ليت الذي خلق الحياة جميلة

إيليا ابو ماضي

45 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
عموديه
حفظ كصورة
  1. 1
    لَيتَ الَّذي خَلَقَ الحَياةَ جَميلَةًلَم يُسدِلِ الأَستارَ فَوقَ جَمالِها
  2. 2
    بَل يَيتَهُ سَلَبَ العُقولَ فَلَم يَكُنأَحَدٌ يُعَلِّلُ نَفسَهُ بِمَنالِها
  3. 3
    لِلَّهِ كَمتُغري الفَتى بِوِصالِهاوَتَضُنُّ حَتّى في الكَرى بِوِصالِها
  4. 4
    تُدنيهِ مِن أَبوابِها بِيَمينِهاوَتَرُدُّهُعَن خِدرِها بِشَمالِها
  5. 5
    كَم قُلتُ هَذا الأَمرُ بَعضُ صَوابِهافَوَجَدتُهُ بِالخَبَرِ بَعضَ مَحالِها
  6. 6
    وَلَكَم خُدِعتُ بِئالِها وَذَمَمتُهُوَرَجِعتُ أَظمَأَ ما أَكونُ لِئالِها
  7. 7
    قَد كُنتُ أَحسَبُني أَمِنتُ ضَلالَهافَإِذا الَّذي خَمَّنتُ كُلُّ ضَلالِها
  8. 8
    إِنَّ النُفوسَ تَغُرُّها آمالُهاوَتَظَلُّ عاكِفَةً عَلى آمالِها
  9. 9
    ذَهَبَ الصِبا وَأَنا أُعالِجُ سِرَّهامُتَحَيِّراً في كَنَهِها وَمَآلَها
  10. 10
    حَتّى رَأَيتُ الشَمسَ تُلقي نورَهافي الأَرضِ فَوقَ سُهولِها بِحِبالِها
  11. 11
    وَرَأَيتُ أَحقَرَ ما بَناهُ عَنكَبٌمُتَلَفِّفاً وَمُطَوَّقاً بِحِبالِها
  12. 12
    مِثلَ القُصورِ العالِياتِ قِبابُهاالشامِخاتِ عَلى الذَرى بِقِلالِها
  13. 13
    فَعَلِمتُ أَنَّ النَفسَ تَخطُرُ في الحِلىوَالوَشيِ مِثلُ النَفسِ في أَسمالِها
  14. 14
    لَيسَت حَياتَكَ غَيرَ ما صَوَّرتَهاأَنتَ الحَياةُ بِصَمتِها وَمَقالِها
  15. 15
    وَلَقَد نَظَرتُ إِلى الحَمائِمِ في الرُبىفَعَجِبتُ مِن حالِ الأَنامِ وَحالِها
  16. 16
    لِلشَوكِ حَظُّ الوَردِ مِن تَغريدِهاوَسَيكَهُ مِن بَعدُ في إِعوالِها
  17. 17
    تَشدو وَصائِدُها يَمُدُّ لَها الرَدىفَاِعجَب لِمُحسِنَةٍ إِلى مُغتالِها
  18. 18
    فَغَبَطتُها في أَمنِها وَسَلامِهاوَوَدَدتُ لَو أُعطيتُ راحَةَ بالِها
  19. 19
    وَجَعَلتُ مَذهَبَها مِنَفسِيَ مَذهَباًوَنَسَجتُ أَخلاقي عَلى مِنوالِها
  20. 20
    مَن لَجَّ في ضَيمي تَرَكتُ سَمائَهُتَبكي عَلَيَّ بِشَمسِها وَهِلالِها
  21. 21
    وَهَجَرتُ رَوضَتُهُ فَأَصبَحَ وَردُهالِليَأسِ كَالأَشواكِ في أَدغالِها
  22. 22
    وَزَجَرتُ نَفسي أَن تَميلَ كَنَفسِهِعَن كَوثَرِ الدُنيا إِلى أَوحالِها
