لم يبق ما يسليك غير الكاس

إيليا ابو ماضي

52 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
عموديه
حفظ كصورة
  1. 1
    لَم يَبقَ ما يُسليكَ غَيرُ الكاسِفَاِشرَب وَدَع لِلناسِ ما لِلناسِ
  2. 2
    ذَهَبَ الشَبابُ عَلى الشُجون تَبُثُّهالِأَخٍ مُؤاسٍ أَو لِغَيرِ مُؤاسِ
  3. 3
    وَعَلى الحَياةِ تَحارُ في أَطوارِهاوَتَحارُ في تَعليلِ كُلِّ نَطاسي
  4. 4
    ثُمَّ اِستَفَقتَ وَلَيسَ في رَوضِ المُنىإِلّا الضَبابُ وَغَيرُ شَوكِ الياسِ
  5. 5
    وَجِراحُ نَفسٍ يَنظُرُ الآسي لَهافَيَعودُ مُحتاجاً لِئاخَرَ آسِ
  6. 6
    الحِسُّ مَجلَبَةُ الكَآبَةِ وَالأَسىقُم نَنطَلِق مِن عالَمِ
  7. 7
    وَأَرى السَعادَةَ لا وُصولَ لِعَرشِهاإِلّا بِأَجنِحَةٍ مِنَ الوَسواسِ
  8. 8
    فَكَأَنَّما هِيَ صورَةٌ زَيتِيَّةٌلِلشَطِّ فيهِ مَراكِبٌ وَمَراسي
  9. 9
    تَبدو لِعَينَيكَ السَفائِنُ عُوَّماًوَتَكادُ تَسمَعُ رَعشَةَ الأَمراسِ
  10. 10
    لَكِن إِذا أَدنَيتَها وَلَمَستَهالَم تَلقَ غَيرَ الصِبغِ وَالقِرطاسِ
  11. 11
    دُنيا مُزَيَّفَةٌ وَدَهرٌ ماذِقٌما في اِنفِلاتِكَ مِنهُما مِن باسِ
  12. 12
    إِنَّ اللَذاذاتِ الَّتي ضَيَّعتَهارَجِعَت إِلَيكَ عُصارَةً في الكاسِ
  13. 13
    فَاِصبِغ رُؤاكَ بِها تَعُد ذَهَبِيَّةًعطِريَّةَ الأَلوانِ وَالأَنفاسِ
  14. 14
    وَاِخلِق لِنَفسِكَ بِالمُدامَةِ جَنَّةًفي الأَربُعِ المَهجورَةِ الأَدراسِ
  15. 15
    الحُبُّ فيها بُلبُلٌ وَخَميلَةٌوَنَدىً وَأَضواءٌ عَلى الأَغراسِ
  16. 16
    لِلقَصرِ يَخلُقُهُ خَيالَكَ رَوعَةٌكَالقَصرِ مِن جُدُرٍ وَمِن آسِ
  17. 17
    يا أَيُّها الساقي أَدِر كاساتِهاكَمَشاعِلِ الرُهبانِ في الأَغلاسِ
  18. 18
    وَاِنسَ الهُمومَ فَلَيسَ يَسعُدُ ذاكِرٌوَاِسقِ النُجومَ فَإِنَّها جُلّاسي
  19. 19
    وَاِصرَع بِها عَقلَ النَديمِ وَلُبَّهُما نَغَّصَ الحاسي كَعَقلِ الحاسي
  20. 20
    وَاِهجُر أَحاديثَ السِياسَةِ وَالأُلىيَتَعَلَّقونَ بِحَبلِ كُلِّ سِياسي
  21. 21
    إِنّي نَبَذتُ ثِمارَها مُذ ذُقتُهاوَوَجَدتُ طَعمَ الغَدرِ في أَدراسِ
  22. 22
    وَغَسَلتُ مِنها راحَتي فَغَسَلتُهامِن سائِرِ الأَوضارِ وَالأَدناسِ
  23. 23
    وَتَرَكتُها لِاِثنَينِ غُرٍّ ساذَجٍوَمُشَعوِذٍ كَذُبذُبٍ دَسّاسِ
  24. 24
    يَرضى لِمَوطِنِهِ يَصيرُ مُواطِناًوَتَصيرُ أُمَّتُهُ إِلى أَجناسِ
  25. 25
    وَيَبيعُها بِدَراهِمَ مَعدودَةٍوَلَوَ اِنَّها جاءَت مِنَ الخَنّاسِ
  26. 26
