مثلما يكمن اللظى في الرماد

إيليا ابو ماضي

56 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
عموديه
حفظ كصورة
  1. 1
    مِثلَما يَكمُنُ اللَظى في الرَمادِهَكَذا الحُبُّ كامِنٌ في فُؤادي
  2. 2
    لَستُ مُغرىً بِشادِنٍ أَو شادِأَنا صَبٌّ مُتَيَّمٌ بِبِلادي
  3. 3
    يا بِلادي عَلَيكِ أَلفُ تَحِيَّههُوَ حُبٌّ لا يَنتَهي وَالمَنِيَّه
  4. 4
    لا وَلا يَضمَحِل وَالأُمنِيَّهكانَ قَبلي وَقَبلَ نَفسي الشَجِيَّه
  5. 5
    كانَ مِن قَبلُ في حَشا الأَزَلِيَّهوَسَيَبقى ما دامَتِ الأَبَدِيَّه
  6. 6
    خَلِّياني مِن ذِكرِ لَيلى وَهِندِوَاِصرِفاني عَن كُلِّ قَد وَخَدِّ
  7. 7
    كُلُّ حَسناءَ غَيرُ حَسناءَ عِنديأَو أَرى وَجدَها بِقَومي كَوَجدي
  8. 8
    لا حَياءَ في الحُب وَالوَطَنِيَّهكُلُّ شَيءٍ في هَذِهِ الكائِناتِ
  9. 9
    مِن جَماد وَعالَم وَنَباتِوَقَديم وَحاضِر وَآتِ
  10. 10
    صائِرٌ لِلزَوالِ أَوِ لِلمَماتِغَيرُ شَوقي إِلَيكِ يا سورِيَّه
  11. 11
    أَنتِ ما دُمتِ في الحَياةِ حَياتيفَإِذا ما رَجِعتُ لِلظُلُماتِ
  12. 12
    وَاِستَحالَت جَوارِحي ذَرّاتِفَلتَقُل كُلُّ ذَرَّةٍ مِن رُفاتي
  13. 13
    عاشَ لُبنانُ وَلتَعِش سورِيَّهوَلتَقُل كُلُّ نَفحَةٍ مِن نَدِّ
  14. 14
    وَلتَقُل كُلُّ دَمعَةٍ مِن خَدِّوَلتَقُل كُلُّ غَرسَةٍ فَوقَ لَحدي
  15. 15
    وَليَقُل كُلُّ شاعِرٍ مِن بَعديرُبَّ لَيلٍ سَهَرتُهُ لِلصَباحِ
  16. 16
    حائِراً بَينَ عَسكَرِ الأَشباحِلَيسَ لي مُؤنِسٌ سِوى مِصباحي
  17. 17
    وَنِداءِ المَلّاحِ لِلمَلّاحِوَصُراخِ الزَوارِقِ اللَيلِيَّه
  18. 18
    تَتَهادى في السَيرِ كَالمِلكاتِأَو كَسِربِ النَعامِ في الفَلَواتِ
  19. 19
    مُقبِلاتٍ في النَهرِ أَو رائِحاتٍتَحتَ ضَوءِ الكَواكِبِ الزاهِراتِ
  20. 20
    فَوقَ ماءٍ كَالبُردَةِ اليَمَنِيَّهتَتَمَشّى في صَفحَتَيهِ النَسائِم
  21. 21
    فَتَرى المَوجَ فيهِ مِثلَ الأَراقِميَتَلَوّى وَتارَةً كَالمَعاصِم
  22. 22
    كَلِفَ الماءُ بِالنَسيمِ الهائِملَيتَني كُنتُ نسمَةً شَرقِيَّه
  23. 23
    هَجَعَ الناسُ كُلُّهُم في المَدينَهوَتَوَلَّت عَلى نويوركَ السَكينَه
  24. 24
    وَجُفوني بِغَمضِها مُستَهينَهلا تَرى غَيرَ طَيفِ تِلكَ الحَزينَه
  25. 25
    لَستُ أَعني بِها سِوى سورِيَّهذاكَ لَيلٌ قَطَعتُهُ أَتَأَمَّل
  26. 26
    رَسمَها الصامِتَ الَّذي لَيسَ يَعقِلوَبَناني مَع خاطِري تَتَنَقَّل
  27. 27
    بَينَ هَذا الحِمى وَذاكَ المَنزِلوَالرُبى وَالخَمائِلِ السُندُسِيَّه
  28. 28