  23. 23
    نِسيانُكَ الجاني المُسيءَ فَضيلَةٌوَخُمودُ نارٍ جَدَّ في إِشعالِها
  24. 24
    فَاِربَء بِنَفسِكَ وَالحَياةُ قَصيرَةٌأَن تَجعَلَ الأَضغانَ مِن أَحمالِها
  25. 25
    زَمَنَ الشَبابِ رَحَلتَ غَيرَ مُذَمَّمٍوَتَرَكتَ لِلحَسَراتِ قَلبي الوالِها
  26. 26
    دَبَّت عَقارِبُها إِلَيهِ تَنوشُهُوَرَمَت بَقاياهُ إِلى أَصلالِها
  27. 27
    لَم يَبقَ مِن لَذّاتِهِ إِلّا الرُأىوَمِنَ الصَبابَةِ غَيرُ طَيفِ خَيالِها
  28. 28
    وَمِنَ الكُؤوسِ سِوى صَدى رَبنّاتِهاوَالراحِ غَيرُ خُمارِها وَخُبالِها
  29. 29
    يا جَنَّةً عوجِلَت عَن أَثمارِهاوَلَذاذَةً عُرِّيَت مِن سِربالِها
  30. 30
    أعابَها شَيءٌ سِوى اِضمِحلالُهاوَالذَنبُ لِلأَقدارِ في اِضمِحلالِها
  31. 31
    وَمَليحَةٍ في وَجهِها أَلَقُ الضُحىوَالسِحرُ وَالصَهباءُ في أَقوالِها
  32. 32
    قالَت أَيَنسى النازِحونَ بِلادَهُمما هاجَ حُزنَ القَلبِ غَيرُ سُؤالِها
  33. 33
    الأَرضُ سورِيّا أَحَبُّ رُبوعِهاعِندي وَلُبنانُ أَعَزُ جِبالِها
  34. 34
    وَالناسُ أَكرَمَهُم عَلَيَّ عَشيرُهاروحي الفِداءُ لِرَهطِها وَلِئالِها
  35. 35
    وَالشُهبُ أَسطَعُها الَّتي في أُفقِهالَيسَ الجَلالُ الحَقُّ غَيرَ جَلالِها
  36. 36
    وَأَحَبُّ غَيثٍ ما هَمى في أَرضِهاحَتّى الحَيا الباكي عَلى أَطلالِها
  37. 37
    مَرَحُ الصِبا الجَذلانِ في أَسحارِهاوَمُنى الصِبا الوَلهانِ في آصالِها
  38. 38
    إِنّي لَأَعرِفُ ريحَها مِن غَيرِهابِنَوافِخِ الأَشذاءِ في أَذيالِها
  39. 39
    تِلكَ المَنازِلُ كَم خَطَرتُ بِساحِهافي ظِلِّ ضَيغَمِها وَعَطفِ غَزالِها
  40. 40
    وَشَذَوتُ مَع أَطيارِها وَسَهِرتُ مَعأَقمارِها وَرَقَصتُ مَع شَلّالِها
  41. 41
    وَسَجَدتُ لِلإِلهامِ مَع صَفصافِهاوَضَحِكتُ لِلأَحلامِ مَع وَزّالِها
  42. 42
    وَمَلَأتُ عَقلي مِن حَديثِ شُيوخِهاوَأَخَذتُ شِعري مِن لَغى أَطفالِها
  43. 43
    تَشتاقُ عَيني قَبلَ يُغمِضُها الأَدىلَو أَنَّها اِكتَحَلَت وَلَو بِرِمالِها
  44. 44
    مَرَّت بِيَ الأَعوامُ تَقفو بَعضَهاوَثَبَ القَطا تَعدو إِلى آجالِها
  45. 45
    وَتَعاقَبَت صُوَرُ الجَمالِ فَلَم يَدُمفي خاطِري مِنها سِوى تِمثالَها