    ما لِلمُنافِقِ مِن ضَميرٍ رادِعٍأَيُّ الضَميرِ لِحَيَّةِ الأَجراسِ
  27. 27
    وَلَرُبَّ قائِلَةٍ تُعاتُبُني عَلىصَمتي وَبَعضُ القَولِ حَزُّ مَواسي
  28. 28
    إِثنانِ ما لاقَيتُ أَقسى مِنهُماصَمتُ الدُجى وَالشاعِرِ الحَسّاسِ
  29. 29
    فَأَجَبتُها أَقسى وَأَهوَلُ مِنهُمافي مَسمَعي هَذا العِتابِ القَسي
  30. 30
    لَم تَعلَمي وَالخَيرُ أَن لا تَعلَميكَم في السُكوتِ فَواجِعاً وَمَآسي
  31. 31
    قالَت أَظُنُّكَ قَد نَسيتَ فَقُلتُ لاما كُنتُ بِالناسي وَلا المُتَناسي
  32. 32
    لَكِنَّ جُرحاً كُلَّما عالَجتَهُغَمَرَ القُنوطَ جَوارِحي وَحَواسي
  33. 33
    وَلَوَ اِنَّهُ في الرَأسِ كُنتُ ضَمَدتُهُلَكِنَّهُ في القَلبِ لا في الراسِ
  34. 34
    إِنَّ الأُلى قَد كُنتُ أَرمي دونَهُمغَلّوا يَدَيَّ وَحَطَّموا أَقواسي
  35. 35
    وَاِستَبدَلوا سَيفي الجِرازَ بِأَسيُفٍخُشبٍ وَباعوا عَسجَدي بِنُحاسِ
  36. 36
    وَالطَلُّ غَيرِ الماسِ إِلّا أَنَّهُمخُدِعوا بِرَقرَقَةَ النَدى عَن ماسي
  37. 37
    وَإِذا حَسِبتَ الرَوضَ تُغَنّي صورَةٌعَنهُ فَذَلِكَ مُنتَهى الإِفلاسِ
  38. 38
    أَسَدُ الرُخامِ وَإِن حَكى في شَكلِهِشَكلَ الغَضَنفَرِ لَيسَ بِالفَرّاسِ
  39. 39
    قَد كانَ لي حُلُمٌ جَميلٌ مونِقٌفَأَضَعتُهُ لَمّا أَضَعتُ نُعاسي
  40. 40
    فَكَّرتُ في ما نَحنُ فيهِ كَأُمَّةٍوَضَرَبتُ أَخماسي إِلى أَسداسي
  41. 41
    فَرَجَعتُ أَخيَبَ ما يَكونُ مُؤَمِّلٌراجٍ وَأَخسَرَ ما يَكونُ الخاسي
  42. 42
    نَرجو الخَلاصَ بِغاشِمٍ مِن غاشِمٍلا يُنقَذُ النَخّاسَ مِن نَخّاسِ
  43. 43
    وَنَقيسُ ما بَينَ الثُرَيّا وَالثَرىوَأُمورُنا تَجري بِغَيرِ قِياسِ
  44. 44
    نَغشى بِلادَ الناسِ في طَلَبِ العُلىوَبِلادَنا مَتروكَةٌ لِلناسِ
  45. 45
    نَكادُ نَفتَرِشُ الثَرى وَبِأَرضِنالِلأَجنَبِيِّ مَوائِدٌ وَكَراسي
  46. 46
    وَنَلومُ هاجِرَها عَلى نِسيانِهِوَاللائِمِ الناسينَ أَوَّلُ ناسي
  47. 47
    وَنَبيتُ نَفخَر بِالصَوارِمِ وَالقَناوَرِقابُنا مَمدودَةٌ لِلفاسِ
  48. 48
    كَم صَيحَةٍ لِلدَهرِ في آذانِنامَرَّت كَما مَرَّت عَلى أَرماسِ
  49. 49
    تُفنيكَ أَوجُهُهُم وَحُسنُ خَلاقِهِمعَن كُلِّ وَردٍ في الرِياضِ وَآسِ
  50. 50
    أَنا بَينَهُم أَسَدٌ وَجَدتُ عَرينَتيأَنا بَينَهُم ظَبيٌ وَجَدتُ كِناسي
  51. 51
    وَطَني أَحَبُّ إِلَيَّ مِن كُلِّ الدُنىوَأَعَزُّ ناسٍ في البَرِيَّةِ ناسي
  52. 52
    فَلتَحيَ سورِيّا الَّتي نَحيا لَهاوَليَحيى لُبنانُ الأَشَمِّ الراسِ