهِما شِئتُ وَاِعتَقَبَ العَواجِمُ عودي
  23. 23
    وَفَرَعتُ رابِيَةَ العُلى مُتَمَهِّلاًأَجري أَمامَ الطالِبِ المَجهودِ
  24. 24
    وَخَبَطتُ في المُتَعَرِّضينَ بِقَولَةٍجَدّاءَ مِن بِدَعِ الزَمانِ شَرودِ
  25. 25
    فَضَرَبتُ أَوجُهَهُم بِغَيرِ مَناصِلٍوَهَزَمتُ جَمعَهُمُ بِغَيرِ جُنودِ
  26. 26
    ما ضَرَّني لَمّا فَلَلتُ غُروبَهُمأَنّي كَثُرتُ لَهُم وَقَلَّ عَديدي
  27. 27
    وَأَبي الَّذي حَسَدَالرِجالُ قَديمَهُإِنَّ المَناقِبَ آيَةُ المَحسودِ
  28. 28
    ذو السِنِّ وَالشَرَفِ الَّذي جَمَعَت بِهِكَفّاهُ أَخمِطَهَ العُلى وَالجودِ
  29. 29
    إِحدى أَخامِصِهِ رِقابُ عُداتِهِمِن سَيِّدِ بَلَغَ العُلى وَمَسودِ
  30. 30
    فَالآنَ إِذ نَبَذَ المَشيبُ شَبيبَتينَبذَ القَذى وَأَقامَ مِن تَأويدي
  31. 31
    وَفَرَرتُ مِن سِنِّ القُروحِ تَجارِباًوَعَسا عَلى قَعَسِ السِنينَ عَمودي
  32. 32
    وَلَبِستُ في الصِفَرِ العُلى مُستَبدِلاًأَطواقَها بِتَمائِمِ المَولودِ
  33. 33
    وَصَفَقتُ في أَيدي الخَلائِفِ راهِناًلَهُمُ يَدي بِوَثائِقٍ وَعُقودِ
  34. 34
    وَحَلَلتُ عِندَهُمُ مَحَلَّ المُجتَبىوَنَزَلتُ مِنهُم مَنزِلَ المَودودِ
  35. 35
    فَغَرَ العَدُوُّ يُريدُ ذَمَّ فَضائِليهَيهاتَ أُلجِمَ فوكَ بِالجُلمودِ
  36. 36
    هَمساً فَكَم أَسكَتُّ قَبلَكَ كاشِحاًبِمَناقِبي وَعَلَيَّ فَضلُ مَزيدِ
  37. 37
    ما لي أُريغُ النَصفَ مِن مُتَحامِلٍأَو أَطلُبُ الإِجمالَ عِندَ حَسودِ
  38. 38
    أَم كَيفَ يَرأَمُني وَليسَ بِمُنجِبيأَتَرى الرَؤومَ تَكونُ غَيرَ وَلودِ
  39. 39
    فَلَأَنهَضَنَّ إِلى المَعالي نَهضَةًمِلءَ الزَمانِ تَفي بِطولِ قُعودي
  40. 40
    إِجمَح أَمامَكَ إِن هَمَمتَ بِفَعلَةٍوَتَغابَ عَن عَذلٍ وَعَن تَفنيدِ
  41. 41
    وَإِذا التَفَتَّ إِلى العَواقِبِ بَدَّلَتقَلبَ الجَرِيِّ بِمُهجَةِ الرِعديدِ
  42. 42
    قَد قُلتُ لِلإِبِلِ الطِلاحِ حَدَوتُهاغَلَسَ الظَلامِ بِسائِقٍ غَريدِ
  43. 43
    مِن كُلِّ مَضطَرِبِ الزَمامِ كَأَنَّهُفي اللَيلِ ثُمَّ بِأَرقَمٍ مَطرودِ
  44. 44
    فَتَلَ الطَوى أَجوافَها بِظُهورِهاوَأَحَلَّ أَكلَ لُحومِها لِلبيدِ
  45. 45
    إِن لَم تَرَي كافي الكُفاةِ فَلَم يَزَلمِنكُنَّ مَسقِطُ ظالِعٍ أَو مودِ
  46. 46
    بِهُداهُ يَستَضوي الوَرى وَبَهَديِهِقَرُبَ الطَريقُ لَهُم إِلى المَعبودِ
  47. 47
    أُسدٌ إِذا جَرَّ القَبائِلَ خَلفَهُحَلَّ الطُلى بِلِوائِهِ المَعقودِ
  48. 48
    وَمُقَصِّرٍ في الطولِ غَيرِ مُقَصِّرٍفي الضَربِ يَقطَعُ كُلَّ حَبلِ وَريدِ
  49. 49
    وَمُزَعزَعٍ مِثلِ الجَريرِ إِذا اِنحَنىلِلطَعنِ شُيِّعَ بِالطِوالِ الميدِ
  50. 50
    ما مَرَّ يَسحَبُ مِنهُ إِلّا رَدَّهُرَيّانَ يَقطُرُ مِن دِماءِ الصَيدِ
  51. 51
    وَالجَيشُ يَرفَعُ عِمَّةً مِن قَسطَلٍفَوقَ القَنا وَيجُرُّ ذَيلَ حَديدِ
  52. 52
    سَلَفٌ لِكُلِّ كَتيبَةٍ يَطَأُ العِدىفيها مُفاجَأَةٌ بِغَيرِ وَعيدِ
  53. 53
