كان زمان لم يزل كائنا

إيليا ابو ماضي

141 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
عموديه
حفظ كصورة
  1. 1
    كانَ زَمانٌ لَم يَزَل كائِناًوَحالَةٌ ما بَرَحَت باقِيَه
  2. 2
    مَلَّ بَنو الإِنسانِ أَطوارَهُموَبَرِموا بِالسُقمِ وَالعافِيَه
  3. 3
    فَاِستَصرَخوا خالِقَهُم وَاِشتَهوالَو أَنَّهُ كَوَّنَهُم ثانِيَه
  4. 4
    وَبَلَغَت أَصواتُهُم عَرشَهُفي لَيلَةٍ مُقمِرَةٍ صافِيَه
  5. 5
    فَقالَ إِنّي فاعِلٌ ما اِشتَهوالَعَلَّ فيهِ حِكمَةً خافِيَه
  6. 6
    وَشاهَدوهُ هابِطاً مِن عَلٍفَاِحتَشَدا في السَهلِ وَالرابِيَه
  7. 7
    مِنَ القُرى القانِعَةِ الطاوِيَهوَالمُدُنِ الجامِحَةِ الغادِيَه
  8. 8
    تَأَلَّبوا مِن كُلِّ صَوبٍ كَماتَجتَمِعُ الأَمطارُ في الساقِيَه
  9. 9
    يُسابِقُ الصُعلوكُ رَبَّ الغِنىوَالأَبلَهُ الباقِعَةَ الداهِيَه
  10. 10
    وَيَدفَعُ الشَيخُ اِلتَوى عودُهُوَصارَ مِثلَ الرُمَّةِ البالِيَه
  11. 11
    فَتىً مَضى الفَجرُ وَلَّما تَزَلرَوعَتُهُ في وَجهِهِ باقِيَه
  12. 12
    وَتَزحَمُ الحَسناءَ مَمكورَةًخَلّابَةً كَالرَوضَةِ الحالِيَه
  13. 13
    دَميمَةٌ تُشبِهُ في قُبحِهامَدينَةً مَهجورَةً عافِيَه
  14. 14
    فَقالَ رَبُّ العَرشِ ما خَطبُكُمما بالُكُم صَرَخاتُكُم عالِيَه
  15. 15
    هَل أَصبَحَت أَرضُكُم عاقِراًأَم غارَتِ الأَنجُمُ في هاوِيَه
  16. 16
    أَم أَقلَعَ الماءُ فَلا جَدوَلٌوَماتَتِ الطَيرُ فَلا شادِيَه
  17. 17
    أَمفَقَدَت أَعيُنُكُم نورَهاأَم غَشِيَت أَرواحَكُم غاشِيَه
  18. 18
    أَينَ الهَوى إِن لَم يَكُن قَد مَضىفَكُلُّ جُرحٍ واجِدٌ آسِيَه
  19. 19
    قالَ الفَتى يا رَبِّ إِنَّ الصِبامَصدَرُ أَحزاني وَآلامي
  20. 20
    أَلبَستَنيهِ مونِقاً بَعدَماأَبلاهُ أَخوالي وَأَعمامي
  21. 21
    وَصارَ في مَذهَبِهِم عَصرُهُفَترَةَ زَلّاتٍ وَآثامِ
  22. 22
    فَاِختَلَفَت حالي وَحالاتُهُمكَأَنَّني في غَيرِ أَقوامي
  23. 23
    وَصِرتُ كَالجَدوَلِ في فَدفَدٍأَو شاعِرٍ ما بَينَ أَصنامِ
  24. 24
    وَالأَخضَرِ المورِقِ في يابِسٍأَو مِثلِ صاحٍ بَينَ نُوّامِ
  25. 25
    دُنياهُمُ دُنيايَ لَكِنَّماأَعلامُهُم لَيسَت كَأَعلامي
  26. 26
    عِندَهُمُ الرَوضَةُ أَشجارُهاوَالرَوضُ عِندي الزَهرُ النامي
  27. 27
    وَالطَيرُ لَحمٌ وَدَمٌ عِندَهُموَلَيسَ عِندي غَيرَ أَنغامِ
  28. 28
    سُكري بِها أَو بِالنَدى وَالشَذىوَسُكرُهُم بِالخَمرِ في الجامِ
