يا ميتا فيه جمال الحياة

إيليا ابو ماضي

45 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
عموديه
حفظ كصورة
  1. 1
    يا مَيِّتاً فيهِ جَمالُ الحَياةما حازَ مِنكَ اللَحدُ إِلّا الرُفات
  2. 2
    أَنتَ الفَتى الباقي بِئاثارِهِما أَنتَ بِالمَرءِ إِذا ماتَ مات
  3. 3
    وَكَيفَ يَمتَدُّ إِلَيكَ الرَدىوَذاتُكَ الحَسناءُ في أَلفِ ذات
  4. 4
    إِذا اِختَفى في الوَردِ لَونُ الضُحىفَالذَنبُ ذَنبُ الأَعيُنِ الناظِرات
  5. 5
    يُصَوِّحُ الزَهر وَيَبقى الشَذىوَيَذهَبُ المَرء وَتَبقى الصِفات
  6. 6
    يا نائِماً أَغفى عَنِ التُرَّهاتإِنّي وَجَدتُ المَوتَ في التُرَّهات
  7. 7
    أَإِن مَضى نَقولُ اِنقَضىإِذَن فَمِن أَينَ تَجيءُ الحَياة
  8. 8
    أَلَيسَ دُنيا الصَحوِ دُنيا الكَرىوَمِثلُ ظِلِّ العَيشِ ظُلُّ المَمات
  9. 9
    تُقَسِّمُ الأَشياءَ أَفهامُناوَلَيسَتِ النَخلَةُ إِلّا النَواة
  10. 10
    وَفي الغَدِ الأَمس وَلَكِنَّنالِلجَهلِ قُلنا الدَهرُ ماض وَآت
  11. 11
    بَعضُ الرَدى فيهِ نَجاةُ الفَتىوَرُبَّما كانَ الرَدى في النَجاة
  12. 12
    يا قُرَوِيّاً عَظُمَت نَفسُهُحَتّى تَرَضَّتها نُفوسُ العُتاة
  13. 13
    وَحَسَدَتهُ الصَيدُ في كوخِهِوَحَسَدَت قَريَتَهُ العاصِمات
  14. 14
    تِلكَ السَجايا لَم تزَل بَينَناساطِعَةً كَالأَنجُمِ الزاهِرات
  15. 15
    وَعِلمُكَ الزاخِرُ باقٍ لَناما بَقِيَت في الأَرضِ أُمُّ اللُغات
  16. 16
    في أَنفُسِ الناس وَأَلبابُهُموَفي بُطونِ السَيرِ الخالِدات
  17. 17
    وَفي تَلاميذِكَ أَهلِ الحِجىوَالأَدَبِ الجَمِّ الجَميلِ السِمات
  18. 18
    مِن شاعِرٍ كَالرَوضِ أَشعارُهُتَسمَعُ هَمسَ الحُبِّ فيهِ الفَتاة
  19. 19
    وَسامِرٍ تَحسَبُ أَقوالَهُمَسروقَةً مِن مُقَلِ الغانِيات
  20. 20
    وَكاتِبٍ تُشرِقُ أَلفاظُهُكَالدُرَرِ المُختارَةِ المُنتَقاة
  21. 21
    وَصُحُبٍ أَخلاقُهُم كَالمُنىيَروُّنَ عَنكَ الحِكَمَ الغالِيات
  22. 22
    لَم يَختَرِمكِ المَوتُ يا دَوحَةًباسِقَةً قَد خَلَّفَت باسِقات
  23. 23
    يا حِجَّةَ الفُصحى وَدُهقانَهاوَبَحرِها الطامي وَشَيخَ الثُقات
  24. 24
    الضادُ مِن بَعدِكَ في مَأتَمٍحاضِرُها وَالأَعصُرُ الغابِرات
  25. 25
    فَلَيسَ في لُبنانَ غَيرُ الأَسىوَلَيسَ غَيرُ الحُزنِ حَولَ الفُرات
  26. 26
    فَمِن يُعَزّي جَبَلاً واحِداًعَزّى الرَواسي في جَميعِ الجِهات
  27. 27
    سَلَخنَها سَبعينَ مِن أَجلِهافي عالَمِ الطِرس وَدُنيا الدُواة
  28. 28
    الناسُ مِن حَولِكَ في قَيلِهِموَأَنتَ كَالعابِدِ وَقتَ الصَلاة
  29. 29
    غَنَّيتَ بِالضاد وَأَسرارِهاعَنِ الغَواني وَالطَلا وَالسُقاة
  30. 30
    أَنتَ الَّذي رَدَّ إِلَيها الصِباإِنَّ الهَوى يَجتَرِحُ المُعجِزات
  31. 31
    فَاِختَلَجَت أَوضاعُها بِالمُنىوَجالَ ماءُ الحُسنِ في المُفرَدات
  32. 32
    وَلَهِجَت بِاِسمِكَ آفاقُهاوَرَدَّدَتهُ في البَوَدي الحُداة
  33. 33
    وَحَنَّتِ النوقُ إِلى سَمعِهِوَطَرِبَت مِن ذِكرِهِ الصافِنات
  34. 34
    فَيا شَباباً يَطلُبونَ العُلىإِنَّ العُلى لِلأَنفُسِ الماضِيات
  35. 35
    وَيا فَقيراً يَتَمَنّى الغِنىهَلّا تَمَنَّيتَ غِنى المَكرُمات
  36. 36
    وَيا سَراةً يَبذُلونَ اللُهىهَذا فَقيرٌ كانَ يُعطي السُراة
  37. 37
    وَِن روحِهِ لا فَيضِ أَموالِهِإِنَّ هِباتِ الروحِ أَسمى الهِبات
  38. 38
    لا يَقتَضي قاصِدُهُ حَمدَهُوَيَشكُرُ العافي الَّذي قالَ هَت
  39. 39
    وَإِن مَضى العافونَ عَن بابِهِسارَت عَطاياهُ وَراءَ العُفاة
  40. 40
    فَكانَ كَالكَوكَبِ يَمشي عَلىضِيائِهِ الرَكب وَذِئبُ الفَلاة
  41. 41
    وَكانَ كَالغَيثِ إِذا ما هَمىأَصابَ في الأَرضِ الحَصى وَالنَبات
  42. 42
    وَكانَ كَاليَنبوعِ يَرتادُهُذو الشِيَمِ الحُسنى وَذو السَيِّئات
  43. 43
    وَكَالفَضاءِ الرَحبِ في حِلمِهِيَضطَرِبُ البازي بِه وَالقُطاة
  44. 44
    يا صاحِبَ البُستانِ نَم آمِناًفَإِنَّ في المَوتِ زَوالَ الشُكاة
  45. 45
    ما غابَ ماءٌ غابَ تَحتَ الثَرىفَأَطلَعَ النَبت وَأَحيا المَوات