    في غِلمَةٍ حَمَلوا القَنا وَتَحَمَّلواأَعباءَ يَومِ المَأزِقِ المَشهودِ
  54. 54
    قَومٌ إِذا رَكِبوا الجِيادَ تَجَلبَبوابِقَساطِلٍ وَتَعَمَّموا بِبُنودِ
  55. 55
    وَإِذا سَروا كَمَنوا كُمونَ أَراقِمٍوَإِذا لَقوا بَرَزوا بُروزَ أُسودُ
  56. 56
    وَإِذا هَتَفتَ بِهِم لِيَومِ كَريهَةٍتَدمى غَوارِبُ نَحرِها المَورودِ
  57. 57
    كَثَروا الحَصى بِجُموعِهِم وَتَلاحَقوابِكَ مِن قِيامٍ في السُروجِ قُعودِ
  58. 58
    كَم مِن عَدوٍّ قَد أَباتَ كَأَنَّمايَطوي الضُلوعَ عَلى قَناً مَقصودِ
  59. 59
    لِوَعيدِ مُحتَضِرِ العِدى بِحُسامِهِقَبلَ اِحتِمالِ ضَغائِنٍ وَحُقودِ
  60. 60
    وَمُؤَلَّلاتٍ كَالرِماحِ تَلَمَّظَتفيها المَنونُ تَلَمُّظَ المَزؤودِ
  61. 61
    سودُ المَخاطِمِ يَنتَظِمنَ مَحاسِناًبيضاً يُضِئنَ عَلى اللَيالي السودِ
  62. 62
    كَتَفَتُّحِ النُوّارِ فَتَّقَهُ الحَياأَو كَالصَباحِ فَرى الدُجى بِعَمودِ
  63. 63
    ما زالَ قَدرٌ مِن حَقيرَةِ سَيفِهِعَلَماً أَمامَ رِواقِهِ المَمدودِ
  64. 64
    وَجَفانِ جودٍ كَالرَكايا تُستَقىأَبَداً بِأَيدي نُزَّلٍ وَوُفودَ
  65. 65
    كَم حَجَّةٍ لَكَ في النَوافِلِ نَوَّهَتبِدُعاءِ دينِ العَدلِ وَالتَوحيدِ
  66. 66
    وَمَجادِلٍ أَدمى جَدالُكَ قَلبَهُوَأَعَضَّهُ بِجَوانِبِ الصَيخودِ
  67. 67
    وَشَفَيتَ مُمتَرِضَ الهُدى مِن مَعشَرٍسَدّوا مِنَ الآراءِ غَيرَ سَديدِ
  68. 68
    قارَعتَهُم بِالقَولِ حَتّى أَذعَنواوَأَطَلتَ نَومَ الصارِمِ المَغمودِ
  69. 69
    جَمرٌ بِمَسهَكَةِ الرِياحِ نَسَفتَهُكانَ الضَلالُ يَمُدُّهُ بِوَقودِ
  70. 70
    في كُلِّ مُعضِلَةٍ أَضَبَّ رِتاجُهايُلقي إِلَيكَ الدينُ بِالإِقليدِ
  71. 71
    فَاللَهُ يَشكُرُ وَالنَبيُّ مُحَمَّدٌوَقَفاتِ مُبدٍ في النِضالِ مُعيدِ
  72. 72
    رَأيٌ يُغَبُّ إِذا الرِجالُ تَلَهوَجواالآراءَ أَو عَجِلوا عَنِ التَسديدِ
  73. 73
    لَو كانَ يُمكُنَني التَقَلُّبُ لَم يَكُنإِلّا إِلَيكَ تَهائِمي وَنُجودي
  74. 74
    وَطَوَيتُ ما بَعُدَت مَسافَةَ بَينَناإِنَّ البَعيدَ إِلَيكَ غَيرُ بَعيدُ
  75. 75
    وَأَنَختُ عيسي في جَنابِكَ طارِحاًبِفَناءِ دارِكَ أَنسُعي وَقُتودي
  76. 76
    وَتَرَكتُ أَسوُقَها نُكوسَ عَقيرَةٍمُتَبَدِّلاتِ صَوارِمٍ بِقُيودِ
  77. 77
    بَينِ وَبَينَكَ حُرمَتانِ تَلاقَتانَثري الَّذي بِكَ يَقتَدي وَقَصيدي
  78. 78
    وَوَصايِلُ الأَدَبِ الَّذي تَصِلُ الفَتىلا بِاِتِّصالِ قَبائِلٍ وَجُدودِ
  79. 79
    قَد كُنتُ أَعقُلُ عَن سِواكَ عَقائِليوَأَصونُ دُرَّ قلائِدي وَعُقودي
  80. 80
    وَأَحوكُ أَفوافَ القَريضِ فَلا أَرىأَنّي أُدَنِّسُ بِاللِئامِ بُرودي
  81. 81
    وَلَقَد ذَمَمتُ الناسَ قَبلَكَ كُلَّهُمفَالآنَ طُرَّقَ لي إِلى المَحمودِ
  82. 82
    إِن أُهدِ أَشعاري إِلَيكَ فَإِنَّهُكَالسَردِ أَعرِضُهُ عَلى داوودِ
  83. 83
    لَكِنَّني أَعطَيتُ صَفوَ خَواطِريوَسَقَيتُ ما صَبَّت عَلَيَّ رُعودي
  84. 84
    وَسَمَحتُ بِالمَوجودِ عِندَ بَلاغَتيإِنّي كَذاكَ أَجودُ بِالمَوجودِ