أنا إن أغمض الحمام جفوني

إيليا ابو ماضي

47 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
عموديه
حفظ كصورة
  1. 1
    أَنا إِن أَغمَضَ الحَمامُ جُفونيوَدَوى صَوتُ مَصرَعي في المَدينَه
  2. 2
    وَتَمَشّى في الأَرضِ داراً فَداراًفَسَمِعتِ دَوِيَّهُ وَرَنينَه
  3. 3
    لا تَصيحي واحَسرَتاهُ لِأَلّايُدرِكُ السامِعون ما تُضمِرينَه
  4. 4
    وَإِذا زُرتِني وَأَبصَرتِ وَجهيقَد مَحا المَوتُ شَكَّهُ وَقينَه
  5. 5
    وَرَأَيتُ الصِحابَ جاثينَ حَولييَندُبونَ الفَتى الَّذي تَعرِفينَه
  6. 6
    وَتَعالَ العَويلُ حَولَكِ مِمَّنمارَسوهُ وَأَصبَحوا يُحسِنونَه
  7. 7
    لا تَشقي عَلى ثَوبُكِ حُزناًلا وَلا تَذرُفي الدُموعَ السَخينَه
  8. 8
    غالِبي اليَأسَ وَاِجلُسي عِندَ نَعشيبِسُكونٍ إِنّي أُحِبُّ السَكينَه
  9. 9
    إِنَّ لِلصَمتِ في المَآتِمِ مَعنىتَتعَزّى بِهِ النُفوسُ الحَزينَه
  10. 10
    وَلِقَولِ العُذّالِ عَنكِ بَخيلٌهُوَ خَيرٌ مِن قَولِهِم مِسكينَه
  11. 11
    وَإِذا خُفتِ أَن يَثورَ بِكِ الوَجدُفَتَبدو أَسرارُنا المَكنونَه
  12. 12
    فَاِرجِعي وَاِسكُبي دُموعُكِ سِرّاًوَاِمسَحي بِاليَدَينِ ما تَسكُبينَه
  13. 13
    يا اِبنَةَ الفَجرِ مَن أَحَبَّكِ مَيتٌوَلا أَنتِ بِمِثلِ هَذا مَهينَه
  14. 14
    زايَلَ النورُ مُقلَتَيهِ وَغابَتتَحتَ أَجفانِهِ المعاني المُبينَه
  15. 15
    فَأَصيخي هَل تَسمَعينَ خَفوقاًكُنتِ قَبلاً في صَدرِهِ تَسمَعينَه
  16. 16
    وَاِنظُري ثُمَّ فَكِّري كَيفَ أَمسىلَيسَ يَدري عَدُوُّهُ وَخَدينَه
  17. 17
    ساكِتاً لا يَقولُ شَيئاً وَلا يَسمَع شَيئاً وَلَيسَ يُبصِرُ دونَه
  18. 18
    لا يُبالي أَأَودَعوهُ الثُرَيّاأَم رَموهُ في حَمأَةٍ مَسنونَه
  19. 19
    وَإِذا الحارِسانِ ناما عَياءًوَرَأَيتِ أَصحابُهُ يَترُكونَه
  20. 20
    فَتَعالَي وَقَبِّلي شَفَتَيهِوَيَدَيهِ وَشَعرِهِ وَجَبينَه
  21. 21
    قَبلَ أَن يُسدَلَ الحِجابُ عَلَيهِوَيُوارى عَنكِ فَلا تُبصِرينَه
  22. 22
    وَاِحذَري أَن تَراكِ عَينُ رَقيبٍوَلَئِن كانَ جُلَّ ما تَحذَرينَه
  23. 23
    فَإِذا ما أَمِنتِ لا تَترُكيهِقَبلَما يَفتَحُ الصَباحُ جُفونَه
  24. 24
    وَإِذا الساعَةُ الرَهيبَةُ حانَتوَرَأَيتِ حُرّاسَهُ يَحمِلونَه
  25. 25
    وَسَمِعتِ الناقوسَ يَقرَعُ حوزناًفَيَرُدُّ الوادي عَلَيهِ أَنينَه
  26. 26
    زَوِّدي الراحِلَ ماتَ وَجداًبِالَّذي زَوّدَ الغَريقُ السَفينَه
  27. 27
    نَظرَةً تَعلَمُ السَماواتُ مِنهاأَنَّهُ ماتَ عَن فَتاةٍ أَمينَه
  28. 28
    طَوَتِ الأَرضُ مَن طَوى الأَرضَ حَيّاًوَعَلاهُ مَن كانَ بِالأَمسِ دونَه
  29. 29
    وَاِختَفى في التُرانِ وَجهَ صَبيحٍوَفُؤادٍ حُرٍّ وَنَفسٌ مَصونَه
  30. 30
    وَإِذا ما وَقَفَت عِندَ السَواقِوَذَكَرَت وُقوفَهُ وَسُكونَه
  31. 31
    حَيثُ أَقسَمتِ أَن تَدومي عَلى العَهدِ وَآلى بِأَنَّهُ لَن يَخونَه
  32. 32
    حَيثُ عَلَّمتِهِ القَريضَ فَأَمسىيَتَغَنّى كَي تَسمَعي تَلحينَه
  33. 33
    فَاِذكُريهِ مَعَ البُروقِ السَواريوَاِندُبيهِ مَعَ الغُيوثِ الهَتونَه
  34. 34
    وَإِذا ما مَشَيتِ في الرَوضِ يَوماًوَوَطَأتِ سُهولَهُ وَحُزونَه
  35. 35
    وَذَكَرتِ مَواقِفَ الوَجدِ فيهِعِندَما كُنتِ بِالهَوى تُغرينَه
  36. 36
    حَيثُ عَلَّمتِهِ الفُتونَ فَأَضحىيَحسِبُ الأَرضَ كُلَّها مَفتونَه
  37. 37
    حَيثُ وَسَدَتهُ يَمينِكِ حَتّىكادَ يَنسى شِمالَهُ مِن يَمينَه
  38. 38
    حَيثُ كُنتِ وَكانَ يَصقيكِ طَوراًمِن هَواهُ وَتارَةً تَسقينَه
  39. 39
    حَتّى حاكَ الرَبيعُ لِلرَوضِ ثَوباًكانَ أَحلى لَدَيهِ لَو تَرتَدينَه
  40. 40
    فَاِلثُمي كُلَّ زَهرَةٍ فيهِ إِنّيكُنتُ أَهوى زُهورَهُ وَغُصونَه
  41. 41
    ثُمَّ قولي لِلطَيرِ ماتَ حَبيبيفَلِماذا يا طَيرُ لا تَبكينَه
  42. 42
    وَإِذا ما جَلستِ وَحدَكِ في اللَيلِ وَهاجَت بِكِ الشُجونُ الدَفينَه
  43. 43
    وَرَأَيتِ الغُيومَ تَركُضُ نحوَ الغَربِ رَكضاً كَأَنَّها مَجنونَه
  44. 44
    وَلَحَظتِ مِنَ الكَواكِبِ صَدّاًوَنُفاراً وَفي النَسيمِ خُشونَه
  45. 45
    فَغَضِبتِ عَلى اللَيالي البَواقيوَحَنَنتِ إِلى اللَيالي الثَمينَه
  46. 46
    فَاِهجُري المَخدَعَ الجَميلَ وَزوريذَلِكَ القَبرَ ثُمَّ حَيِّ قَطينَه
  47. 47
    وَاِنثُري الوَردَ حَولَهُ وَعَلَيهِوَاِغرُسي عِندَ قَلبِهِ ياسَمينَه