  29. 29
    يَسخَرُ قَلبي بِلَياليهِموَيَسخَرُ الدَهرُ بِأَيّامي
  30. 30
    كَأَنَّني جِئتُ لِتَبكيتِهِمكَأَنَّما جاؤوا لِئيلامي
  31. 31
    عِبءٌ عَلى نَفسِيَ هَذا الصِباالجائِشُ المُستَوفِزُ الطامي
  32. 32
    يَزرَعُ حَولي زَهَراتِ المُنىوَشَوكُها في قَلبِيَ الدامي
  33. 33
    فانٍ لَهُ في كُلِّ فانٍ هَوىفانٍ وَلا يَنجو مِنَ الذامِ
  34. 34
    خُذهُ وَخُذ قَلبي وَأَحلامُهُفَإِنَّني أَشقى بِأَحلامي
  35. 35
    وَمُر يَمُرَّ الدَهرُ في لَحظَةٍكَالطَيفِ أَو كَالبَرقِ قُِدّامي
  36. 36
    وَاِزرَع نُجومَ الشَيبِ في لِمَّتيفَيَنجَلي حِندِسٌ أَوهامي
  37. 37
    فَأُبصِرُ الحِكمَةَ فية ضَوإِهِإِنّي إِلَيها جائِعٌ ظامي
  38. 38
    وَجاءَ شَيخٌ حائِرٌ واجِفٌمُشتَعِلُ اللِمَّةِ بالي الإِهاب
  39. 39
    كَأَنَّما زَلزَلَةٌ تَحتَهُلِما بِهِ مِن رَعشَةٍ وَاِضطِراب
  40. 40
    فَصاحَ يا رُبّاهُ خُذ حِكمَتيوَاِردُد عَلى عَبدِكَ عَصرَ الشَباب
  41. 41
    إِنَّ أَماني الروحِ أَزهارُهاوَإِنَّ روحي اليَومَ قَفرٌ يَباب
  42. 42
    لا جَدوَلٌ لا بُلبُلٌ مُنشِدٌبَلى بِها الوَحشَةُ وَالاِكتِئاب
  43. 43
    تِلكَ الأَمانِيُّ عَلى كِذبِهالَم تَكُنِ اللَذَّةُ فيها كِذاب
  44. 44
    زالَت وَما زِلتُ وَإِنَّ الشَقاأَن تُطمَسَ الآيُ وَيَبقى الكِتاب
  45. 45
    وَتُسلَبَ السَرحَةُ أَوراقَهاوَلَم تَزَل أَعرافُها في التُراب
  46. 46
    كُنتُ غَنِيّاً في زَمانِ الصِباوَكُنتُ صِفرَ الكَفِّ صِفرَ الوِطاب
  47. 47
    صَحَوتُ مِن جَهلي فَأَبصَرتُنيكَأَنّي سَفينَةٌ في العُباب
  48. 48
    قيلَ لَها في البَحرِ كُلُّ المُنىفَلَم تَجِد في البَحرِ إِلّا الضَباب
  49. 49
    نَأَت عَنِ الشَطِّ وَلَم تَقتَرِبشِبراً مِنَ السِرِّ الَّذي في الحِجاب
  50. 50
    وَلَو تُرَجّى أَوبَةً لَاِشتَفَتلَكِنَّما وَزَّ عَلَيها الإِياب
  51. 51
    مُر تَقِفِ الأَيّامُ عَن سَيرِهافَإِنَّها تَركُضُ مِثلَ السَحاب
  52. 52
    وَضَع أَمامي لا وَرائي المُنىوَطَوِّلِ الدَربَ وَزِد في الصِعاب
  53. 53
    ما لَذَّتي بِالماءِ أَروى بِهِبَل لَذَّتي بِالعَدوِ خَلفَ السَراب
  54. 54
    وَقالَتِ الحَسناءُ يا خالِقيوَهَبتَني الحُسنَ فَأَشقَيتَني
  55. 55
    وَجهي سَنِيٌّ مُشرِقٌ إِنَّمامَرعى عُيونِ الخَلقِ وَجهِيَ السَني
  56. 56
    حَظِّيَ مِنهُ حَظُّ وَردِ الرُبىمِن عِطرِهِ الفَوّاحِ وَالسَوسَنِ
  57. 57
