خير ما يكتبه ذو مرقم

إيليا ابو ماضي

59 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
عموديه
حفظ كصورة
  1. 1
    خَيرُ ما يَكتُبُهُ ذو مَرقَمٍقِصَّةٌ فيها لِقَومٍ تَذكِرَه
  2. 2
    كانَ في ماضي اللَيالي أُمَّةٌخَلَعَ العِزُّ عَلَيها حِبرَه
  3. 3
    يَجِدُ النازِلُ في أَكنافِهاأَوجُهاً ضاحِكَةً مُستَبشِرَه
  4. 4
    وَيَسيرُ الطَرفُ مِن أَرباضِهافي مَغانٍ حالِياتٍ نَضِرَه
  5. 5
    لَم يَقِس شَعبٌ إِلى أَمجادِهامَجدَهُ الباذِخَ إِلّا اِستَصغَرَه
  6. 6
    هَمُّها في العِلمِ تُعلي شَأنَهُبَينَها وَالجَهلِ تَمحو أَثَرَه
  7. 7
    ما تَغيبُ الشَمسُ إِلّا أَطلَعَتلِلوَرى مَحمَدَةً أَو مَأثُرَه
  8. 8
    فَتَمَنّى الصُبحُ تَغدو شَمسَهُوَتَمَنّى اللَيلُ تَغدو قَمَرَه
  9. 9
    وَمَشى الدَهرُ إِلَيها طائِعاًفَمَشَت تائِهَةً مُفتَخِرَه
  10. 10
    كانَ فيها مَلِكٌ ذي فِطنَةٍحازِمٌ يَصفَحُ عِندَ المَقدِرَه
  11. 11
    يَعشَقُ الأَمرَ الَّذي تَعشَقُهُفَإِذا اِستَنكَرَتهُ اِستَنكَرَه
  12. 12
    بَلَغَت في عَهدِهِ مَرتَبَةًلَم تَنَلها أُمَّةٌ أَو جَمهَرَه
  13. 13
    فَإِذا أَعطَت ضَعيفاً مَوثِقاًأَشفَقَت أَعدائُهُ أَن تَخفِرَه
  14. 14
    وَإِذا حارَبَها طاغِيَةٌكانَتِ الظافِرَةَ المُنتَصِرَه
  15. 15
    ماتَ عَنها فَآقامَت مَلِكاًطائِشَ الرَأيِ كَثيرَ الثَرثَرَه
  16. 16
    حَولَهُ عُصبَةُ سوءٍ كُلَّماجاءَ إِدّاً أَقبَلَت مُعتَذِرَه
  17. 17
    حَسَّنَت في عَينِهِ آثامَهُوَإِلَيهِ نَفسَهُ المُستَكبِرَه
  18. 18
    وَتَمادى القَومُ في غَفلَتِهِمفَتَمادى في المَلاهي المُنكَرَه
  19. 19
    زَحزَحَ الأُمَّةَ عَن مَركَزِهاوَطَوى رايَتِها المُنتَشِرَه
  20. 20
    وَرَأَت فيها اللَيالي مَقتَلاًفَرَمَتها فَأَصابَت مُدبِرَه
  21. 21
    فَهَوَت عَن عَرشِها مُنعَفِرَهمِثلَما تَرمي بِسَهمٍ قُبَّرَه
  22. 22
    كانَ فيها شاعِرٌ مُشتَهِرٌذو قَوافٍ بَينَها مُشتَهِرَه
  23. 23
    كُلَّما هَزَّت يَداهُ وَتَراًهَزَّ مِن كُلِّ فُؤادٍ وَتَرَه
  24. 24
    تَعِسُ الحَظ وَهَل أَتعَسُ مِنشاعِرٍ في أُمَّةٍ موحتَضَرَه
  25. 25
    يَقرَءُ الناظِرُ في مُقلَتِهِثَورَةً طاهِرَةً مُستَتِرَه
  26. 26
    ما يَراهُ الناسُ إِلّا واقِفاًفي مَغاني قَومِهِ المُندَثِرَه
  27. 27
    حائِراً كَالرَيحِ في أَطلالِهاباكِيا وَالسُحُبَ المُنهَمِرَه
  28. 28
    وَهيَ في أَهوائِها لاهِيَةٌوَكَذاكَ الأُمَّةُ المُستَهتِرَه
  29. 29
    ما رَأَت مُهجَتُهُ المُنفَطِرَهلا وَلا أَدمُعُهُ المُنحَدِرَه
