ليطرب من شاء أن يطربا

إيليا ابو ماضي

58 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
عموديه
حفظ كصورة
  1. 1
    لِيَطرَبَ مَن شاءَ أَن يَطرَبافَلَستُ بِمُستَمطِرٍ خُلَّبا
  2. 2
    عَرَفتُ الزَمانَ قَريبَ الأَذىفَصِرتُ إِلى خَوفِهِ أَقرَبا
  3. 3
    وَهَذا الجَديدُ أَبوهُ القَديمُوَلا تَلِدُ الحَيَّةُ الأَرنَبا
  4. 4
    أَرى الكَونَ يَرمُقُهُ ضاحِكاًكَمَن راءَ في تيهِهِ كَوكَبا
  5. 5
    وَلَو عَلِمَ الخَلقُ ما عِندَهُأَهَلّوا إِلى اللَهِ كَي يَغرُبا
  6. 6
    وَلَو عَلِمَ العيدُ ما عِندَهُمأَبى أَن يُمَزِّقَ عَنهُ الخِبا
  7. 7
    أَلا لا يَغُرَّكَ تَهليلُهُموَقَولَتُهُم لَكَ يا مَرحَبا
  8. 8
    فَقَد لَبَّسوكَ لِكَي يَخلَعوكَكَما تَخلَعُ القَدَمُ الجَورَبا
  9. 9
    وَلوعونَ بِالغَدرِ مِن طَبعِهِمفَمَن لَم يَكُن غادِراً جَرَّبا
  10. 10
    وَكائِن فَتىً هَزَّني قَولُهُأَنا خِدنُكَ الصادِقُ المُجتَبى
  11. 11
    أُرافِقُ مِن شَكلِهِ ضَيغَماًيُرافِقُ مِن نَفسِهِ ثَعلَبا
  12. 12
    هُمُ القَومُ أَصحَبَهُم مُكرَهاكَما يَصحَبُ القَمَرُ الغَيهَبا
  13. 13
    أَرانِيَ أَوحَدَ مِن ناسِكٍعَلى أَنَّني في عِدادِ الدَبى
  14. 14
    وَأَمرَحُ في بَلَدِ عامِرٍوَأَحسَبُني قاطِناً سَبسَبا
  15. 15
    وَقالَ خَليلِيَ الهَناءُ القُصورُوَكَيف وَقَد مُلِأَت أَذأُبا
  16. 16
    أَلفتُ الهُمومَ فَلَو أَنَّنيقَدَرتُ تَمَنَّعتُ أَن أَطرَبا
  17. 17
    كَأَنَّ الجِبالَ عَلى كاهِليكَأَنَّ سُروري أَن أَغضَبا
  18. 18
    وَكَيفَ اِرتِياحُ أَخي غُربَةٍيُصاحِبُ مِن هَمِّهِ عَقرَبا
  19. 19
    عَتِبتُ عَلى الدَهرِ لَو أَنَّنيأَمِنتُ فُؤادِيَ أَن يَعتَبا
  20. 20
    وَجَدتُك وَالشَيبُ في مَفرِقيوَوَدَّعَني وَأَخوكَ الصَبى
  21. 21
    فَلَيسَ بُكائِيَ عاماً خَلاوَلَكِن شَبابي الَّذي غُيِّبا
  22. 22
    فَيا فَرَحاً بِمَجيءِ السِنينِتَجيءُ السُنونُ لِكَي تَذهَبا
  23. 23
    عَجيبٌ مَشيبِيَ قَبلَ الأَوانِوَأَعجَبُ أَن لا أَرى أَشيَبا
  24. 24
    فَإِنَّ نَوائِبَ عارَكتُهاتَرُدُّ فَتى العَشرِ مُحدَودِبا
  25. 25
    وَيا بِنتَ كولَمبَ كَم تَضحَكينَكَأَنَّكِ أَبصَرتِ مُستَغرَبا
  26. 26
    أَلَيسَ البَياضُ الَّذي تَكرَهينَيُحَبِّبُني ثَغرَكِ الأَشنَبا
  27. 27
    فَمَن كانَ يَكرَهُ إِشراقَهُفَإِنّي أَكرَهُ أَن يُخضَبا
  28. 28
    أُحِبُّكَ يا أَيُّها المُستَنيرُوَإِن تَكُ أَشَمَتَّ الرَبرَبا
  29. 29