    هَهُنا رَسمُ مَنزِلٍ أَشتَهيهِهَهُنا مَربَعٌ أُحِبُّ ذَويهِ
  29. 29
    هَهُنا رَسمُ مَعهَدٍ كُنتُ فيهِمَعَ رِفاقي أَجُرُّ ذَيلَ التيهِ
  30. 30
    في الضُحى في الأَصيلِ بَعدَ العَشِيَّهكَم تَطَلَّعتُ في الخُطوطِ الدَقيقَه
  31. 31
    وَلَثَمتُ الطَرائِقَ المَنسوقَهقَنِعَت بِالخَيالِ نَفسي المَشوقَه
  32. 32
    لَيتَ هَذا الخَيالَ كانَ حَقيقَهفَعَذابي في لَذَّتي الوَهمِيَّه
  33. 33
    يا رُسوماً قَد هَيَّجَت أَشواقيطالَ لَو تَعلَمينَ عَهدُ الفِراقِ
  34. 34
    أَينَ تِلكَ الكُؤوسُ أَينَ الساقيأَينَ تِلكَ الأَيّامَ أَينَ رِفاقِ
  35. 35
    أَينَ أَحلامِيَ الحِسانُ البَهِيَّهيا رُسومَ الرُبوع وَالأَصحابِ
  36. 36
    بِحَياتي عَلَيكِ بَِلأَحبابِأَخبِريني فَقَد عَرَفتُ مُصابي
  37. 37
    أَتُرى عائِدٌ زَمانُ التَصابيأَم طَوَتهُ عَنّا يَدُ الأَبَدِيَّه
  38. 38
    سَبَقَتني دُنيا أَرادَت لِحاقيفَأَنا الآنَ آخِرٌ في السِباقِ
  39. 39
    نِصفُ عُمري يَرثيهِ نِصفِيَ الباقيكَرِثاءِ الأَوراقِ لِلأَوراقِ
  40. 40
    يَبِسَ الأَصل وَالفُروعُ نَدِيَّهما تُراني إِذا تَغَنّى الشادي
  41. 41
    وَمَضى في الغِناء وَالإِنشادِفَأَطارَ الأَسى عَنِ الأَكبادِ
  42. 42
    أَحسَبُ العودَ في يَدَيهِ يُناديأَيُّها القَومُ أَنقِذوا سورِيَّه
  43. 43
    وَإِذا ما جَلَستُ تَحتَ الظَلامِأَرقُبُ البَدَر مِن وَراءِ الغَمامِ
  44. 44
    رَنَّ في مَسمَعي فَهَزَّ عِظاميشِبهُ صَوتٍ يَقولُ لِلنُوّامِ
  45. 45
    وَإِذا ما ذَهَبتُ في البُستانِبَينَ زَهرِ الخُزام وَالأُقحُوانِ
  46. 46
    أَسمَعُ الهاتِفاتِ في الأَفنانِقائِلات وَلِلكَلامِ مَعانِ
  47. 47
    وَإِذا ما وَقَفتُ عِندَ الغَديرِحَيثُ تَمشي الطُيورُ خَلفَ الطُيورِ
  48. 48
    خِلتُ أَنَّ الأَمواهَ ذاتَ الخَريرِقائِلاتٌ مَعي لِأَهلِ الشُعورِ
  49. 49
    ما لِقَومي وَقَد دَهَتها الدَواهيبِالَّذي يُطفِئُ النُجومَ الزَواهي
  50. 50
    وَيُثيرُ الحَماسَ في الأَمواهِقَعَدوا بَينَ ذاهِلٍ أَو لاهِ
  51. 51
    أَينَ أَينَ الحَفيظَةُ العَرَبِيَّههِيَ أُمٌّ لَكُم وَأَنتُم بَنوها
  52. 52
    حَفِظَت عَهدَكُم فَلا تُنكِروهاأَنتُم أَهلَها وَأَنتُم ذَوُها
  53. 53
    لا تُعينوا بِالصَمتِ مَن ظَلَموهاذاكَ عارٌ عَلى النُفوسِ الأَبِيَّه
  54. 54
    كُن نَبِيّاً يَستَنزِلُ الإِلهاماكُن مَليكاً يُصَدِّرُ الأَحكاما
  55. 55
    كُن غَنِيّاً قائِداً كُن إِماماكُن حَياةً كُن غِبطَةً كُن سَلاما
  56. 56

    لَستَ مِنّي أَو تَعشَقَ الحُرِيَّه