    وَمِثلُ حَظِّ السَروِ مِن فَيإِهِوَالطَيرِ مِن تَغريدِها المُتقَنِ
  58. 58
    وَمِثلُ حَظِّ النَجمِ مِن نورِهِفي الحِندِسِ المُعتَكِرِ الأَدجَنِ
  59. 59
    لِلقائِلِ الفَيءُ وَلِلسامِعِالتَغريدُ وَالزَهرَةُ لِلمُجتَني
  60. 60
    وَالنورُ لِلمُدلِجِ وَالمُجتَليوَالدُرُّ لِلغائِصِ وَالمُقتَني
  61. 61
    كَم رَيبَةٍ دَبَّت إِلى مَضجَعيمَعَ الجَمالِ الرائِعِ المُمكِنِ
  62. 62
    إِن عَشِقَت نَفسي فَوَيلٌ لَهاوَالوَيلُ لي إِن رَجُلٌ حَبَّني
  63. 63
    السُمُّ وَالشَوكُ وَجَمرُ الغَضاأَهوَنُ مِن كاشِحَةِ الأَلسُنِ
  64. 64
    كَم تَقتَفيني نَظَراتُ الخَناوَيلي مِن خائِنَةِ الأَعيُنِ
  65. 65
    لَم يَبقَ في روحي مِن مَوضِعٍيا رَبُّلَم يُخدَش وَلَم يُطعَنِ
  66. 66
    إِنَّ الغِنى في الوَجهِ لي آفَةٌفَلَيتَ أَنّي دُميَةٌ لَيتَني
  67. 67
    وَسَكَتَت فَصاحَتِ الجارِيَهباكِيَةً مِن بُؤسِها شاكِيَه
  68. 68
    ذَنبي إِلى هَذا الوَرى خِلقَتيفَهَل أَنا المُجرِمَةُ الجانِيَه
  69. 69
    إِن أَخطَأَ الخَزّافُ في جَبلِهِ الطينَ فَأَيُّ ذَنبٍ لِلآنِيَه
  70. 70
    أَلَيسَ مَن يَسخَرُ بي يَزدَريبِالقُوَّةِ الموجِدَةِ البارِيَه
  71. 71
    لَو كُنتُ حَسناءً بَلَغَت العُلىفَلِلجَمالِ الرُتبَةُ العالِيَه
  72. 72
    فَباتَ مَن أَسجُد قُدّامَهُصاغِرَةً يَسجُدُ قُدّامِيَه
  73. 73
    فَإِنَّني في مَلَإٍ ظالِمٍأَحكامُهُ جائِرَةٌ قاسِيَه
  74. 74
    لَيسَ لِذاتِ القُبحِ مِن غافِرٍوَفيهِ مَن يَغفِرُ لِلزانِيَه
  75. 75
    نَفسِيَ جُزءٌ مِنكَ يا خالِقيوَإِنَّها عاقِلَةٌ راقِيَه
  76. 76
    أَلَيسَ ظُلماً وَهيَ بِنتُ العُلىإِن تَكُ بَِلقُبحِ إِذَن كاسِيَه
  77. 77
    فَليَكُنِ الحُسنُ رِداءً لَهاتَرفُلُِ بِهِ أَو فَلتَكُن عارِيَه
  78. 78
    وَأَقبَلَ الصُعلوكُ مُستَرحِماًفي مُقلَتَيهِ شَبَحُ اليَأسِ
  79. 79
    يَصرَخُ يا رَبّاهُ حَتّى مَتىتُحَكِّمُ الموسِرَ في نَفسي
  80. 80
    وَتَضَعُ التاجَ عَلى رَأسِهِوَتَضَعُ الشَوكَ عَلى رَأسي
  81. 81
    وَيَشرَبُ اللَذاتِ مِن كَأسِهِوَأَشرَبُ الغَصّاتِ مِن كَأسي
  82. 82
    وَتَنجَلي الأَنجُمُ في لَيلِهِضاحِكَةً كَالغيدِ في عُرسِ
  83. 83
    وَيَتَوارى في نَهارِيَ السَناأَو وَتَبَدّى حانِقَ الشَمسِ
  84. 84
    يا رَبِّ لا تَنقُلهُ عَن أُنسِهِوَإِنَّما اِنقُلني إِلى الأُنسِ
  85. 85
    فَإِن تَشَء أَن لا يَذوقَ الهَناقَلبي فَجَرِّدني مِنَ الحِسِّ
