لوعة في الضلوع مثل جهنم
إيليا ابو ماضي44 بيت
- العصر:
- العصر الحديث
- البحر:
- عموديه
- 1لَوعَةٌ في الضُلوعِ مِثلَ جَهَنَّمِ◆تَرَكَت هَذِهِ الضُلوعَ رَمادا
- 2بِتُّ مَرمى لِلدَهرِ بي يَتَعَلَّم◆كَيفَ يُصمي القُلوب وَالئكبادا
- 3كَيفَ يَنجو فُؤادُهُ أَو يَسلَم◆مَن تَمادى بِهِ الأَسى فَتَمادى
- 4أَنا لَولا الشُعورُ لَم أَتَأَلَّم◆لَيتَ الفُؤادَ كانَ جَمادا
- 5كَيفَ لا أَبكي وَفي العَينِ دُموع◆كَيفَ لا ئشكو وَفي القَلبِ صُدوع
- 6قَلَّ في الناسِ مَن صَبَر◆لَحظَةٌ ثُمَّ صارَ ضِحكي وَجيبا
- 7وَنَشيجا وَالنَومُ صارَ سُهادا◆رَبِّ لَمّا خَلَقتَ هَذي الخُطوبا
- 8لِمَ لَم تَخلُقِ الحَشا فولادا◆كُلَّما قُلتُ قَد وَجَدتُ حَبيبا
- 9طَلَعَ المَوتُ بَينَنا يَتَهادى◆صِرتُ في هَذِهِ الحَياةِ غَريبا
- 10لَيتَ سُهدي الطَويلَ كانَ رُقادا◆فَتَجَلَّد أَيُّها القَلبُ الجَزوع
- 11أَو تَدَفَّق كُلَّما شاءَ الوَلوع◆عَندَماً أَو دَماً هُدِر
- 12مَن كانَ بَينَ الكَرى وَبَينِيَ صُلُحُ◆فَأَرادَ القَضاءَ أَن نَتعادى
- 13لَم أَكَد أَخلَعُ السَواد وَأَصحو◆مِن ذُهولي حَتّى لَبِستُ السَوادا
- 14في فُؤادي لَو يَعلَمُ الناسُ جُرحٌ◆لا يُلاشى حَتّى يُلاشى الفُؤادا
- 15يا خَليلي هَيهاتَ يَنفَعُ نُصحُ◆بَعدَما ضَيَّعَ الحَزينُ الرَشادا
- 16أَنتَ لا تَستَطيعُ إِحياءَ الصَريع◆وَأَنا حَملَ الأَسى لا أَستَطيع
- 17ذا الَّذي صَيَّرَ الكَدَر◆يا ضَريحاً عَلى ضِفافِ الوادي
- 18جادَ مِن أَجلِكَ الغَمامُ البِلادا◆فيكَ أَودَعتُ مُنذُ سِتٍّ فُؤادي
- 19وَبِرَغمي أَطَلتُ عَنكَ البِعادا◆غَيرَ أَنّي وَإِن عَدَتني العَوادي
- 20ما عَدَتني بِالروحِ أَن أَرتادا◆أَنبَتَت حَولَكَ الزُهورُ الغَوادي
- 21وَاللَيالي أَنبَتنَ حَولي القَتادا◆وَذُبولُ الغُصنِ في فَصلِ الرَبيع
- 22لَو رَآهُ شَجَرُ الرَوضِ المَريع◆جَمَدَ الماءُ في الشَجَر
- 23كَيفَ لا يَتَّقي الكَرى أَجفاني◆وَجُفوني قَدِ اِستَحَلنَ صِعادا
- 24وَدُموعي بِلَونِها الأُرجُواني◆مَنهَلٌَ لَيسَ يُعجِبُ الوُرّادا
- 25وَالَّذي في الضُلوعِ مِن نيرانِ◆صارَ ثَوبا وَمَقعَدا وَوِسادا
- 26كَيفَ يَقوى عَلى الشَدائِدِ عانِ◆أَكَلَ السُقمُ جِسمَهُ أَو كادا
- 27فَإِذا ما غَشِيَ الطَرفَ النَجيع◆فَتَذَكَّر أَنَّهُ القَلبُ الصَديع
- 28كَظَّهُ الحُزنُ فَاِنفَجَر◆طائِرٌ كانَ في الرُبى يَتَغَنّى
- 29أَصبَحَ اليَومَ يَحمِلُ الأَصفادا◆غُصنٌ كان وَالصِبا يَتَثَنّى
- 30هَصَرَتهُ يَدُ الرَدى فَاِنآدا◆نالَ مِنّي الزَمانُ ما يَتَمَنّى
- 31وَأَبى أَن أَنالَ مِنهُ مُرادا◆وَتَجَنّى ما شاءَ أَن يَتَجَنّى
- 32وَاِستَبَدَّت صُروفُهُ اِستِبدادا◆حَطَّمَ السَيف وَما أَبقى الدُروع
- 33وَتَداعى دونَهُ السورُ المَنيع◆وَأَراني مِنَ العِبَر
- 34ما لِهَذي النُجومِ تَأبى الشُروقا◆أَتَخافُ الكَواكِبُ الأَرصادا
- 35فَرطَ البَينُ عِقدَها المَنسوقا◆أَم لِما بي أَرى البَياضَ سَوادا
- 36أَم فَقِدنَ كَما فَقَدتُ شَقيقا◆فَلَبِسنَ الدُجى عَلَيهِ حِدادا
- 37ما لِعَيني لا تُبصِرُ العَيّوقا◆وَلَقَد كانَ ساطِعاً وَقّادا
- 38سافِراً يَختالُ في هَذا الرَقيع◆هَل أَتاهُ نَبَءُ الخَطبِ الفَظيع
- 39أَم رَأى مَصرَعَ القَمَر◆سَدَّدَ الدَهرُ قَوسَه وَرَماني
- 40لَم تَحُد مُهجَتي وَلا السَهمُ حادا◆هَكَذا أَسكَتَت صُروفُ الزَمانِ
- 41بُلبُلاً كانَ نَوحُهُ إِنشادا◆فَهوَ اليَومَ في يَدِ السَجّانِ
- 42يَشتَهي كُلَّ ساعَةٍ أَن يُصادا◆فَاِحسِبوني أُدرِجتُ في الأَكفانِ
- 43إِن أَنَفتُم أَن تَحسِبوا القَولَ بادا◆لَيسَ في هَذي وَلا تِلكَ الرُبوع
- 44ما يُسَلّي النَفسَ عَن ذاكَ الضَجيع◆قَبرَهُ جادَكَ المَطَر