نسي الطين ساعة أنه طين

إيليا ابو ماضي

57 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
عموديه
حفظ كصورة
  1. 1
    نَسِيَ الطينُ ساعَةً أَنَّهُ طينٌحَقيرٌ فَصالَ تيها وَعَربَد
  2. 2
    وَكَسى الخَزُّ جِسمَهُ فَتَباهىوَحَوى المالَ كيسُهُ فَتَمَرَّد
  3. 3
    يا أَخي لا تَمِل بِوَجهِكَ عَنّيما أَنا فَحمَة وَلا أَنتَ فَرقَد
  4. 4
    أَنتَ لَم تَصنَعِ الحَريرَ الَّذيتَلبَس وَاللُؤلُؤَ الَّذي تَتَقَلَّد
  5. 5
    أَنتَ لا تَأكُلُ النُضارَ إِذا جِعت وَلا تَشرَبُ الجُمانَ المُنَضَّد
  6. 6
    أَنتَ في البُردَةِ المُوَشّاةِ مِثليفي كِسائي الرَديمِ تَشقى وَتُسعَد
  7. 7
    لَكَ في عالَمِ النَهارِ أَمانيوَرُأى وَالظَلامُ فَوقَكَ مُمتَد
  8. 8
    وَلِقَلبي كَما لِقَلبِكَ أَحلامٌ حِسانٌ فَإِنَّهُ غَيرُ جَلمَد
  9. 9
    أَأَمانِيَّ كُلَّها مِن تُرابٍوَأَمانيكَ كُلَّها مِن عَسجَد
  10. 10
    وَأَمانِيَّ كُلُّها لِلتَلاشيوَأَمانيكَ لِلخُلودِ المُؤَكَّد
  11. 11
    لا فَهَذي وَتِلكَ تَأتي وَتَمضيكَذَويها وَأَيُّ شَيءٍ يُؤَبَّد
  12. 12
    أَيُّها المُزدَهي إِذا مَسَّكَ السُقـــمُ أَلا تَشتَكي أَلا تَتَنَهَّد
  13. 13
    وَإِذا راعَكَ الحَبيبُ بِهَجرٍوَدَعَتكَ الذِكرى أَلا تَتَوَجَّد
  14. 14
    أَنتَ مِثلي يَبَشُّ وَجهُكَ لِلنُعمىوَفي حالَةِ المَصيبَةِ يَكمَد
  15. 15
    أَدُموعي خِل وَدَمعُكَ شَهدٌوَبُكائي زُل وَنَوحُكَ سُؤدُد
  16. 16
    وَاِبتِسامي السَرابُ لا رَيَّ فيهِوَاِبتِساماتُكَ اللَآلي الخَرَّد
  17. 17
    فَلَكٌ واحِدٌ يُظِلُّ كِلَيناحارَ طَرفي بِه وَطَرفُكَ أَرمَد
  18. 18
    قَمَرٌ واحِدٌ يُطِلُّ عَلَيناوَعَلى الكوخ وَالبِناءِ المُوَطَّد
  19. 19
    إِن يَكُن مُشرِقاً لِعَينَيكَ إِنّيلا أَراهُ مِن كُوَّةِ الكوخِ أَسوَد
  20. 20
    النُجومُ الَّتي تَراها أَراهاحينَ تَخفى وَعِندَما تَتَوَقَّد
  21. 21
    لَستَ أَدنى عَلى غِناكَ إِلَيهاوَأَنا مَعَ خَصاصَتي لَستُ أُبعَد
  22. 22
    أَنتَ مِثلي مِنَ الثَرى وَإِلَيهِفَلِماذا يا صاحِبي التيه وَالصَد
  23. 23
    كُنتَ طِفلاً إِذ كُنتُ طِفلا وَتَغدوحينَ أَغدو شَيخاً كَبيراً أَدرَد
  24. 24
    لَستُ أَدري مِن أَينَ جِئت وَلا ماكُنتُ أَو ما أَكونُ يا صاحِ في غَد
  25. 25
    أَفَتَدري إِذَن فَخَبِّر وَإِلّافَلِماذا تَظُنُّ أَنَّكَ أَوحَد
  26. 26
    أَلَكَ القَصرُ دونَهُ الحَرَسُ الشاكي وَمِن حَولِهِ الجِدارُ المُشَيَّد
  27. 27
    فَاِمنَعِ اللَيلَ أَن يَمُدَّ رَواقاًفَوقَه وَالضَبابَ أَن يَتَلَبَّد
  28. 28
    وَاِنظُرِ النورَ كَيفَ يَدخُلُ لا يَطلُبُ أُذناً فَما لَهُ لَيسَ يُطرَد
  29. 29