  86. 86
    لَو لَم يَكُن غَيرِيَ في غِبطَةٍما شَعَرَت روحِيَ بِالبُؤسِ
  87. 87
    وَقالَ ذو الثَروَةِ ما أَشتَهيلا أَشتَهي أَنِّيَ ذو ثَروَةِ
  88. 88
    أَنفَقتُ أَيّامي عَلى جَمعِهاوَخِلتُني أَدرَكتُ أُمنِيَتي
  89. 89
    فَاِستَعبَدَتني في زَمانِ الصِباوَأَوقَرَت بِالهَمِّ شَيخوخَتي
  90. 90
    قَد مَلَكتني قَبلَما حِزتُهاوَمَلَكَتني وَهيَ في حَوزَتي
  91. 91
    كَنَحلَةٍ أَمَسَكَها شَهدُهامِنَ الجَناحَينِ فَلَم تَفلَتِ
  92. 92
    حَسِبتُها تُكسِبُني قُوَّةًفَاِفتَرَسَت قُوَّتُها قُوَّتي
  93. 93
    جَنَت عَلى نَفسي وَأَحلامِهاجِنايَةَ الشَوكِ عَلى الوَردَةِ
  94. 94
    يَنمو فَتَذوي فَهيَ عُلَّيقَةٌوَحذَرُها الطائِفُ بِالرَوضَةِ
  95. 95
    يَحذَرُها الطائِفُ بِالرَوضَةِمِن قائِلٌ عَنّي لِمَن خالَني
  96. 96
    أَمرَحُ مِن دُنيايَ في جَنَّةِلا تَنظُرِ الأَضواءَ في حُجرَتي
  97. 97
    وَاِنظُر إِلى الظَلماءِ في مُهجَتيوَلا يَغِرَّنكَ قَصري فَما
  98. 98
    قَصري سِوى سِجنٍ لِحُرِّيَّتيأَنّي في الصَرحِ الرَفيعِ الذُرى
  99. 99
    كَطائِرٍ في قَفَصٍ مَيِّتِمَوتُ الطَوى شَرٌّ وَلَكِنَّما
  100. 100
    رَفظَعُ مِنهُ المَوتُ بِالتُخمَةِإِن سَهِرَ العاشِقُ مِن لَوعَةٍ
  101. 101
    أَو سَهِرَ المَحزونُ مِن كُربَةِفَالشَوقُ كَالحُزنِ لَهُ آخِرٌ
  102. 102
    وَيَنقَضي في آخِرِ المُدَّةِأَمّا أَنا فَقَلَقي دائِمٌ
  103. 103
    ما دُمتُ في مالي وَفي فِضَّتيوَالخَوفُ مِن كارِثَةٍ لَم تَقَع
  104. 104
    رَمَصُّ مِن كارِثَةٍ حَلَّتِكَم مِن فَقيرٍ مَرَّ بي ضاحِكاً
  105. 105
    كَأَنَّما يَسخَرُ مِن غُصَّتيرَأَيتُهُ بِالأَمسِ مِن كُوَّتي
  106. 106
    فَخِلتُني أَنظُرُ مِن هُوَّةِوَكُنتُ كَالحوتِ رَأى مَوجَةً
  107. 107
    ضاحِكَةً تَرقُصُ كَالطِفلَةِأَو حَيَّةٍ تَدُبُّ في مَنجَمٍ
  108. 108
    تَرنو إِلى فَراشَةٍ حُرَّةِقَد اِختَفَت ذاتي في بُردَتي
  109. 109
    فَما يُرى الخَلقُ سِوى بُردَتيفَهُم إِذا ما سَلَّموا سَلَّموا
  110. 110
    عَلى خُيوطِ الُردِ وَالحُلَّةِرَبّاهُ أَطلِق مِن عِقالِ الغِنى
  111. 111
    روحي فَإِنّي مِنهُ في مِحنَةِوَاِنزَع مَعَ الدينارِ مِن قَبضَتي
  112. 112
    صَلابَةَ الدينارِ من سِحنَتيوَحَوِّلِ المالَ إِلى راحَةٍ
  113. 113
    وَحَوِّلِ القَصرَ إِلى خَيمَةِوَصَرَخَ الأَبلَهُ مُستَفسِراً
  114. 114
