تلك السنون الغاربات ورائي

إيليا ابو ماضي

45 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
عموديه
حفظ كصورة
  1. 1
    تِلكَ السُنونُ الغارِباتُ وَرائيسِفرٌ كَتَبتُ حُروفَهُ بِدِمائي
  2. 2
    ما عِشتُها لِأَعُدَّها بَل عِشتُهالِتَبينَ في سيمائِها سيمائي
  3. 3
    سِيّانَ لَو أَنّي قَنِعتُ بِعَدِّهاعُمري وَعُمرُ الصَخرَةِ الصَمّاءِ
  4. 4
    وَلَبَذَّني يَومَ التَفاخُرِ شاطِئٌما فيهِ غَيرُ رِمالِهِ الخَرساءِ
  5. 5
    لاحَت لِيَ العَلياءُ في آفاقِهافَأَرَدتُها دَرباً إِلى العَلياءِ
  6. 6
    وَمَحَبَّةً لِلخَيرِ تَسري في دَميوَرِعايَةً لِلضَعفِ وَالضُعَفاءِ
  7. 7
    وَعِبادَةً لِلحَقِّ أَينَ وَجَدتُهُوَالحُسنِ في الأَحياءِ وَالأَشياءِ
  8. 8
    لِتَدورَ بَعدي قِصَّةٌ عَن شاعِرٍرَقَصَت بِهِ الدُنيا جَناحَ ضِياءِ
  9. 9
    نَشَرَ الطُيوبَ عَلى دُروبِ حَياتِهِوَسَرى هَوىً في الطيبِ وَالأَنداءِ
  10. 10
    وَأَطَلَّ مِن قَلبِ البَخيلِ سَماحَةًوَشَجاعَةً في السِلمِ وَالهَيجاءِ
  11. 11
    وَمَشى إِلى المَظلومِ بارِقُ رَحمَةٍوَهَوى عَلى الظَلامِ سَوطَ بَلاءِ
  12. 12
    فَتُعِزُّ دُنيا قَد طَوَت آبائيوَتَهِشُّ دُنيا أَطلَعَت أَبنائي
  13. 13
    تِلكَ السُنونُ بِبُؤسِها وَنَعيمِهامالَت بِعودي وَاِنطَوَت بِرِوائي
  14. 14
    أَينَ الشَبابُ أَلُفُّ أَحلامي بِهِلَيسَ الشَبابُ الآنَ لي بِرِداءِ
  15. 15
    نَفسي تَحُسُّ كَأَنَّما أَثقالُهاقَد خُيِّرَت فَتَخَيَّرَت أَعضائي
  16. 16
    كَم مِن رُؤىً طَلَعَت عَلى جَنَباتِهارَكباً مِنَ الأَضواءِ وَالأَشذاءِ
  17. 17
    قَلَّبتُ فيها بَعدَ لَأيٍ ناظِريفَتَعَثَّرَت عَينايَ بِالأَشلاءِ
  18. 18
    يا لِلضَحايا لا يَرِفُّ لِمَوتِهاجَفنٌ وَلا تُحصى مَعَ الشُهَداءِ
  19. 19
    وَدَّعتُ لَذّاتِ الخَيالِ وَعُفتُهاوَرَضيتُ أَن أَشقى مَعَ الحُكَماءِ
  20. 20
    فَعَرَفتُ مِثلَهُمُ بِأَنّي موجِدٌبُؤسي وَأَنّي خالِقٌ نُعَماءِ
  21. 21
    إِنّي أُراني بَعدَ ما كابَدتُهُكَالفُلكِ خارِجَةً مِنَ الأَنواءِ
  22. 22
    وَكَسائِحٍ بَلَغَ المَدينَةَ بَعدَماضَلَّ الطَريقَ وَتاهَ في البَيداءِ
  23. 23
    شُكراً لِأَصحابي فَلَولا حُبُّهُملَم أَقتَرِب مِن عالَمِ اللَألاءِ
  24. 24
    بِهِمِ اِقتَحَمتُ العاصِفاتِ بِمَركَبيوَبِهِم عَقَدتُ عَلى النُجومِ لِوائي
  25. 25
    شُكراً لِأَعدائي فَلَولا عَيثُهُملَم أَدرِ أَنَّهُموا مِنَ الغَوغاءِ
  26. 26
    نَهَشَ الأَسى لَمّا ضَحِكتُ قُلوبَهُمعُرسُ المَحَبَّةِ مَأتَمُ البَغضاءِ
  27. 27
    ذَنبي إِلى الحُسّادِ أَنّي فُتُّهُموَتَرَكتُهُم يَتَعَثَّرونَ وَرائي
  28. 28
    وَخَطيئَتي الكُبرى إِلَيهِم أَنَّهُمقَعَدوا وَلَم أَقعُد عَلى الغَبراءِ
  29. 29
    عَفوُ المُروءَةِ وَالرُجولَةِ أَنَّنيأَخطَأتُ حينَ حَسِبتُهُم نُظَرائي
  30. 30
    شُكراً لِكُلِّ فَتىً مَزَجتُ بِروحِهِروحي فَطابَ وَلاؤُهُ وَوَلائي
  31. 31
    مَن كانَ يَحلَمُ بِالسَماءِ فَإِنَّنيفي قَلبِ إِنسانٍ وَجَدتُ سَمائي
  32. 32
    لَيسَ الجَمالُ هُوَ الجَمالُ بِذاتِهِالحُسنُ يوجَدُ حينَ يوجَدُ رائي
  33. 33
    ما الكَونُ ما في الكَونِ لَولا آدَمٌإِلّا هَباءٌ عالِقٌ بِهَباءِ
  34. 34
    وَأَبو البَرِيَّةِ ما أَبانَ وُجودَهُوَأَتَمَّ غايَتَهُ سِوى حَوّاءِ
  35. 35
    إِنّي سَكَبتُ الخَمرَ حينَ سَكَبتُهالِلناسِ لا لِلأَنجُمِ الزَهراءِ
  36. 36
    لا تَشرَبُ الخَمرَ النُجومُ وَإِن تَكُنمَعصورَةً مِن أَنفُسِ الشُعَراءِ
  37. 37
    تِلكَ السُنونُ عَقيمُها كَوَلودِهاحُلوٌ لَدَيَّ كَذا يَشاءُ وَفائي
  38. 38
    فَاللَيلَةُ العَسراءُ مِن عُمريوَعُمرُ الدَهرِ مِثلَ اللَيلَةِ السَمحاءِ
  39. 39
    يا مَن يَقولُ ظَلَمتَ نَفسَكَ فَاِتَّئِددَعني فَلَستَ بِحامِلٍ أَعبائي
  40. 40
    إِنَّ الحَياةَ الروحُ بَعضُ عَطائِهاوَأَنا ثِمارُ الروحِ كُلُّ عَطائي
  41. 41
    ما العُمرُ إِن هُوَ كَالإِناءِ وَإِنَّنيبِالطَيِّبِ الغالي مَلَأتُ إِنائي
  42. 42
    فَإِذا بَقيتُ فَلِلجَمالِ بَقائيوَإِذا فَنيتُ فَفي الجَمالِ فَنائي
  43. 43
    لِلَّهِ ما أَحلى وَأَسنى لَيلَتيهِيَ في كِتابِ العُمرِ كَالطُغراءِ
  44. 44
    يا صَحبُ لَن أَنسى جَميلَ صَنيعِكُمحَتّى تُفارِقَ هَيكَلي حَوبائي
  45. 45
    وَتَقولُ عَيني قَد فَقَدتُ ضِيائيوَيَقولُ قَلبي قَد فَقَدتُ رَجائي