  30. 30
    فَشَكاهُ الشِعرُ مِمّا سامَهُوَشَكاهُ اللَيلَ مِمّا سَهَرَه
  31. 31
    ثُمَّ لَمّا عَبِثَ اليَأسُمَزَّقَ الطِرس وَشَجَّ المِحبَرَه
  32. 32
    مَرَّ يَوماً فَرَأى أَشيُخاًجَلَسوا يَبكونَ عِندَ المَقبَرَه
  33. 33
    قالَ مالُكُمُ ما خَطبُكُمأَيُّ كِنزٍ في الثَرى ىَو جَوهَرَه
  34. 34
    وَمَنِ لثاوي الَّذي تَبكونَهُقَيصَرٌ أَم تُبَّعٌ أَم عَنتَرَه
  35. 35
    قالَ شَيخٌ مِنهُم مُحدَودِبٌوَدُموعُ اليَأسِ تَغشى بَصَرَه
  36. 36
    إِنَّ مَن نَبكيهِ لَو أَبصَرَهُقَيصَرٌ أَبصَرَ فيهِ قَيصَرَه
  37. 37
    كَيفَ يا جاهِلُ لا تَعرِفَهُوَحُداةُ العيسِ تَروي خَبَرَه
  38. 38
    هُوَ مَلِكٌ كانَ فينا وَمَضىفَمَضَت أَيّامِنا المُزدَهِرَه
  39. 39
    وَلَبِثنا بَعدَهُ في ظُلَمٍداجِيَتٍ فَوقَنا مُعتَكِرَه
  40. 40
    وَالَّذي كانَ بِنا مَعرِفَةًلِصُروفِ الدَهرِ أَمسى نَكِرَه
  41. 41
    فَاِنتَهى التاجُ إِلى مُعتَسِفٍلَم يَزَل بِالتاجِ حَتّى نَثَّرَه
  42. 42
    كُلُّ ما تَصبو إِلَيهِ نَفسُهُمُعصَرٌ أَو خَمرَةٌ مُعتَصَرَه
  43. 43
    مُستَهينٌ بَِلَّيالي وَبِنامُستَعينٌ بِالطَغامِ الفَجَرَه
  44. 44
    كُلَّما جاءَ إِلَيهِ خائِنٌواشِياً قَرَّبَه وَاِستَزوَرَه
  45. 45
    فَإِذا جاءَ إِلَيهِ ناصِحٌشَكَّ في نِيَّتِهِ فَاِنتَهَرَه
  46. 46
    مُستَبِّدٌ باذِلٍ في لَحظَةٍما اِذَّخَرناهُ لَه وَاِذَّخَرَه
  47. 47
    يَهَبُ المَرء وَما يَملُكُهُوَعَلى المَوهوبِ أَن يَستَغفِرَه
  48. 48
    هَزَأَ الشاعِر مِنهُم قائِلاًبَلَغَ السوسُ أُصولَ الشَجَرَه
  49. 49
    رَحَمَةُ اللَهِ عَلى أَسلافِكُمإِنَّهُم كانوا تُقاةً بَربَرَه
  50. 50
    رَحمَةُ اللَهِ عَلَيهِم إِنَّهُملَم يَكونوا أُمَّةً مُنشَطِرَه
  51. 51
    إِنَّ مَن تَبكونَهُ يا سادَتيكَالَّذي تَشكونَ فيكُم بَطَرَه
  52. 52
    إِنَّما بَأسُ الأُلى قَد سَلَفواقَتلَ النَهمَةَ فيه وَالشَرَه
  53. 53
    فَاِحبُسوا الأَدمُعَ في آماقِكُموَاِترُكوا هَذي العِظامَ النَخِرَه
  54. 54
    لَو فَعَلتُم فِعلَ أَجدادِكُمما قَضى الظالِمُ مِنكُم وَطَرَه
  55. 55
    ما لَكُم تَشكونَ مِن مُحتَكِمٍأُضتُمُ أَلسِنَكُم أَن تَشكُرَه
  56. 56
    وَجَعَلتُم مِنكُم عَسكَرَهُوَحَلَفتُم أَن تُطيعوا عَسكَرَه
  57. 57
    كَيفَ لا يَبغي وَيَطغى آمِرٌيَتَّقي أَشجَعُكُم أَن يَنظُرَه
  58. 58
    ما اِستَحالَ الهِرُّ لَيثاً إِنَّماىُسُدُ الآجامِ صارَت هِرَرَه
  59. 59
    وَإِذا اللَيثُ وَهَت أَظفارُهُأَنشَبَ السِنَّورُ فيهِ ظُفرَه