مهبط الوحي مطلع الأنبياء

إيليا ابو ماضي

52 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
عموديه
حفظ كصورة
  1. 1
    مَهبَطَ الوَحيِ مَطلَعَ الأَنبِياءِكَيفَ أَمسَيتِ مَهبِطَ الأَرزاءِ
  2. 2
    في عُيونِ الأَنامِ عَنكِ نُبوٌّلَم يَكُن في العُيونِ لَو لَم تُسائي
  3. 3
    أَنتِ كَالحُرَّةِ الَّتي اِنقَلَبَ الدَهــرُ عَلَيها فَأَصبَحَت في الإِماءِ
  4. 4
    أَنتِ كَالبُردَةِ المُوَشّاةِ أَبلى الطــطَيُّ وَالنَشرُ ما بِها مِن رُواءِ
  5. 5
    أَنتِ مِثلُ الخَميلَةِ الغَنّاءِعُرِّيَت مِن أَوراقِها الخَضراءِ
  6. 6
    أَنتِ كَاللَيثِ قَلَّمَ الدَهرُ ظُفرَيهِ وَأَحنى عَلَيهِ طولُ الثَواءِ
  7. 7
    أَنتِ كَالشاعِرِ الَّذي أَلِفَ الوِحدَةِ في مَحفَلٍ مِنَ الغَوغاءِ
  8. 8
    أَنتِ مِثلُ الجَبّارِ يَرسُفُ في الأَغلالِ في مَشهَدٍ مِنَ الأَعداءِ
  9. 9
    لَو تَشائينَ كُنتِ أَرفَهَ حالاًأَوَ لَستِ قَديرَةً أَن تَشائي
  10. 10
    أَنا ما زِلتُ ذا رَجاءٍ كَثيرٍوَلَئِن كُنتُ لا أَرى ذا رَجاءِ
  11. 11
    قَد بَكى التارِكوكِ مِنكِ قُنوطاًفَبَكى الساكِنوكِ خَوفَ التَنائي
  12. 12
    كَثُرَ النائِحونَ حَولَكِ حَتّىخِلتُ أَنّي في حاجَةٍ لِلعَزاءِ
  13. 13
    بَذَلوا دَمعَهُم وَصُنتُ دُموعيإِنَّما اليائِسونَ أَهلُ البُكاءِ
  14. 14
    لَو تُفيدُ الدُموعُ شَيئاً لَأَحيَتكُلِّ عافٍ مَدامِعُ الشُعَراءِ
  15. 15
    أَنتِ في حاجَةٍ إِلى مِثلِ موسىلَستِ في حاجَةٍ إِلى أَرمِياءِ
  16. 16
    مُقلَةَ الشَرقِ كَم عَزيزٌ عَلَيناأَن تَكوني رَمِيَّةَ الأَقذاءِ
  17. 17
    شَرَّدَت أَهلَكِ النَوائِبُ في الأَرضِ وَكانوا كَأَنجُمِ الجَوزاءِ
  18. 18
    وَإِذا المَرءُ ضاقَ بِالعَيشِ ذَرعاًرَكِبَ المَوتَ في سَبيلِ البَقاءِ
  19. 19
    لا يُبالي مُغَرِّبٌ في ذَويهِأَن يَراهُ ذَووهُ في الغُرَباءِ
  20. 20
    أَرضَ آبائِنا عَلَيكِ سَلامٌوَسَقى اللَهُ أَنفُسَ الآباءِ
  21. 21
    ما هَجَرناكِ إِذ هَجَرناكِ طَوعاًلا تَظُنّي العُقوقَ في الأَبناءِ
  22. 22
    يُسأَمُ الخُلدُ وَالحَياةُ نَعيمٌأَفَتَرضى الخُلودَ في البَأساءِ
  23. 23
    هَذِهِ أَرضُنا بَلاقِعُ تَمشيفَوقَها كُلُّ عاصِفٍ هَوجاءِ
  24. 24
    هَذِهِ دورُنا مَنازِلُ لِلبومِ وَكانَت مَنازِلَ الوَرقاءِ
  25. 25
    بَدَّلَتها السُنونُ شَوكاً مِنَ الزَهــرِ وَبِالوَحشِ مِن بَني حَوّاءِ
  26. 26