    ما القَصدُ مِن خَلقي كَذا وَالمُرادأَلمَ يَكُن يَكمُلُ هَذا الوَرى
  115. 115
    إِلّا إِذا أَوجَدتَني في فَسادلي صورَةُ الناسِ وَحاجاتِهِم
  116. 116
    مِن مَطعَمٍ أَو مَشرَبٍ أَو رُقادلَكِنَّ لُبّي غَيرُ أَلبابِهِم
  117. 117
    فَإِنَّهُ مُكتَنِفٌ بِالسَواديُعجِزُني إِدراكُ ما أَدرَكوا
  118. 118
    كَأَنَّ عَقلي فَحمَةٌ أَو رَمادإِن كُنتُ إِنساناً فَلِم يا تُرى
  119. 119
    لَستُ بِاِدراكي كَباقي العِبادأَو لَم أَكُن مِنهُم فَمُرني أَكُن
  120. 120
    جَرادَةً أَو أَرنَباً أَو جَوادفَالنِدُّ لا يَعدَمُ مَع نِدِّهِ
  121. 121
    ذَريعَةً لِلسِلمِ أَو لِلجِهادلا تَسخَرُ النَملَةُ مِن نَملَةٍ
  122. 122
    وَلَيسَ يُزري بِالقَرادِ القَرادأَم أَنتَ كَالحَقلِ عَلى رَغمِهِ
  123. 123
    يَنمو مَعَ الحِنطَةِ فيهِ القَتادوَجاءَ بَعدَ المُستَريبِ
  124. 124
    الأَلمَعِيُّ العَبقَرِيُّ اللَبيبفَقالَ إِنّي تائِهٌ حائِرٌ
  125. 125
    أَنا غَريبٌ في مَكانٍ غَريبأَبحَثُ عَن نَفسي فَلا أَهتَدي
  126. 126
    وَلَيسَ يَهديني إِلَيها أَريبأَنا عَليمٌ حَيثُ لا عالِمٌ
  127. 127
    أَنا لَبيبٌ عِندَ غَيرِ اللَبيبلَو أَنَّني كُنتُ بِلا فِطنَةٍ
  128. 128
    سِرتُ وَلَم تَكثُر أَمامي الدُروبوَكانَ عَقلي كَعُقولِ الوَرى
  129. 129
    وَكانَ قَلبي مِثلَ باقي القُلوبوَصارَ عِندي كَالنُجومِ الوَرى
  130. 130
    فَلا عَدُوٌّ فيهِمُ أَو حَبيبوَلَم أَرَ في ضِحكِهِم وَالبُكا
  131. 131
    شَيئاً سِوى الضِحكِ وَغَيرَ النَحيبوَلَم أُسائِلِ كَوكَباً طالِعاً
  132. 132
    مالَكَ تَبدو وَلِماذا تَغيبوَلَم أَقِف في الرَوضِ عِندَ الضُحى
  133. 133
    يُذهِلُني لَونٌ وَشَكلٌ وَطيبوَلَم أَقُل ما كُنتُ مِن قَبَلَما
  134. 134
    كُنتُ وَلا ما في سِجِلِّ الغُيوبما العَقلُ يا رَبِّ سِوى مِحنَةٍ
  135. 135
    لَولاهُ لَم تُكتَب عَلَيَّ الذُنوبلَمّا وَعى اللَهُ شَكايا الوَرى
  136. 136
    قالَ لَهُم كونوا كَما تَشتَهونفَاِستَبشَرَ الشَيخُ وَسُرَّ الفَتى
  137. 137
    وَالكاعِبُ الحَسناءُ وَالحَيزَبونلَكِنَّهُم لَمّا اِضمَحَلَّ الدُجى
  138. 138
    لَم يَجِدوا غَيرَ الَّذي كاناهُم حَدَّدوا القُبحَ فَكانَ الجَمال
  139. 139
    وَعَرَّفوا الخَيرَ فَكانَ الطَلاحوَلَيس مِن نَقصٍ وَلا مِن كَمال
  140. 140
    فَالشَوكُ في الطَهقيقِ مِثلُ الأَقاحوَذَرَّةُ الرَملِ كَكُلِّ الجِبال
  141. 141

    وَكَالَّذي عَزَّ الَّذي هانا