    وَأَهوى لِأَجلِكَ لَمعَ البُروقِيَ أَعشَقُ فيكَ أَقاحِ الرُبى
  30. 30
    وَيا عامُ هَل جِئتَنا مُحرَماًفَنَرجوكَ أَم جِئتَنا مُحرِبا
  31. 31
    تَوَلّى أَخوك وَقَد هاجَهاأَقَلُّ سِلاحٍ بَنيها الظُبى
  32. 32
    يُجَندِلُ فيها الخَميسُ الخَميسَوَيَصطَرِعُ المُقنَبُ المُقنَبا
  33. 33
    إِذا اِرتَفَعَ الطَرفُ في جَوِّهارَأى مِن عَجاجَتِها هِندِبا
  34. 34
    وَجَيّاشَةٍ بَرقُها رَعدُهاتَدُكُّ مِنَ الشاهِقِ المَنكَبا
  35. 35
    يَسيرُ بِها الجُندُ مَحمولَةًقَضاءَ عَلى عَجَلٍ رُكَبا
  36. 36
    يَوَدُّ الفَتى أَنَّهُ هارِبٌوَيَمنَعُهُ الخَوفُ أَن يَهرُبا
  37. 37
    وَكَيفَ النَجاة وَمَقذوفُهايَطولُ مِنَ الشَرقِ مَن غَرَّبا
  38. 38
    وَلَو أَنَّهُ في ثَنايا الغُيومِلَما أَمِنَ الغَيمُ أَن يُطلَبا
  39. 39
    تَسُحُّ فَلَو أَنَّ تَهتانَهاحَيّاً أَنبَت القاحِلَ المُجدِبا
  40. 40
    فَما المَنجَنيق وَأَحجارُهُوَما الماضِياتُ الرِقاقُ الَشبا
  41. 41
    إِن شَكَتِ الأَرضُ حَرَّ الصَدىسَقاها النَجيعَ الوَرى صَيِّبا
  42. 42
    فَيا لِلحُروب وَأَهوالِهاأَما حانَ يا قَومُ أَن تُشجَبا
  43. 43
    هُوَ المَوتُ آتٍ عَلى رُغمِكُمفَأَلقوا المُسَدَّس وَالأَشطُبا
  44. 44
    وَلِلخالِقِ المُلك وَالمالِكونَفَلا تَتبَعوا فيكُمُ أَشعَبا
  45. 45
    وَلَم أَنسَ مَصرَعَ تيتانِكٍوَمَصرَعَنا يَومَ طارَ النَبا
  46. 46
    فَمِن شِدَّةِ الهَولِ في صِدقِهِرَغِبنا إِلى البَرقِ أَن يَكذِبا
  47. 47
    لَيالِيَ لا نَستَطيبُ الكَرىوَلا نَجِدُ الماءَ مُستَعذَبا
  48. 48
    وَباتَ فُؤادِيَ بِهِ صَدعُهاوَبِتُّ أُحاذِرُ أَن يَرأَبا
  49. 49
    وَلي ناظِرٌ غَرِقٌ مِثلُهامِنَ الدَمعِ بِالبَحرِ مُستَوثِبا
  50. 50
    إِذا ما تَذَكَّرتُها هِجتُ بيأَخافُ مَعَ الدَمعِ أَن تُسرَبا
  51. 51
    فَأُمسي عَلى كَبِدي راحَتيخُطوبٌ يَراها الوَرى مِثلَها
  52. 52
    لِذَلِكَ أَشفَقَ أَن تُكتَبالَقَد نَكَبَ الشَرقَ نَكَباتِهِ
  53. 53
    وَحاوَلَ أَن يَنكِبَ المَغرِباوَأَشقى نُفوسُ بَني آدَمٍ
  54. 54
    لِيُرضي السَراحين وَالأَعقُباوَلَو جازَ بَينَ الضُحى وَالدُجى
  55. 55
    لَقاتَلَ فيهِ الضُحى الغَيهَبالَعَلَّك تَمحو جِناياتِهِ
  56. 56
    فَنَنسى بِكَ الذَنبَ المُذنِباإِذا كُنتَ لا تَستَطيعُ الخُلودَ
  57. 57
    فَعِش بَينَنا أَثَراً طَيِّبافَإِنَّكَ في إِثرِهِ راهِلٌ
  58. 58

    مَشَيتَ السَواكَ أَوِ الهَيدَبى