    ما طَوَت كارِثاً يَدُ الصُبحِ إِلّانَشَرَتهُ لَنا يَدُ الإِمساءِ
  27. 27
    نَحنُ في الأَرضِ تائِهونَ كَأَنّاقَومُ موسى في اللَيلَةِ اللَيلاءِ
  28. 28
    تَتَرامى بِنا الرَكائِبُ في البَيداءِ طَوراً وَتارَةً في الماءِ
  29. 29
    ضُعَفاءٌ مُحَقَّرونَ كَأَنّامِن ظَلامٍ وَالناسُ مِن لَألاءِ
  30. 30
    وَاِغتِرابُ القَوِيِّ عِزٌّ وَفَخرٌوَاِغتِرابُ الضَعيفِ بَدءُ الفَناءِ
  31. 31
    عابَنا البيضُ أَنَّنا غَيرُ عُجُمٍوَالعِبَدّى بِالسِحنَةِ البَيضاءِ
  32. 32
    وَيحَ قَومي قَد أَطمَعَ الدَهرُ فيهِمكُلَّ قَومٍ حَتّى بَني السَوداءِ
  33. 33
    فَإِذا فاتَنا عَدُوٌّ تَجَنّىفَأَرانا الأَحبابَ في الأَعداءِ
  34. 34
    أَطرَبَتنا الأَقلامُ لَمّا تَغَنَّتبِالمُساواةِ بَينَنا وَالإِخاءِ
  35. 35
    فَسَكِرنا بِها فَلَمّا صَحَوناما وَجَدنا مِنها سِوى أَسماءِ
  36. 36
    نَحنُ في دَولَةٍ تَلاشَت قُواهاكَالنُضارِ المَدفونِ في الغَبراءِ
  37. 37
    أَو كَمِثلِ الجَنينِ ماتَت بِهِ الحامِلُ حَيّاً يَجولُ في الأَحشاءِ
  38. 38
    عَجَباً كَيفَ أَصبَحَ الأَصلُ فَرعاًوَالضُحى كَيفَ حَلَّ في الظَلماءِ
  39. 39
    ما كَفَتنا مَظالِمُ التُركِ حَتّىزَحَفوا كَالجَرادِ أَو كَالوَباءِ
  40. 40
    طُرِدوا مِن رُبوعِهِم فَأَرادواطَردَنا مِن رُبوعِنا الحَسناءِ
  41. 41
    ما لَنا وَالخُطوبُ تَأخُذُ مِنّانَتَلَهّى كَأَنَّنا في رَخاءِ
  42. 42
    ضِيمَ أَحرارُنا وَريعَ حِماناوَسَكَتنا وَالصَمتُ لِلجُبَناءِ
  43. 43
    نَهضَةً تَكشِفُ المَذَلَّةَ عَنّافَلَقَد طالَ نَومُنا في الشَقاءِ
  44. 44
    نَهضَةً تَلفِتُ العُيونَ إِلَيناإِنَّ خَوفَ البَلاءِ شَرُّ بَلاءِ
  45. 45
    نَهضَةً يَحمِلُ الأَثيرُ صَداهالِلبَرايا في أَوَّلِ الأَنباءِ
  46. 46
    نَهضَةً تَبلُغُ النُفوسُ مُناهافَهيَ مُشتاقَةٌ إِلى الهَيجاءِ
  47. 47
    إِنَّ ذا المُلكَ هَيكَلٌ نَحنُ فيهِ الــقَلبُ وَالقَلبُ سَيِّدُ الأَعضاءِ
  48. 48
    زَعَمَ الخائِنونَ أَنّا بِما نَبغيــهِ نَبغي الوُصولَ لِلعَنقاءِ
  49. 49
    سَوفَ يَدرونَ أَنَّما العُربُ قَومٌلا يُبالونَ غَيرَ رَبِّ السَماءِ
  50. 50
    يَومَ لا تُنبِتُ السُهولُ سِوى الناسِ وَغَيرَ الأَسِنَّةِ السَمراءِ
  51. 51
    يَومَ تَمشي عَلى جِبالٍ مِنَ الأَشلاءِ تَمشي في أَبحُرٍ مِن دِماءِ
  52. 52
    يَومَ يَستَشعِرُ المُراؤونَ مِنّاإِنَّما الخاسِرونَ أَهلُ الرِياءِ