    مرقَدٌ واحِدٌ نَصيبُكَ مِنهُأَفَتَدري كَم فيكَ لِلذَرِّ مَرقَد
  30. 30
    ذُدتَني عَنه وَالعَواصِفُ تَعدوفي طِلابي وَالجَوُّ أَقتَمَ أَربَد
  31. 31
    بَينَما الكَلبُ واجِدٌ فيهِ مَأوىًوَطَعاما وَالهُرُّ كَالكَلبِ يُرفَد
  32. 32
    فَسَمِعتُ الحَياةَ تَضحَكُ مِنّيأَتَرَجّى مِنك وَتَأبى وَتُجحِد
  33. 33
    أَلَكَ الرَوضَةُ الجَميلَةُ فيهاالماء وَالطَير وَالأَزاهِر وَالنَد
  34. 34
    فَاِزجِرِ الريحَ أَن تَهُز وَتَلويشَجَرَ الرَوضِ إِنَهُ يَتَأَوَّد
  35. 35
    وَاِلجُمِ الماءَ في الغَدير وَمُرهُلا يُصَفِّق إِلّا وَأَنتَ بِمَشهَد
  36. 36
    إِنَّ طَيرَ الأَراكِ لَيسَ يُباليأَنتَ أَصغَيتَ أَم أَنا إِن غَرَّد
  37. 37
    وَالأَزاهيرُ لَيسَ تَسخَرُ مِن فَقري وَلا فيكَ لِلغِنى تَتَوَدَّد
  38. 38
    أَلَكَ النَهرُ إِنَّهُ لِلنَسيمِ الرَطبِ دَرب وَلِلعَصافيرِ مَورِد
  39. 39
    وَهوَ لِلشُهبِ تَستَحِمُّ بِهِ في الصَيفِ لَيلاً كَأَنَّها تَتَبَرَّد
  40. 40
    تَدَّعيهِ فَهَل بِأَمرِكَ تَجريفي عُروقِ الأَشجارِ أَو يَتَجَعَّد
  41. 41
    كانَ مِن قَبلُ أَن تَجيء وَتَمضيوَهوَ باقٍ في الأَرضِ لِلجَزر وَالمَد
  42. 42
    أَلَكَ الحَقلُ هَذِهِ النَحلُ تَجنيالشَهدَ مِن زَهرِه وَلا تَتَرَدَّد
  43. 43
    وَأَرى لِلنِمالِ مُلكاً كَبيراًقَد بَنَتهُ بِالكَدحِ فيه وَبِالكَد
  44. 44
    أَنتَ في شَرعِها دَخيلٌ عَلى الحَقل وَلِصٌّ جَنى عَلَيها فَأَفسَد
  45. 45
    لَو مَلَكتَ الحُقولَ في الأَرضِ طُرّاًلَم تَكُن مِن فَراشَةِ الحَقلِ أَسعَد
  46. 46
    أَجَميلٌ ما أَنتَ أَبهى مِنَ الوَردَةِ ذاتِ الشَذى وَلا أَنتَ أَجوَد
  47. 47
    أَم عَزيز وَلِلبَعوضَةِ مِن خَدَّيكَ قوت وَفي يَدَيكَ المُهَنَّد
  48. 48
    أَم غَنِيٌّ هَيهاتِ تَختالُ لَولادودَةُ القَزِّ بِالحَباءِ المُبَجَّد
  49. 49
    أَم قَوِيٌّ إِذَن مُرِ النَومَ إِذ يَغــشاك وَاللَيلُ عَن جُفونِكَ يَرتَد
  50. 50
    وَاِمنَعِ الشَيبَ أَن يَلِمَّ بِفَودَيك وَمُر تَلبُثِ النَضارَةُ في الخَد
  51. 51
    أَعَليمٌ فَما الخَيالُ الَّذي يَطــرُقُ لَيلاً في أَيِّ دُنيا يولَد
  52. 52
    ما الحَياةُ الَّتي تَبين وَتَخفىما الزَمانُ الَّذي يُذَم وَيُحمَد
  53. 53
    أَيُّها الطينُ لَستَ أَنقى وَأَسمىمِن تُرابٍ تَدوسُ أَو تَتَوَسَّد
  54. 54
    سُدتَ أَو لَم رَسُد فَما أَنتَ إِلّاحَيَوانٌ مُسَيَّرٌ مُستَعبَد
  55. 55
    إِنَّ قَصراً سَمَكتُهُ سَوفَ يَندَكُّوَثَوباً حَبَكتَهُ سَوفَ يَنقَد
  56. 56
    لا يَكُن لِلخِصامِ قَلبَكَ مَأوىًإِنَّ قَلبي لِلحَبيبِ أَصبَحَ مَعبَد
  57. 57
    أَنا أَولى بِالحُبِّ مِنك وَأَحرىمِن كِساءٍ يَبلى وَمالٍ يَنفَد