إيليا ابو ماضي
القصائد
جئت لا أعلم من أين ولكني أتيت
جِئتُ لا أَعلَمُ مِن أَين وَلَكِنّي أَتَيتُ
كان زمان لم يزل كائنا
كانَ زَمانٌ لَم يَزَل كائِناً
من سحر طرفك من مجيري
مِن سِحرِ طَرفِكِ مِن مُجيري
كانت قبيل العصر مركبة
كانَت قُبَيلَ العَصرِ مَركَبَةٌ
لمن الديار تنوح فيها الشمأل
لِمَنِ الدِيارُ تَنوحُ فيها الشَمأَلُ
من الفرنسيس قيد العين صورتها
مِنَ الفَرنسيسِ قَيدَ العَينِ صورَتَها
أبصرتها في الخمس والعشر
أَبصَرتُها في الخَمس وَالعَشرِ
كم بين طيات العصور الخاليه
كَم بَينَ طَيّاتِ العُصورِ الخالِيَه
راودني النوم وما برحا حتى طأطأت له راسي
راوَدَني النَومُ وَما بَرِحا
أعلى عيني من الدمع غشاء
أَعَلى عَيني مِنَ الدَمعِ غِشاء
أمر السلطان بالشاعر يوما فأتاه
أَمَرَ السُلطانُ بِالشاعِرِ يَوماً فَأَتاهُ
أعد حديثك عندي أيها الرجل
أَعِد حَديثَكَ عِندي أَيُّها الرَجُلُ
لو أستطيع كتبت بالنيران
لَو أَستَطيعُ كَتَبتُ بِالنيرانِ
هذي الوغى مشبوبة النيران
هَذي الوَغى مَشبوبَةُ النيرانِ
أنت والكأس في يدي فلمن أنت في غد
أَنت وَالكَأسُ في يَدي
خير ما يكتبه ذو مرقم
خَيرُ ما يَكتُبُهُ ذو مَرقَمٍ
قل للحمائم في ضفاف الوادي
قُل لِلحَمائِمِ في ضِفافِ الوادي
ليطرب من شاء أن يطربا
لِيَطرَبَ مَن شاءَ أَن يَطرَبا
أبصرتها والشمس عند شروقها
أَبصَرتُها وَالشَمسُ عِندَ شُروقِها
بت أرعى في الظلام الأنجما
بِتُّ أَرعى في الظَلامِ الأَنجُما
نسي الطين ساعة أنه طين
نَسِيَ الطينُ ساعَةً أَنَّهُ طينٌ
يا رب ليل بلا سناء
يا رُبَّ لَيلٍ بِلا سَناءِ
سمعت عويل النائحات عشية
سَمِعَت عَويلَ النائِحاتِ عَشِيَّةً
مثلما يكمن اللظى في الرماد
مِثلَما يَكمُنُ اللَظى في الرَمادِ
حي الشآم مهندا وكتابا
حَيِّ الشَآمَ مُهَنَّدا وَكِتابا
أزف الرحيل وحان أن نتفرقا
أَزَفَّ الرَحيلُ وَحانَ أَن نَتَفَرَّقا
لم يبق ما يسليك غير الكاس
لَم يَبقَ ما يُسليكَ غَيرُ الكاسِ
مهبط الوحي مطلع الأنبياء
مَهبَطَ الوَحيِ مَطلَعَ الأَنبِياءِ
هم ألم به مع الظلماء
هَمٌّ أَلَمَّ بِهِ مَعَ الظَلماءِ
لمن يضوع العبير لمن تغني الطيور
لِمَن يَضوعُ العَبيرُ
تركت النجم مثلك مستهاما
تَرَكتَ النَجَم مِثلَكَ مُستَهاما
قالوا قضى موسى فقلت قد انطوى
قالوا قَضى موسى فَقُلتُ قَدِ اِنطَوى
ما للهموم الطارقات ومالي
ما لِلهُمومِ الطارِقاتِ وَمالي
قالت وصفت لنا الرحيق وكوبها
قالَت وَصَفَت لَنا الرَحيق وَكوبَها
بورك الصمام من حكم
بورِكَ الصَمّامُ مِن حَكَمِ
كم قبل هذا الجل ولى جيل
كَم قَبلَ هَذا الجِلِ وَلّى جيلُ
آه من الحب كله عبر
آهٍ مِنَ الحُبِّ كُلُّهُ عِبَرُ
أنا إن أغمض الحمام جفوني
أَنا إِن أَغمَضَ الحَمامُ جُفوني
ما لقلبي يلج من الخفقان
ما لِقَلبِيَ يَلُجُّ مِنَ الخَفَقانِ
قالت سكت وما سكت سدى
قالَت سَكَت وَما سَكَتَّ سُدى
ليس يدري الهم غير المبتلي
لَيسَ يَدري الهَمَّ غَيرَ المُبتَلي
مازال يمشي في الأمور بفكره
مازالَ يَمشي في الأُمورِ بِفِكرِهِ
تلك السنون الغاربات ورائي
تِلكَ السُنونُ الغارِباتُ وَرائي
ثكل الشرق فتاه
ثَكِلَ الشَرقُ فَتاهُ
ليت الذي خلق الحياة جميلة
لَيتَ الَّذي خَلَقَ الحَياةَ جَميلَةً
يا ميتا فيه جمال الحياة
يا مَيِّتاً فيهِ جَمالُ الحَياة
لوعة في الضلوع مثل جهنم
لَوعَةٌ في الضُلوعِ مِثلَ جَهَنَّمِ
مرضت فأرواح الصحاب كئيبة
مَرِضتُ فَأَرواحُ الصِحابِ كَئيبَةٌ
وقفت ضحى في شاطء النيل وقفة
وَقَفتُ ضُحىً في شاطِءِ النيلِ وَقفَةً
أطار عني النوم صوت في الدجى
أَطارَ عَنّي النَومَ صَوتٌ في الدُجى